Logo
طباعة
السعودية تتراجع في مسقط... هل وصل الفيتو الأمريكي؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السعودية تتراجع في مسقط... هل وصل الفيتو الأمريكي؟

 

 

الخبر:

 

قال المتحدث باسم وزارة خارجية إيران إسماعيل بقائي، إن الاجتماع الذي كان مقرراً عقده الاثنين، بين طهران ودول خليجية في سلطنة عُمان لبحث وضع مضيق هرمز، لم يُعقد بناءً على طلب السعودية. (سي إن إن).

 

ونقلت وكالة أنباء إيران الرسمية (إرنا) عن بقائي قوله: "لقد أتمت إيران وعُمان تفاهماتهما بشأن الممرات الملاحية، وسنتخذ قراراً مع الجانب العُماني حول كيفية الإعلان عن ذلك". وكان مسؤول إيراني قد قال إن تأجيل الاجتماع جاء "بناءً على طلب بعض دول المنطقة".

 

التعليق:

 

الأهم أن التأجيل جاء بطلب سعودي، وفق ما أعلنته طهران، بينما لم تقدم مسقط تفسيراً واضحاً، ولم تحدد موعداً جديداً للاجتماع.

 

وهنا تبرز فرضية تبدو أكثر منطقية في تفسير التأجيل، وهي التصعيد الحوثي. فالمواجهات بين السعودية والحوثيين ليست جديدة، والضربات المتبادلة أصبحت جزءاً من المشهد العسكري القائم.

 

أما السؤال الحقيقي فهو: هل كانت السعودية تنتظر الضوء الأخضر من أمريكا؟

 

من الصعب على السعودية أن تدخل في تفاهم استراتيجي مع إيران حول هرمز من دون معرفة موقف أمريكا.

 

وربما كانت السعودية مستعدة للحوار، لكنها عندما لم تحصل على موافقة أمريكا، فضّلت طلب التأجيل بدل الدخول في اتفاق قد يتعارض لاحقاً مع حسابات أمريكا.

 

وهنا يصبح التأجيل رسالة مزدوجة إلى إيران: أن السعودية لا تستطيع الذهاب بعيداً من دون حساب موقف أمريكا، وأنها تريد معرفة حدود الحركة المسموح لها بها قبل اتخاذ أي خطوة.

 

وقد لا يمكن اعتبار ذلك حقيقة مؤكدة، لكن تزامن التأجيل مع حساسية ملف هرمز، وطلب السعودية تحديداً تأجيل الاجتماع، وعدم تحديد موعد بديل، يجعل فرضية انتظار الضوء الأخضر من أمريكا جديرة بالاهتمام.

 

وربما يكون السؤال الأهم الآن: هل أجّلت السعودية اجتماع مسقط لأنها لا تريد الحوار مع إيران، أم لأنها تريد أولاً أن تعرف ماذا يريد ترامب؟

 

قد تكون الإجابة هي مفتاح فهم ما يجري خلف أبواب الدبلوماسية المغلقة...

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مؤنس حميد – ولاية العراق

 

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.