Logo
طباعة
التهديد بالعسكرة تعبير عن العجز

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

التهديد بالعسكرة تعبير عن العجز

 

 

الخبر:

 

حذر وزير خارجية أمريكا ماركو روبيو من "بلقنة" العراق في حال لم يتم نزعُ سلاح المليشيات واِخضاعها لسطلة الدولة، روبيو قال في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك إن أمريكا تعلم جيدا بأن مهمة رئيس وزراء العراق علي الزيدي في نزع سلاح المليشيات صعبة للغاية، لكنها واثقة بقدرته على تحقيق هذا الهدف الذي سيكون لصالح العراق وشعبه. (الشرقية، 2026/9/23)

 

التعليق:

 

إن اختلاف الواقع بين العراق ويوغسلافيا هو المانع الرئيسي كي يكون العراق كالبلقان بسبب غلبة المسلمين وسيادة المشاعر الإسلامية عند أبناء البلد بعيداً عن أفكار القيادات السياسية والفكرية العميلة، فلا يتحقق الإجماع الكامل كما تحقق في يوغسلافيا السابقة، وما هذه الدعوة إلا تعبير عن عجزها عن إيجاد الحلول التي تعمل على استقرار مناطق نفوذها.

 

ولكن أقول لأمتي، موضحاً واقع بلدي الجريح، إني لأعجب لأمر الكافر المستعمر كيف يريد أن يسلب من أمتي إرادتها بأن يجعل من الحقيقة خيالاً ومن الخيال حقيقة بجعل الإسلام الذي جمعنا في أمة واحدة ودولة واحدة من قبائل وأعراق واجتهادات وأديان شتى سادت العالم، أساساً لفرقتنا وجعل دعواتنا للعرقية والطائفية وما يختاره لنا من نظام ودستور هو الذي يحفظ وحدتنا؟!

 

وها هو يفاجئنا اليوم ويهددنا بالحرب والاقتتال فيما بيننا بما ارتضاه لنا من دعوات جمعنا عليها بقيادات فكرية وسياسية استخدمها علينا بعد أن ارتضوا الخيانة والعمالة وما اتعظوا بخيانة الشريف الحسين وآل سعود ودعاة العرقية وما آلت إليه الأمور بعد هدم الخلافة العثمانية، فهل نحن واعون على ذلك أم سيقودنا عسكرياً بهذه القيادات العميلة إلى نكبة جديدة؟!

 

فالحذر كل الحذر يا أهل العراق وامتداد الأمة على حدودها من الاستجابة لدعوات الكفر، فليس لكم أي عذر أمام الله، وخاصة بعد أن فضحت دعوات الكفار وما يريده لنا من شر بهذا التصريح الخطير. واعلموا أن لا خلاص لكم إلا بالعودة إلى الإسلام الذي وحدكم وأعزكم بنظام الخلافة الذي لاحت بشائره مصداقاً لحديث رسول الله ﷺ فيما يرويه أحمد في مسنده: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

 

قال تعالى: ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد الحمداني – ولاية العراق

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.