- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
من علامات الانحراف الفكري ترك العدو يصول ويجول في بلادنا!
الخبر:
شارك التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في المؤتمر الدولي "جهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية"، الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة خلال يومي 27 و28 أيلول/سبتمبر 2026م، بمشاركة علماء وباحثين ومتخصصين من داخل المملكة وخارجها. واستعرض التحالف في المعرض المصاحب للمؤتمر جهوده في محاربة الإرهاب عبر مجالات عمله الفكرية والإعلامية، ومحاربة تمويل الإرهاب، والعسكرية. وتتيح لوحة تفاعلية للزوار الاطلاع على برامجه ومبادراته الاستراتيجية، وأهدافها ومنهجية تنفيذها في الدول الأعضاء، ودورها في بناء القدرات وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون لمواجهة الإرهاب والتطرف.
ويعرض التحالف إصداراته وأبحاثه ودراساته المتصلة بمحاربة الإرهاب، وما تتناوله من قضايا التطرف والانحراف الفكري وسبل الوقاية منهما. وتسلّط المشاركة الضوء على المبادرات التي تنقل المعرفة إلى برامج تدريبية وتطبيقية، وتدعم تكامل الجهود بين الجهات المعنية. وتؤكد مشاركة التحالف في المؤتمر حرصه على الإسهام في النقاش العلمي حول مواجهة الانحرافات الفكرية، والتعريف بما يقدمه من دراسات ومبادرات استراتيجية تدعم جهود الدول الأعضاء في الوقاية من التطرف ومحاربة الإرهاب، وتعزز تبادل الخبرات بين المؤسسات والباحثين والمتخصصين. (وكالة الأنباء السعودية، 2026/09/27م)
التعليق:
حبذا لو كان اجتماع التحالف هذا منعقداً لجمع كلمة المسلمين تحت راية خليفة واحد يطبق شرع الله في أرضه. وحبذا لو كان لإزاحة الحدود بين بلاد المسلمين وجمع القوى العسكرية تحت قوة جيش واحد بدل تلك الجيوش المتعددة التي تحمي عروش الحكام العملاء الذين وكلهم الاستعمار للحفاظ على التجزئة وتقسيم قرار المسلمين ليقاتل المسلمون بعضهم بعضا وتقسيم بلادهم. وحبذا لو كان اجتماعا للتخلص من الاستعمار الغربي برمته وطرد كل قواعده العسكرية بما فيها كيان يهود.
إن العدول عن مواجهة الاستعمار الغربي إلى مواجهة المسلمين ودينهم بحجة مكافحة الإرهاب ما هو إلا مظهر من مظاهر الانحراف الفكري. ومن آثار الانحراف الفكري العدول عن اتخاذ الإسلام المرجعية الوحيدة في أخذ المعالجات لما يطرأ من مشاكل في العلاقات البشرية، إلى جعله أحد المراجع أو الإعراض عنه بالكلية، كما في حالة تبني نظام الحكم الملكي بدل نظام الحكم الإسلامي!
أما تبادل الخبرات والمبادرات الاستراتيجية فينبغي أن يكون لكشف هذه الانحرافات وغيرها وليتسنى للمسلمين الاستبشار بطريق الخلاص؛ أي تيقن طريق النهضة الذي من شأنه استئناف الحياة الإسلامية وجعل الأمة الإسلامية تقود مسيرة البشرية بدل أن تقاد من غيرها! ولئن قدر لهذا الاجتماع المنعقد في المدينة المنورة أن يسير في اتجاه معاكس لما يمليه الإسلام، فعسى أن يعقب ذلك اجتماعات مباركة في تلك البقاع الطاهرة تتيح للأمة نسيان هذه الحقبة السوداء التي ملأها الحكام العملاء ظلما وجورا وفرقة وشرذمة وإعراضا عن الله وحكمه.
قال النبي ﷺ: «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا». أخرجه مسلم
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نزار جمال