- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
حكومة السودان وصناعة الأزمات.. الوقود مثالا
الخبر:
تفاقمت أزمة الوقود بصورة حادة، في العاصمة السودانية، وفي عدد من الولايات، وسط اصطفاف مئات السيارات في طوابير طويلة أمام محطات الخدمة.. وتشهد محطات الوقود منذ أيام شحاً حادا في الإمدادات، واضطر العديد من أصحاب المركبات إلى الانتظار لساعات طويلة، بينما نشطت الأسواق الموازية للوقود، ووصل سعر جالون البنزين فيها نحو 60,000 جنيه فيما تراوح سعر الجازولين بين 65 و70,000 جنيه، مقارنة بنحو 45,000 جنيه داخل محطات الخدمة، ويبلغ سعر جالون البنزين في المحطات نحو 37,000 جنيه. (سودان تريبيون، 2026/9/30)
التعليق:
الحكومة ممثلة في وزارة النفط، تدعي توفر الوقود ومشتقاته، والواقع يقول إن هنالك أزمة؛ يؤكدها اصطفاف المركبات أمام محطات الخدمة ساعات طوال، ثم إن وجود سوق موازية، بأسعار عالية، يؤكد أن هنالك خللا في التوزيع.
إن الوقود يعتبر من السلع الاستراتيجية المهمة، فكان واجب الحكومة أن تتولى هي الإشراف الكامل على استيراده وتوزيعه، إلا أن همها الأول والأخير هو الضرائب والجبايات؛ التي تأخذها من شركات احتكار الوقود، ما ينعكس سلبا على الناس.
إن هذه الأزمات المصنوعة؛ ما كانت لتحدث لو كان النظام قائما على الرعاية، وليس الجباية، كما هو حال الأنظمة الرأسمالية، التي تطبق علينا في أبشع صورها. وما دامت هذه الأنظمة موجودة، وجاثمة على صدورنا، فإنها تصنع الأزمات؛ لتتربح من خلالها، ولا خلاص لنا إلا بإقامة نظام يقوم على رعاية الشؤون؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، نرضي بها ربنا ونعيش في ظلها بلا أزمات.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان