Logo
طباعة
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
كيف يمول البرهان قوات الدعم السريع ويفتح لها خطوط الإمداد ليخدم مخطط سلخ دارفور؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

كيف يمول البرهان قوات الدعم السريع ويفتح لها خطوط الإمداد ليخدم مخطط سلخ دارفور؟

 

 

الخبر:

 

كشفت مصادر مطلعة في قطاع النفط السوداني لسودان تربيون في 27 أيلول/سبتمبر 2026 عن تقديرات لإنتاج حقول هجليج، والرسوم التي تحصل عليها قوات الدعم السريع مقابل السماح باستمرار عمليات نقل الخام عبر مناطق سيطرتها.

 

وقالت المصادر لسودان تربيون إن إنتاج النفط من حقول هجليج يبلغ نحو 26 ألف برميل يومياً، وأضافت أن قوات الدعم السريع - وبموجب اتفاق بينها وبين الحكومة السودانية ودولة جنوب السودان - تحصل على نحو 4 دولارات عن كل برميل نفط، مقابل 7 دولارات للحكومة السودانية عن البرميل الذي يتم نقله من جنوب السودان عبر خطوط الأنابيب السودانية.

 

التعليق:

 

الجدير بالذكر أنه قبل إبرام هذا الاتفاق، كانت جنوب السودان تدفع لحكومة السودان 11 دولاراً مقابل البرميل الواحد، لتضطر بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الحقول في هجليج إلى اقتطاع 4 دولارات من حصة الخرطوم ومنحها للقوة التي سيطرت على الموقع في سياق حربها مع الجيش السوداني. ذكرت الشرق الأوسط في 11 كانون الأول/ديسمبر 2025م أن "سلطات جنوب السودان أعلنت التوصل إلى اتفاق مع طرفَي النزاع في السودان؛ لضمان أمن حقل هجليج النفطي الواقع في منطقة حدودية بين البلدين، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة".

 

والعجيب أن هذه المبالغ لا تظهر في موازنة حكومة بورتسودان! فقد أشار وزير النفط السابق عادل علي إبراهيم لسودان تربيون أن خام هجليج يمر بالكامل إلى التصدير عبر خط الأنابيب نفسه الذي ينقل خام دويلة جنوب السودان وشركائها، ويباع في الأسواق العالمية، لكنه أشار إلى عدم ظهور أرقام لهذه المبيعات ضمن قائمة إيرادات بنك السودان، متسائلاً عن أسباب ذلك. ولنا أن نتساءل لماذا يدفع البرهان لقوات الدعم السريع من حصة بترول السودان؟! ولصالح من يمولها خاصة أنها تسيطر على إقليم دارفور؟ وهل يعني تمويلها تنفيذاً لخطة بولس؟

 

إن الخطة التي أعلنها مسعد بولس، كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والأفريقية، في 20 حزيران/يونيو في القاهرة، تخدم في الواقع خطة أمريكا لفصل دارفور عن السودان، بإظهار قوات الدعم السريع ككيان سياسي موازٍ يمتلك هيكلاً إدارياً وبرنامجاً سياسياً يجلس على طاولة المفاوضات.. ولسد الطريق أمام الجيش السوداني لتحرير دارفور بهدنة الـ٩٠ يوماً. فهي تهيئة تدريجية لاستكمال فصل دارفور وجعل موضوع التفاوض مرتبطاً في مناطق النزاع الأخرى.

 

أما فتح معبر أدري وحقيقة فتحه، فقد قررت السودان وللمرة الثالثة تمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد أمام المساعدات الإنسانية لمدة ثلاثة أشهر إضافية، اعتباراً من 1 تشرين الأول/أكتوبر وحتى 31 كانون الأول/ديسمبر. وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان، إن تمديد فتح المعبر يأتي لتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين، وتوفير التسهيلات اللازمة لعمل المنظمات الإنسانية بالتنسيق مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين والإقليميين والمحليين. علما أن الحكومة تعلم أن قوات الدعم السريع تُدخل أسلحة عبر المعبر! فقد ذكرت الجزيرة في 25 تموز/يوليو 2024، أن السودان منعت دخول الشحنات عبر معبر أدري، بسبب استغلال قوات الدعم السريع للمعبر لإدخال أسلحة، ولم يصدر عن الدعم السريع تعليق بشأن الاتهام حينها. فلماذا تصر الحكومة على فتح المعبر رغم علمها بأنه يسلح الدعم السريع؟! هل هو لتسهيل عمل المنظمات الإنسانية كما يدّعون أم لتمويل الدعم السريع وفتح خطوط الإمداد ليخدم مخطط سلخ دارفور؟

 

إن أمريكا وعملاءها لا يعرفون القيمة الإنسانية ولا يهتمون بها، وخير شاهد على هذا حرب السودان بين البرهان وحميدتي التي أنشأتها أمريكا وتديرها في الحرب والهدن حتى دخلت عامها الرابع وحصدت أرواح عشرات الآلاف وشردت الملايين وانتهكت الأعراض ونهبت الأموال... ولا بشير أفق لوقفها حتى تحقق أمريكا الغاية منها بفصل إقليم دارفور.

 

إن الخلاص من شراك الكافرين وعملائهم لا يمكن إلا بإقامة سلطان على أساس العقيدة الإسلامية واستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة على منهاج النبوة. روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «وإنَّما الإمامُ جُنَّةٌ يُقاتَلُ مِن ورائِه ويُتَّقى به».

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم مشرف

عضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.