- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
الخلافة هي وحدها التي تجعل عملة الدولة غير قابلة للانهيار
الخبر:
عاودت العملة المحلية في السودان رحلة التراجع أمام سلة العملات الأجنبية، مدفوعة بزيادة الطلب مقابل ضعف المعروض. الأمر الذي انعكس على ارتفاع أسعار السلع الضرورية والخدمات. وأبلغ متعاملون سودان تربيون، الأربعاء، بمعاودة الجنيه رحلة التدني أمام العملات الأجنبية، حيث جرى تداول الدولار الواحد عند 8,800 جنيه (سودان تربيون، 2026/10/07م).
التعليق:
إن العملة التي اعتمدها الإسلام لتكون أداة للتداول هي الذهب، حيث يتميز هذا المعدن بالأمان والثبات، ولا يتزعزع أمام أية عملة مهما كانت مغطاة بقوة عسكرية كالدولار اليوم. وهذا الانهيار للجنيه السوداني هو نتيجة متوقعة، وذلك لارتباطه بالدولار بدل الذهب والفضة، وسيظل الدولار يزعزع كل العملات الأخرى طالما ظلت أمريكا هي القوة الأولى في العالم. وطالما هؤلاء الحكام خانعون لها.
لكن الغريب أنه بينما تعاني العملة المحلية تراجعاً كبيرا لقيمتها أمام الدولار، تخرج إلينا الشركة السودانية للموارد المعدنية، لتعلن بكل استفزاز عن تحقيق أرقام قياسية في الإنتاج والإيرادات وحصائل صادرات الذهب، خلال الفترة من كانون الثاني/يناير وحتى أيلول/سبتمبر 2026، مسجلة أعلى مستويات أداء تحققها الشركة منذ تأسيسها. حيث بلغت الإيرادات تريليون و886 مليار جنيه، بينما بلغت حصائل صادرات الذهب 2.292 مليار دولار.
بغض النظر عن صحة هذه الأرقام فإن الذهب هو ملكية عامة، وليس ملكاً للشركة السودانية ولا لغيرها، والأصل أن يذهب ريعه للناس، وليس لحسابات قراصنة الاقتصاد، لكن الذي يعتمد الذهب والفضة أساساً لعملة الدولة، ويجعل هذه الثروة ملكية عامة، هي دولة الخلافة الراشدة التي توظف ريع الملكيات العامة لحاجات الرعية، فهي وحدها الأمينة على مصالح الناس استجابة لأمر الإسلام «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ». فالخلافة هي وحدها التي تجعل عملة الدولة غير قابلة للانهيار.
كتبه لإذاعة الكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
يعقوب إبراهيم – ولاية السودان