Logo
طباعة
دماء المسلمين لا حرمة لها عند حكام السوء

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دماء المسلمين لا حرمة لها عند حكام السوء

 

 

الخبر:

 

اتساع وتيرة الحرب في اليمن، وتفعيل ما يسمى تحالف مكة للدفاع عن السعودية ضد هجمات الحوثيين.

 

التعليق:

 

إن حرمة دماء المسلمين يعرفها القاصي والداني، وقد توعد الله سبحانه من يقتل مؤمنا بغير وجه حق باللعن والخلود في جهنم، فقال تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾، وحذر النبي ﷺ من التهاون في أمر الدماء المعصومة فقال: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ»، وقال أيضا: «لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لَأَكَبَّهُمْ اللَّهُ فِي النَّارِ»، ومع كل هذا الوعيد نجد في يومنا هذا أنه ولأتفه الأسباب يقتل المسلمون بعضهم بعضا، والمصيبة الأكبر عندما يقتل المسلم أخاه من أجل مصالح عدوه الكافر المستعمر!

 

وفي وقت لا تزال فيه الأرض المباركة فلسطين وغزة هاشم على الأخص تُسفك فيها الدماء وتُنتهك فيها الحرمات على يد يهود المجرمين، وعلى الرغم من دأب زبانية يهود بتهديد مصر والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، إلا أننا لم نر تحركا ولا حتى تململا أو موقفا جادا مشرفا من أي حاكم أو قائد جيش، سواء أكان ذلك في هذه البلدان أم في غيرها من بلاد المسلمين، فتخاذلهم عن نصرة أهلنا في غزة لم يشفع لهم عند يهود، بل زاد في غطرسته واستعلائه، وعلى الرغم من ركوعهم أمام كيان يهود ومنع جيوشهم من مواجهته، ومع فداحة ما يجري في غزة والضفة إلا أن هؤلاء الرويبضات يقومون اليوم بفتح جبهة جديدة في اليمن لإرضاء أمريكا وغيرها ويقدمون دماء المسلمين قرابين لهم!

 

والحقيقة التي لا تخفى على أحد هي أن هؤلاء الحكام لا يكترثون لسفك دماء المسلمين ولا يعرفون لها حرمة ولو أبيدوا عن بكرة أبيهم، سواء أكان ذلك في غزة أم في غيرها، فهم مستعدون للتضحية بآخر قطرة من دماء شعوبهم إن كان المستفيد من ذلك هو وليهم الغرب الكافر المستعمر، وهذا ما تؤكده الحرب المستعرة اليوم في اليمن من قتل وإزهاق للأرواح وسفك للدماء من أجل صراع على النفوذ بين أمريكا وبريطانيا، ومع الأسف هكذا هي حال المسلمين، يقحمهم حكام السوء - قاتلهم الله - في حروب ليكونوا وقودا يُحرَق خدمة للكافر المستعمر، وسيبقون هكذا حتى يدركوا أهمية وجود دولة للمسلمين جميعا؛ هي دولة الخلافة التي ستصون دماءهم وأعراضهم وستقطع دابر الدول الاستعمارية وتخرجها من بلادنا إلى غير رجعة، وصدق رسول الله ﷺ إذ يقول: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»، فإلى هذا ندعوكم يا أهل اليمن.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

وليد بليبل

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.