- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
حظر ارتداء الحجاب في مدارس أذربيجان نهائياً
(مترجم)
الخبر:
في 21 أيلول/سبتمبر، أصدرت أذربيجان قراراً يحظر فعلياً ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية. وبحسب الوثيقة، التي وقّعها رئيس الوزراء علي أسادوف، يُمنع الطلاب من ارتداء "أي ملابس تخالف الزي المدرسي الموحد، أو تلك التي لا تتوافق مع مبدأ العلمانية في التعليم العام". ولم تُذكر كلمة الحجاب صراحةً في نص القرار؛ إلا أنه بما أنّ غطاء الرأس الديني ليس جزءاً من الزيّ المدرسي المعتمد، فقد فُسِّرت التعديلات تحديداً على أنها حظر لارتدائه.
ويستند القرار الجديد إلى تعديلات أُدخلت على قانون التعليم العام، الذي وقّعه الرئيس علييف في 7 تموز/يوليو 2026. في ذلك الوقت، أُضيفت "القيم الوطنية والعلمانية" إلى المبادئ الأساسية لنظام التعليم العام، وكُرِّس في القانون التزام الطلاب والمعلمين بمتطلبات اللباس. وفي 22 تموز/يوليو، أصدر علييف تعليماته لمجلس الوزراء بجعل القواعد الحالية متوافقة مع القانون الجديد.
التعليق:
تجدر الإشارة إلى أنّ هذه ليست المحاولة الأولى لحظر ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية في أذربيجان. فقد سبق لنظام علييف أن حاول فرض حظر كامل عليه في الفترة بين عامي 2010 و2011. حينها، أثار هذا القرار ردود فعل شعبية غاضبة واحتجاجات جماهيرية في جميع أنحاء البلاد، أعقبها اعتقالات عديدة للناشطين.
ويبدو أنّ النظام الأذري اعتقد أنّ المجتمع سيتفاعل مع الحظر هذه المرة بفتور أكبر، ويبدو أنه لم يكن مخطئاً. إذ لم تُسمع سوى أصوات قليلة معارضة للحظر هذه المرة، وسرعان ما تم إسكاتها. وهكذا، في اليوم التالي مباشرة لفرض الحظر، اعتُقل عالم الدين الشيعي المعروف، أبغول سليمانوف، وفي 24 أيلول/سبتمبر، حكمت عليه محكمة بالسجن الإداري لمدة 30 يوماً. ومن الواضح أنّ هذا كان رداً على منشوراته على وسائل التواصل الإلكتروني التي انتقد فيها الحظر الجديد، حيث كتب أنه لو تمّ فرض مثل هذا الحظر، "لفضّل أن ينتهي به المطاف في السجن".
إنّ محاربة الإسلام جزءٌ لا يتجزأ من سياسات كل نظام في فضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي، وقد أُرسِيَت هذه السياسات عند تأسيسها بمشاركة روسيا والولايات المتحدة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. وفي حالة أذربيجان، لم تمنع حتى العلاقات الوثيقة مع شريك استراتيجي كتركيا، التي تنتهج سياسة مختلفة تماماً فيما يتعلق بالحجاب وبعض السمات الأخرى للإسلام، لم تمنع حدوث ذلك!
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد منصور