- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة رمضان وبناء الأمة من جديد
الحلقة الثانية
لماذا فشل الإصلاح في مصر؟
منذ عقود، يُطرح على أهل مصر خطاب الإصلاح: إصلاح اقتصادي، إصلاح سياسي، إصلاح إداري. تتغير الوجوه، وتُستبدل الشعارات، لكن النتيجة واحدة: مزيد من الأزمات، ومزيد من الإفقار، ومزيد من القهر.
والسبب الجوهري لهذا الفشل أن ما يُسمى إصلاحاً لا يمس أصل الداء، بل يجمّل أدواته. فكيف يُصلَح واقع بُني على غير أساسه؟ وكيف تُرجى العدالة من نظام لا يجعل السيادة لشرع الله، ولا يرى الحكم أمانة، بل غنيمة؟
الإصلاح الحقيقي في الإسلام لا يبدأ من القوانين الفرعية، بل من أساس الدولة والدستور والتشريع، ولا ينطلق من ترقيع النظام، بل من تغييره. ولهذا فشلت كل محاولات الإصلاح الجزئي، لأنها تجاهلت السؤال الأكبر: من يحكم؟ وبماذا يحكم؟ ولصالح من؟
إن أهل مصر لم يُخذلوا لقلة صبرهم، بل لكثرة خداعهم بشعارات الإصلاح، بينما الواقع يُدار لمصلحة قلة، وتُحمَّل الأمة تبعات الفشل.
رمضان يعيد طرح السؤال بلا مواربة:
هل نريد إصلاحاً داخل المنظومة نفسها، أم تغييراً جذرياً يرد الحكم إلى مرجعيته الصحيحة؟
إن الإصلاح الحقيقي يكون بإقامة البديل الحضاري الوحيد الذي ينسجم مع عقيدة الأمة وفطرتها؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية مصر