Logo
طباعة
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إعادة تشكيل القوة في سوريا واحتمالات الصراع القادم

 

لم تعد الانفجارات التي تضرب مستودعات السلاح في سوريا مجرد حوادث أمنية يمكن التعامل معها بمعزل عن السياق السياسي والعسكري الذي تعيشه البلاد. فحين تتكرر الانفجارات في مواقع عسكرية، وتتزامن مع مساعٍ لإعادة هيكلة الجيش ودمج الفصائل المسلحة، يصبح من المشروع طرح سؤال يتجاوز أسباب الانفجار المباشر إلى طبيعة التحولات التي تشهدها البلاد: هل نحن أمام حوادث متفرقة، أم أمام مرحلة أوسع يُعاد فيها تشكيل ميزان القوة العسكرية، وتحديد من يملك السلاح، ومن يستطيع الاحتفاظ به، ومن يملك قرار استخدامه وإعادة تعويضه؟

 

في سوريا ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، لم تعد القضية محصورة في إعادة بناء مؤسسات الدولة أو توحيد الفصائل التي شاركت في إسقاطه. فالمسألة الأعمق تتعلق بإعادة توزيع القوة داخل البلاد، وبالعلاقة بين السلطة المركزية والقوى المحلية، وبالدور الذي تستطيع القوى الخارجية أن تؤديه في رسم حدود القوة العسكرية السورية ومستقبلها.

 

ومن هنا، فإن السؤال لا ينبغي أن يكون فقط: من فجّر مستودع السلاح؟ بل من يفقد قدرته العسكرية نتيجة ذلك؟ ومن يحتفظ بها؟ ومن يملك القرار في إعادة التسليح؟ وهل يجري بناء جيش وطني موحد يمتلك قراره، أم تتشكل معادلة جديدة تصبح فيها القوة العسكرية موزعة بصورة تسمح لأطراف داخلية وخارجية بالتأثير في القرار السوري؟

 

أولاً: انفجارات المستودعات... من الحادث الأمني إلى السؤال الاستراتيجي

 

شهدت سوريا خلال أيلول/سبتمبر 2026 سلسلة من الانفجارات في مواقع لتخزين السلاح والذخائر. وكان أحدثها الانفجار الذي وقع في مستودع أسلحة تابع للجيش السوري في منطقة العيس بريف حلب، يوم 21 أيلول/سبتمبر، وأسفر عن إصابة أربعة أشخاص، وفق ما أوردته وكالة رويترز. وقد أعلنت السلطات فتح تحقيق في الحادث، من دون تحديد سببه بصورة حاسمة. وتشير رويترز إلى وقوع ما لا يقل عن 16 حادثة انفجار مماثلة في مواقع عسكرية منذ سقوط النظام السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024. وقد عُزي بعض هذه الحوادث إلى سوء التخزين أو الحرائق أو تقادم الذخائر، فيما بقيت أسباب أخرى غير محسومة.

 

هل تتعرض سوريا لخسائر متكررة في مخزونها العسكري في مرحلة تحتاج فيها إلى إعادة بناء جيشها، أم أن بعض هذه الحوادث قد يكون جزءاً من عمليات استهداف أو تخريب تتجاوز التفسيرات الفنية المعتادة؟

 

فإذا كانت الانفجارات ناجمة عن خلل في التخزين، فإنها تكشف ضعفاً في إدارة الترسانة العسكرية والحاجة إلى إعادة تنظيمها وتأمينها. أما إذا ثبت أن بعضها ناجم عن استهداف متعمد، فإن المسألة تنتقل إلى مستوى آخر، يتعلق بالجهة التي تريد تقليص القدرات العسكرية السورية، وبالأطراف التي قد تستفيد من ذلك. لكن حتى في الحالة الثانية، لا يكفي تحديد المستفيد المحتمل لإثبات مسؤوليته عن الفعل. فالتحليل الاستراتيجي لا يقوم على افتراض أن كل خسارة عسكرية تخدم طرفاً بعينه تعني أن ذلك الطرف هو من تسبب بها.

 

ثانياً: المعركة الحقيقية ليست على السلاح وحده، بل على قرار السلاح

 

منذ سقوط بشار، تواجه سوريا معضلة بناء سلطة مركزية قادرة على توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، في بلد تشكلت فيه خلال سنوات الحرب فصائل وقوى محلية متعددة، امتلك بعضها ترسانات عسكرية وشبكات نفوذ مستقلة. وقد أعلنت الحكومة السورية أن دمج الفصائل المسلحة في الجيش وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية يهدفان إلى حصر السلاح بيد الدولة. غير أن احتكار الدولة للسلاح لا يتحقق بمجرد تغيير أسماء الفصائل أو إدراجها إدارياً ضمن وزارة الدفاع. فالدولة التي تريد امتلاك القرار العسكري تحتاج إلى السيطرة الفعلية على سلسلة القيادة، ومخازن السلاح، والذخائر، وعمليات النقل والإمداد، والتعيينات العسكرية، والقدرة على اتخاذ القرار وتنفيذه.

 

وهنا تظهر نقطة جوهرية: قد يحتفظ فصيل بمقاتليه وخبراته وسلاحه، لكنه يفقد استقلال قراره العسكري. وقد تدخل تشكيلات مسلحة ضمن الجيش، من دون أن تتلاشى فوراً شبكاتها المحلية أو روابطها التنظيمية السابقة.

 

وعليه، فإن عملية توحيد الجيش قد تؤدي إلى أحد مسارين مختلفين: إما بناء مؤسسة وطنية موحدة تخضع فيها التشكيلات جميعها لقيادة واحدة، وإما إعادة توزيع النفوذ بين مراكز القوة، بحيث تتغير أسماء التشكيلات وبنيتها الرسمية، بينما تبقى بعض موازين القوة السابقة قائمة بأشكال جديدة. وهذا هو الاختبار الحقيقي لعملية إعادة الهيكلة: ليس كم فصيلاً اندمج في الجيش، بل من يملك القرار الفعلي داخل الجيش بعد الاندماج؟

 

ثالثاً: من يفقد القدرة العسكرية داخل سوريا؟

 

الفصائل المندمجة؛ بين خسارة الاستقلال واكتساب الشرعية: قد تكون الفصائل التي تندمج في الجيش أمام معادلة مزدوجة؛ فهي من جهة قد تكسب الاعتراف الرسمي والموارد والتدريب والرواتب، وتصبح جزءاً من مؤسسة عسكرية وطنية. لكنها من جهة أخرى قد تفقد قدرتها على اتخاذ قرارات عسكرية مستقلة، خصوصاً إذا انتقلت السيطرة على السلاح الثقيل والذخائر إلى وزارة الدفاع. ولا يعني ذلك بالضرورة أن هذه الفصائل أصبحت أضعف عسكرياً في كل الأحوال؛ فقد يؤدي الاندماج إلى زيادة قدراتها القتالية عبر توفير إمدادات أكثر انتظاماً وتنظيماً أفضل. لكن الفارق الحاسم يبقى في طبيعة الاندماج: هل هو اندماج مؤسسي حقيقي، أم مجرد إعادة ترتيب للفصائل تحت مظلة رسمية؟

 

رابعاً: الحكومة السورية... هل تحتكر السلاح أم تحتكر القرار؟

 

تسعى الحكومة السورية إلى توحيد الجيش وإعادة بناء مؤسسات الدفاع، لكن السؤال الأهم هو: هل ستتمكن من بناء قوة عسكرية (وطنية) مستقلة في قرارها، أم ستظل إعادة بناء الجيش مرتبطة إلى حد بعيد بمصادر الدعم الخارجي؟

 

فالحكومة قد تملك السلطة الرسمية على وزارة الدفاع، لكنها تحتاج إلى السلاح والذخائر وقطع الغيار والتدريب والصيانة والتمويل. وهذه الاحتياجات تمنح الدول القادرة على توفيرها أدوات تأثير في مسار بناء المؤسسة العسكرية. ومن هنا، فإن احتكار الدولة للسلاح لا يعني بالضرورة امتلاكها كامل الاستقلال العسكري. فقد تكون الدولة صاحبة القرار الرسمي، بينما تظل قدرتها على تنفيذ هذا القرار مرتبطة بمصادر خارجية للتسليح أو الدعم الفني. وهذا ما يجعل إعادة بناء الجيش السوري قضية سيادية بامتياز، لا مجرد ملف تنظيمي داخل وزارة الدفاع.

 

خامساً: القوى الخارجية... من يعيد تسليح سوريا، ومن يستطيع تقييدها؟

 

تركيا: دعم بناء الجيش وتوسيع النفوذ: تُعد تركيا من أبرز الأطراف المرتبطة بمسار إعادة بناء الجيش السوري، من خلال التعاون العسكري والتدريب والدعم الفني. وإذا توسع هذا التعاون، فقد تصبح أنقرة مصدراً مهماً لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية السورية، بما يمنح دمشق قدرة أكبر على تنظيم قواتها وإعادة تأهيلها. لكن اعتماد الجيش على مصدر خارجي رئيسي للتسليح والتدريب قد يمنح ذلك المصدر نفوذاً في مسار تطور المؤسسة العسكرية. ولا يعني هذا أن تركيا تتحكم تلقائياً بالقرار السوري، بل إن حجم نفوذها يتوقف على طبيعة الاتفاقات ومدى اعتماد دمشق عليها، وهل ستسمح أمريكا وكيان يهود لهم بذلك أم لا؟

 

كيان يهود: تقييد البيئة العسكرية السورية: يختلف كيان يهود عن تركيا في طبيعة دوره. فبينما ترتبط أنقرة بمسار التعاون مع دمشق، تتمثل إحدى أدوات التأثير للكيان في قدرته العسكرية على تنفيذ عمليات داخل سوريا، وما قد يترتب على ذلك من رفع كلفة إعادة بناء بعض القدرات العسكرية السورية. ومن الناحية الاستراتيجية، فإن استمرار الضربات أو التهديد بها قد يحد من قدرة سوريا على تطوير ترسانة عسكرية مستقلة، إذا استهدف منشآت أو معدات ذات قيمة استراتيجية. لكن لا بد من التمييز بين قدرة الكيان على تنفيذ ضربات داخل سوريا، وبين إثبات مسؤوليته عن تفجير مستودع بعينه. فالأولى حقيقة تتصل بميزان القوة، أما الثانية فتحتاج إلى أدلة مستقلة.

 

وإذا ثبت أن جهة خارجية تستهدف مخازن عسكرية سورية بصورة متكررة، فإن السؤال لن يكون فقط عن حجم السلاح الذي دُمّر، بل عن نوعه، وأهميته، والجهة التي كانت ستستفيد منه، ومدى قدرة الجيش السوري على تعويضه.

 

روسيا: الحفاظ على موطئ قدم عسكري: لا تزال روسيا تمتلك حضوراً عسكرياً في سوريا، وتسعى إلى الحفاظ على دور في الترتيبات الأمنية والعسكرية. وقد أفادت رويترز بوصول قافلة روسية لإعادة الإمداد إلى طرطوس وحميميم في أيلول/سبتمبر 2026، بعد اتفاق عسكري جديد بين موسكو ودمشق. ويعني استمرار هذا الحضور أن روسيا ما زالت تملك أدوات لوجستية وعسكرية يمكن أن تؤثر في معادلة الأمن السوري، وإن كان ذلك لا يثبت أنها تتحكم بقرار إعادة التسليح السوري أو أن لها دوراً في تفجيرات المستودعات.

 

أمريكا: النفوذ الأمني وإعادة ترتيب العلاقات: تظل أمريكا الطرف الوحيد المتحكم في الملف السوري، خصوصاً في قضايا مكافحة تنظيم الدولة، وعلاقاتها السابقة مع قسد، وتحول علاقتها مع السلطات الجديدة في دمشق. ومع انتقال قسد إلى مسار الاندماج في مؤسسات الدولة، تتغير طبيعة هذا الملف، وتظهر أسئلة جديدة حول مستقبل التعاون الأمني الأمريكي، وموقع القوى المحلية في ترتيبات الأمن السوري. ولا يقتصر النفوذ الخارجي هنا على توريد السلاح؛ فقد يشمل التدريب، والتعاون الاستخباراتي، والعقوبات، والاعتراف السياسي، والقدرة على التأثير في شروط إعادة بناء المؤسسة العسكرية.

 

سادساً: هل يجري تقليص السلاح تمهيداً لصراع قادم؟

 

هنا نصل إلى الفرضية الأكثر حساسية: هل يمكن أن يكون تدمير بعض المستودعات، أو منع وصول السلاح إلى فصائل معينة، جزءاً من عملية تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوة استعداداً لصراع قادم؟

 

من الناحية الاستراتيجية، هذا احتمال يمكن تصوره، لكنه ليس الاستنتاج الوحيد الذي تسمح به الوقائع. فقد يكون الهدف من تقليص السلاح إنهاء تعدد مراكز القوة وفرض احتكار الدولة للسلاح. وقد يكون تقييد بعض القدرات العسكرية وسيلة لمنع نشوء قوة سورية مستقلة تستطيع تغيير موازين الردع مستقبلاً. وقد يكون هناك أيضاً صراع داخلي على تحديد التشكيلات التي تحتفظ بالسلاح الثقيل، والتشكيلات التي تُحرم منه.

لكن لا بد من التمييز بين ثلاثة مسارات:

 

الأول: توحيد السلاح لبناء الدولة. وفيه تنتقل الأسلحة والذخائر إلى مؤسسة عسكرية موحدة، وتُدمج الفصائل ضمن قيادة واحدة.

 

الثاني: إعادة توزيع القوة بصورة غير متكافئة. وفيه تحتفظ تشكيلات معينة بقدراتها، بينما تفقد تشكيلات أخرى استقلالها أو قدرتها على إعادة التسليح، بما قد يخلق تفاوتاً جديداً في القوة داخل البلاد.

 

الثالث: تقييد قدرات سوريا العسكرية من الخارج. وفيه تُستخدم الضغوط السياسية أو العمليات العسكرية أو القيود على التسليح لمنع سوريا من بناء قوة مستقلة، بصرف النظر عن هوية الفصائل التي ستستفيد من هذه القوة.

 

ولا يكفي تكرار الانفجارات لإثبات أي من هذه المسارات. فالمعيار هو ما يحدث بعد كل حادثة: هل يُعوَّض السلاح؟ ومن يعوّضه؟ وهل تنتقل السيطرة عليه إلى جهة محددة؟ وهل تتزامن خسارته مع تغيرات ميدانية أو سياسية؟

 

سابعاً: كيف نقرأ موازين القوة في المرحلة المقبلة؟

 

إذا أردنا اختبار فرضية إعادة تشكيل القوة العسكرية في سوريا، فلا ينبغي أن نكتفي بمتابعة أخبار الانفجارات، بل علينا مراقبة النتائج التي تتركها على الأرض.

 

أولاً: هل تتكرر الانفجارات في مواقع ذات قيمة استراتيجية متقاربة، أم أن الحوادث متباينة في أسبابها وطبيعتها؟

 

ثانياً: هل تترافق خسارة السلاح مع منع فصائل محددة من إعادة التسليح، في حين تستمر تشكيلات أخرى في الحصول على أسلحة جديدة؟

 

ثالثاً: هل يجري نقل السلاح الثقيل إلى وزارة الدفاع، أم يجري تدميره أو إخراجه من الخدمة دون بديل؟

 

رابعاً: هل تتزامن عملية إعادة الهيكلة مع تعثر التسويات السياسية، وتصاعد التعبئة العسكرية، أو تحركات ميدانية غير اعتيادية؟

 

خامساً: هل تصبح إعادة بناء الجيش السوري معتمدة على مصدر خارجي واحد بصورة تمنحه نفوذاً متزايداً في القرار العسكري؟

 

إن اجتماع هذه المؤشرات بصورة موثقة قد يعزز فرضية إعادة توزيع القوة استعداداً لمرحلة أكثر احتداماً. أما غيابها، مع استمرار عمليات الدمج وإعادة تنظيم المستودعات، فقد يشير إلى أن المسار أقرب إلى بناء مؤسسة عسكرية مركزية. فالسلاح الذي ينتقل من فصيل إلى مؤسسة، أو يُدمّر في مستودع، أو يُمنع من الوصول إلى جهة معينة، لا يمثل مجرد خسارة مادية؛ بل قد يغيّر موقع طرف في معادلة السلطة، وقدرته على التفاوض، وهامش استقلال قراره.

 

ومن هنا، فإن السؤال الأهم ليس ما إذا كانت سوريا ستشهد حرباً جديدة بالضرورة، بل ما إذا كانت عملية إعادة تشكيل القوة العسكرية ستقود إلى دولة تحتكر السلاح بقرار مستقل، أم إلى توازن جديد تتوزع فيه أدوات القوة بين سلطة مركزية، وقوى محلية، وأطراف خارجية تمتلك القدرة على التأثير في مستقبل الجيش السوري.

 

إن أخطر ما قد تواجهه سوريا ليس مجرد نقص السلاح، بل أن تصبح إعادة التسليح نفسها أداة لتحديد من يملك القرار السياسي والعسكري، ومن يُسمح له بالمشاركة في صياغة مستقبل البلاد. فالدولة لا تُقاس فقط بحجم ترسانتها، ولا بعدد الفصائل التي اندمجت في جيشها، بل بقدرتها على امتلاك قرارها، وحماية سيادتها، وتحويل القوة العسكرية من وسيلة للتنافس على السلطة إلى مؤسسة تخضع لإرادة سياسية جامعة.

 

وفي نهاية المطاف، فإن السؤال الذي سيكشف حقيقة المرحلة المقبلة في سوريا هو: هل يجري توحيد السلاح لبناء دولة تملك قرارها، أم يعاد توزيع السلاح والنفوذ بطريقة تجعل قرار الدولة نفسها رهينة لموازين قوة داخلية وخارجية؟ ولن تخرج سوريا من هذه الارتهانات إلا إذا قبضت على قرارها السياسي، وتبنّت مبدأها، مبدأ الإسلام؛ فهو الوحيد القادر على إعادة عزّتها، وأن تكون هي نقطة الانطلاق لدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي بشرنا بها رسول الله ﷺ.

 

إن رجال الشام ما زالوا يتوقون إلى أن يحكموا بدين الله، وأن يحرروا بيت المقدس وكل شبر من بلاد المسلمين، وأن يعيدوا عزّ هذه الأمة. وهذا ليس عليهم بكثير؛ فإنهم رجال وعوا معنى القتال، وتشربوا عقيدة الشهادة، ولا ينقصهم اليوم إلا القبض على قرارهم السياسي، وتبنّي مشروع الأمة، تحت قيادة من يصلحون لقيادة السفينة إلى برّ الأمان، وليس هذا على الله بعزيز. قال تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾.

 

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نبيل عبد الكريم

 

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.