- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرة على الإخبار 2026-01-15
تشكيل لجنة لإدارة غزة تحت إشراف مجلس السلام بقيادة ترامب
نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مساء يوم الثلاثاء 13/1/2026 عن مسؤولين ومصادر مطلعة أن "أمريكا باتت قريبة من الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة غزة مع ترجيحات أن شخصا اسمه علي شعث سيرأسها، وأن هذه اللجنة ستخضع لإشراف ما يسمى بمجلس السلام بقيادة الرئيس الأمريكي ترامب، وسيضم المجلس أسماء عالميين ستعلن أسماؤهم لاحقا".
وذكرت مصادر فلسطينية أسماء هذه اللجنة وعلى رأسهم علي شعث الذي عمل سابقا كنائب لوزير التخطيط الفلسطيني في السلطة الفلسطينية. وذكر مصدر فلسطيني يوم 14/1/2026 أنه تجري استعدادات لسفر أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينيين لإدارة غزة من القطاع إلى مصر لعقد أول اجتماع لها.
وجدير بالذكر أن حكام البلاد الإسلامية وخاصة مصر والأردن والسعودية وقطر والإمارات وتركيا وباكستان وإندونيسيا قد كانوا أول الموقعين على خطة ترامب التي أخرجها للسيطرة على غزة ونزع سلاح حماس، ومنها تعيينه لما يسمى مجلس السلام يرأسه هو ويعين الأعضاء فيه وهو المجلس الذي يشكل لجنة لإدارة شؤون غزة.
وهكذا أكد حكام البلاد الإسلامية خيانة تلو الخيانة لأمتهم ودينهم حيث سلموا قضايا بلادهم لأمريكا الاستعمارية التي دعمت كيان يهود بكافة الأسلحة الفتاكة على مدى سنتين ونيف في الإبادة الجماعية التي نفذها في غزة. وهي أمريكا نفسها التي دمرت أفغانستان والعراق وما زالت تواصل عدوانها على الأمة الإسلامية تحت ذرائع مختلفة في سوريا ونيجيريا والصومال وإيران.
علما أن كيان يهود يواصل هجماته في غزة رغم توقيعه خطة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة وإعلان أمريكا البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة التي تقضي بانسحاب جيش يهود من المناطق المقررة. فقد أعلنت هيئة البث في كيان يهود يوم 15/1/2026 أن كيان يهود لا ينوي الانسحاب شرق الخط الأصفر في غزة حتى إحراز تقدم في نزع سلاح حركة حماس. حيث قسم كيان يهود وجوده العسكري عبر خطوط صفراء وزرقاء وحمراء ينسحب منها على مراحل بعدما يملي شروطه ويحقق أهدافه، ويبقى في منطقة عازلة مظللة بيضاء حسب الخارطة تبقى كمنطقة آمنة لقواته على طول امتداد قطاع غزة مع باقي أراضي فلسطين المحتلة عام 1948.
وكيان يهود يواصل عدوانه في غزة بناء على تفاهمات مع أمريكا التي تجيز له الاستمرار في العدوان تحت ذرائع مختلفة. تماما كما يفعل في لبنان رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار منذ تشرين الثاني 2024. ومثل ذلك فعل في سوريا وأسقط اتفاق عام 1974 واحتل أراضي سورية جديدة حتى تخوم العاصمة دمشق، بينما النظام السوري الجديد برئاسة أحمد الشرع الجولاني يقدم التنازلات لكيان يهود ويعلن عدم استعداده للتصدي له بسبب جبنه وحرصه على الكرسي.
فكيان يهود، إن وقع اتفاقا فإنه يبدأ بالالتفاف عليه وخرقه أو نسفه، ويبقى الطرف الآخر ملتزما به، وهو لم يعد قائما كالاتفاقيات التي عقدها مع منظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها التي ارتكبت الخيانة العظمى وقد تنازلت عن 80% من فلسطين لتنال ما تسمى بدولة فلسطينية على 20%، ولكنها لم تحصل إلا على مزيد من الذل والإهانة والتسخير لخدمة يهود.
-----------
تواصل الاحتجاجات في إيران وترامب يتلاعب بتصريحاته
تتواصل الاحتجاجات في إيران والتي بدأت باحتجاج التجار في السوق في طهران على الانخفاض الحاد في قيمة العملة الإيرانية الريال أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، منذ يوم 28/12/2025، وتمددت حتى اجتاحت العديد من المدن الإيرانية.
وتدعي وكالة نشطاء حقوق الإنسان في طهران (هرانا) التي مقرها أمريكا أن نحو 2403 من المتظاهرين قد قتلوا في الاحتجاجات، كما أصيب نحو 1134، واعتقل نحو 18434، بالإضافة إلى مقتل نحو 147 من عناصر الأمن.
وقد أعلنت إيران عن تشييع نحو 100 من عناصر الأمن الذين قتلهم محتجون مسلحون، حيث استغلها أعداء النظام.
وتعمل أمريكا على مراقبة الوضع حيث كتب ترامب مساء يوم 13/1/2026 على منصته تروث سوشيال: "أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في التظاهر، سيطروا على مؤسساتكم". ثم قال للصحفيين: "يبدو أن حجم القتل في إيران كبير، لكننا لا نعرف ذلك على وجه اليقين، وسأعرف خلال 20 دقيقة وسنتصرف وفقا لذلك". وقال "في وضع مثالي أود رؤية الديمقراطية في إيران، لكنني لا أود رؤية الناس يقتلون وأريد لهم الحصول على بعض الحرية. يبدو لي أن القيادة الإيرانية تصرفت بشكل سيئ للغاية، لكن هذا لم يتم تأكيده بعد". وقال يوم 14/1/2026 إنه تم إبلاغه بأن عمليات القتل في إيران قد توقفت.
ولم يعلن ترامب تأييده لرضا بهلوي نجل الشاه محمد رضا بهلوي الذي أجبرته أمريكا على مغادرة إيران عام 1979، ومكنت الخميني من العودة من باريس ليتسلم زمام الأمور في إيران بعدما تعهد بالسير في فلك أمريكا. حيث قال لصحيفة واشنطن بوست: "إننا مستعدون للتعاون مع أمريكا على شرط أن لا تتدخل في شؤوننا الداخلية" ومثل ذلك كتب في رسالة للرئيس الأمريكي جيمي كارتر عام 1978 ونشرتها وكالة الاستخبارات الأمريكية عام 2016.
وقال ترامب يوم 14/1/2026 "رضا بهلوي يبدو لطيفا للغاية لكني أشك في قدرته على حشد الدعم داخل إيران لتولي السلطة". ويظهر أن أمريكا لا تثق برضا بهلوي لكونه من سلالة عملاء الإنجليز في إيران حيث كان والده محمد رضا بهلوي وجدّه رضا بهلوي عميلين لبريطانيا.
وتحاول دول أوروبية استغلال هذه الاحتجاجات حتى يرجع النفوذ الأوروبي إلى إيران فبدأت تشجع المتظاهرين على إسقاط النظام. فقالت بريطانيا على لسان وزيرة خارجيتها إيفيت كوبر إنها "تطالب بتغيير جذري في إيران"، وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس: "الشعب ينتفض الآن ضد النظام. آمل أن تكون هناك إمكانية لإنهاء هذا الصراع سلميا. يجب على نظام الملالي أن يدرك ذلك الآن أيضا" (د ب أ، 13/1/2026)
-----------
فشل التوصل إلى اتفاق بين الدنمارك وأمريكا التي تريد السيطرة على غرينلاند
أعلن يوم 14/1/2026 عن انتهاء الاجتماع الذي عقد في البيت الأبيض بين نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ومعه وزير الخارجية ماركو روبيو وبين وزير خارجية الدنمارك لارس لوك راسموسن ومعه وزيرة خارجية غرينلاند وفيفيان موتزفيلدت، دون التوصل إلى اتفاق. حيث تعلن أمريكا إصرارها على السيطرة على جزيرة غرينلاند ذات الحكم الذاتي التابعة للدنمارك.
وقد جدد الرئيس الأمريكي ترامب رغبة أمريكا بالسيطرة على غرينلاند على منصته تروث سوشيال يوم 14/1/2026 قائلا: "إن أمريكا محتاجة للسيطرة على جزيرة غرينلاند من أجل منظومة القبة الذهبية الخاصة بالدفاع الجوي والصاروخي"، وادّعى أن "الناتو سيصبح أكثر قوة وفعالية بكثير إذا كانت غرينلاند تحت سيطرة أمريكا، وأي شيء أقل من ذلك غير مقبول". وقد صرح يوم 11/1/2026 أن "غرينلاند الغنية بالموارد الأرضية النادرة، يجب أن تصبح تحت سيطرة أمريكا"، مدعيا أن "روسيا أو الصين ستأخذ غرينلاند إذا لم تفعل أمريكا ذلك".
وقدم النائب الجمهوري في الكونغرس راندي فاين يوم 12/1/2026 مشروع قانون لضم غرينلاند وجعلها الولاية رقم 51. وذكر أن "التشريع الجديد سيسمح لترامب باتخاذ أي خطوة ضرورية لضم غرينلاند أو الاستحواذ عليها".
بينما ترفض الدنمارك وغرينلاند والدول الأوروبية ذلك. وقد أكد رئيس وزراء غرينلاند فردريك نيلسن يوم 13/1/2026 على ذلك بقوله: "الجزيرة لا تريد أن تكون ملكا لأمريكا ولا نريد أن تحكمنا ولن تكون جزءا منها.. نختار غرينلاند التي هي جزء من الدنمارك.. نختار الناتو ونختار الاتحاد الأوروبي". (فرانس برس 14/1/2026)
وأعلنت وزيرة خارجية الدنمارك ووزيرة خارجية غرينلاند في مؤتمر صحفي مشترك يوم 13/1/2026 أن "غرينلاند ليست للبيع ولا يمكن أن تضمها أمريكا".
كما أعلنت الدنمارك على لسان وزير دفاعها لوند بولسن يوم 14/1/2026 أنها "ستعزز وجودها العسكري في غرينلاند وسيكون هناك تركيز أكثر داخل حلف الناتو على منطقة القطب الشمالي بحيث ستتم زيادة أنشطة الحلف وتدريباته في تلك المنطقة عام 2026".
وأعلنت فرنسا على لسان وزير خارجيتها جان نويل بارو يوم 14/1/2026 أنها ستفتح قنصلية في غرينلاند يوم 6/2/2026. وقال "إن على أمريكا أن تتوقف عن ابتزاز غرينلاند"، واعتبر "مهاجمة أمريكا لعضو في الناتو ليس من مصلحتها".
وذكر وزير خارجية ألمانيا أن "مستقبل غرينلاند تقرره غرينلاند والدنمارك" (فرانس برس)
وقال رئيس وزراء السويد أولف كريسترسون يوم 11/1/2026 "إن النظام العالمي القائم على القواعد يتعرض لتهديد أكبر مما كان عليه منذ عقود عديدة. نحن ننتقد بشدة ما فعلته أمريكا فيما يتعارض مع القانون الدولي. وربما أكثر انتقادا للخطاب الموجه ضد غرينلاند والدنمارك. وإن أي استيلاء أمريكي محتمل على غرينلاند يشكل انتهاكا للقانون الدولي، وقد يشجع دولا أخرى على التصرف بالطريقة نفسها تماما، وإن ذلك مسار خطير".
ونقلت مجلة بوليتيكو الأمريكية عن دبلوماسيين ومسؤول أوروبي قولهم "إن قادة الاتحاد الأوروبي يميلون للمصالحة بدل المواجهة مع ترامب بشأن غرينلاند، وإن التدخل الأمريكي فيها قد ينهي النظام الأمني لما بعد الحرب العالمية الثانية".
وكل ذلك يدل على أن ما يسمى بالقانون الدولي ما هو إلا لعبة في يد الدول الكبرى تنتهكه متى شاءت وتطبقه على الدول الضعيفة.