- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم

2026-01-15
الرادار:
ترامب على خطأ لطغاة
بقلم المهندس/حسب الله النور
أثار استيلاء القوات الأمريكية على ناقلة نفط روسية في المحيط الأطلسي موجةً من الجدل،
بحسب ما قالت شبكة سي ان ان الأمريكية.
وأوضحت الشبكة أن الناقلة، التي كانت تُعرف سابقًا باسم «بيلا 1»، فُرضت عليها عقوبات أمريكية عام 2024 لعملها ضمن ما سُمّي بـ«الأسطول الخفي» من ناقلات النفط الإيرانية غير المشروعة.
وفي وقت لاحق، قام طاقم «بيلا 1» برفع العلم الروسي على جانبها، وظهرت في سجل الشحن الروسي باسم جديد هو «مارينيرا».السي ان ان
4/1/2026
ومن قبل، قامت الولايات المتحدة بعملية عسكرية غير مسبوقة أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قصره ونقله جوًا إلى الولايات المتحدة، وأثارت هذه الخطوة جدلًا قانونيًا واسعًا حول الأساس الدستوري والقانوني الدولي للعملية.
وفي سياق متصل، صدرت عدة تصريحات من الرئيس الأمريكي، وفي اتجاهات متعددة، أربكت المشهد السياسي الدولي.
إذ أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عملية القبض على رئيس فنزويلا تندرج في إطار ما يُعرف بـ«عقيدة مونرو»، مؤكّدًا أن أمريكا ستدير الأمور بنفسها في فنزويلا، وأن الشركات الأمريكية سوف تستثمر في النفط.
وعلى هذا النسق، حذّر الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو من أنه قد يكون الهدف التالي في الحملة الإقليمية لمكافحة تهريب المخدرات، بينما هدّد نائب الرئيس الأمريكي كوبا، منتقدًا رئيسها ومذكّرًا له بأن ترامب «لا يلعب، وأنه يعني ما يقول».
ويُضاف إلى ذلك تصريحات ترامب السابقة بشأن قناة بنما ووجوب ضمّها إلى الولايات المتحدة.
وقد أطلق البعض على هذا التوجه اسم «مبدأ دورو» قياسًا على مبدأ مونرو، مما دفع بعض المحللين إلى تفسير هذه الأعمال والتصريحات على أنها تتعلق بالجزء الغربي من الكرة الأرضية.
غير أن النظر إلى الاستيلاء على السفينة الروسية، والتهديدات التي وجّهها ترامب للقادة الإيرانيين، يوسّع دائرة هذا الفهم.
إذ قال:
«من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنبدأ بإطلاق النار أيضًا»، وأضاف:
«إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فسنتدخل بتوجيه ضربة قوية جدًا لهم في مقتل».
(CNN – 10/1/2026)
وبالإضافة إلى ذلك، أعلن انسحابه من 66 منظمة، من بينها 31 هيئة ومنظمة تابعة للأمم المتحدة، ما جعل بعض المتابعين ينظرون إلى الأمر على أنه محاولة لتغيير النظام الدولي الذي أُرست قواعده بعد الحرب العالمية الثانية، والذي صممته الولايات المتحدة لتحقيق مصالحها.
ومن زاوية أخرى، وجّه ترامب انتقادات حادة لحلفائه في حلف الناتو، واصفًا إياهم بالعجز، ومؤكدًا أنهم لا يستطيعون فعل شيء من دون أمريكا، وأن الصين وروسيا لا تخشيان أوروبا، بل تخافان من الولايات المتحدة.
وعلاوة على ذلك، أكد عزمه على الاستيلاء على جزيرة غرينلاند، قائلًا «بالطريقة السهلة أو الصعبة»، في نبرة تحمل تهديدًا عسكريًا، ومؤكدًا أن واشنطن لن تسمح لروسيا والصين بأن تكونا مجاورتين لأمريكا.
وقد ردّ عليه بعض القادة الأوروبيين؛ إذ صرحت رئيسة الوزراء الدنماركية بأنها ستفعل كل ما في وسعها لمنع حدوث أي مواجهة، مؤكدة أن هجومًا أمريكيًا على دولة عضو في الناتو سيكون «نقطة اللاعودة»، وأن مثل هذا التصرف لن يؤدي فقط إلى انهيار الحلف، بل سيطيح بالنظام الأمني القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد قال إن الولايات المتحدة تنأى بنفسها تدريجيًا عن بعض حلفائها، وتتنصل من القواعد الدولية.
وفي السياق نفسه، وجّه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير انتقادًا لاذعًا للسياسة الخارجية الأمريكية في عهد دونالد ترامب، وحثّ العالم على عدم السماح للنظام العالمي بالانحدار ليصبح «وكر لصوص» يأخذ فيه عديمو الضمير ما يريدون، على حد وصفه.
(رويتر)
8/1/2026
لقد اختلفت التحليلات والتأويلات لمواقف وتصريحات ترامب، إلا أن الإجماع انعقد على غطرسته وطغيانه وغروره.
فقد قال: «لا أحد يستطيع هزيمتنا، والجيش الأمريكي هو الأقوى في العالم».
كما صرّح بأنه لا يرى نفسه مقيّدًا بالقانون الدولي، وأن الشيء الوحيد الذي يحدّ من سلطته هو «أخلاقه الشخصية وعقله»، مشيرًا إلى أن «تعريفه للقانون الدولي» هو ما يحدد التزامه به، وأن القوة الأمريكية هي الحكم.
فلم يبقَ له إلا أن يقول: أنا ربكم الأعلى.
فهل نسي مصير من سبقه من الجبابرة والطغاة، أمثال فرعون والنمرود وجنكيز خان وهتلر وغيرهم؟
إن سقوط الإمبراطوريات ليس بالضرورة نتيجة تآكل تدريجي؛ فقد سقطت فرنسا في عهد نابليون وهي في أشد قوتها، وسقطت بريطانيا، الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وسقط الاتحاد السوفيتي بين عشية وضحاها، وهو الدولة الثانية في العالم من حيث القوة.
ولن يكون مصير أمريكا أفضل من مصير تلك الإمبراطوريات، خاصةً أنها تعتمد على البلطجة ونهب خيرات الآخرين.
فعسى أن تكون نهايتها بظهور الخلافة الراشدة، التي أصبح وجودها ضرورةً حياتيةً للمسلمين، وفوق كونها ضرورةً شرعية.
فهي وعد ربنا
يقول الله تعالى : (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ….)
وهي بشارة نلينا صلى الله عليه وسلم حيث قال( … ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت)
رواه الإمام أحمد
المصدر: الرادار