Logo
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 نظرة على الأخبار 24-08-2026

 

(مترجمة)

 

تبنوا نقد الذهب والفضة لكسر هيمنة الدولار الأمريكي وعيوب جميع العملات الورقية الإلزامية

 

 

دعا رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف طهران وبغداد إلى إجراء التبادل التجاري الثنائي باستخدام عملتيهما المحليتين، من أجل توجيه ضربة للدولار الأمريكي. وقال قاليباف: "بإمكاننا اليوم إجراء التجارة باستخدام العملات الوطنية وتوجيه ضربة إلى الدولار الأمريكي". (وكالة الأناضول، 21 آب/أغسطس 2026).

 

لا بد أن تنتهي حقبة الهيمنة غير المنازَع عليها للدولار الأمريكي في التجارة الدولية والاحتياطيات الأجنبية. فهذه الهيمنة تحكم على العالم أجمع بالمعاناة من التضخم النقدي نتيجة الإنفاق المتهور لإدارة ترامب. فترامب، عملياً، يفرض التكلفة على العالم كله، والعالم هو الذي يسدد الفاتورة. والدولار يضعف باستمرار، ما يعني أن احتياطيات الدولار التي تحتفظ بها الدول الأضعف تفقد قيمتها، فتزداد أعباؤها، في الوقت الذي يتسبب فيه ذلك بتضخم عالمي.

 

ويفقد الدولار قيمته لأنه نقود ورقية إلزامية لا تستند إلى سلعة ذات قيمة ذاتية، كالذهب أو الفضة. فقيمته قائمة على ثقة الناس بالحكومة وعلى القانون الذي يفرض قبوله وسيلةً رسمية للدفع. ويسمح النظام الرأسمالي بزيادة المعروض النقدي لسداد ديون الأنظمة، بوتيرة تفوق نمو الاقتصاد. والنتيجة العملية هي أن كل وحدة نقدية تصبح أضعف وأقل قيمة. فيتحمل الناس المعاناة، في حين يستفيد مالكو البنوك والشركات المتعددة الجنسيات الرأسماليون من عوائد ديون الأنظمة.

 

كما أن زيادة الاعتماد على أشكال أخرى من العملات الورقية الإلزامية ليست حلاً؛ فلا اليوان الصيني، ولا الجنيه البريطاني، ولا الفرنك الفرنسي، ولا الريال الإيراني، ولا الدينار العراقي، ولا الروبية الباكستانية، مدعومة بالذهب والفضة. ولذلك ستبقى مشكلة ضعف العملة وارتفاع التضخم النقدي قائمة، حتى لو حلّت سلة من العملات الورقية محل العملة الورقية الأمريكية بصفتها عملة الاحتياطي العالمية.

 

أما الحل العملي والشرعي فهو العودة إلى معيار الذهب والفضة. فإن إقرار رسول الله ﷺ يثبت أن النقد يكون مستندا إلى الذهب والفضة. وينبغي أن تكون أية نقود ورقية ممثلةً بالكامل بالذهب أو الفضة، وقابلةً للتحويل الكامل إليهما. إن النقد الشرعي يفرض الانضباط على إنفاق الحكومات، ويحقق استقرار الأسعار بسبب الثروة الحقيقية الملموسة الكامنة في الذهب والفضة. ولقد أقامت دولة الخلافة على مدى قرون الذهب والفضة نقداً سائداً للتجارة، فمنعت استغلال الدول الأفقر، وأتاحت للبشرية جمعاء أن تشترك في الخيرات التي وفرها رب العالمين. فليسعَ المسلمون إلى إقامة الخلافة الراشدة الثانية، التي تحقق الرفاهية في الدنيا والنجاة في الآخرة.

 

------------

 

التعاون بين سوريا وباكستان كفيل بإنهاء التهديد الأمني للإرهابيين الأمريكيين واليهود

 

"التقى وزير خارجية سوريا، برفقة الوفد المرافق له، بالمشير عاصم منير... وجرى خلال اللقاء بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك، والبيئة الأمنية الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالي الدفاع والأمن". (العلاقات العامة للجيش الباكستاني، 21 آب/أغسطس 2026)

 

أمنُ مَن يدور حوله هذا التعاون؟ إن "المشير المفضل" لدى ترامب يجتمع مع نظام "الرجل الصعب" لترامب، أحمد الشرع، للتعاون بشأن أمن مصالح الولايات المتحدة، فيما تعمل على زيادة الضغط على إيران، وقطع صلة طهران بمحور مقاومتها في لبنان واليمن والعراق. ولذلك لم يُعقد لقاء للتعاون الأمني قبل الآن، حتى في الوقت الذي كان فيه كيان يهود يهدم البيوت فوق رؤوس النساء والأطفال في غزة.

 

فبماذا ينبغي أن يكون التعاون الأمني بين المسلمين؟ إن التهديد الأمني الواضح هو تهديد الإرهابيين الأمريكيين واليهود. فكيان يهود يقصف سوريا، بينما يوسع احتلاله لغزة. والقواعد العسكرية والسفن الحربية الأمريكية تضرب بلدا إسلاميا تلو الآخر. ولا شك أن تعاون المسلمين في سوريا وباكستان كفيل بأكثر من إنهاء التهديد الأمني للكفار المحاربين. إذ تستطيع باكستان أن تنشر مظلة نووية فوق سوريا، بحيث تتمكن قواتها المسلحة ومجاهدوها من توجيه ضربات قاسية لكيان يهود، فيما تستطيع سوريا أن تفتح قواعدها الجوية لاستقبال قوات باكستان بوصفها تعزيزات. هذا هو التعاون الأمني الذي تتطلع إليه الأمة.

 

فليبادر مسلمو سوريا وباكستان بإقامة الخلافة الراشدة، وليباشروا بالأعمال الصالحة التي ينالون بها تمكين الدين وإيجاد الأمن. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً﴾.

 

-----------

 

الخناق يضيق حول إيران، والمخرج الوحيد هو الخلافة الراشدة

 

"لعقود من الزمن، استخدم النظام الإيراني حزب الله لنشر الإرهاب في أنحاء الشرق الأوسط. واليوم، تجدّد وزارة الخزانة الأمريكية إدراج حزب الله بسبب أعماله الداعمة لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي الإيراني". (وزارة الخارجية الأمريكية، 20 آب/أغسطس 2026)

 

تُحكم الولايات المتحدة الخناق حول أعناق مسلمي إيران، مستخدمةً أساليب العقوبات والحصار الاقتصادي والردع العسكري عبر جيوش المسلمين. وقد حشدت جميع عملائها وأتباعها في البلاد الإسلامية لمساعدتها. وأنهى قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في 15 آب/أغسطس جولةً استمرت عشرة أيام في الشرق الأوسط، لتوجيه جيوش الدول المحيطة بإيران. وقد أنشأ ابن سلمان تحالفاً بحرياً من أساطيل المسلمين لعزل إيران عن وكلائها في اليمن. ويعمل حكام لبنان وسوريا على فصل إيران عن حزبها في لبنان. كما يستخدم حكام العراق حملة مكافحة الفساد لفصل إيران عن وكلائها في العراق. أما اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي أعلن ترامب أنه سعيد جداً بها، فتستغل القدرات النووية الباكستانية بوصفها رادعاً في مواجهة إيران.

 

ما دامت قيادات البلاد الإسلامية تتبنى القومية والطائفية، وتتصرف بوصفها مُيسّرين وأتباعاً وعملاء لأمريكا، فإن الكفار سيضربون البلاد الإسلامية واحدةً تلو الأخرى. يجب على الأمة الإسلامية أن تطالب بقطع التحالف مع أمريكا، كي تقاتل وحدها بجيشها الجبان واقتصادها المتداعي، إن تجرأت على القتال أصلاً. وإن الخلافة الراشدة هي وحدها الطريقة الشرعية لإنهاء التحالف مع الكفار، وضمان توحيد البلاد الإسلامية في دولة واحدة قوية.

 

-----------

 

العالم الأحادي القطبية الأمريكي قائم على مبدأ "القوة تصنع الحق"

 

"كانت إدارة ترامب واضحة: المحكمة الجنائية الدولية محكمة فوق وطنية فاسدة ومسيّسة بشكل قاتل، وقد أساءت، بسوء نية، استعمال سلطتها وتجاوزت تفويضها... وإدارة ترامب مستعدة لاتخاذ تدابير إضافية، إذا اقتضى الأمر، لحل المحكمة الجنائية الدولية بصورة منهجية، حتى تصبح غير قادرة على تهديد السيادة الأمريكية". (ماركو روبيو، وزير الخارجية، 18 آب/أغسطس 2026)

 

من تكون أمريكا حتى تتحدث عن السيادة؟ وهي التي على مدى عقود، داست بلا هوادة على استقلال بلاد المسلمين ونهبت مواردها، ومن الأمثلة المؤلمة: أفغانستان، والعراق، وفلسطين، وكشمير المحتلة، وإيران. وقد ارتكبت من الجرائم ما تنأى عنه وحوش الغاب، وتوفر الغطاء ليهود والهندوس وهم يرتكبون مثلها. ثم إنها لم تحصر جرائمها في الأمة الإسلامية، بل كسبت عداوة شعوب كثيرة في أنحاء العالم.

 

أما الأمة الإسلامية، فعليها أن ترفض كل أشكال السلطة التي يفرضها الكفار عليها. فقد عانت تحت المؤسسات المتعددة الأطراف التي تلاعبت بها القوى الكبرى، ومنها الولايات المتحدة. وهي تعاني اليوم من التحالفات الإقليمية التي تخدم أمريكا. قال الله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ أي: لن يجعل الله للكافرين سبيلاً من السلطان على المؤمنين.

 

فعلى أبناء الأمة أن يعملوا لإقامة الخلافة الراشدة، التي تجمع الموارد الهائلة للأمة الإسلامية كلها، لتقود البشرية جمعاء بالعدل والهداية اللذين جاء بهما دين الإسلام العظيم.

 

-------------

 

يجب استبدال دولة الرعاية بدول الجباية

 

نظّم مكتب بيشاور التابع لمعهد المحاسبين القانونيين الباكستاني (ICAP) ندوةً توعوية حول "تقديم إقرار ضريبة الدخل للسنة الضريبية 2026". وقدّم الجلسة فريق الاختصاص في الهيئة الفيدرالية للإيرادات (FBR)، حيث عرض نظرةً شاملة على عملية تقديم الإقرار، مسلّطاً الضوء على أحدث المتطلبات، والتغييرات المهمة، وإجراءات التقديم الإلكتروني، والجوانب العملية لتقديم إقرار ضريبة الدخل للسنة الضريبية 2026. (دائرة الإعلام الصحفي، 18 آب/أغسطس 2026)

 

تحصّل الدول القائمة في بلاد المسلمين الإيرادات وفق النموذج الرأسمالي القائم على الضرائب العامة التنازلية.

 

فعلى خلاف الاقتصاد في الإسلام، تفرض الرأسمالية الضرائب على الناس بغضّ النظر عن قدرتهم المالية أو فقرهم أو ديونهم. وبعد أن تُثقل هذه الدول الفقراء والمدينين بالضرائب، تنفق معظم إيراداتها على خدمة الديون، بدفع الربا عن الديون المستحقة للمؤسسات المالية الدولية الرأسمالية. وبسبب آفة الربا، يزداد الدين كل عام، وتزداد مدفوعات خدمة الدين، كما تزداد الضرائب المفروضة على الفقراء والمدينين. ولذلك يصح وصف الدول القائمة بأنها "دول جباية"، بدلاً من دولة الرعاية الشرعية التي ترفع الأعباء عن الفقراء والمدينين.

 

أما في الدولة الإسلامية، فإن المصادر الدائمة لإيرادات بيت المال، التي أوجبها الله سبحانه وتعالى، لا تُحمّل الفقراء ولا المدينين ولا العاجزين مالياً أعباءً. ومن الأحكام الشرعية في هذا الباب ما يلي:

 

- لا يجوز مطلقاً دفع الربا، أما معالجة سداد أصل الدين فتكون بمصادرة المال المغلول من أصول الحكام والمسؤولين الفاسدين من المسلمين.

 

- لا يجوز فرض ضريبة على الدخل؛ لأن الأجرة الناتجة عن الجهد ملكية خاصة مصونة للعامل، سواء أكان جهده ذهنياً أم بدنياً أم كليهما.

 

لا يجوز فرض ضريبة المبيعات العامة، لأن ذلك يعدّ أكلاً لملكية المشتري الخاصة فوق سعر السوق للسلعة أو الخدمة.

 

- وتؤخذ الجزية فقط من الرجال غير المسلمين القادرين المقتدرين، ولا تؤخذ من النساء ولا الأطفال ولا ذوي الإعاقة ولا كبار السن العاجزين.

 

- ويؤخذ الخراج من الأرض الزراعية ممن يملك الأرض ويزرعها.

 

- وتؤخذ الزكاة من القادرين مالياً، بينما تُنفق على المدينين والفقراء والمساكين.

 

- وتؤخذ زكاة عروض التجارة من التجار الذين يملكون أموالا كبيرة بلغت النصاب ومضى عليها حول قمري، أما من كانت أمواله دون النصاب، أو لم يمض عليها حول قمري، فلا تجب عليها الزكاة.

 

- وتُنفق عوائد الملكية العامة، مثل الطاقة والمعادن، على حاجات الناس، ولا يجوز تمليك هذه العوائد إلى الشركات الخاصة بعد الخصخصة.

 

- وتؤخذ الضريبة الطارئة، عند قصور الإيرادات الشرعية الدائمة عن الوفاء بالواجبات الشرعية، من أموال المسلمين الزائدة على حاجاتهم الأساسية وكمالياتهم بحسب مستوى معيشتهم المعتاد.

 

فتُجبى من المسلمين الذين لديهم فائض من المال بعد سد حاجاتهم الأساسية وكمالياتهم، ولا يؤخذ شيء ممن لا يملكون فائضاً. وذلك لقول النبي ﷺ: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى»، رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.

 

أيها المسلمون! اعملوا على إقامة دولة الرعاية، الخلافة الراشدة، لكي تفوزوا في الدنيا والآخرة.

-----------

 

ارفضوا التعاون على الإثم المتمثل في تعطيل الجهاد في سبيل الله، من أجل تأمين مصالح أمريكا

 

ترأس الوزير الاتحادي للأمن الغذائي والبحوث، رانا تنوير حسين، اجتماعاً رفيع المستوى مع سفير مصر لدى باكستان، الدكتور إيهاب محمد عبد الحميد حسن، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الزراعة، والأمن الغذائي، وتقنيات الزراعة الحديثة. (دائرة الإعلام الصحفي، 17 آب/أغسطس 2026)

 

في الوقت الذي يقتحم فيه كيان يهود المسجد الأقصى، ويستشهد المسلمون في غزة، وبينما تملأ صرخات الأرامل وأنين اليتامى الآفاق، ينشغل حكام باكستان ومصر بمناقشة الزراعة والمحاصيل والثروة الحيوانية وأساليب الزراعة. كان ينبغي على حكام باكستان أن يطالبوا فرعون مصر السيسي، بفتح القواعد العسكرية في مصر، وفتح معبر رفح، الذي أسهم إغلاقه في حرمان المسلمين في غزة من مياه الشرب والغذاء والمأوى والدواء. وإن القوات المشتركة لمصر وباكستان قادرة على تحرير فلسطين من النهر إلى البحر خلال ساعات من نهار، بعون الله سبحانه وتعالى ودعاء الأمة الإسلامية كلها.

 

أفلا يتعظ هؤلاء الرويبضات، بتحذير الحبيب المصطفى ﷺ الذي قال: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ بِأَذْنَابِ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذُلّاً لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ». رواه أبو داود.

 

وعندما يتعلق الأمر بإعلان الجهاد في سبيل الله ضد الكفار، لإعلاء كلمة الله، يكون لدى الحكام قائمة طويلة من الأعذار! أما عندما يتعلق الأمر بقتال المسلمين من أجل تأمين مصالح أمريكا، فإنهم يكونون مستعدين دائماً.

 

وقد أكدت باكستان ومصر مشاركتهما في التحالف البحري متعدد الجنسيات الذي يقوده عميل ترامب وخادم مصالح أمريكا في الحجاز ابن سلمان. ويتمثل الهدف الأساسي لهذا التحالف البحري في محاولة قطع الصلة بين الحوثيين وإيران، وهو هدف يتوافق تماماً مع خطط أمريكا لضرب وكلاء إيران في اليمن ولبنان والعراق.

 

ومع ذلك، يُتوقع أن تطول المعارك والمواجهات في اليمن، فيستمر المسلمون في قتل المسلمين سنوات طويلة. وينبغي للجيش السعودي ألا ينسى أنه خاض سابقاً صراعات طويلة في اليمن، امتدت من "عملية عاصفة الحزم" و"عملية إعادة الأمل" عام 2015، واستمرت خلال عام 2019 وما بعده، وانتهت في نهاية المطاف إلى عقد من إراقة الدماء.

 

كما ينبغي للجيش المصري ألا ينسى حماقة جمال عبد الناصر، الذي أرسل القوات المصرية إلى اليمن عام 1960، وظل يقاتل دون جدوى حتى عام 1967. وتكبدت مصر خسائر كارثية، وقُتل عشرات الآلاف من جنودها، وفشلت في إحكام السيطرة الكاملة، وانسحبت في نهاية المطاف بقواتها خالية الوفاض.

 

وينبغي للجيش الباكستاني ألا ينسى أن السياسة الأمريكية تجاه جيوش المسلمين تقوم على جعلها حرساً لمصالح أمريكا وكيان يهود والدولة الهندوسية، مع تحميلها الإثم بإراقة دماء المسلمين. إن سياسة ترامب القائمة على "السلام من خلال القوة" ليست في حقيقتها إلا هيمنة أمريكية تُمارس من خلال قوة جيوش المسلمين.

 

يجب على الضباط المخلصين في جيوش المسلمين أن يقتلوا خيانة الحكام في مهدها، وأن يقتلعوا عملاء أمريكا من قياداتهم. وعليهم أن يعطوا النصرة لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تنهي التعاون على الإثم والعدوان، وتؤسس للتعاون على البر والتقوى. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. فأيُّ الجيوش سيكون أول من يستجيب لدعوة حزب التحرير؟!

 

------------

 

ترامب يفضح حكام المسلمين بشأن اتفاق مكة للدفاع المشترك

 

"يسعدني جداً أن أرى أن السعودية وتركيا وباكستان وقّعت مؤخراً، وأخيراً، اتفاق مكة للدفاع المشترك. فهذا يوضح كيف تتقارب دول الشرق الأوسط، وكيف ستتمكن الدول أخيراً من الدفاع عن نفسها بصورة أكثر فاعلية. تهانينا للقيادة العظيمة للدول الثلاث المذكورة. إنها خطوة أولى كبيرة وجريئة ومهمة - واو! الرئيس دونالد ج. ترامب". (@TrumpTruthOnX، 16 آب/أغسطس 2026)

 

كان رؤساء أمريكا السابقون يتسامحون مع إدانة أمريكا على ألسنة عملائها وأتباعها من حكام المسلمين، لأن ذلك كان يتيح للحكام حماية مصالح أمريكا، مع تخفيف ردود الفعل السلبية لدى الأمة الإسلامية. ولذلك تسامحوا مع الروايات التي كان الحكام يروّجونها، مثل وصف أمريكا بأنها "الشيطان الأكبر"، أو زعمهم أنهم يمارسون لعبة مزدوجة مع واشنطن. أما ترامب المتغطرس فيحب أن ينسب الفضل إلى نفسه وأن يتلقى المديح، حتى لو أدى ذلك إلى كشف عملائه وأتباعه واستفزاز الأمة الإسلامية ضدهم.

 

من الواضح أن اتفاق مكة للدفاع المشترك ليس في مصلحة الإسلام والمسلمين، كما أنه من الواضح أن ترامب سعيد جداً بأن حكام المسلمين وقّعوا أخيراً هذا الاتفاق. فهو إحدى حلقات شبكة التحالفات التي ينسجها ترامب، بهدف تطويق جيوش المسلمين ودفعها إلى تأمين القواعد العسكرية الأمريكية، بما فيها كيان يهود القاعدة العسكرية الأمريكية المتقدمة.

 

ولو كان حكام المسلمين مخلصين للإسلام وقضايا المسلمين، فلماذا اكتفوا بالتعاون بين البلاد الإسلامية الثلاثة؟ ولماذا لم يتخذوا الخطوة التي توجبها الشريعة، وهي توحيد جميع البلاد الإسلامية في دولة خلافة واحدة؟ فليُندّد المسلمون باتفاق مكة للدفاع، الذي يسير على خطا طغاة قريش الذين حكموا مكة. إن شبكة تحالفات ترامب تشبه التحالف الشرير للأحزاب ضد دولة النبي ﷺ، وهو تحالف لم يُرضِ إلا اليهود والمشركين والمنافقين. فليسعَ جميع المسلمين إلى إقامة المنهج الشرعي الذي يوحّد البلاد الإسلامية كلها في دولة واحدة، وهي الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

قال النبي ﷺ: «وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ». قالوا: فما تأمرنا؟ قال: «فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ» [رواه مسلم]. قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث: "وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَةٍ بَعْدَ خَلِيفَةٍ فَبَيْعَةُ الْأَوَّلِ صَحِيحَةٌ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهَا وَبَيْعَةُ الثَّانِي بَاطِلَةٌ يَحْرُمُ الْوَفَاءُ بِهَا وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ طَلَبُهَا وَسَوَاءٌ عَقَدُوا لِلثَّانِي عَالِمِينَ بِعَقْدِ الأول جَاهِلِينَ وَسَوَاءٌ كَانَا فِي بَلَدَيْنِ أَوْ بَلَدٍ أَوْ أَحَدُهُمَا فِي بَلَدِ الْإِمَامِ الْمُنْفَصِلِ".

 

-----------

 

بإذن الله، ستنتصر الخلافة الراشدة على حليف ترامب في الشرق، مودي

 

"بفضل العلاقة الشخصية بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء مودي، تواصل العلاقات بين الولايات المتحدة والهند نموها، وهي أقوى من أي وقت مضى. فمن الدفاع وأمن الطاقة إلى المعادن الحيوية، والذكاء الاصطناعي، والتعاون الفضائي، والتجارة، يجعل تعاوننا كلا البلدين، وكذلك منطقة المحيط الهندي الأوسع، أكثر أمناً وقوة وازدهاراً". (ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، 14 آب/أغسطس 2026) تتناقض رسالة وزير الخارجية الأمريكي بمناسبة استقلال الهند تناقضاً واضحاً مع رسالته بمناسبة استقلال باكستان. فالولايات المتحدة تعمل بوضوح على تعزيز القدرات العسكرية للدولة الهندوسية، بما في ذلك تطوير الذكاء الاصطناعي والتعاون الفضائي. وتعكس رسالتاه الفرق بين السياسة الأمريكية تجاه البلاد الإسلامية من جهة، وتجاه الدولة الهندوسية في الشرق وكيان يهود في الغرب من جهة أخرى.

 

تقوم السياسة العسكرية الأمريكية مع البلاد الإسلامية على مكافحة الإرهاب، بحيث تقاتل جيوش المسلمين المسلمينَ، لمنع أي مقاومة للهيمنة الأمريكية أو لاحتلال كيان يهود والدولة الهندوسية أراضي المسلمين. وعلى النقيض من ذلك، تسلّح الولايات المتحدة كيانَ يهود بقوة في الغرب ليواجه المسلمين، كما تسلّح الدولةَ الهندوسية في الشرق لتواجه الصين والمسلمين معاً.

 

أما السياسة الثقافية الأمريكية تجاه البلاد الإسلامية، فتهدف إلى إضعاف دين المسلمين؛ لأنه وقود مقاومتهم للظلم والاحتلال. وفي المقابل، تدعم الولايات المتحدة نتنياهو في الترويج للرؤية التلمودية لتوسع كيان يهود وهدم المسجد الأقصى، كما تدعم مودي في الترويج لرؤية "الهندوتفا"، التي تعتبر أفغانستان وبنغلادش وباكستان وجزر المالديف جزءاً من "الهند الكبرى" (أخاند بهارات).

 

إن تحالف أهل الكتاب، من اليهود والنصارى، مع المشركين الهندوس عبدة الأصنام، ليس أمراً مستغرباً عند المؤمنين. فلا اليهود ولا النصارى ولا المشركون يحبون أن يروا خيراً للمسلمين. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

 

يجب على مسلمي أفغانستان وباكستان وبنغلادش والهند وجزر المالديف أن يتدبروا كلمات الله سبحانه وتعالى ومناورات الكفار. فالبلاد الإسلامية القومية الحالية لن تستطيع أبداً مواجهة التهديد المتصاعد للدولة الهندوسية. ويتمثل المشروع الأمريكي في إبقاء البلاد الإسلامية منقسمة، مع توجيهها إلى تعزيز الدولة الهندوسية من خلال معاهدات التطبيع. أما المشروع الإسلامي، فهو الرد العملي والشرعي الوحيد على الهيمنة الإقليمية للمشركين.

 

إن الحكم القائم على الشريعة يجمع جميع البلاد الإسلامية في دولة إسلامية واحدة. ولا يوجد في الشريعة ما يمنع قيام خلافة لا تشمل في بدايتها الأراضي المجاورة، مثل توحيد باكستان مع بنغلادش وجزر المالديف. وبعون الله وإذنه، ستعبّئ الخلافة الراشدة الثانية جميع موارد المسلمين لمواجهة احتلال الكفار وهيمنتهم. فليجتهد جميع المسلمين في إعادة إقامة نظام الحكم الإسلامي، الذي يضمن السلام والازدهار لجميع سكان المنطقة، كما فعل ذلك قروناً طويلة من قبل.

 

 

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.