- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرة على الأخبار 2026/08/27م
(مترجمة)
أمريكا تُدير مشكلة ديونها بدل حلّها
في 25 آب/أغسطس، حذّر الملياردير والمستثمر ستانلي دراكنميلر علناً من أنّ وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت سيخسر معركته مع سوق السّندات، متهماً إدارة ترامب بمحاولة كبح العوائد بدل مواجهة الأزمة المالية الأمريكية. جاء تحذيره بعد أيام من مضاعفة وزارة الخزانة مشترياتها المخطّط لها من السندات الحكومية طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية. كان دراكنميلر صاحب عمل سابق وشخصية مؤثرة على وزير الخزانة بيسنت. يبلغ دين أمريكا الآن أكثر من 40 تريليون دولار، بينما يطالب المستثمرون بتعويضات أعلى مقابل حيازة الديون طويلة الأجل. تُعيد الحكومة فعلياً هيكلة اقتراضها، بشراء ديون طويلة الأجل مع احتمال اعتمادها بشكل أكبر على السندات قصيرة الأجل، وقد أظهر السوق بالفعل تشكّكه. بعد انخفاض مبدئي، انتعشت عوائد السندات طويلة الأجل، بينما ظلّ الدولار تحت الضّغط. وبلغ عجز شهر تموز/يوليو وحده 432.3 مليار دولار، واقتربت تكاليف الفائدة الصافية على ديون الحكومة الأمريكية من تريليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية 2026. وتسعى أمريكا بشكل متزايد إلى إدارة أعراض الديون بدل معالجة أسبابها، ما يُهدد بتحويل سوق سندات الخزانة من أداة لضبط النظام المالي الأمريكي إلى أداة للإدارة السياسية. وقد يكون سوق السندات يُشير ببساطة إلى أنّ عصر الاقتراض الأمريكي السّلس قد شارف على الانتهاء. وإذا ما استمرت أمريكا في استخدام ميزانيتها العمومية الضخمة وهيكلها النقدي لمنع الأسواق من فرض السعر الذي تعتبره مناسباً للاقتراض الأمريكي، فسيصبح التمييز بين إدارة الديون والقمع المالي أكثر صعوبة.
------------
عمليات القتل الأمريكية خارج نطاق القضاء في المياه الدولية
في 23 آب/أغسطس 2026، استأنفت القيادة الجنوبية الأمريكية (ساوثكوم) ما تسميه "الضّربات الحركية القاتلة" على سفن يُشتبه في تهريبها للمخدرات، بعد توقف دام شهرين، حيث هاجمت قارباً في شرق المحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل شخصين كانا على متنه. وبعد يومين، في 25 آب/أغسطس، هاجم الجيش سفينة أخرى في البحر الكاريبي، ما أسفر عن مقتل أربعة آخرين. ومنذ بدء الحملة في أيلول/سبتمبر 2025، نفذت أمريكا 68 ضربة معترفاً بها علناً، أسفرت عن مقتل ما لا يقلُّ عن 227 شخصاً. وفي كل حالة، تدّعي ساوثكوم أن "معلومات استخباراتية مؤكدة كشفت عن تورط السفينة بشكل فعلي في تهريب المخدرات"، إلا أنه لم يتمّ نشر أي دليل على ذلك. وقد أعلنت الإدارة الأمريكية "نزاعاً مسلحاً" مع عصابات المخدرات، لكن الأساس القانوني لاستخدام القوة العسكرية ضدّ السفن غير المسلحة في المياه الدولية لا يزال غير واضح. هذا قتل خارج نطاق القضاء مُغلّف بمصطلحات عسكرية. يُفترض أنّ الضحايا مذنبون دون محاكمة، وتتصرّف الولايات المتحدة كقاضٍ وهيئة محلفين وجلاد، وهو ما يُدان باعتباره إرهاب دولة إذا قامت به أي قوة أخرى!
----------
6.1 مليار يورو لأوكرانيا: تسليح في يوم الاستقلال
في 24 آب/أغسطس 2026، احتفلت أوكرانيا بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلالها، ووافقت المفوضية الأوروبية على تخصيص 6.1 مليار يورو (7.12 مليار دولار أمريكي) لمشتريات دفاعية جديدة لأوكرانيا، تشمل أنظمة الدّفاع الجوي والصّواريخ والذخائر والرادارات. وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين: "أوروبا تقف إلى جانب أوكرانيا، وسنقدم لها ما تحتاجه، متى احتاجت إليه". وتُضاف هذه الحزمة إلى 16 مليار يورو من المشتريات التي تمّت الموافقة عليها سابقاً، والتي تمّ صرف 8.35 مليار يورو منها. ومنذ عام 2022، قدم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء دعماً إجمالياً قدره 220.2 مليار يورو. ويُبرر الاتحاد الأوروبي سخاءه العسكري بدعم السيادة، إلا أن الانقلاب الأمريكي وتسليح حلف الناتو لأوكرانيا هما ما منح روسيا الذريعة لتدخلها العسكري، ويؤدّي استمرار هذا "الدعم" إلى تأخير إمكانية التوصل إلى تسوية، بينما تستمر روسيا في تقليص مساحة الأراضي الأوكرانية ذات السيادة.
-----------
يوم النصر الاقتصادي لواشنطن اعتراف بالفشل العسكري أمام إيران
في 24 آب/أغسطس 2026، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران، واصفاً إياها بيوم النصر الاقتصادي، في إشارة إلى إنزال القوات الأمريكية على شواطئ فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية. يستهدف هذا الإجراء خمسة قطاعات: الطيران، والأصول الرقمية، والذهب، والشحن، والتكنولوجيا، مع التهديد بفرض عقوبات ثانوية واستبعاد أي دولة تواصل التجارة مع طهران من النظام الدولاري. ورغم هذه التصريحات الحادة، فإن ما يقرب من ستة أشهر من الجمود العسكري هو ما دفع واشنطن إلى التحوّل نحو الحرب الاقتصادية، وهذه الاستراتيجية نابعة من اليأس. انخفضت صادرات النفط الإيرانية من مليوني برميل إلى 287 ألف برميل يومياً، لكن إيران صمدت أمام العقوبات لما يقرب من 50 عاماً، ولا تزال تتمتع بالصمود ومضيق هرمز كورقة ضغط. إنّ تهديد بيسنت باستخدام الدولار كسلاح ضد الحلفاء والمنافسين على حدّ سواء، بما في ذلك الصين والهند وتركيا والدول الأوروبية، يكشف عن استعداد الإدارة لزعزعة استقرار النظام المالي العالمي لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.
-----------
مضيق هرمز: الألغام والتهديدات ووهم النصر
في 25 آب/أغسطس 2026، أعلن ترامب إزالة جميع الألغام من المياه الدولية لمضيق هرمز أو تفجيرها. وحذّر من أنّ أي سفينة تزرع ألغاماً جديدة ستُدمّر فوراً وبشكل منهجي، مع قيام القوات الفضائية الأمريكية بمراقبة كل شبر من المضيق. جاء هذا الإعلان عن عدم التسامح مطلقاً بعد يوم واحد من يوم النصر الاقتصادي الذي أعلنه بيسنت، مُشكّلاً استراتيجية ذات شقين: خنق اقتصادي مقترن بالترهيب العسكري. في غضون ذلك، ردّت إيران على مزاعم ترامب بتحدٍّ، بينما تواصل الجهات الإقليمية الفاعلة جهودها الدبلوماسية. أمّا موقف واشنطن بعدم شنّ ضربات عسكرية جديدة في الوقت الراهن، فيُقال إنه مُصمّم لتجنّب زعزعة استقرار السياسة الداخلية قبل انتخابات التّجديد النصفي للكونغرس.