Logo
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

نظرة على الأخبار 31-08-2026

 

(مترجمة)

فشل الاقتصاد مسألة مبدئية وليست إدارية

 

"قال الوزير الاتحادي للتخطيط والتنمية والمبادرات الخاصة، البروفيسور أحسن إقبال، إن على باكستان كسر الحلقة المتكررة المتمثلة في: "الانتعاش، وضغوط الحسابات الخارجية، والاستقرار، ثم التباطؤ"، وذلك بإعادة هيكلة الاقتصاد حول الإنتاجية والصادرات". (إدارة الإعلام الصحفي، 28 آب/أغسطس 2026)

 

يمثل خطاب الوزير الاتحادي مثالاً واضحاً على الإفلاس الفكري للنخب الحاكمة في باكستان. ففشل الاقتصاد ليس خللاً إدارياً يمكن إصلاحه عبر استشارات أفضل، بل هو نتيجة تبنّي تشريعات الرأسمالية والاستعمار.

 

إن تخفيض قيمة العملة، وخصخصة قطاعي الطاقة والمعادن، وخصخصة التصنيع المملوك للدولة، وزيادة مخصصات الموازنة لخدمة الديون من أجل سداد الربا، وخفض مخصصات الأمن والصحة والتعليم، وزيادة الضرائب العامة ذات الطابع التنازلي؛ كل ذلك يضعف استقرار الاقتصاد واستقلاله. أما التركيز على التصدير، فهو أداة أخرى من أدوات الاستعمار، تقوم على نموذج الاقتصاد العابر للحدود، حيث تصدّر باكستان سلعاً زهيدة السعر، بينما تستورد مركبات وآلات وإلكترونيات مرتفعة السعر.

 

وعلى النقيض من ذلك، تقيم أحكام الإسلام عملة مستقرة مستندة على الذهب والفضة، وتجعل الطاقة والمعادن ملكية عامة تُنفق عوائدها على احتياجات الناس، وتتبنى تركيزاً تقوده الدولة على صناعة الآلات لضمان إحلال الواردات وتحقيق صادرات عالية القيمة. كما تحرّم القروض الربوية، ويعدّ الأمن والصحة والتعليم واجبات شرعية على بيت مال المسلمين، وتموّلها من الإيرادات التي يوجبها الشرع، مثل عوائد الملكية العامة، والخراج على الأراضي الزراعية، والزكاة على المنتجات الصناعية، من دون فرض ضرائب على الفقراء والمَدِينين.

 

يجب على مسلمي باكستان أن ينصرفوا عن النخب الحاكمة العلمانية التي تصرّ على تطبيق التشريعات الرأسمالية والاستعمارية، بما يطلق العنان لتفاقم الخراب الاقتصادي على مدى عقود. وتحتاج باكستان إلى قيادة جديدة تحكم وفق تشريعات ترضي الله سبحانه وتعالى. فليجتهد المسلمون مع شباب حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة.

 

------------

 

توجّه السُّنّة النبوية في شأن السلاح العسكري يمنع التبعية الأمنية الخطيرة

 

دَاكَا، 25 آب/أغسطس (رويترز) - قالت مستشارة رئيس الوزراء لشؤون الإعلام والإذاعة، زاهد أور الرحمن، يوم الثلاثاء، إن بنغلادش تقترب أكثر من الدخول في مفاوضات رسمية مع الصين بشأن احتمال شراء مقاتلات J-10CE وطائرات هليكوبتر هجومية، مع استعداد لجنة حكومية لصياغة اتفاق أولي.

 

تثبت السُّنّة النبوية جوازَ شراء التكنولوجيا العسكرية من الكافرين، لكن من دون جعل المسلمين تابعين لهم. يذكر الواقدي في كتابه التاريخ والمغازي: "ويقال: خالد بن سعيد قدم من جُرَش بمنجنيق ودبابتين". وكان ذلك أثناء حصار الطائف وقبل الفتح الإسلامي لليمن. وكانت جُرَش في اليمن معروفة بصناعة الأسلحة. ثم أقام المسلمون بعد ذلك صناعةً محليةً للدبابات والمنجنيقات وسائر الأسلحة العسكرية، من غير أي تبعية للكافرين، ما مهّد لفتح اليمن نفسه.

 

ولقرونٍ طويلة، قاد المسلمون العالم في التكنولوجيا العسكرية. واستطاعوا أن يخوضوا الحرب ضد طغيان الكافرين من غير اعتمادٍ عليهم، إلى الحد الذي أُجبرت فيه الصين نفسها على دفع الجزية المالية للخلافة.

 

غير أن الحكام اليوم يشترون الأسلحة من القوى الاستعمارية التي تحارب الإسلام وتحتل أراضي المسلمين، كما فعلت الصين في تركستان الشرقية (منطقة شينجيانغ الأويغورية ذاتية الحكم).

 

وهكذا يزرع هؤلاء الحكام الرعاع داخل القوات المسلحة للمسلمين تبعاتٍ أمنية خطيرة، سواء أكان ذلك عبر استيراد محركات الطائرات، أو قطع الغيار عالية الدقة، أو البرمجيات العسكرية. أما من حيث الاستقلال الصناعي، فالأمة الإسلامية لا ينقصها أبناء وبنات عباقرة، ولا تعوزها وفرة من الطاقة والمعادن. وإنما ينقصها فقط إمام يحكم بكتاب الله وسنّة رسوله ﷺ. وستنشئ الخلافة الراشدة صناعةً محليةً للآلات على وجه الاستعجال، بإذن الله تعالى.

 

------------

 

الدعوة إلى وحدة الأمة الإسلامية تحت إمام واحد يحكم بالإسلام

 

نيويورك، إرنا - دعا سفير وممثل إيران الدائم المساعد لدى الأمم المتحدة، غلام حسين دارزي، "جميع الدول إلى رفض وإدانة التطبيق خارج الحدود للتدابير القسرية الأحادية التي يفرضها النظام الأمريكي، والهادفة إلى إجبار الدول الأعضاء على إخضاع حقوقها السيادية وسياساتها المشروعة لسياسات دولة أخرى". (وكالة إرنا، 26 آب/أغسطس 2026).

 

مع أن الولايات المتحدة أطلقت عملية "المنبوذ الاقتصادي" لإجبار الدول على مقاطعة إيران، فإن النظام في إيران يرتكب الخطأ القاتل حين يصرّ على قوميته وطائفيته. وبدل أن يدعو جميع الدول على أساس القانون الدولي، ينبغي لحكام إيران أن يسعوا إلى توحيد جميع البلاد الإسلامية تحت إمام واحد.

 

والخطوة الأولى هي إقامة الخلافة الراشدة في إيران، وتطبيق شريعة الله سبحانه وتعالى، ثم توحيد جميع الموارد الاقتصادية والعسكرية للأمة كلها تحت إمام واحد، وحمل الإسلام للعالم بالدعوة والجهاد. وليس أقل من ذلك كفيل بمنع هلاك إيران على يد فرعون العصر ترامب، وكذلك بمنع هلاك جميع البلاد الإسلامية في إطار رؤيته للشرق الأوسط الجديد.

 

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، قال ابن كثير في تفسيره: إن معنى الآية: "أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة". وهذه الآية دليل على أن المسلمين مأمورون بالاجتماع والاتحاد ضمن كيان واحد. فلْتَقُدْ إيران الأمة الإسلامية في تحطيم أصنام القومية والطائفية.

-----------

 

الاستقلال يحتاج إلى تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى

 

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن دول المنطقة ستحدد مستقبلها بنفسها، مؤكداً أن أمريكا لن يكون لها مكان في مستقبل المنطقة. (وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، 25 آب/أغسطس 2026).

 

إن تطبيق شريعة الله وحدها هو الذي يمنع تدخل الدول الأجنبية في مستقبل البلاد الإسلامية بصورة دائمة. فبعد أن أقام النبي ﷺ الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، كان نظام الحكم والقضاء والجيش وإيرادات بيت المال ونفقاته والعلاقات الخارجية كلها قائمة وفق شريعة الله سبحانه وتعالى.

 

وقد منع الخلفاء الراشدون أي نفوذ للروم والفرس. وعلى مدى قرون، لم تعرف بلاد المسلمين قانوناً غير الشريعة، حتى إن أراضي إيران الحالية كانت مركزاً للفقه الإسلامي، وكانت اللغة العربية لغة العلم والفقه فيها. وقد حالت الثروة الفقهية الغزيرة دون حدوث فراغ تشريعي يمكن أن تملأه قوانين الكافرين.

 

وبفضل امتلاك الخلافة الأساس الضروري للاستقلال، أي تطبيق الشريعة، توسعت سريعاً، فأزالت الطغاة وخففت أعباء المظلومين من خلال تطبيق دين الإسلام. فكيف يمكن اليوم لأي بلد إسلامي، ومنها إيران، أن تأمل في الاستقلال عن الكافرين، بينما يقوم اقتصادها على رأسمالية الكافرين، ويقوم نظام حكمها على الديمقراطية الكافرة، وتستند علاقاتها الخارجية إلى القانون الدولي الذي وضعه الكفار؟!

 

فما لم تكن الدساتير والقوانين والسياسات جميعها نابعةً من القرآن الكريم والسنة النبوية، فإن الحديث عن الاستقلال ليس إلا خطاباً مضللاً. إن القوة المادية تفتح باب الاستقلال عن الكافرين، لكن تطبيق الدين هو الذي يُبقي هذا الباب مفتوحاً عقوداً وقروناً.

 

------------

 

لنجعل باكستان وإيران نقطة ارتكاز الخلافة الراشدة الثانية

 

اختتم المشير عاصم منير، الحاصل على وسام نيشان الامتياز العسكري (NI (M)) وهلال الامتياز (HJ)، رئيس أركان الجيش ورئيس قوات الدفاع الباكستانية، برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، زيارةً استمرت يوماً واحداً إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك في إطار الجهود الدبلوماسية الباكستانية لإنهاء الجمود في الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران. (العلاقات العامة المشتركة للقوات المسلحة الباكستانية، 25 آب/أغسطس 2026)

 

لا يوجد أي جمود. فقد لجأت أمريكا إلى أساليبها المعتادة من قتل وتدمير وقصف ضد إيران. وعندما فشلت هذه الأساليب في تحقيق النتائج المرجوة، أوكلت إلى حكام باكستان الإشراف على المفاوضات مع إيران.

 

لا يوجد أي جمود. فقد أدت الحرب على إيران إلى تفاقم الانقسامات السياسية والعسكرية داخل الولايات المتحدة، وأثارت سلسلةً من الإقالات والاستقالات. كما اندلعت في أمريكا احتجاجات شعبية واسعة تطالب بإنهاء الحرب، بسبب الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة. ويحتاج قطاع التصنيع الأمريكي إلى سنوات لمعالجة استنزاف مخزونات الذخيرة.

 

لا يوجد أي جمود. فعلى الرغم من امتلاك أمريكا القدرات العسكرية اللازمة لتوجيه ضربة عسكرية حاسمة وواسعة النطاق، فإنها ستعاني انتكاسا يهدد مكانتها بوصفها القوة الرائدة في العالم. وفوق ذلك، لا تستطيع أمريكا حماية منطقة الخليج من الضربات الإيرانية المضادة، التي قد تشعل فوضى إقليمية، بل عالمية، تتجاوز قدرتها على السيطرة.

 

ولذلك، فإن حكام باكستان يسعون لإنقاذ أمريكا من مأزقها، لا إلى إنهاء أي جمود. ولو أنهم انحازوا إلى إيران، لتمكنوا من إجبار القوات الأمريكية على الانسحاب النهائي من البلاد الإسلامية.

 

 

------------

 

مسألة سيادة، لا مجرد سلطان فحسب

 

إسلام آباد، 22 آب/أغسطس (وكالة الأنباء الباكستانية): قال وزير الإعلام والإذاعة الاتحادي عطا الله تارر، يوم السبت، إن حركة الإنصاف الباكستانية وشقيقات مؤسسها يرتكبن ازدراءً للمحكمة من خلال تسييس حالته الصحية بصورة نشطة والتدخل في رعايته الطبية.

 

خلال الأسابيع الأخيرة، تصاعد الصراع على السلطة في باكستان بين الفصائل العسكرية والفصائل المدنية، وامتد إلى وسائل الإعلام والوسط السياسي والبروتوكولات الأمنية والسلطة القضائية. ولكن، بغضّ النظر عن مآل الصراع الحالي، فإن أوضاع مسلمي باكستان ستزداد سوءاً اقتصاديا، والمهانة الخارجية، والحرمان من دينهم. إنها القصة الحزينة نفسها التي شهدها المسلمون منذ إنشاء دولة باكستان.

 

من منظور الشرع، تكمن المشكلة الجذرية في باكستان في السيادة، لا في السلطان وحده. فالمسألة ليست ببساطة: مَن يحكم؟ بل: وفق أي قانون يحكم؟ فالسيادة تحدد مصدر القانون والقانون نفسه، في حين يحدد السلطان اختيار الحاكم. وترتبط السيادة بالتشريع لتحديد ما هو حلال وما هو حرام، بينما يرتبط السلطان بالحكم القائم على الرضا والاختيار.

 

في البلاد الإسلامية، ومنها باكستان، السيادة للشعب، وهو مفهوم مستمد من الديمقراطية الغربية. فالديمقراطية تمنح البشر حق تقرير ما هو مباح وما هو محظور. ولذلك تُحدَّد القوانين في النظام الديمقراطي وفق أحكام البرلمان وأهوائه ورغباته. أما في الإسلام، فالسيادة لله سبحانه وتعالى وحده، أي إنه هو الذي يقرر ما هو حلال وما هو حرام. قال الله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ وعليه، فإن القوانين في دولة الخلافة تُستنبط من أدلتها في القرآن الكريم والسنة النبوية، وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي. فلا يستطيع الممثلون المنتخبون في مجلس الأمة أن يجعلوا الحلال حراماً عبر تصويت الأغلبية، كما لا يستطيع الخليفة أن يجعل الحرام حلالاً بإصراره على طاعته.

 

يا مسلمي باكستان: اصرفوا وجوهكم عن الصراع العقيم حول مَن يحكمكم بقوانين بشرية فاسدة، واسعوا بإخلاص إلى إعادة الإسلام للحكم.

 

 

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.