- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرة على الأخبار 2026/09/21م
(مترجمة)
من هم حكام باكستان حتى يتحدثوا عن الواجب الديني، والواجب الوحيد الذي يؤدونه هو خدمة أمريكا؟!
في 17 أيلول/من سبتمبر، قال المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستانية، في حديثه إلى صحيفة عرب نيوز: "إننا لا نزال ملتزمين بحماية الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية، ونحن هناك لحمايتهما". (داون)
ماذا يعرف حكام باكستان عن الواجب الديني؟ لسنوات، طالب مسلمو باكستان بحشد قواتهم المسلحة لإنقاذ أهل غزة. ولسنوات، يواصل يهود الاعتداء على ثالث الحرمين وأولى القبلتين، المسجد الأقصى. ولسنوات، يرسخ الهندوس احتلالهم لكشمير بكل وحشية. فأين كان الواجب الديني لهؤلاء الحكام المخادعين حينئذ؟!
إن الواجب الوحيد الذي يقدّره حكام باكستان هو خدمتهم لأمريكا. فبعد أن فشل ترامب في إخضاع إيران بجنوده الجبناء، يريد الآن أن يقاتل المسلمون بعضهم بعضاً، حتى تبقى أمريكا مهيمنة عليهم. ولهذا يتحدث حكام باكستان الآن عن الواجب الديني لخداع المسلمين.
يا مسلمي باكستان وقواتهم المسلحة: تجاهلوا الخَدَمة الكاذبين للكافرين. إن توحيد البلاد الإسلامية في دولة إسلامية واحدة واجب ديني. وإن الجهاد لاجتثاث قواعد أمريكا العسكرية، ومنها قاعدتها المتقدمة كيان يهود، واجب ديني. وإن إزالة عملائها من الحكم واجب ديني. لقد حان وقت الوقوف والمواجهة قبل أن نحترق في نيران حرب إقليمية، يقتتل فيها المسلمون فيما بينهم، كي يحقق الكافرون نصراً على الأمة الإسلامية.
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾.
-----------
الوقت وقت حشد القوات البحرية للأمة في مواجهة الدولة الهندوسية المارقة
في 16 أيلول/سبتمبر 2026، قالت وزارة الخارجية الباكستانية: "استدعت وزارة الخارجية اليوم القائم بالأعمال في المفوضية الهندية العليا في إسلام آباد، وقدمت احتجاجاً شديد اللهجة على عمل استفزازي وغير مقبول بدرجة كبيرة قامت به سفينة تابعة للبحرية الهندية داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة الباكستانية في 15 أيلول/سبتمبر 2026".
يقتصر رد حكام باكستان على الإدانة إزاء كل مناورة عسكرية غير مقبولة يقوم بها الكفار. بل إن إدانتهم جاءت بعد أن اجتمعوا بقيادة البحرية الإندونيسية وانضموا إلى التحالف متعدد الجنسيات للدفاع البحري، الذي يضم بنغلادش ومصر والسعودية وتركيا. أليست قوات المسلمين البحرية كافية لإخضاع الدولة الهندوسية التي لا تكف عن استفزازاتها بشأن إمدادات المياه في باكستان، وتؤجج عدم الاستقرار الإقليمي بواسطة وكلائها؟
غير أن حكام باكستان سلّموا قرارهم العسكري إلى واشنطن، التي قررت أن جيش باكستان لا يجوز له أن يعمل إلا ضمن إطار مكافحة (الإرهاب). ولا تنظر واشنطن إلى الهند بوصفها دولةً مارقة وإرهابية تحارب الإسلام والمسلمين متى سنحت لها الفرصة، بل تعدّها حليفاً في صراعاتها مع الصين والأمة الإسلامية.
يا مسلمي باكستان: لستم مراقبين عاجزين أمام عدوان الكفار المتواصل، فإن لم تكن لديكم القدرة على التغيير، فعليكم أن تطلبوه ممن يملكون القدرة عليه. وعليكم أن تتواصلوا مع جميع أقاربكم وأصدقائكم في الجيش. وأن تدينوا التحالف مع الولايات المتحدة وقتال المسلمين تحت راية مكافحة الإرهاب. وأن تطالبوهم بإزالة الخونة من قيادتهم ومبايعة خليفة يقود جيوش الأمة إلى الانتصارات على الكافرين.
وإذا سأل الضباط العسكريون: مع من ينبغي أن نعمل لتحقيق التغيير؟ فدلّوهم على حزب التحرير، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منكم.
-----------
حرمة دم المسلم وأولى القبلتين
أفادت صحيفة إكسبرس تريبيون في 16 أيلول/سبتمبر 2026 بأن المدير العام لإدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية، الفريق أول أحمد شريف شودري، قال إن "اتفاق الدفاع المشترك في مكة" بين باكستان والسعودية وتركيا لا يحمل أي طموحات إقليمية، وإنه ذو طابع دفاعي بحت يهدف إلى ضمان الردع الجماعي. وأضاف المتحدث، في مقابلة خاصة مع "قناة العربية الإنجليزية"، أن الاتفاق يقوم على الردع الجماعي، ولا يتضمن "أي عنصر هجومي أو تدخلي أو عدواني"، وأنه دفاعي بحت.
هل نسي القادة العسكريون في باكستان قبلتنا الأولى، المسجد الأقصى؟ لقد تجاهلوا مطلب مسلمي باكستان بالتعبئة نصرةً لغزة على مدى سنوات. ومع ذلك، فإن هؤلاء القادة أنفسهم ينسجون الآن شبكة من الأكاذيب لحماية قواعد أمريكا في السعودية، ولحماية خادم ترامب، ابن سلمان. وهم يهيئون لحرب طويلة بين المسلمين، يقتل فيها المسلمون بعضهم بعضاً من أجل تأمين قواعد الولايات المتحدة، بما فيها قاعدتها المتقدمة كيان يهود.
وهل نسي القادة العسكريون في باكستان حرمة دم المسلم؟ فقد قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَيَقُولُ: مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ، مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ». رواه ابن ماجه والطبراني.
يا مسلمي باكستان وقواتهم المسلحة: أوقفوا هذه الخيانة بإقامة الخلافة الراشدة، التي ستحشد الأمة في مواجهة المعتدين.
-----------
لا يمكن حل أزمة الوقود إلا بتوحيد البلاد الإسلامية، والسيطرة على المضائق، وتطبيق الحكم الشرعي في الملكية العامة
رفعت الحكومة أسعار البنزين بمقدار 4.42 روبية للتر، والديزل عالي السرعة بمقدار 6.10 روبية للتر، اعتباراً من يوم الثلاثاء 15 أيلول/سبتمبر 2026، لتكون هذه الزيادة السادسة على التوالي في أسعار المشتقات النفطية. (بزنيس ريكوردر)
يتحمل مسلمو باكستان وطأة الارتفاع المتصاعد في أسعار الوقود، ويواجه المسلمون في سائر أنحاء البلاد الإسلامية المشقة ذاتها. كما أسهمت زيادة تكاليف نقل السلع من المنتجين إلى الأسواق في ارتفاع أسعار الغذاء والمواد الأساسية الأخرى.
ومع ذلك، فإن المسلمين يملكون مصادر وفيرة للوقود في بلادهم، سواء النفط أو الغاز. كما يملكون القدرة على التحكم في حركة ناقلات النفط والغاز عبر المضائق الرئيسية في العالم، ومضيق هرمز ليس إلا واحداً منها. وتحدد سنة النبي ﷺ أن الوقود هو من الملكية العامة، وأن منفعته وسعره ينبغي أن يكونا لمصلحة جماعة المسلمين. كما أن شريعة الله سبحانه وتعالى توجب توحيد بلاد المسلمين في دولة واحدة، فلا يكون هناك حينئذٍ مجال لفواتير ضخمة لاستيراد النفط والغاز من داخل أقاليمها، لأن البلاد الإسلامية بأكملها ستكون إقليماً واحداً.
فكيف استمر المسلمون في قبول هذه المشقة والظلم طوال هذه المدة؟ وكيف قبل المسلمون مئات صور الظلم الناتجة عن غياب شريعة الله سبحانه وتعالى عن الحكم، وعن غياب دولتهم الجامعة، الخلافة الراشدة؟ توجد مؤشرات على أن المسلمين قد ضاقوا ذرعاً بالأنظمة القائمة. فهناك حركات احتجاجية تمتد من إندونيسيا إلى المغرب. وإذ يستشعر حكام المسلمين زلزالاً وشيكاً، فقد أصبحوا أكثر قمعاً.
يجب أن يكون لجميع الحركات الاحتجاجية مطلب واحد: تطبيق شريعة الله سبحانه وتعالى بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
-----------
يجب أن تكون أرض الحجاز ركناً من أركان الخلافة الراشدة الثانية، لا ركناً لشرق أوسط ترامب الجديد!
في 13 أيلول/سبتمبر، ذكر مكتب رئيس وزراء باكستان على حسابه على منصة إكس عن "اتصال هاتفي جرى بين رئيس الوزراء وولي العهد السعودي... جدّد رئيس الوزراء إدانة باكستان الشديدة للهجمات الأخيرة التي شنّها الحوثيون على البنية التحتية المدنية والاقتصادية في السعودية".
بدأ الإسلام من الحجاز وانتشر إلى أنحاء العالم كافة. وقد بلغت رسالة سيدنا محمد ﷺ شرق شبه الجزيرة العربية وغربها، واضعةً أساساً لفتح الإمبراطوريتين الفارسية والرومانية. ولكن حاكم الحجاز اليوم جعلها مركزاً للمؤامرات ضد الإسلام والمسلمين. ويساعد حكام باكستان الآن عميل ترامب، محمد بن سلمان، على إقامة شرق أوسط جديد تُطبَّع فيه العلاقات مع كيان يهود ضمن شبكة من التحالفات. وتُستخدم شبكة التحالفات هذه للضغط على أي بلد إسلامي يقاوم الخضوع الكامل للولايات المتحدة، كما تفعل إيران ووكلاؤها الإقليميون في اليمن.
إن الحروب بين المسلمين ستجلب الخراب للأمة الإسلامية، لأن جميع أطراف الصراع تقاتل على أساس القومية، وأحياناً على أساس الطائفية أيضاً. ولهذا استمرت الحرب بين إيران والعراق ثماني سنوات. وإن أي اندلاع للقتال بين البلاد الإسلامية اليوم سيستمر المدة نفسها، إن لم يكن أطول. ولا يخرج منتصراً من الحروب بين المسلمين إلا الكفار والمنافقون.
يجب على المسلمين أن يسعوا إلى إقامة الخلافة الراشدة، لتعيد الحجاز كما كانت على مدى قرون، ركناً من أركان الأمة الإسلامية، توحّد جميع البلاد الإسلامية، وتقضي على الوجود العسكري الأمريكي في بلادنا، فليسعَ المسلمون إلى الخير في الدنيا والآخرة مع شباب حزب التحرير.
-----------
السعي للنصر أو الشهادة في ميدان القتال في فلسطين وكشمير المحتلتين، واجب شرعي
في 12 أيلول/سبتمبر 2026، أفاد الجناح الإعلامي للقوات المسلحة الباكستانية بأن قيادتها العسكرية "تُحيي بكل إجلال الذكرى الحادية والستين لاستشهاد الرائد راجا عزيز بهاتي شهيد، الحاصل على وسام نشان حيدر، وتُشيد بشجاعته الاستثنائية وقيادته وتضحيته العظمى".
إن الاستشهاد أثناء قتال الكفار ليس أمراً يُكتفى بإحيائه وإحياء ذكراه، بل هو قدوة يُحتذى بها لمن يبتغون صحبة رسول الله ﷺ في الفردوس من الجنة إلى الأبد. لقد تخلّت القيادات العسكرية الحالية في بلاد المسلمين عن قتال الكفار، في وقت يهاجمون فيه فلسطين وكشمير وإيران.
وبدلاً من قتال الكفار، الذي يوحّد المسلمين ويفضح المنافقين، فإنهم يأمرون الجيوش بقتال المسلمين تحت راية مكافحة الإرهاب الأمريكية. وإن تراجع الدولة الهندوسية ووكلائها يبدأ بإعلان القوات المسلحة الجهاد لتحرير كشمير المحتلة.
لقد حان الوقت لكي تؤدي جيوش المسلمين الواجب الشرعي للجهاد. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾.
يا علماء باكستان: طالبوا القوات المسلحة بقتال الكفار، وكسر كل السيوف التي تُوجَّه إلى المؤمنين. لقد ورد في كتاب الفقه الحنفي "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع": (أما الجهاد في اللغة فعبارة عن بَذل الجهد، وفي عرف الشرع يُستعمل في بَذل الوُسع والطاقة بالقتال في سبيل الله عز وجل بالنفس والمال واللسان أو غير ذلك).