الأحد، 10 ربيع الأول 1440هـ| 2018/11/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

(سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك)

 

  جواب سؤال حول أحكام متعلقة بالبيع والشراء

 

إلى Abo Ali

 

 


السؤال:

 

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

نعرف أنه لا يجوز شراء الذهب بالفضة أو أي من المختلفات إلا يدا بيد ولا يجوز الدين فيها ولكننا نشتري أحيانا ملحاً دينا أو خبزاً دينا فهل هذا الأمر حرام أم ماذا؟ أرجو التوضيح وبارك الله فيكم
أخوكم أبو علي فلسطين؟

 

 

 

الجواب:

 

 


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 


1- يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُر بالبُر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلاً بمثل سواءً بسواء يداً بيد. فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» رواه البخاري ومسلم من طريق عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

 


والنص واضح عند اختلاف هذه الأصناف الربوية، أن البيع كيف شئتم، أي ليس المثل بالمثل شرطاً ولكن التقابض شرط. ولفظ "الأصناف" ورد عاماً في كل الأصناف الربوية أي الستة ولا يستثنى منه شيء إلا بنص، وحيث لا نص، فإن الحكم يكون جواز البُر بالشعير أو البُر بالذهب، أو الشعير بالفضة، أو التمر بالملح، أو التمر بالذهب، أو الملح بالفضة...الخ مهما اختلفت قيم التبادل والأسعار ولكن يداً بيد أي ليس دَيْناً. وما ينطبق على الذهب والفضة ينطبق على الأوراق النقدية بجامع العلة (النقدية) أي استعمالها ثمناً وأجوراً.

 


2- ورد استثناء من (وجوب التقابض عند بيع الأصناف الربوية) في حالة الرهن عند شراء الأصناف الأربعة "البر والشعير والملح والتمر" بالنقد، وذلك لحديث مسلم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حَدِيدٍ»، أي أن الرسول صلى الله عليه وسلم اشترى طعاماً بالدَّين ولكن مع الرهن. وطعامهم حينذاك كان من الأصناف الربوية. كما في الحديث «الطعام بالطعام مثلاً بمثل وكان طعامنا يومئذٍ الشعير» أخرجه أحمد ومسلم من طريق معمر بن عبد الله. وعليه يجوز أن تشترى الأصناف الربوية الأربعة بالدَّين إذا تم رهن شيء لدى البائع إلى حين إحضار الثمن.

 


3- فإذا أمن الدائن والمدين، بعضهما بعضا، فيُستغنى عن الرهن. أما دليل ذلك فهو قوله تعالى: ((وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ))، وهذه الآية الكريمة تفيد أن الرهن في الدين خلال السفر يُستغنى عنه إذا أمن الدائن والمدين بعضهما بعضا، وتُطبق على الرهن عند الشراء بالدَّين للأصناف الربوية الأربعة "البر والشعير والملح والتمر"، أي كما قال سبحانه ((فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ))، وواضح دلالتها على أن الرهن في هذه الحالة يمكن الاستغناء عنه.

 


4- وعليه فإنه يجوز شراء الأصناف الربوية الأربعة "البر والشعير والتمر والملح" بالنقد ديناً مع الرهن لسداد الدين، أو دون رهن إذا أمن بعضهم بعضا، ولأن هذه تحتاج إلى تثبت واستيثاق، وأن يكون الدائن والمدين يعرفان بعضهما جيداً ويأمن بعضهما بعضا، وهذا ليس دائما متحققاً، وحتى لا يقترب المسلم من الحرام فالأفضل أن لا يشتري بالدين هذه الأصناف الربوية إلا أن يكون واثقاً متيقناً من أن بعضهما يأمن بعضا، فإن كان كل من البائع والمشتري مطمئنا بذلك، فإن شراء هذه الأصناف بالدين يكون جائزا، أي أن الملح الذي سألت عن شرائه بالدين هو جائز إذا تحققت الآية الكريمة ((فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا)).

 


5- وللعلم فقد ورد في شرح صحيح البخاري لابن بطال في باب شراء الطعام إلى أجل "لا خلاف بين أهل العلم أنه يجوز شراء الطعام بثمن معلوم إلى أجل معلوم".

 


وورد في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري عن شراء الأصناف الربوية: "أما إذا كان أحد البدلين نقداً والآخر طعاماً فإنه يصح فيه التأخير".

 


وورد في المغني لابن القيم وهو يتكلم عن تحريم بيع الأصناف الأربعة ببعضها بالدين... فقال: "بخلاف ما إذا بيعت بالدراهم أو غيرها من الموزونات نساء فإن الحاجة داعية إلى ذلك".

 

 

 

 

 

 

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

 

 

 

 

 

رابط الجواب من صفحة الأمير على الفيسبوك

 

رابط الجواب من موقع الأمير

 

رابط الجواب من صفحة الأمير على الغوغل بلس

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع