السبت، 30 جمادى الأولى 1441هـ| 2020/01/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
بريطانيا

التاريخ الهجري    4 من ربيع الثاني 1441هـ رقم الإصدار: 1441 / 09
التاريخ الميلادي     الأحد, 01 كانون الأول/ديسمبر 2019 م

بيان صحفي


فكرة الديمقراطية فاسدة وواقعها أسوأ من ذلك


(مترجم)

 


إنها خيانة للأمانة التي أوكلها الله سبحانه وتعالى للمسلمين، أن يقوم بعضهم، خاصة أولئك الذين لديهم دراية بالنصوص الإسلامية، بتشجيع المسلمين على المشاركة في النظام الديمقراطي العلماني الرأسمالي، مما يقوض الأيديولوجية الإسلامية بالكامل، وبالتالي يضع عقبة كبيرة في طريق الدعوة إلى الإسلام.


لا يجري تصوير حقيقة الديمقراطية على أنها مجرد نظام اقتراع فحسب، بل يتم الترويج لها بين المسلمين كمقياس للمصلحة الذاتية العلمانية في النفع والضرر، على الرغم من تناقض هذا المقياس مع جوهر الإسلام، وهو العبودية لله وليس اتباع الأهواء والرغبات. قال تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيت، ويسلّموا تسليماً﴾ [النساء: 65]


نظرية الديمقراطية زائفة، لكن حقيقتها كما نرى اليوم هي أسوأ بكثير. في أي ديمقراطية يسمح للأغلبية بالتشريع وفقاً لمصالحها المتوقعة، ولكن ستكون هناك دائماً أقلية يتم تجاهل مصالحها بل رفضها. في واقع الأمر اليوم، هناك مجموعة من نخبة الأغنياء والأثرياء التي تحظى مصالحها بالاهتمام، في حين يظل باقي السكان مضطهدين، حيث تتلاعب وسائل الإعلام التي تمتلكها النخبة بالحقائق في الواقع، كما تقوم بتشتيت انتباههم عن اكتشاف أوضاعهم المزرية.


والأسوأ من ذلك هو أن يطلب من الملايين في بريطانيا التصويت وفقاً لما يرونه مفيداً لاقتصادهم وأنماط عيشهم، دون أي اكتراث بالمغامرات الاستعمارية، والمصانع المستغلة للعمال، والحروب، والقمع: وهو ما تلتزم الحكومة البريطانية بالقيام به ودعمه من أجل تمويل الترف والامتيازات التي يتمتعون بها في الداخل.


عندما يُطلب من شخص التصويت لصالح المرشح الذي سيحقق له منفعة، فإنما يُطلب منه تلقائياً الوقوف إلى جانب أغلبية ستضطهد حتماً أقلية أو أخرى هنا في الداخل، كما تضطهد أغلبية أكبر، ولكن بصوت خافت، موجودة في الخارج. هذه هي حقيقة الديمقراطية التي لا مفر من فهمها كما هي في النظام الرأسمالي. يجب على المسلمين في بريطانيا، بالإضافة إلى محاولة التمسك بدينهم، التمسك بالمصالح الكبرى للدعوة، والعمل على إخراج البشرية من المستنقع البائس الذي يجتاحنا اليوم.


إن الاهتمام الرئيسي للمسلمين في بريطانيا هو أن يدوي صدى الدعوة الإسلامية بين الناس، بحيث يكون الإسلام بمثابة منارة للعالم. ومع ذلك، إذا استمر الناس في رؤية الإسلام بشكل خاطئ كدين متخلف يمكن استيعابه من أي نظام سياسي، سواء أكان ملكياً أم ديكتاتورياً أم ديمقراطياً، فسيكون لديهم بالتالي سبب وجيه لاستبعاد الإسلام كبديل حقيقي وخلاص للبشرية.


في وقت يتساءل فيه الكثيرون في جميع أنحاء العالم عما إذا كانت الرأسمالية مناسبة حقاً للبشرية، ينبغي على المسلمين أن يقدموا بثقة ودون اعتذار أو تردد طريقة العيش الإسلامية باعتبارها فكراً شاملاً وطريقة لتنفيذ المعالجات الإسلامية للمشاكل الإنسانية.


على الرغم من الثقة في الرأسمالية التي تترنح، فإن نقد الرأسمالية محبط للمدافعين المتحمسين لها، الذين ينكرون السبب الجذري لمعضلة الرأسمالية، ألا وهي العقيدة التي تقوم عليها، وهي العلمانية.


يجب ألا يخجل المسلمون من إبراز سبب البؤس الإنساني اليوم، ألا وهو العقيدة العلمانية والقيم المهينة التي تروجها. الإسلام ليس في الأساس علمانياً، حيث إن جميع التشريعات في المجال الشخصي وكذلك للحياة الاجتماعية والسياسية مأخوذة من القرآن وسنة خاتم الأنبياء فحسب.


قال رسول الله e: «لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ»، قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أَحدنا نفسه؟ قال: «يَرَى أَمْراً للهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ، ثُمَّ لَا يَقُولُ فِيهِ؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِيَّ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ خَشْيَةُ النَّاسِ، فَيَقُولُ: فَإِيَّايَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى».

 

 

يحيى نسبت
الممثل الإعلامي لحزب التحرير
في بريطانيا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
بريطانيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 07074192400
www.hizb.org.uk
E-Mail: press@hizb.org.uk

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع