الإثنين، 09 ربيع الأول 1442هـ| 2020/10/26م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية مصر

التاريخ الهجري    10 من صـفر الخير 1442هـ رقم الإصدار: 1442 / 01
التاريخ الميلادي     الأحد, 27 أيلول/سبتمبر 2020 م

 

 

بيان صحفي

يا أهل الكنانة! ألا فلتهدموا هذا النظام الذي هدم بيوت الله وبيوتكم

 

ونحن نعيش أجواء امتداد ثورة يناير التي لم تنته كما يظن الغرب ورجاله من العسكر الذين تسلموا الحكم فيما بعد الانقلاب، نرى موجات ثورية متتالية تشتعل حينا وتخبو أحيانا، يمنعها من الوصول لجذوتها وقمة اشتعالها حاجز الخوف الذي أعاد النظام ترميمه بمجازر رابعة والنهضة وغيرهما وآلته القمعية الموجهة للشعب باستمرار وبلا استثناء خلال صراعه مع أهل مصر ودينهم على الحقيقة، وخذلان أبنائهم من العسكر بعدم الوقوف مع أهلهم ضد الطاغوت.

 

هذا النظام أو فلنقل هذه العصابة الحاكمة، عملت على تصوير الصراع على أنه بين الدولة وبين جماعة من الناس، وجعلت كل معارضيها وكل من يخالف قراراتها كأنهم تلك الجماعة، بينما على الحقيقة هم لا يمثلون الدولة بل هم من اغتصبها وسرق ثروتها وخيراتها وسلمها للغرب بلا ثمن، وتلك الجماعة لا تمثل الناس ولا الثورة بل كانوا سببا مباشرا في عودة عصابة العسكر للحياة بسذاجتهم بعد ثورة يناير.

 

هذه العصابة من جنرالات أمريكا تدرك أنها لا تملك حلولا لمشكلات الناس ولا تعلم أن قراراتها الكارثية ستؤدي حتما لانفجار لن ينفع معه استخدام الحديد والنار لقمع الناس أو جرعات المسكنات التي تبثها في الإعلام لتخدير الناس ولا الجولات المكوكية بين المنتفعين وأصحاب المصالح لمحاولة احتواء الثائرين، وليته احتواء فعلي بأعمال وعطايا ملموسة بل بكلمات معسولة وأماني منثورة هنا وهناك، كمن يوزع على الناس سراباً!

 

بينما يتمادى النظام في غيه وعنجهيته التي عبر عنها رأس العصابة مهددا بنزول الجيش لكل قرية في مصر لتنفيذ قراراته بهدم البيوت والمساجد، ولم يجرؤ على التعرض لكنيسة واحدة بينما هدم ما يزيد على السبعين مسجدا بحجة أنها على أرض الدولة، هذا بعد سنوات تغلق فيها المساجد بعد كل صلاة مباشرة ولا يسمح فيها بأي نشاط أيضا، بينما تفتح الكنائس على مدار الساعة ولا تجرؤ العصابة على تحجيم دورها أو منعها من بث أفكارها، قطعا فهي لا تزعجهم بل يزعجهم الإسلام الذي يسعى لاستعادة حقوق الناس التي يسلبونها ويسرقونها.

 

ثم يخرج علينا المتنطعون من مشايخ السلطان مدعين بطلان الصلاة في تلك المساجد، ووجوب هدمها دون بينة واحدة ووجوب هدم بيوت الناس التي تؤويهم والتي بنوها بكدّهم وعرقهم لسنوات ووضعوا فيها كل ممتلكاتهم ومدخراتهم، في غياب تام من الدولة التي يجب عليها رعايتهم، حتى أتت العصابة لتهدم تلك البيوت فوق رؤوسهم وتلقي بهم وأولادهم في العراء يتكففون...

 

بينما تبنى القصور والفنادق والمحلات والمولات التجارية وغيرها لأفراد العصابة ومن لف لفيفهم على تلك الأرض المملوكة للدولة، على حد زعمهم، ولا يجرؤ أحد على المساس بها فضلا عن هدمها، وبينما تفرض الدولة حالة التقشف القصوى على كل الناس دون العسكريين فتزيد رواتبهم ومعاشات تقاعدهم أضعافا بخلاف ما تميزهم به من خدمات لا يتمتع بها غيرهم من الناس، فربما هم جنس آخر غير البشر، ولعلهم لهذا يشاركون في قتل البشر!

 

وأمام هدم البيوت والمساجد فوق رؤوس الناس خرجوا وقالوها حقا وصدقا (لا إله إلا الله والسيسي عدو الله)، وإن لم يكن وحده العدو بل كل عصابة الجنرالات ومن عاونهم هم أعداء لله ورسوله ودينه وأمته.

 

يا أهل الكنانة! إن من واجب الدولة تجاه رعاياها أن توصل كل فرد من رعاياها لحد الكفاية في ثلاث هي: المأكل والملبس والمسكن، وتعطيه من الكماليات والرفاهيات بقدر المستطاع، ولا تفريق في ذلك بين مسلم وغير مسلم، بل الجميع سواء، كما يجب عليها أن تضمن للمجتمع ككل ثلاثة أشياء على أعلى مستوى ممكن وبالمجان هي: الأمن والتعليم والرعاية الصحية، فالأمن يعني تأمين حياتهم وأموالهم ومدخراتهم وحفظ دينهم وكرامتهم لا هدم بيوتهم وامتهان كرامتهم وسلب مدخراتهم كما تفعل العصابة الآن، أما التعليم فهو ضمان أعلى مستوى ممكن للتعليم وبالمجان للجميع لا فرق بين مسلم وغير مسلم ولا غني وفقير، ولا توجد مدارس للأغنياء وأخرى للفقراء بل تقضي الدولة على الطبقية والعصبية وكل ما ينتجها، وأما الرعاية الصحية فتكون بتوفير التطبيب والدواء لكل الناس وعلى أعلى مستوى ممكن وبالمجان، لا فرق بين غني وفقير ولا مسلم وغير مسلم، بل الجميع سواء ويلقى الرعاية نفسها ويعامل المعاملة نفسها، ولا وجود لنخب ولا معاملة خاصة لجنرالات ولا مميزات لعسكريين أو غيرهم بل الجميع سواء.

 

إلا أن هذا كله لا تحققه وعود عصابة الجنرالات ولا تملكه الرأسمالية التي يحكمون بها بل يملكه الإسلام الذي يحاربون ونظامه الذي يسعون لمنعه من العودة للحكم في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

يا أهل الكنانة! إن من يهدم بيوت الله وبيوتكم لا يستحق أن يحكمكم، وتغييره واجب عليكم، وإن ثورتكم لم ولن تكتمل إلا بحمل الإسلام بمشروعه الحضاري الذي يضمن كرامتكم وحريتكم ورغد عيشكم، ويضمن لكم عدلا كعدل عمر الذي تعرفون، فلا تقبلوا نظاماً غير الإسلام ونظامه ودولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، دولة كاملة تطبق الإسلام بتمامه وعدله، هذا حقكم فطالبوا به ولا تقبلوا بأقل منه حتى لا تعودوا للنقطة نفسها وتحكمكم العصابة نفسها بأسماء مختلفة!

 

أيها المخلصون في جيش الكنانة! ألا شلت كل يد شاركت في هدم المساجد وبيوت الضعفاء من الناس الذين لا حيلة لهم، يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، فمن أظلم من هذا النظام الذي يهدم بيوت الله؟! فهذا النظام الذي تحمون هو الذي يجب هدمه وليس المساجد وبيوت الناس التي تهدم تحت سمعكم وبصركم وحراستكم بل وبأيديكم، فكيف تلقون ربكم بأياد تلطخت بدماء الأبرياء وأوجه لم تتعفر بغبار الجهاد في سبيل الله، بل تعفرت بغبار ركام المساجد وبيوت الناس؟! فجهزوا جوابكم وحجتكم، أو أعلنوا البراءة من عصابة العسكر عملاء أمريكا ودعوها تغرق من دونكم، فأمريكا لن تحميها والشعب لن يرحمها، فلا تكونوا في زمرتها، واعلموا أن كل ما يعطيكم إياه النظام ليضمن ولاءكم هو نزر يسير من بعض حقوقكم فلا تأخذوها رشوة وتطعموا أبناءكم من أموال السحت، وخذوا حقكم كاملا بانحيازكم لأهلكم في ثورتهم ونصرة مشروع الأمة الحضاري الوحيد الذي يقدمه حزب التحرير والضامن لحقوق الناس وحريتهم وكرامتهم بتطبيق الإسلام كاملا شاملا في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة عسى الله أن يغفر لكم ما قد سلف ويتقبل منكم ويفتح على أيديكم فتنجو مصر بكم بل والأمة كلها، فيا سعدكم لو فعلتم ويا عز مصر والإسلام والمسلمين بكم، وستذكرون ما نقول لكم ونفوض أمرنا إلى الله.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية مصر
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
www.hizb.net
E-Mail: info@hizb.net

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع