الإثنين، 21 ربيع الأول 1441هـ| 2019/11/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ماليزيا

التاريخ الهجري    21 من ذي القعدة 1440هـ رقم الإصدار: ح.ت.م./ب.ص. 1440 / 13
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 24 تموز/يوليو 2019 م

بيان صحفي


يجب إشراك الشباب في السياسة منذ سن 15 عاماً، بدلاً من 18 أو 21 عاماً
ويجب أن تكون المشاركة في السياسة وفقاً لأحكام الإسلام، وليس تعاليم الديمقراطية!


(مترجم)

 


لقد أخذ التاريخ مكانه في ماليزيا عندما وافق ديوان راكيات (مجلس النواب) على مشروع قانون (تعديل) الدستور 2019 لخفض الحد الأدنى لسن التصويت من 21 إلى 18عاماً، وكان مدعوماً من جميع الأعضاء الحاضرين في البرلمان. مشروع القانون الذي قدمه رئيس الوزراء تون د. مهاتير بن محمد تمت الموافقة عليه بعد عام واحد تماماً من أول جلسة لـ "ديوان راكيات" بقيادة حكومة باكاتان هارابان عقب فوزه في الانتخابات العامة الرابعة عشرة. أعلن رئيس ديوان راكيات، داتوك محمد عارف محمد يوسف، أن ما مجموعه 211 من أعضاء البرلمان الحاضرين صوتوا بالموافقة، دون معارضة أو ملاحظة. ويهدف مشروع القانون إلى تعديل المادة 47 (ب) والمادة 119 (1) (أ) من الدستور الاتحادي لتقليل سن أهلية المواطنين للتصويت وأن يصبح عضواً في ديوان راكيات، من 21 إلى 18 عاماً.


بعد أن وافق جميع أعضاء البرلمان على تعديل بعض أحكام الدستور على أساس الاحتياجات، اتفقت جميع الأحزاب في البرلمان على أن الدستور الاتحادي نفسه، الذي يقف فوق القرآن والسنة، هو القانون الأعلى للبلاد! وبعبارة أخرى، فإن الدستور الذي صممه المستعمرون سوف يستمر في استخدامه والحفاظ عليه من الأحزاب التنافسية في الانتخابات الديمقراطية. هذا هو نجاح الكافر البريطاني الذي استعمر البلاد منذ ما يقرب من 200 عام. فعندما غادروا مستعمراتهم، تركوا "كتاباً" قاموا بتصميمه واعتقدوا إيماناً راسخاً أن مستعمراتهم ستحفظه جيداً.


السؤال ذو الصلة كان، هل كان هناك مسلم واحد من بين 211 من أعضاء البرلمان الذين صوتوا لصالح مشروع القانون يأخذ في الحسبان حكم الشرع في الموافقة على الحد الأقصى البالغ 18 عاماً باعتباره سناً مستحقاً للشخص المشاركة في الانتخابات، هل كان هناك أحد؟ في الإسلام لا يمثل سن 18 عاماً تحديدا لتكليف الشخص. بمعنى آخر، لا يضع الإسلام أبداً الحد الأقصى البالغ 18 عاماً لتحديد ما إذا كان المسلم قد يفعل شيئاً أو لا يفعل. يحدد الإسلام سن الحيض باعتباره سن البلوغ بالنسبة للمرأة. وبالنسبة للرجال، فإن بداية الاحتلام أو سن 15 عاماً يتم تحديدها على أنها سن البلوغ. يُعتبر كل مسلم يبلغ سن البلوغ أو عمره 15 عاماً مكلفا، وبالتالي فهو ملزم ويحمل كل التكاليف على كتفه. وقبل سن البلوغ، يُعتبر طفلاً أو شخصاً غير مكلف.


أما بالنسبة للفرد البالغ من العمر 18 عاماً، فهذا هو العمر الذي يروج له الغرب ليكون بداية لنضج الفرد، بناءً على قرار المشرعين. يعتبر الغرب أن الحد الأعلى لسن الأطفال هو 18 عاماً. هذا هو ما يتبعه المشرعون في ماليزيا وفقاً للتعاليم الديمقراطية، أي استخدام عقولهم بدلاً من حكم القرآن والسنة كمشرع للقانون. استناداً إلى الأدلة الشرعية، يضع الإسلام بوضوح الحد الأقصى المسموح به وهو 15 عاما ليكون شخصاً بالغاً أو مكلفاً. قال ابن عمر رضي الله عنه: «عَرَضَنِي رَسُولُ اللهِ e يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقِتَالِ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي. قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ، فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ». (رواه مسلم)


على الرغم من أن العديد من الأحزاب، وخاصة الشباب يرحبون بالتعديل، فإننا في حزب التحرير/ ماليزيا نود أن نؤكد ونذكر كل مسلم، وخاصة الشباب، أنه وفقاً للإسلام تبلغ مرحلة النضج في سن 15 عاماً وليس 18 عاماً. يقرر أعضاء البرلمان أنه يمكنك الانضمام إلى السياسة في سن 18، لاحظوا أن الإسلام يُلزمك بالانضمام إلى السياسة منذ سن 15، حيث إن الإسلام وضعك كبالغ في سن مبكرة في سن الخامسة عشرة، ومع ذلك، لا بد من إدراك أن السياسة التي يجب عليك ممارستها هي السياسة الشرعية (الإسلام السياسي) - المعنى الحقيقي للسياسة التي تهتم بشؤون الأمة داخلياً وخارجياً - بدلاً من السياسة الميكافيلية المحددة في النظام الديمقراطي اليوم.


أيها الشباب! هل تدركون أن السياسة الممارسة في النظام الديمقراطي الحالي هي سياسة مليئة بالمضايقات والأوساخ والنفاق، عدا عن كونها مستوردة من الغرب الكافر؟ هل تدركون أن النظام الديمقراطي هو نظام كفر نشأ من الغرب وحرام على المسلمين أن يعتنقوه ويمارسوه وينشروه؟ هل تدركون أن مسؤوليتكم السياسية ليست مجرد الانتخاب أو الترشح في الانتخابات كما هو موضح في مشروع قانون التعديل – بل هي أبعد من ذلك؟!! مسؤوليتكم السياسية هي محاسبة الحكومة، والأمر بالمعروف (كل ما يأمر به الإسلام) والنهي عن المنكر (كل ما حرمه الإسلام) والعمل من أجل إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة التي ستطبق أحكام الله سبحانه وتعالى بشكل شامل. هذه هي مسؤوليتكم السياسية الدائمة والتي فرضت عليكم منذ سن البلوغ، وليس "كل خمس سنوات". هل تدركون أن النشاط السياسي المفروض عليكم هو التأكد من أن دين الله سبحانه وتعالى سيكون أعلى دين، فوق الأديان الأخرى وأن تحملوا دعوة الإسلام رحمة للعالمين، بدلاً من الحد من نشاطكم السياسي أو حصره في الانتخابات كل 5 سنوات؟


يا أعضاء البرلمان! نحن لسنا سعداء على الإطلاق بتقليل الحد الأدنى لسن التصويت من 21 إلى 18 عاما الذي وافقتم عليه. لأننا لن نكون سعداء على الإطلاق إذا وافقتم على زيادة عدد جلدات الزنا من 6 إلى 12 أو حتى 99... لكننا سنكون سعداء وشاكرين للغاية عندما تطبقون الحد الذي شرعه الإسلام في الزنا. لن نكون فخورين على الإطلاق حتى لو وافق أعضاء البرلمان الماليزي البالغ عددهم 222 على خفض سن الاقتراع من 21 إلى 18 عاماً، لكننا سنكون فخورين وممتنين إذا قمتم بتطبيق أحكام الله سبحانه وتعالى على الأرض بشكل كامل، وهو ما نحن واثقون من أنكم لن تفعلوه.

 

 

عبد الحكيم عثمان
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ماليزيا

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ماليزيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
Khilafah Centre, 47-1, Jalan 7/7A, Seksyen 7, 43650 Bandar Baru Bangi, Selangor
تلفون: 03-89201614
www.mykhilafah.com
E-Mail: htm@mykhilafah.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع