الأربعاء، 04 جمادى الثانية 1441هـ| 2020/01/29م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية تونس

التاريخ الهجري    11 من ربيع الثاني 1441هـ رقم الإصدار: 1441 / 15
التاريخ الميلادي     الأحد, 08 كانون الأول/ديسمبر 2019 م

بيان صحفي


يا خدام الاستعمار: ارفعوا عن "جلمة" الحصار

 


لليلة السابعة على التوالي ينام أهلنا في "مدينة جلمة" تحت حصار القوات الأمنية، ولأكثر من أسبوع تتواصل الاحتجاجات ليلا نهارا من أهل هذه المدينة المنتفضة على ظلم دولة الاستقلال وهذا النظام القائم منذ عشر سنوات كاملة، والذي خدع الناس بالوعود الكاذبة من تنمية واستثمار وتمييز إيجابي للمناطق الداخلية.


لقد استمر خدام الاستعمار في مخاتلة شعب تونس المسلم بكل صفاقة بالشعارات الزائفة كالحرية والعدل والمساواة والحق في العمل، وما كان لهذا النظام أن يستمر في حكم البلاد لولا استمرار المؤثثين لمشهد الحكم (وليسوا حكاما) بالأكل من الطاولة القذرة للغرب الصليبي الرأسمالي الذي ثبتهم في مناصبهم بحبل المؤامرات والاغتيالات وافتعال الوقائع والسيطرة على الرأي العام تحت غلالة الظلام الإعلامي الكثيف الذي تمارسه وسائل الإعلام.


إن أهلنا في "مدينة جلمة" الثائرة وإن كانوا معزولين عن بقية الشعب بفعل التضليل الإعلامي، فإن انتفاضتهم المباركة هي وثيقة احتجاج في وجه الحكام الظُّلاَّم، وهي حجة عليهم في الدنيا والآخرة، فبأيّ حق يستمر عطش الناس في هذه المدينة التي يُسمع جريان الماء فيها من تحت الأرض بالأذُن المجردة؟! وبأيّ مبرّر يتواصل الجوع والتهميش و"الحُقرة" للناس المفقَرين بفعل دولة الحداثة والاستقلال؟!


يا أهلنا في جلمة وفي كل ربوع هذه البلاد العزيزة، لقد جربتم هذه السنوات الخداعات وعاينتم ظلم النظام الرأسمالي المطبق في البلاد، وقد طرح الساسة كل الحلول والتصورات وقاموا بتغيير كل الوجوه واستعملوا حتى الاحتياطيين منهم، وهم يلعبون الآن ورقتهم الأخيرة.


فلماذا لا تسيرون على نهج جدكم المجاهد علي بن غذاهم الذي ثار ضد دستور عهد الأمان لسنة 1861 الذي خالف فيه باي تونس آنذاك شرعَ رب العالمين نزولا عند إملاءات الغرب الصليبي؟!


لماذا يستمر الهمس بين الناس بأن الحل هو في تطبيق نظام الإسلام العظيم، من دون أن يقع العمل لأجل إرجاعه إلى مركز الحضارة العالمية؟!


لماذا تنقرض أجيال وأعمار في انتظار ما لا يجيء؟!


لماذا أصبح المسلمون مخبر تجارب لهذه الأنظمة الوضعية وللتنقيحات الدستورية المستمرة التي تزيد حياة الناس ضنكا وعيشهم شظفا؟!


يقول تعالى: ﴿فَمنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾.

 


المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية تونس

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية تونس
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 71345949
http://www.ht-tunisia.info/ar/
فاكس: 71345950

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع