الثلاثاء، 24 جمادى الثانية 1441هـ| 2020/02/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية تونس

التاريخ الهجري    1 من جمادى الأولى 1441هـ رقم الإصدار: 1441 / 20
التاريخ الميلادي     الجمعة, 27 كانون الأول/ديسمبر 2019 م

 

بيان صحفي

 

أيها (الوزير): أنضع "بطيخة صيفي" وصندوق النقد الدولي وجرعاته المميتة تفتك بنا؟!

 

 

في حوار له على إذاعة "شمس إف إم" الخميس 26 كانون الأول/ديسمبر 2019، قال الوزير المكلف بالإصلاحات الكبرى توفيق الراجحي إنه "لا يوجد أي تعليق للشريحة السادسة من قرض صندوق النقد الدولي لتونس"، وذلك في إطار الرد على تهديد ممثل الصندوق جيروم فاشر بعدم صرف القسطين القادمين من القرض الممدد (1.2 مليار دينار) بسبب عدم إحراز تقدم في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تعهدت بها تونس أمام الصندوق.

 

وأضاف الوزير أن ميزانية 2020 تحتاج إلى تعبئة قروض بقيمة 11.2 مليار دينار لتسديد ما يقارب 8 مليار دينار من أصل الدين و3 مليارات لخدمة الدين، إلا أنه طمأن الشعب التونسي باللهجة العامية بما معناه: "عندما يكون معك صندوق النقد الدولي، فضع ببطنك بطيخة صيفي وارتاح" وذلك لما يمثله من إشارة إيجابية للأسواق العالمية والمؤسسات الدولية الأخرى، وفق تعبيره، داعيا "أهل تونس للافتخار بشهادة المؤسسات الدولية في اعتبار تونس قد أحرزت تقدما في الإصلاحات الكبرى".

 

إن المرء ليعجز عن وصف هذه الطبقة السياسية التي تحكم البلاد، إذ كيف تصف السم الزعاف بالماء الزلال؟! وكيف تدعو الناس للافتخار بشهادة الخضوع والتبعية للاستعمار، في الوقت الذي يعرف الجميع أن صندوق النقد الدولي وكذلك البنك الدولي هما مؤسستان استعماريتان للدول الكبرى للتدخل في شؤون دول العالم بإغراقها في دوامة الديون وفرض التبعية الاقتصادية عليها؟! فقد ازداد الفقر وتضاعفت المشاكل حيثما حلّا، وبلدنا تونس خير مثال على ذلك، حيث أصبحت البلاد تقترض لتسديد القروض السابقة كما أكد ذلك الراجحي نفسه.

 

لقد أضرت إملاءات صندوق النقد الدولي بتونس وأهلها خلال المراجعات الخمس الماضية، حيث أدى تخفيض قيمة صرف الدينار أمام الدولار بما يقارب 50% أو أكثر - بأمر من صندوق النقد - إلى تفاقم العجز في الميزان التجاري وزيادة في نسبة التضخم وغلاء الأسعار، وأدى رفع الدعم التدريجي على المحروقات في إطار "التعديل الآلي" للأسعار المتفق بشأنها بين الحكومة والصندوق منذ إبرام اتفاق القرض الميسر سنة 2016، إلى زيادة بنسبة 24 بالمائة في سعر المحروقات وتنذر بنسبة مماثلة سنة 2020. كما أدت إملاءات صندوق النقد الدولي إلى زيادة الضرائب والبطالة والضغط على النفقات وما ترتب عنه من تدهور في خدمة المرافق العمومية كالصحة والتعليم والأمن، بالإضافة إلى السير في التفريط بالمؤسسات العمومية للرأسمال الأجنبي.

 

هذا غيض من فيض من الجرعات المميتة التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة بعدما وقعت في فخ المديونية التي فاقت 82.6 مليار دينار، أي ما يعادل 71.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وصدق الله العظيم القائل: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنزلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية تونس
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 71345949
http://www.ht-tunisia.info/ar/
فاكس: 71345950

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع