الإثنين، 11 صَفر 1442هـ| 2020/09/28م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية باكستان

التاريخ الهجري    1 من محرم 1442هـ رقم الإصدار: 1442 / 01
التاريخ الميلادي     الخميس, 20 آب/أغسطس 2020 م

 

بيان صحفي

 

ذكرى الهجرة النبوية العطرة وميلاد دولة المدينة المنورة

 

 

يحتفل المسلمون في كل عام في مثل هذا اليوم، الأول من محرم، بذكرى عطرة من تاريخ حضارتهم العظيمة، وهي الذكرى التي بدأ فيها ميلاد خير أمة أخرجت للناس، ببناء دولة الحق على الأرض، دولة النبي محمد ﷺ، دولة المدينة التي طبّق فيها نبي الرحمة الرسالة التي أرسله الله بها، فأخرج الناس من الظلمات إلى النور، وللوقوف على معاني الهجرة النبوية العطرة نذكر بعض المعاني منها:

 

أولا: إنّ الناظرَ في حدث الهجرة نظرة مستنيرة يتبيّن له تعلّقُ الهجرة بما سبقها، وهو حدث بيعة العقبة الثانية، فقد بايع أهلُ القوةِ والمنعة من الأوس والخزرج رسولَ الله ﷺ على أن ينصروه لإقامة دولة الإسلام الأولى، والمدقّق في السيرة النبوية تتجلّى له هذه الحقيقة، ولننظر إلى قول العباس بن عبادة الأنصاري، مؤكداً البيعة في أعناق الأنصار: "يا معشر الخزرج؛ هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل؟ قالوا: نعم، قال: إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس، فإن كنتم ترون أنكم إذا أنهَكَتْ أموالَكُمْ مصيبةٌ، وأشرافَكم قَتلاً أسلمتموه فمن الآن، فهو والله خزي في الدنيا والآخرة إن فعلتم، وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكةِ الأموال وقتل الأشراف فخذوه، فهو والله خير في الدنيا والآخرة. فأجاب الأنصار: نأخذه على مصيبةِ الأموال وقتل الأشراف، ابسط يدك يا رسول الله لنبايعك فبسط يده فبايعوه"، فقد كانت الهجرة بعد أن قبل الأنصار بالإسلام، عقيدة ونظام حياة، وليس أحكام عبادات وأخلاقاً فحسب، ولو كان الإسلام عبادات وأخلاقاً لما عاداه أهل قريش وفتنوا المسلمين عن دينهم، ولو كان الإسلام عبادات وأخلاقاً فقط لما شن الغرب الصليبي الحملات الصليبية للقضاء على الإسلام والمسلمين على مر العصور ليومنا هذا، حيث لم تتوقف هذه الحملات للنيل من الإسلام الحقيقي، الإسلام السياسي.

 

ثانيا: لقد أوحى الله سبحانه إلى رسوله ﷺ مهمته التي أرسله لتحقيقها، لذلك بمجرد انتهاء حدث الهجرة، وما إنْ حَطَّتْ قدما رسول الله ﷺ أرض المدينةِ حتى شَرَع في تأسيس قواعد الدولة الجديدة بحسب ما يقتضيه الوحي من الله عز وجل، فبنى المسجد ليكون مَقرّاً للدولة، وكتب الصحيفة التي كانت منهاجاً حددت فيه علاقات قبائل اليهود مع المسلمين بعد أن حددت علاقات المسلمين ببعضهم وبمن تبعهم. وقد افتتح الكتاب بقوله ﷺ: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد النبي بين المؤمنين المسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم، أنهم أمة واحدة من دون النّاس»، ثمّ ذكر ما يجب أن تكون عليه العلاقات بين المؤمنين. وذكر اليهود عرضاً أثناء الحديث عن علاقات المؤمنين فقال: «...وأن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون النّاس، وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم وان سلم المؤمنين واحدة، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلاّ على سواء وعدل بينهم»، وبتوقيع هذه الصحف ركز الرسول ﷺ العلاقات في الدولة الإسلامية الناشئة على وضع ثابت الأساس، وركز العلاقات بين هذه الدولة وبين القبائل اليهودية المجاورة على أسس واضحة... وأخذت تتنزّلُ الأحكامُ الشرعيةُ العملية في تنظيم العلاقات، وإيقاع العقوبات الشرعية على المخالفين؛ في دولة يترأسُّها رسول الله ﷺ، فكان ﷺ رسولاً ورئيس دولة، يتنزلُ عليه الوحي فيبلغه بوصفه رسولاً، ويطبقه عملياً بوصفه رئيساً للدولة، وشُرِعت أحكامُ الجهاد، الطريقةِ العمليةِ الشرعية لحمل الإسلام إلى الناس كافة، فأخذ رسول الله ﷺ يعقدُ الرايات ويبعث السرايا إشعاراً للآخرين بالكيانِ السياسيّ الجديد في المدينة المنورة، وإثباتاً لقوة هذه الدولة وإعلاناً لهيبتها، وهذه الإجراءات التي اتخذها ﷺ تدلل أن الإسلام العظيم الذي جاء به النبي جاء ليحكم الناس بالإسلام وليس فقط للدعوة إلى الإسلام، لذلك يجب أن تكون احتفالات المسلمين بدخول الناس للإسلام أفواجا في ظل حكمهم بالإسلام.

 

ثالثا: يجب على المسلمين اليوم أن يعيدوا للهجرة معناها، فيهبّوا لحمل دعوة الإسلام مع حزب التحرير، وينفضوا الدنيا عن كواهلهم، وحتى يعيد المسلمون للهجرة مبتغاها فعليهم أن يجعلوا قضية الحكم بالإسلام قضيتهم المصيرية، وأن يجعلوا إقامة الخلافة الثانية على منهاج النبوة همّهم الأكبر، فيكونَ رضوان الله سبحانه وتعالى غايةَ الغاياتِ عندهم، بهذا يتحقق للهجرة معناها ومبتغاها في نفوس المسلمين. ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾.

 

وأنتم يا أهل القوة والمنعة: أنتم أنصار الله، ونصرة دينكم هي فرض عليكم ولا يجوز لكم أن تؤخروه ساعةً من نهار، واعلموا أن نصرة الدين لا يتقدم عليها حبٌ لحياةٍ ولا خوفٌ من بطش، فهبوا لنصرة حزب التحرير ودعوته، وبايعوه على إقامة دولة الإسلام الثانية، دولة الخلافة على منهاج النبوة، وكونوا أنصار اليوم كما كان أهل المدينة المنورة أنصار الأمس.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية باكستان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
Twitter: http://twitter.com/HTmediaPAK
تلفون: 
http://www.hizb-pakistan.com/
E-Mail: HTmediaPAK@gmail.com

1 تعليق

  • Mouna belhaj
    Mouna belhaj الإثنين، 24 آب/أغسطس 2020م 10:30 تعليق

    اللهم اجعلنا من جنود دولة الخلافة وشهودها

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع