السبت، 15 رجب 1442هـ| 2021/02/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
حكام المسلمين  عاجزون عن مجرد إدانة وحشية نظام ميانمار (مترجم)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حكام المسلمين

 

عاجزون عن مجرد إدانة وحشية نظام ميانمار

 

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

منعت السلطات البنغالية يوم الجمعة 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 لاجئي الروهينجا، والذين كانوا محشورين في سبعة زوارق خشبية، منعتهم من الوصول إلى جانب نهر ناف البنغالي الذي يفصل الحدود الجنوبية الشرقية في بنغلاديش عن غرب ميانمار. كما قال نافيور رحمن يوم السبت. وقال أيضاً "وكان من بينهم 61 امرأة و36 طفلا. وقد منعناهم من دخول مياهنا الإقليمية"، مضيفا أن كلهم كانوا من رعايا ميانمار، الفارّين من تصاعد الاشتباكات العنيفة في إقليم راخين المجاور في ميانمار. وقد تعرض راخين الذي يعيش فيه عدد كبير من المسلمين الروهينجا لحصار عسكري منذ اندلاع هجوم مزعوم على حرس الحدود في البلاد يوم 9 تشرين الأول/أكتوبر وأسفر عن مقتل تسعة من ضباط الشرطة. واتهمت الحكومة الروهينجا بالوقوف وراء هذا الهجوم. ومنذ ذلك الحين، عززت بنغلاديش بشكل كبير التدابير الأمنية على قطعة أرض على طول الحدود مع ميانمار ونشرت المئات من القوات للقيام بدوريات في المنطقة في محاولة لإبعاد موجات محتملة من اللاجئين الروهينجا المسلمين، الذين يفرون من العنف والاضطهاد المتكرر في وطنهم. المصدر: برس تي في)

 

التعليق:

 

قبل بضعة أشهر جرفت مياه فيضان فيلا هنديا بريا بعيدًا إلى أن وصل بنغلاديش وعلق في مناطق تضررت من الفيضانات في منطقة نائية من البلاد. وتلقى هذا الحادث أعلى مستوى من التغطية الإعلامية في بنغلاديش وكانت الحكومة البنغالية سريعة في تشكيل فريق إنقاذ يضم خبراء بعد انتشار الأنباء، وقد بذلت جهودا كبيرة لإنقاذ حياة هذا الوحش العاجز! وبالطبع فإن الإجراءات التي اتخذها نظام بنغلاديش الحالي جديرة بالثناء وليس هناك شيء خطأ في ذلك. ولكن، تثور أسئلة عندما تقوم السلطة ذاتها ووسائل الإعلام بغض الطرف والسكوت أمام الصرخات اليائسة للمئات والآلاف من المسلمين الروهينجا المضطهدين بما في ذلك الرجال والنساء والأطفال، الذين توسلوا لها كي توفر المأوى لهم هربا من التعذيب الوحشي من قبل نظام ميانمار. هل حياة حيوان بري مقدسة أكثر عند نظام بنغلاديش من حياة آلاف المسلمين؟!!

 

في "قمة الأمم المتحدة حول اللاجئين والمهاجرين" الذي عقد في أيلول/سبتمبر الماضي، تعهدت الشيخة حسينة، رئيسة وزراء بنغلاديش بضمان حقوق اللاجئين والمهاجرين، وقالت: "إن حقوق اللاجئين والمهاجرين مضمونة في جميع الحالات، بغض النظر عن حالتهم...". وقالت أيضا: "تتطلع بنغلاديش للعمل مع ميانمار لإيجاد حل دائم بشأن مسألة اللاجئين..." ونود أن نسأل الشيخة حسينة، ما هي الخطوات التي اتخذتها حتى الآن عندما تم قتل هؤلاء المسلمين الضعفاء من قبل جيش ميانمار باستخدام طائرات هليكوبتر؟ ماذا فعلت عندما تم حرق قرى الروهينجا بهجمات الحرق المتعمدة التي لا ترحم، وعندما تعرضت نساء الروهينجا المسلمات للاغتصاب بوحشية تحت تهديد السلاح؟ ما هي الحلول التي اقترحها نظامها عندما جاء هؤلاء المسلمين اليائسين يطرقون بابها متسولين للحصول على مأوى وعلى أمل الحصول على أقل قدر من الإنسانية؟ لا، لم يقم نظام حسينة عديم الرحمة بفعل أي شيء إلا دفعهم إلى أرض الكابوس، وتركهم لمصيرهم وزيادة حراس دورية الحدود لوقف تدفقهم. هل هذا هو ضمانها "لحقوق اللاجئين" الذين يطرقون بابها؟ ناهيك عن  عدم اتخاذ أية خطوات عملية لمساعدة أو إنقاذ أولئك المسلمين اليائسين، إن نظام حسينة حقير لم ينطق حتى بأية إدانة لفظية ضد القتل بدم بارد والتعذيب الوحشي الذي يقوم به جيش ميانمار.

 

في حزيران/يونيو 2012، بعد أشهر قليلة من حملة القمع العنيفة ضد المسلمين الروهينجا من قبل المجلس العسكري البوذي، قالت الشيخة حسينة في مقابلة مع قناة الجزيرة، "إن الروهينجا الفارين من العنف في ميانمار ليسوا مشكلتنا...". ومن الواضح أن الاضطهاد الوحشي المستمر ضد مسلمي الروهينجا ليس على الإطلاق مشكلة أي من حكام العالم الإسلامي بما في ذلك حسينة، لأنهم فشلوا في إدراك أن الأمة الإسلامية كالجسد الواحد. وبالنسبة لحسينة، فإن حياة ودم حيوان بري هي أقدس عندها من حياة عشرات الآلاف من المسلمين الروهينجا لأنها لم تتأمل أبداً الحديث المشهور لرسول الله rبشأن دم المؤمن وممتلكاته الذي رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ r يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، وَيَقُولُ: «مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ، مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ، مَالِهِ، وَدَمِهِ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا».

 

يشهد التاريخ أنه لمدة أكثر من ألف سنة، كان دم وحياة وممتلكات الأمة الإسلامية محمية فقط من قبل دولة عظيمة واحدة ألا وهي دولة الخلافة، وعلى عكس حكام المسلمين غير المبالين اليوم، كان الخلفاء هم الحماة الحقيقيين لهذه الأمة النبيلة، يقاتل من ورائهم ويتقى بهم. وبالتالي، لا تحتاج هذه الأمة النبيلة إلى هؤلاء الحكام العاجزين مثل الشيخة حسينة والسيسي وأردوغان والملك سلمان أو رحيل/ نواز الذين فشلوا في نطق الإدانة اللفظية ضد فظاعة النظام البورمي. بل إن هذه الأمة تنتظر بفارغ الصبر خليفة عظيماً مثل صلاح الدين الأيوبي، والسلطان محمود، والمعتصم بالله، الذي سوف يكسر يد نظام ميانمار وينقذ إخواننا وأخواتنا المسلمين الروهينجا الأحبة من فظاعة النظام البوذي المجرم.

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فهميدة بنت ودود

 

 

آخر تعديل علىالأحد, 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2016

وسائط

1 تعليق

  • khadija
    khadija الأحد، 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2016م 23:42 تعليق

    بارك الله بكم . ونسأله تعالى أن يَمُنَّ علينا بقيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة .

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع