الأربعاء، 05 ربيع الثاني 1440هـ| 2018/12/12م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
محادثات الأطراف في السويد لن تنقذ أطفال اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم

 

محادثات الأطراف في السويد لن تنقذ أطفال اليمن

 

 

 

الخبر:

 

"الأطفال في اليمن يواصلون الموت، في الوقت الذي تتصارع فيه القوى الأجنبية على أرض خراب". (جريدة الجارديان البريطانية الصادرة الثلاثاء 4 كانون الأول/ديسمبر 2018م).

 

التعليق:

 

إن المقصود بأطفال اليمن هو المدنيون من أهل اليمن الذين يطالهم الموت يوميا تحت قصف الطائرات أو الصواريخ، أو نيران أسلحة الأطراف المحلية المتصارعة داخل المدن اليمنية، أو يموتون من الحصار أو في رحلات الفرار من بؤر الصراع، ومن نجا منهم من ذلك كله يطاله الموت من الأوبئة المنتشرة في عرض البلاد وطولها مثل الكوليرا والدفتيريا وغيرها من الأمراض في ظل تدهور النظام الصحي وخدمات المستشفيات، أما المقصود بالقوى الأجنبية - كما ورد في "الجارديان" فهو الدول الكبرى التي لديها مصالح في البلاد، يقف على رأسها المستعمر القديم بريطانيا، والمستعمر الجديد أمريكا، اللتان - على حد قول الجريدة - يتصارعان على مصالحهما في البلاد، البلاد التي أسماها الإنجليز "أرض خراب"، وهي كذلك فعلا، خربتها الطائرات والقذائف الأمريكية والبريطانية التي تستخدمها الأطراف المتحاربة في البلاد، أرض خراب لكنها مليئة بخيرات عديدة حباها الله بها، من أهمها النفط والغاز الطبيعي والذهب.

 

نعم كان وصف "الجارديان" صحيحا، فأطفال اليمن يموتون بينما أمريكا وبريطانيا تتصارعان على خيرات البلد الذي خربته طائراتهم وأسلحتهم وقذائفهم التي تمطر بها أهل اليمن السعوديةُ والإمارات وإيران، وينوب عن جيش أمريكا وبريطانيا جنود محليون ينفذون مشاريعهما ويحمون مصالحهما ظناً منهم أنهم يدافعون عن "وطن" خراب، تحت شعارات طائفية وعنصرية ومناطقية ما أنزل الله بها من سلطان!

 

إن الحرب في اليمن هي حرب دول أجنبية تتنافس على خيرات البلاد، وغفلت وهي تفعل ذلك، عن أطفال بلد كامل يموتون، وأرض تتحول إلى خراب! بل إن تلك الدول غير معنية بإيقاف الحرب، حتى وهي تجمع الأطراف المحلية في السويد، فهي كسابقاتها من المحادثات لن تسفر عن إيقاف الحرب، طالما أن تلك القوى الأجنبية لم تتفق بعد على حصصها في ثروة البلاد، ولم تتفق بعد على تقاسم النفوذ فيه.

 

إن اليمن كغيره من بلاد الإسلام لن تقوم له قائمة، إلا بالعودة إلى إقامة أحكام الدين وطرد نفوذ المستعمرين وأدواتهم وأعوانهم، وتسليم قضايا الأمة للمخلصين من أبنائها، الذين يعملون لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله باذيب

وسائط

1 تعليق

  • Mouna belhaj
    Mouna belhaj الجمعة، 07 كانون الأول/ديسمبر 2018م 00:21 تعليق

    للهم اضرب الكافرين ببعض وأخرج المسلمين والستضعفين من بينهم سالمين

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع