الثلاثاء، 13 ذو القعدة 1440هـ| 2019/07/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
إجبار كبار السن على الدفع مقابل وجود شخص يرافقهم في بريطانيا (مترجم)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إجبار كبار السن على الدفع مقابل وجود شخص يرافقهم في بريطانيا

 ( مترجم ) 

 

 

 

 الخبر:

 

لقد غمرت البي بي سي بالنقد والاحتجاجات بعد أن قررت إلغاء تراخيص التلفزيون المجانية لنحو 3.7 مليون شخص فوق 75 عاماً وحرمانهم من وجود "رفيق لهم ونافذة على العالم" - مع عريضة واحدة تجمع أكثر من 310،000 توقيع في غضون ساعات فقط، وذلك وفقا لصحيفة إكسبرس والعديد من الصحف البريطانية الأخرى في 12 حزيران/يونيو. وقال فيكتور جريج أحد المحاربين القدامى في الحرب العالمية الثانية: "الأشخاص الذين يهاجمونهم هم جيل عاش بين حربين. هؤلاء هم الأشخاص الذين تجاوزوا الخامسة والسبعين من العمر، لقد عاشوا حياتهم. في كثير من الحالات يعيشون في مناطق لا تكاد توجد فيها وسائل نقل، لا يمكنهم الوصول إليها. التلفزيون، بالنسبة للغالبية العظمى منهم، هو نوع من الترياق للوحدة التي تجبر أحدهم على التحدث مع قطته، فيقول أحدهم توفيت زوجتي العام الماضي وأنا لوحدي، متحدثاً إلى القطة أو ناظراً إلى التلفزيون. وألقي باللوم على هيئة الإذاعة البريطانية لمهاجمة هؤلاء "الذين لا يستطيعون الرد. إنهم يسرقون الأشخاص الذين لا يملكون الصفات التنظيمية للعودة إليهم والدفاع عن أنفسهم".

 

التعليق:

 

وعد الحزب المحافظ بالإبقاء على ترخيص التلفزيون مجانياً لكبار السن: "سنحافظ على جميع مزايا المتقاعدين الأخرى، بما في ذلك تصاريح الحافلات المجانية، وفحوصات العيون، والوصفات الطبية، وتراخيص التلفزيون، طوال فترة هذا البرلمان"، لكن كبار السن يكتشفون الآن أنه كذب عليهم. وأن هيئة الإذاعة البريطانية تتحكم في رسوم ترخيص التلفزيون وتخطط لدفعها ما لم يتمكنوا من إثبات الفقر. بالطبع، من الغريب جعل الناس يشترون ترخيصاً لمشاهدة التلفزيون، ويجد كثير من سكان بريطانيا أنه غريب أيضاً. تشير التقديرات إلى أن 10٪ من جميع القضايا المعروضة على المحاكم تتعلق بالفشل في شراء رخصة تلفزيون، وهي جريمة جنائية في بريطانيا. الآن، سيتم استهداف المسنين أيضاً، وهو جزء من برنامج "التقشف" الحكومي حيث لا يزال الناس يدفعون مقابل الانهيار المالي الرأسمالي عام 2008.

 

بينما يجادل السياسيون حول من يجب أن يدفع لتمويل هيئة الإذاعة البريطانية وكيف ينبغي جمع هذا التمويل، هناك قصة حزينة لأولئك الذين يقرؤون بين السطور. يمنح كبار السن الذين عاشوا حياة في عبادة الله كرامة كبيرة في الإسلام، والمجتمعات التي عاشت ذات يوم تحت ظل الخلافة لا تزال تُكنّ للمسنين التبجيل بعد عقود من فقدان الدولة. ومع ذلك، يتم تهميش المسنين في البلدان الرائدة في العالم الرأسمالي. إنهم في قمة هرم الاحترام في الإسلام، في حين إن أفضل ما يمكن أن يتوقعوه في ظل الرأسمالية هو القليل من الرحمة في "الأوقات الصعبة" حتى لا يتعرضوا للهجوم.

 

في ثقافة البحث عن الذات المادية، يكون كبار السن وحدهم مع تلفازهم وقطتهم وفقاً لبطل الحرب فيكتور جريج. مع أو بدون تلفزيون، يستحق كبار السن أفضل مما يتم توفيره لهم في بريطانيا. لا يمكن لتحسين الظروف الاقتصادية أو إصلاح حكومات المستقبل أن يعوض ما ينقص في القيم الأسرية والتماسك المجتمعي في الغرب. الإسلام هو طريق الرحمة للبشرية، فقد حذر الرسول r قائلاً: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ شَرفَ كَبِيرِنَا».

 

هذا الالتزام تجاه المسنين متأصل بشكل أساسي في الأسرة، وليس في الدولة. قال النبي r : «ما من ذنبٍ أجدرُ أن يعجِّلَ اللَّه لصاحبه العُقوبةَ في الدُّنيا مع ما يدَّخر له في الآخرة من البغيِ، وقطيعةِ الرَّحم» الترمذي وصححه الألباني.

 

لذلك عندما يتم التخلي عن كبار السن من قبل ذويهم، فسيأتي عقاب الله في هذه الحياة. إن الله يحذرنا من التخلي عن كبار السن وأمرنا بإقامة الخلافة على منهاج النبوة التي ستحكم بالقرآن والسنة وتحمي القيم السامية، وحمايتنا من النزوات المتغيرة للأحزاب السياسية التي تسعى إلى تحقيق الذات والتي تحاول تصحيح الثقوب من التجارب السياسية السابقة.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور عبد الله روبين

 

آخر تعديل علىالإثنين, 17 حزيران/يونيو 2019

وسائط

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع