الإثنين، 21 ربيع الأول 1441هـ| 2019/11/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
أين هذه التماثيل الديمقراطية..؟ ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

أين هذه التماثيل الديمقراطية..؟
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾

 


الخبر:


أعرب وزير الإصلاح الإداري، السيد شفر الدين، أنه "يمنع موظفو الدولة أو الجهاز المدني للدولة انتقاد الحكومة، علاوة على ذلك، ما إذا تم هذا الانتقاد في البرامج العامة أو وسائل التواصل". وأضاف: "أنه من فعل ذلك يستحق العقاب عليه كباقي من قام بالجرائم الجنائية".
ومن جهة أخرى، قال وزير القانون وحقوق الإنسان، السيد تشاهيو كومولو، إنه قد تم فرض العقوبات التأديبية على واحد من موظفي الدولة، الذي حمّل محتوى مؤيداً للخلافة على وسائط التواصل الخاصة به، حيث رفع عبارة "لقد حان عصر النهضة بالخلافة"، وذلك بعزله من منصبه ووظيفته. (سي إن إن إندونيسيا، 2019/10/16م)

 

التعليق:


هذه السياسة تعبر عن مدى خوف نظام جوكووي من كل من يحاول المساس بمنصبه، حيث وصل إلى أن فسر كل من يحاسبه ويعترض على سياسته ويبدي رأيا مخالفا للنظام بأنه ضد بانشاسيلا، لا سيما إذا كان ممن يدعون إلى الإسلام وعودة شريعته في الحياة وإقامة خلافته من جديد.


وما فرض على هذا الموظف ليست هي المرة الأولى التي حصلت فيها المعاقبة على من يتهم بأنه ضد بانشاسيلا، بل إن الأغرب من ذلك هو ما حصل مع أ. د. سوتيكي مدرس فلسفة القانون وأيديولوجية البانشاسيلا في الجامعة ديبونوكورو لمدة أكثر من خمس وعشرين سنة، حيث عزل من منصبه في الجامعة لأجل مناقضته للبانشاسيلا.


وحصل الفصل من الجامعة لأحد الطلاب في الجامعة الإسلامية في مدينة كينداري لنفس التهمة دون أي إجراءات إدارية كما هو اللازم إداريا في أي قرار لفرض العقوبة على الطلاب. وهذا فضلا عن محاولات التجريم للأساتذة والدعاة الذين رأت الحكومة أنهم يمثلون خطرا عليها.


وفوق ذلك، فقد وصل ارتياع الحكومة من كل زعزعة لسلطانها إلى أن اعتبرت كل محاسبة لها خطرا على الدولة، وذلك حينما عدت اعتراض موظفيها جريمة يعاقب عليها، بل حتى لو صدر هذا الاعتراض عن أزواجهم، كما حصل في فصل العقيد هيندي سوبيندي، قائد المنطقة العسكرية في كينداري من منصبه. فأين حرية إبداء الرأي التي تعتبر من أهم المعتقدات الديمقراطية؟ وأين هذه الأصنام الديمقراطية حينما أطلقت قوة الشرطة النار على المتظاهرين من الطلاب والتلاميذ الذين رفضوا سن بعض القوانين في مجلس النواب؟ وأين هذه التماثيل الديمقراطية حينما هاجمت قوة من الشرطة المسلمين وهم في المساجد لأجل احتجاجاتهم على نتيجة الانتخابات الأخيرة؟


لا ينبغي للمسلمين أن يخدعوا بهذه الأباطيل والضلالات الديمقراطية، وقد من الله عليهم بأحسن نظام للحياة وأجمل أسوة في تطبيق هذا النظام، حيث جعل نظام الإسلام الشورى حقا لجميع المسلمين على الخليفة، قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾. وقد ضمن تطبيق هذه الآية في شخصية الرسول r، حيث روى الترمذي عن أبي هريرة قوله: "ما رأيت أحداً أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله r".


كما أوجب الله على المسلمين محاسبة الحكام على أعمالهم وتصرفاتهم. فقد روى مسلم عن أم سلمة أن رسول الله  r قال: «سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ...»، وإن الرسول r لم يزجر الحباب بن المنذر في بدر حين اعترض على المنزل الذي نزله، وإنما اتبع رأيه. وتبعه في ذلك الخلفاء الذين جاؤوا من بعده، وقصصهم مما لا يفسح المجال لذكره. فقد أنكر بلال بن رباح والزبير وغيرهم على عمر عدم تقسيمه أرض العراق على المحاربين. وأنكر أعرابي على عمر حمايته لبعض الأرض. وأنكرت عليه امرأة أن يزيد الناس في المهور على أربعمائة درهم. وكما أنكر علي على عثمان وهو أمير المؤمنين، قوله في إتمام الحج والعمرة.. وماذا قال في ذلك عمر، قال: "أصابت امرأة وأخطأ عمر". وماذا قال في ذلك عثمان، قال: "إني لم أنه عنها، إنما كان رأياً أشرت به، فمن شاء أخذ به، ومن شاء تركه"... فقد صدق الله إذ قال: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أدي سوديانا

 

آخر تعديل علىالجمعة, 18 تشرين الأول/أكتوبر 2019

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع