الإثنين، 21 ربيع الأول 1441هـ| 2019/11/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
بمال الغرب القذر تُهدَم الأسر (مترجم)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بمال الغرب القذر تُهدَم الأسر

(مترجم)

 

 

 

الخبر:

 

صرحت وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية زهرة زمروت أنه سينفذ تطبيق توظيف النساء من خلال مشروع خدمات رعاية الطفل المؤسسية: "سوف تستفيد من هذا المشروع الأمهات اللائي يعملن كعامل مؤمن ويرسلن أطفالهن منذ ولادتهم إلى سن 60 شهراً) أي إلى روضة أطفال أو حضانة أو مركز رعاية نهارية تابع لوزارة التعليم. سيتم دعم الأمهات بحوالي 650 ليرة تركية (100 يورو) شهرياً. (وكالة الأناضول 2019/10/13م).

 

التعليق:

 

إن الأيديولوجية الرأسمالية، التي تظهر وجهها في جميع النظم الإدارية والاقتصادية والتعليمية والقضائية، لم تترك أي مجال لم تعمل به. هذه الأيديولوجية تهدف إلى نقل هذا الإغواء إلى كل ركن من أركان المجتمع، لم تمتنع عن استخدام حكامها الذين يفتقدون الحكمة من أجل اختراق الأسرة التي يعتبرها المسلمون الأكثر خصوصية.

 

تتعارض القوانين والخطط والعقود الموقعة والمقتنيات المنفذة وفقاً لرغبات دول الاتحاد الأوروبي بشكل صارخ مع معتقدات المجتمع وقيمه وتقاليده وعاداته. على الرغم من أن هذا هو الحال، فإن إصرار الحكام في السلطة التنفيذية على اتخاذ طريقهم يدفع المجتمع إلى كوارث كبيرة.

 

تعد تركيا واحدة من أوائل الدول التي وقعت على "اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف المنزلي والعنف ضد المرأة" في عام 2011، والمعروفة باسم اتفاقية إسطنبول. الوزراء والجمعيات النسوية التي يحتل الغرب عقولها، أعدوا القانون رقم 6284 بشأن منع ومكافحة العنف العائلي والعنف ضد المرأة، ولكن بعد سنوات سيتعرفون على نوع الجريمة التي وقعوا عليها.

 

إن اتفاقية إسطنبول التي تعد أكثر هجمات الغرب انتشاراً على الأسرة المسلمة والقوانين التي تستند إلى ذلك هي في الحقيقة تقسم الأسرة وتشتتها.

 

على الرغم من أن هذه الاتفاقيات والقوانين تنادي بحماية المرأة والأسرة، ولكن محتواها يشبه الذئب في ثوب الخروف. تقترح اتفاقية إسطنبول ضماناً مع بعض اللوائح لحماية وتعزيز LGBT وانحرافها. هذه حالة تقوض أساسيات المجتمع تحت اسم "تعميم مراعاة المنظور الجنساني".

 

ينفذ هذا الاضطراب في المجتمع عن طريق وسائل الإعلام والدعاية ويحاول أيضاً تنفيذه على الأطفال من خلال وزارة التعليم. أدى قانون حماية الأسرة رقم 6284 إلى إثارة الدهشة من خلال قياس الرجل على أنه عدو بالإضافة لاستناد القانون على وجوب حماية المرأة من زوجها. يعتبر هذا القانون سبباً كافياً لإبعاد الزوج عن المنزل أو معاقبته بقبول أي ادعاء تؤكده المرأة ضد زوجها. وبالتالي، فإن الملجأ يضمن للمرأة دون أدنى شك وقبل كل شيء، والهدف الرئيسي هنا هو تفريق الأسرة وتدميرها.

 

من المفهوم أيضاً أن وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية لا تحث على بيان أهمية دفع النفقة التي يتعين على الرجل دفعها مدى الحياة. كما أنها لا تقلق بشأن سجن عشرات الآلاف من الشباب من خلال قبول التشريعات التي تعتبر الزواج دون سن الثامنة عشرة انتهاكاً للقانون. ومع كل هذه السياسات، فالعنف المنزلي لا يقل، ولكنه يزداد يوماً بعد يوم.

 

يبلغ عدد الأزواج المطلقين في تركيا في العقد الماضي حوالي 1.3 مليون. وفي السنوات الأخيرة مرة أخرى، تجاوز معدل الطلاق بكثير معدل الزواج، من خلال هذه البيانات يمكن بشكل أفضل فهم في أي نوع من الكوارث ابتلينا به.

 

في هذه الحالة، من الواضح أن القوانين واللوائح المستوردة من الغرب، والتي تتعارض مع معتقدات وقيم المجتمع، لا تحل أي مشكلة ولكنها تزيد المشكلة سوءاً.

 

علاوة على ذلك، ألا يعد تنظيم الدعم المالي هذا خيانة لمؤسسة الأسرة والمجتمع من خلال التضحية بدور الأم في إطار الرأسمالية؟ من الواضح أن وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية ليست معنية بحماية الأسرة. لو لم يكن الأمر كذلك، لكانوا قد تخلوا عن كل هذه الممارسات الفاشية، ولم يسعوا جاهدين لإخراج النساء من منازلهن، علاوة على ذلك، لما كانت أموال الغرب القذرة تستخدم كرشوة لتفريق الأسرة.

 

كان الغرب، الذي فقد مؤسسة الأسرة بالكامل، يعتزم إفساد الأسر المسلمة ببعض السياسات المحددة. تُنفَّذ هذه السياسات من أجل جعل النساء سلعة، عن طريق إخراجهن من بيوتهن في ما يسمى بالتحرر والقدرة على الوقوف على أرجلهن.

 

الطريقة الوحيدة لحماية الأسرة من الرأسمالية تكون فقط من خلال تطبيق الإسلام في كل مجالات الحياة من خلال الحفاظ على الدين والعقل والمال والنفس والجيل (الأسرة) على أساس الرحمة والحب والاحترام.

 

وبصفتنا مسلمين مؤمنين أن العقيدة الإسلامية توجد في كل مجال من مجالات حياتنا، فإننا مسؤولون عن البحث عن حل في جوانب الإسلام. فتطبيق أمر واحد فقط من تشريع ربنا يكفي لحل المشاكل المتعلقة بالأسرة. قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً﴾.

 

فنظام الإسلام وحده، هو الذي سينقذ الفرد والأسرة والمجتمع والمسلمين والبشرية من شقاء الرأسمالية وسيحقق السلام والعدالة في العالم.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سابا

آخر تعديل علىالأربعاء, 23 تشرين الأول/أكتوبر 2019

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع