الإثنين، 15 ذو القعدة 1441هـ| 2020/07/06م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
النصر يكون بالعمل.. وليس فقط بالدعاء والأمل

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

النصر يكون بالعمل.. وليس فقط بالدعاء والأمل

 


الخبر:


انتشر فيروس كورونا في الصين انتشارا سريعا وقاتلا.. وأُغلقت مقاطعات ووُضعت في عزل تام، وأعلنت السلطات الصينية إرجاء استئناف الدراسة في المدارس والجامعات لأجل غير مسمى. وانتشرت على مواقع التواصل منشورات تزعم أن هذا الفيروس هو عقاب إلهي على ما فعلته السلطات الصينية من تقتيل وتهجير وعزل كامل للمسلمين الإيغور ظلما وعدوانا.


التعليق:


لا شك أن الله سبحانه وتعالى يدافع عن الذين آمنوا، وكلنا يقين أنه جلّ وعلا قادر على أخذ حق المظلوم أينما كان وكيفما كان، ومهما كانت قوة الظالم وجبروته وعنجهيته. وقد لهجت ألسن الملايين بالدعاء الصادق من قلوب مكلومة مقهورة حزينة على المسلمين الإيغور لما اقترفته وتقترفه السلطات الصينية بحقهم.


ولكن السؤال هنا.. هل يكفي الدعاء بلا عمل للتخلص من الظالمين خاصة الأنظمة التي تتحكم برقاب العباد وخيرات البلاد؟! هل يكفينا أن ننتظر عقاب الله جل وعلا!! وهو القائل في كتابه العزيز: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾، يعذبهم بأيديكم وليس بأيدي غيركم، فالنصر يكون مع العمل. ونذكر قول عمر بن الخطاب حين رأى إبلاً قد فشى فيها الجرب، فسأل صاحبها عن إهماله لها ولعلاجها فقال: عندنا عجوز تدعو لها بالشفاء فقال له عمر: "هلّا جعلت مع الدعاء شيئا من القطران؟" أي خذوا بالأسباب مع الدعاء.


ولنا في رسول الله أسوة حسنة ومنهاج ودستور، وكل عمل له أو تصرف أو قول هو عبارة عن درس لنا إلى يوم الدين. فلو كان الأمر سهلاً للتخلص من الكفار والظالمين بالدعاء فقط لكان دعا عليهم في الكعبة كما طلب منه خباب بن الأرت ولكفى المسلمين وقتها وبعدها مشقة التعب والجهد والتعذيب والجهاد والمعارك، ولكنه لم يفعل ليعلّمنا عليه الصلاة والسلام أن الدول لا تُقام هكذا، وأن الحضارات لا تُبنى بهذا الشكل، بل تحتاج للكثير من العمل والتعب والتضحيات المبنية على أساس عقدي صحيح وكذلك لا نكتفي بأن نقول "اللهم اضرب الظالمين بالظالمين، وأخرِجنا من بينهم سالمين"، فليس هكذا تُشكل موازين القوى وتنتصر الدول!


ونحن هذه الأيام نعيش ذكرى عظيمة وتاريخاً فاصلا وهو ذكرى فتح القسطنطينية التي لم يكتف فيها السلطان محمد الفاتح بالدعاء وحُسن صلته مع الله تعالى - مع ضرورة ذلك طبعا - لكنه أخذ بكل أسباب النصر من خطط واستعدادات حربية وأسلحة متنوعة، ودراسة مستفيضة عن كيفية دخولها وفتحها متسلحا بإيمانه وعقيدته ونيته الصادقة لإعلاء كلمة الله في الأرض ونشر رسالته السماوية. والتي يجب أن تكون دافعا لنا الآن للعمل لإقامة الدولة الإسلامية القوية، دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة لتقضي على الظلم والظالمين وتحرر البلاد والعباد، وتنشر الأمن والأمان في كل مكان. فلا نصر إلا بجيش مسلم متسلح بقوة العقيدة الإسلامية والقوة المادية اللازمة لهذا النصر، ولا جيش إلا بدولة وقائد مسلم. ونسأل الله أن يكون يوم قدومه لنا قريبا.

 


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مسلمة الشامي (أم صهيب)

 

#كورونا

#Corona

#Covid19

 

آخر تعديل علىالسبت, 28 آذار/مارس 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع