الخميس، 16 ذو الحجة 1441هـ| 2020/08/06م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
التعذيب الحقيقي هو في بقاء الأنظمة الظالمة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

التعذيب الحقيقي هو في بقاء الأنظمة الظالمة

 


الخبر:


في مستهل كلمته أمس في "اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب"، قال الأمين العام للأمم المتحدة: "التعذيب هو محاولة خبيثة لكسر إرادة الشخص"، وطالب بوضع حد لإفلات مرتكبي أعمال التعذيب من العقاب، والقضاء على هذه الأعمال البغيضة التي تتحدى إنسانيتنا المشتركة.

 

التعليق:


يصادف يوم 26 حزيران من كل عام ما يسمى "اليوم الدولي للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب"، وهو اليوم الذي دخلت فيه اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب حيز النفاذ في عام 1987م، وقد صادقت 162 دولة على هذه الاتفاقية..


ومثلها مثل العديد من اتفاقيات ومعاهدات الأمم المتحدة تبقى حبراً على ورق خاصة بما يتعلق بما يسمونه "العالم الثالث" المليء بالظلم والتعذيب في سجون الأنظمة الحاكمة، أو بتعذيب المسلمين في عدة أماكن في العالم. فحتى لو كُتبت التقارير فلا تنفيذ فعلي لرفع هذا الظلم ووقف هذا التعذيب.


ففي فلسطين المحتلة يخضع 95 بالمئة من الأسرى الفلسطينيين للتعذيب في سجون الاحتلال، بمن فيهم النساء والأطفال، حيث يمارس كيان يهود التعذيب بشكل ممنهج وعلى نطاق واسع؛ الضرب مصحوبا بالشتائم والإهانات، ومنع الزيارات والاتصالات، والعَزْل، والهزّ العنيف، والشَّبْح بأنواعه، والموسيقى الصاخبة، وقلع الأظافر، واستغلال الإصابات والحالة الصحية كوسيلة ضغط، وغيرها من الأساليب التي تخلّف العديد من الإعاقات الجسدية والنفسية.


ولا ننسى سجون السلطة الفلسطينية في تعذيب من يعارضها ويكشف عمالتها ومؤامراتها..


وحسب تقارير لمنظمات حقوق الإنسان وقنوات تلفزيونية كالجزيرة ومنصات التواصل الإلكتروني فهناك استفحال لظاهرة التعذيب في كثير من الدول العربية كوسيلة ضغط في المعتقلات ومراكز الحجز، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لوقف تعذيب المعتقلين.


ففي مصر، أصدرت ثلاث منظمات حقوقية دولية تقريرا يرصد منهجية التعذيب في البلاد والتجريمِ القانوني له، مطالبين السلطات بوقف جرائم التعذيب بشكل فوري في أقسام الشرطة ومحاسبة مرتكبيها. وبحسب التقرير الحقوقي، لم يعد الضرب أو الصعق الكهربائي أو الاعتداء الجنسي من الأنماط المتبعة فقط في ممارسة التعذيب، بل تعدى الأمر ذلك إلى الحبس داخل زنازين ضيقة سيئة التهوية وحرمان السجناء من التعرض للشمس ومنع الرعاية الطبية، مما أدى إلى وفاة أعداد كبيرة عن طريق الإهمال الطبي.


وفي سوريا أظهرت تقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ووكالة الأناضول، مقتل 14 ألفا و388 سوريا تحت التعذيب في معتقلات الأسد، بينهم 177 طفلا، و63 امرأة.


وفي ليبيا عُثر مؤخرا على 11 مقبرة جماعية في مدينة ترهونة ومحيطها، بعد تحريرها من مليشيات خليفة حفتر.


وتشير تقارير أن اليمن تشهد إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث انتشر التعذيب خاصة في مناطق الحروب والنزاعات الداخلية. وأن 80% من سكانه بحاجة لحماية ومساعدات إنسانية.


ويتعرض أكثر من 200 سجين رأي في الإمارات للتعذيب وسوء المعاملة في سجون غير آمنة، ويجبرون على تقديم اعترافات تحت الضغط، مع حرمانهم من التواصل مع أسرهم.


أما تعذيب المسلمين في أكثر من بلد ومكان مثل الصين وكشمير وميانمار والهند وبلاد الغرب... فحدث ولا حرج.


ففي ميانمار، يعتبر العنف ضد مسلمي أراكان، والذي تطلق عليه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان اسم "التطهير العرقي" أو "الإبادة الجماعية" أحد الانتهاكات المنهجية الأساسية لحقوق الإنسان. حيث يتعرضون للقتل والحرق والتعذيب والاغتصاب والتشريد رغم ضغوط المجتمع الدولي على ميانمار، حيث يشير تقرير نشره اتحاد روهينجا أراكان (غير حكومي) في نيسان الفائت، أنه في الوقت الذي تنشغل فيه دول العالم بمكافحة فيروس كورونا، تركز ميانمار على النزاعات المسلحة والإبادة الجماعية والأعمال الإجرامية.


ولا ننسى تعذيب مسلمي الإيغور في الصين وقتلهم وتعذيبهم ومنعهم من أداء شعائرهم الدينية والحبس في أقفاص وتعليق حيوانات ميتة في أعناقهم.


وفي إقليم جامو وكشمير والهند شهدنا التعذيب بشكل منهجي، مما يناقض كل مواثيق حقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة...


ولكن رغم كل ذلك فإن الأمم المتحدة وجمعياتها وأيامها لا يتعدى عملها التقارير الكتابية واللقاءات الصحفية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا ترفع ظلما ولا تخفف تعذيبا. ولن يتغير هذا الوضع إلا باجتثاث تلك الأنظمة الظالمة وقيام دولة يقودها إمام قوي عادل يرفع الظلم والتعذيب ويعيد للإنسان آدميته وإنسانيته.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مسلمة الشامي (أم صهيب)

 

آخر تعديل علىالأحد, 28 حزيران/يونيو 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع