الخميس، 16 ذو الحجة 1441هـ| 2020/08/06م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الاقتصاد الإسلامي لا يؤخذ منبتّاً عن أساسه

 

الخبر:

 

هاجمت المعارضة التركية الرئيس رجب طيب أردوغان واتهمته بالخداع والنفاق، عقب حديثه عن ضرورة تطبيق "الاقتصاد الإسلامي" في البلاد للخروج من الأزمة الحالية.

 

وقال زعيم حزب الديمقراطية والتقدم المعارض علي باباجان، إن تعاملات حكومة أردوغان بالربا تضاعفت مرتين في الأعوام الثلاثة الأخيرة، ووصف أردوغان بأنه "مخادع وغير صادق"...

 

وقال باباجان في تصريحات صحفية: "في عام 2017 كانت مدفوعات الدولة من الفوائد 57 مليار ليرة تركية، بينما وصلت إلى 139 مليار ليرة في عام 2020"، متسائلا: "ما الذي حدث لترتفع الفوائد في 3 سنوات فقط؟". (سكاي نيوز عربية).

 

التعليق:

 

لم يعدْ خافياً على الكثير من الناس خداعُ الرئيس التركي أردوغان لشعبه وللمضبوعين به من خارجهم، وصار معروفاً في خطاباته المشاعرية التي يوجهها لعامة الناس، أملاً منه في تضليلهم وخداعهم، والتأثير عليهم لصالحه، ففي حديثه عن تطبيق الاقتصاد الإسلامي في البلاد للخروج من الأزمة الحالية يخادع الناس، وإلا؛ فما الذي يمنعك - أيها الرئيس - من تطبيق الاقتصاد الإسلامي في تركيا؟

 

وبهذه المناسبة أودّ التوضيح لكل من يقرأ هذا التعليق، أن الإسلام كلٌّ لا يتجزّأ، وأنّ أخْذَ بعضِه وتركَ باقيه إنما هو كفر، مهما قلّ قدرُ المتروك منه، وهذا ما نطق به القرآن الكريم، في قول الله تعالى مخاطباً بني إسرائيل: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ هذا أولاً من ناحية حكم الله تعالى على من يأخذ بعض الإسلام ويترك بعضه، مع أن أردوغان حتى هذه لم يفعلها، إمعاناً في ضلاله وتضليله، وثانياً من جهة أنه لا يصلح تطبيق بعض الإسلام وترك بعضه، فلو أن حاكماً أراد تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي وحده، فلن تتحقق النتائج المرجوّة من ذلك، والسبب أن النظام الاقتصادي الإسلامي جزء لا يتجزأ من الإسلام، ولا بد أن ينبثق عن الأساس الذي تنبثق عنه جميع أنظمة الحياة، فالإسلام عقيدة ينبثق عنها نظام الحياة، ولا يؤتي أكُلَه إلا بتطبيقه كاملاً كما فعل رسول الله ﷺ وصحابته من بعده وتابعوهم بإحسان.

 

وهذا لا يعني أننا نقف بجانب المعارضة التركية التي اعترضت على أردوغان في هذا الحديث، فهم كأردوغان علمانيون، وعلى الأقل لا يحملون مشروع الإسلام، ولا يطالبون بتطبيق الإسلام كاملاً في تركيا.

 

إن الوحيد القادر على تطبيق الإسلام كاملاً بوصفه عقيدةً تنبثق عنها أنظمة الحياة إنما هو حزب التحرير، الذي أخذ على عاتقه إقامة دولة الإسلام، دولة الخلافة على منهاج النبوة، ليطبق فيها الإسلام كاملاً، وليحمله رسالة عدل وهدى إلى الناس كافة، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خليفة محمد – ولاية الأردن

 

آخر تعديل علىالثلاثاء, 30 حزيران/يونيو 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع