السبت، 07 ربيع الأول 1442هـ| 2020/10/24م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
زيارة للتعارف أم لإعطاء الأوامر والتعليمات؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

زيارة للتعارف أم لإعطاء الأوامر والتعليمات؟!

 

 

 

الخبر:

 

أصدرت السفارة الأمريكية في بيروت بيانا أوردت فيه أن الجنرال ماكينزي، قائد المنطقة المركزية الوسطى، أجرى زيارة للبنان اجتمع خلالها بالرئيس عون في قصر بعبدا، حيث أكد مجددا أهمية المحافظة على أمن لبنان واستقراره وسيادته، وشدد على الشراكة القوية بين أمريكا والجيش اللبناني. ورافقه مسؤولو المنطقة المركزية الوسطى وضباطها، إضافة إلى السفيرة شيا والملحق العسكري.

 

وشملت الزيارة أيضا لقاءات مع القادة السياسيين والعسكريين اللبنانيين "الكبار"، بمن فيهم ممثلون عن وزارة الدفاع والجيش اللبناني، إضافة إلى لقاءات في السفارة الأمريكية.

 

التعليق:

 

أكثر ما يلفت الانتباه في الزيارة العسكرية والأمنية، حسب الشكل على الأقل، للجنرال ماكينزي إلى لبنان واجتماعاته المكثفة مع أركان البلد ومع ضباطه الكبار، وعدم التصريح بعد ذلك عن هدف الزيارة، لا منه ولا ممن اجتمع معهم، بحضور السفيرة شيا التي لم تتكلم أثناء تلك الاجتماعات، بل قامت بجولة في اليوم الثاني على بري ودياب؛ مما يوحي أن الأوامر العسكرية والأمنية التي جاء بها الجنرال الأمريكي، وعلى طريقة "رعاة البقر"، تحتاج إلى ترطيب أو توضيح دبلوماسي من السفيرة التي تفتقد هذه الدبلوماسية أحيانا، وبخاصة مع حكام لبنان، حيث شكوا من ذلك مرارا.

 

فهل سبب الزيارة العسكرية الكبيرة هو التعارف كما حاول البعض التغطية عليها، ولم تقنع حتى قائلها؟ بالطبع لا. وهل كانت مجرد زيارة عادية روتينية لمجرد التنسيق؟ حتما لا؛ للشكل الفاضح للزيارة من جهة، وللتكتم على المضمون من الجميع وبخاصة من الجهات الرسمية اللبنانية.

 

ولكن البيان الصادر عن السفارة الأمريكية في بيروت قد يكون فيه بعض ما يمكن أن يستشف منه الهدف الحقيقي للزيارة؛ فقد شدد البيان الصادر عن السفارة الأمريكية في بيروت على الشراكة القوية بين أمريكا والجيش اللبناني، فهذا يعني أن أمريكا تعتبر لبنان من خلال جيشه فقط، وهي الجهة التي تثق بها فقط في الحل الذي تعده للبنان؛ ولذلك ذكر البيان العلاقة بين أمريكا والجيش اللبناني ولم يقل لبنان.

 

ولو كان في لبنان حكام حقيقيون لديهم ذرة من كرامة لاعترضوا على ذلك، ولكنهم لا يجرؤون على ذلك مع سيدهم الأمريكي.

 

جاءت هذه الزيارة المشؤومة في ظل كلام عن ترسيم الحدود البحرية مع كيان يهود، فهل لها علاقة بها؟!

 

وكثر الحديث مؤخرا عن "تحييد لبنان"، من الداخل والخارج وآخرهم بابا روما، فهل له علاقة بالزيارة؟!

 

كذلك الحديث عن خضات أمنية خطيرة يخشى من حصولها في لبنان إثر الأوضاع الاقتصادية الصعبة!

 

أغلب الظن أن أمريكا تُعِدّ لتحولات أمنية وعسكرية داخل لبنان للإمساك به من جديد عن طريق الجيش، حليفها القوي المقبول من كل الأطراف، وإزالة الطبقة السياسية الفاسدة التي انتهى أمرها، والتي تهيئ غيرها للاستلام سواء عن طريق الجيش أو بمساعدته أو بأي سيناريو آخر يكون للجيش فيه الدور الأول في لبنان بعد هذه الزيارة.

 

الأمور تحتاج إلى متابعة ومراقبة في الأسابيع القادمة...

 

وهنا نقول لأمريكا ومن يسير في ركابها أنْ لا تفرحوا كثيرا بما تمكرون، فالمارد الإسلامي على وشك النهوض وإزالة الحدود وإرجاع لبنان إلى أصله، وكل المنطقة أيضا بسرعة لا تتصورونها، قريبا بإذن الله سبحانه وتعالى.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزي لحزب التحرير في ولاية لبنان

آخر تعديل علىالأربعاء, 15 تموز/يوليو 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع