الخميس، 07 صَفر 1442هـ| 2020/09/24م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
لبنان لا دولة ولا نظام ولا سياسيين

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لبنان لا دولة ولا نظام ولا سياسيين

 

 

 

الخبر:

 

تقدمت الحكومة اللبنانية باستقالتها، وذلك وسط موجة عارمة من الغضب جراء الانفجار الهائل الذي ضرب العاصمة بيروت الأسبوع الماضي. وأسفر الانفجار عن مقتل 200 شخص على الأقل، وإصابة 6 آلاف، وتشريد نحو 300 ألف. وقال رئيس الوزراء، حسان دياب، في كلمة بثها التلفزيون، إنه يؤيد دعوات المواطنين لمحاكمة المسؤولين عن "هذه الجريمة". وأضاف: "اليوم نحتكم إلى الناس، إلى مطلبهم بمحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة المختبئة منذ سبع سنوات، إلى رغبتهم بالتغيير الحقيقي من دولة الفساد". (بي بي سي عربي)

 

التعليق:

 

حكومة فاسدة قائمة على الفساد تتنحى لعل وعسى أن يغفر لها شعب لم يخترها ولم يقدمها إلى سدة الحكم. الجميع يعلم أن السياسيين في لبنان هم أحجار شطرنج يتحركون حسب إرادة أسيادهم في الغرب الكافر. فهم أدوات ليس إلا وهم عملاء علموا ذلك أم تجاهل هذا الأمر بعضهم. ومع هذا هناك من السياسيين أو أشباه السياسيين في لبنان من ما زالوا يحاولون أن يتبجحوا وكأنهم ليس لهم علاقة بما حدث ويحدث، ولكن هذا ديدن العملاء؛ يتظاهرون بالاستقامة وهم بعيدون عنها كل البعد، فليس فيهم شخص بريء مما حدث، كلهم مذنبون وكلهم شركاء في هذه الجريمة البشعة التي حلت بلبنان، كلهم شركاء فيما وصل له لبنان من حالة يرثى لها. فليس فيهم أحد بعيد عن المسؤولية سواء مباشرة أو غير مباشرة. فكلهم مذنبون ومقصرون.

 

ولبنان اليوم ليس بأفضل حالاً من أي بلد من بلاد المسلمين بل هو غيض من فيض. ولو نظرنا إلى الأمور بنظرة شمولية لاستطعنا استخلاص العبر ومعرفة الجاني الحقيقي لما وصلت له البلاد الإسلامية كلها. فيمكن أن نلخصها بعدة أمور منها: الاستعمار البغيض الذي خرج شكلا وبقي فعلا في بلادنا، فها هم المستعمرون في فرنسا وأمريكا يذرفون دموع التماسيح على ما حدث في لبنان وهم من صنعه. والأمر الآخر غياب الراعي الحقيقي والسياسيين الحقيقيين، فسياسيو لبنان لا يمتون للسياسة لا من قريب ولا من بعيد فهم لا يعدون كونهم زعماء عصابات ليس فيهم رجل رشيد. والأمر الثالث النظام العفن الذي وجدوا فيه من تقسيمات طائفية لا تربطهم سوى علاقات مصلحية أو عقائدية خاطئة. والأمر الرابع هو التبعية الكاملة العمياء لمن يدفع ويأمر فلا استقلال ولا رشد ولا وعي ولا حتى نظرة مستقبلية لما هو قادم.

 

وعلى هذا يصبح الأمر في غاية الوضوح لمشكلة لبنان وهو فقره لنظام وسياسيين ووعي عام في أمور السياسة. وإن توفرت هذه الأمور يمكن أن يوجد له مخرج مما وصلت له الأمور من فساد ومفسدين في البلاد. وهذه الأمور تسري على جميع دول العالم وليس لبنان فقط. والحل الجذري للبنان وأهله هو عودته إلى حضن أمته مجتمعة موحدة يسيرها من يعي معنى السياسة ورعاية الشؤون. ولا يمكن أن يكون بمعزل عن النظام الرشيد ولو نظرنا إلى أي نظام نقصد فلا يمكن أن يكون إلا من رب الكون كله وعندها سوف ينعم الجميع بلا أدنى شك بما يستحقونه من حياة تليق بمن يطبق نظام الراشدين ألا وهو الإسلام.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح – أمريكا

آخر تعديل علىالأربعاء, 12 آب/أغسطس 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع