الإثنين، 09 ربيع الأول 1442هـ| 2020/10/26م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

برامج التهريج والسخرية؛ منها تنفس مخدّر ومنها ضرب وسخرية من أحكام الإسلام!

محمد الربع نموذجاً

 

كثيرة هي الأساليب التي يغزو بها الغرب المسلمين وبلادهم؛ فتارة عبر الاقتصاد، وتارة عبر القوة العسكرية، وتارة عبر السياسة، وتارة عبر الفكر وهو السلاح الأنجع والأقوى كونه القادر على تغيير سلوكيات البشر فيحولها لسلوكيات تساق طوعا لتلك الأفكار، وتتعدد الوسائل الفكرية لخوض غمار هذه الحرب؛ فأحيانا بالمقالات، وأحيانا عبر النت ووسائل التواصل، وأحيانا عبر البرامج التلفزيونية السياسية الساخرة والتي تدخل من خلالها هذه الأفكار الهدامة عبر الفضائيات المسيرة والمسيسة كل حسب قبلته، لتدخل هذه الأفكار إلى القلوب والعقول بأسلوب مضحك وساخر يتسم بالخبث والدهاء والمكر الفائق، خاصة لمن لا يملك الفكر الإسلامي السياسي المستنير والذي يقيس بناء عليه ما هو باطل وما هو حق والمدحض لكل باطل.

 

نعم لقد أضحت البرامج الساخرة رقما صعبا خاصة في ظل ظروف صعبة تجتاح العالم بأسره هروبا من الواقع المرير والأليم لينال الغرب بهذه البرامج مناله من إذلال المسلمين على يد أبناء المسلمين الذين أصبحوا الأداة والوسيلة لتحقيق هذا الهدف سواء بجهل أو بعلم.

 

فها هو يطل علينا عبر شاشة قناة بلقيس الفضائية مقدم برنامج "رئيس الفصل"، البرنامج السياسي الساخر، محمد الربع ليضحى أداة مطواعة لأسياده؛ ففي الحلقة رقم 13 رمضان يطل الربع بحلقته تحت عنوان "طبائن حزبية" وتعني ضرائر جمع ضرة وهي الزوجة الثانية، أي ضرائر حزبية، أي أن واقع الأحزاب أصبح كالضرائر كل ضرة تكيد للأخرى، وقد هاجم الربع في هذه الحلقة الأحزاب ومنها حزب التحرير وقد وصفه بالرجعي قائلا "وهذا يريد يرجعنا لعهد الخلافة"... وتعليقا على برنامجه وتعليقاته نقول الآتي:

 

1- إن قناة بلقيس التي تبث من تركيا لصاحبتها الناشطة السياسية توكل كرمان وهي التي بدأت بالثورة في اليمن ضد نظام صالح عميل الإنجليز وهي ذات التوجه الأمريكي والمدعومة من النظام التركي العلماني أداة أمريكا في المنطقة في سوريا وفي خدمة كيان يهود وغيرها، نعم توكل كرمان المرأة الحائزة على جائزة نوبل للسلام وما أدراك ما نوبل والتي لا تعطى إلا لمن هو راض عنه الغرب ومؤمن بالحريات والديمقراطية وأفكار الغرب المخالفة لأفكار الإسلام.

 

2- الربع وكرمان وشوقي القاضي من المعروف أنهم في حزب الإصلاح وبالأخص الجناح الأمريكي وليس الجناح الإنجليزي الذي ينتمي إليه اليدومي وعبد الوهاب الأنسي والأعضاء القدامى، وقد كانت هناك لقاءات سابقة بين قيادات الإصلاح والسفير الأمريكي في اليمن وخارجها.

 

3- من المعلوم أن الصراع في أغلب العالم بين أمريكا وبريطانيا وبشكل خاص في اليمن بين أدوات أمريكا السعودية وإيران ومليشياتها في اليمن؛ الحوثي وفصيل باعوم الجنوب، وبين أدوات بريطانيا الإمارات والمؤتمر والإصلاح (الجناح البريطاني) والشرعية بشكل عام والمجلس الانتقالي، مع توزيع الأدوار كل حسب دوره، ولم يكن الصراع كما يظن الربع مجردا بين دول إقليمية فقط بل دول إقليمية ومن ورائها الغرب الكافر، وإلا أنى لمن يتبعون ويرقصون رقص النوق ولا يفكرون إلا بفروجهم وبطونهم أن يفكروا ويخططوا لاستعمار أو لاحتلال البلاد إلا بإيعاز وأوامر من دول صانعة القرار واشنطن ولندن.

 

4- إن ما تقوم به يا ربع سواء بعلمك أو بجهلك، ولا أتوقع جهلك، من ضرب للمجلس الانتقالي والشرعية وهم عملاء الإنجليز، يصب ويندرج في ظل الصراع الأنجلو أمريكي الذي أنت أداة لأمريكا فيه تحرق فيها الانتقالي والشرعية رغم أنك تهاجم الحوثي في برنامجك أداة أمريكا ولكنه هو من الأساس محروق، فما الهدف من برنامجك سوى حرق كروت الإنجليز وأدواتهم.

 

5- أما موضوع الخلافة الذي عابت به حزب التحرير رغم أنه شرف ووسام لحزب التحرير أن تكون صفته وهدفه إقامة الخلافة، فقبل أن أخوض النقاش فيه أورد تساؤلاً: أيهما أفضل واقع اليوم في ظل الديمقراطية أم واقع الأمس في زمن الخلافة؟ اليوم في ظل التشرذم والتفرق في بضع وخمسين دويلة وفي ظل أنظمة تحكم بغير ما أنزل الله علمانية وجمهورية وملكية ربطت مصيرها ونظامها وولاءها ليس لله بل لحكام الغرب الكافر الذي لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة، نعم اليوم في ظل نظام عالمي علماني أذاق البشرية الفقر والذل والهوان والوباء والأمراض والزنا والشذوذ والقتل وأولاد السفاح والانتحار والقلق والاضطراب وعدم الأمان، وما أذاقت العالم الشقاء والضنك والملل والكلل والنصب والتعب، اليوم الذي ضاعت فيه الأندلس والقوقاز وفلسطين وكشمير وبورما والعراق وأفغانستان وكوسوفا والبوسنة والهرسك وغيرها من بقاع المسلمين المحتلة سياسيا أو عسكريا، اليوم الذي أصبح حالنا غائبا فيه نظام الإسلام، نظام الخلافة، في الحكم والاقتصاد والاجتماع والقضاء والتعليم وحل محله نظام من وضع البشر... هل هذا بات أحسن حالا أم نظام الخلافة الذي استمر قرابة 13 قرناً والحكم فيها للإسلام الذي أوجد العدل في الأرض، نظام الخلافة الذي كان الغرب يخشاه ويخشى عودته، نظام الخلافة الذي حكم به الخلفاء الراشدون وحكام كانوا نوراً يضيء طريق الهدى أمثال عمر بن عبد العزيز وهارون الرشيد، هل قرأت عن سليمان القانوني الذي حكم قرابة 49 عاما وكان الغرب ترتعد فرائصه منه وفتح أوروبا - التي هي اليوم مع أمريكا يعبثون في بلاد المسلمين - حتى إنه كان يجاهد بنفسه، وعندما مات دقت الكنائس أجراسها فرحا وابتهاجا بموته وجعلت ذاك اليوم عيدا لتخلصها من ذاك الخليفة المجاهد رحمه الله؟ ألم تسمع يا ربع عن أمريكا عندما وقعت معاهدة بينها وبين ولاية الجزئر باللغة العربية وليست بالإنجليزية وأسرت السفينة الأمريكية وقتلت من الأمريكان ما قتلت ودفعت حينها أمريكا ضريبة لدولة الخلافة ودفعت 10 آلاف ليرة ذهبية واعتذرت لدولة الخلافة أيام العثمانيين وتعهدت بعدم العودة مرة أخرى لمياه الجزائر؟ ألم تسمع بالسلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله الذي رفض بيع فلسطين رغم مساومة وإغراءات يهود له في الوقت الذي تنطلق قناتك من تركيا أردوغان عميل أمريكا وكيان يهود والذي يقيم علاقات مع يهود وتحتل أرضه قاعدة إنجرليك أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، ومنفذ سياسة أمريكا في المنطقة؟ القصص كثيرة يا ربع لكن نكتفي بهذه أمثلة لعلها تفيق عقلا غزته أفكار العلمانية وقلبا ملأته شهوات الدنيا.

 

ثم ألم تسمع بالحديث الصحيح حديث رسول الله ﷺ الذي رواه أحمد في مسنده «... تَكُونُ النُّبُوَّةُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ... ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»؟ فهل بيشر رسول الله ﷺ رسول العالمين بتخلف ورجعية؟! ألا تعلم أن حزب التحرير لديه مشروع دستور دولة الخلافة منذ 1953م وهو دستور مواده منبثقة عن كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وإجماع الصحابة والقياس المبني على علة شرعية؟ وهو من 191 مادة وتستطيع أن ترجع إليه فهو في موقع الحزب على الإنترنت، وقد ذكر ذلك الشيخ المستضاف في الحلقة الذي عرضتها في برنامجك، كما يشمل هذا الدستور النظام الاقتصادي ونظام الحكم والعقوبات والتعليم والقضاء والأمن وغيرها من إدارات الدولة. كما أن للحزب تصوراً في كيفية إدارة دولة الخلافة القادمة، وكذلك ما هي التحديات القادمة التي ستواجهها... وقد تم شرح الموضوعين في كتب الحزب، فهل هذا الحزب يعد حزبا رجعيا ومتخلفاً ويريد العودة للوراء؟! وهل لدى الأحزاب والجماعات والحركات دستور إسلامي وتصور لكيفية قيادة الدولة وبرامج وخطط؟ أم يجترّون ويطبقون الدساتير العلمانية العفنة السابقة والمستوردة من الغرب ويطبقونها كما حدث للأسف عند الإخوان في مصر والحوثي في اليمن؟!

 

إن الخلافة ليست كلمة بل هي نظام حكم ينبثق من عقيدة وفكرة أساسية عن الكون والإنسان والحياة وتشمل كل أنظمة الحياة؛ فهي ليست تصوراً من بشر بل صورة لحكم الأرض من ملك الملوك وجبار السماوات والأرض ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. أليست الرجعية والتخلف في المنهاج الوضعي من وضع بشر القانون الوضعي الرأسمالي اليوم أو كما كان في السابق الاشتراكي ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾؟ ثم ألم تعلم أن الديمقراطية جذورها من زمن اليونان؟ فأيهما رجعية؟! ثم للأسف ظننت أنك على قدرة من الوعي والإدراك فهل هذا مقصود أم بحسن نية؟ إن كان الأول أو الأخير فكلاهما يقودان إلى انحطاط وهاوية. وإن كان الأول فارجع إلى الله، وإن كان الثاني فلا بد لك أن تقرأ الكثير عن الحزب حتى تتحدث عن حقيقة وليس زيفاً ولكي لا تتهم بالجهالة أو العمالة؟

 

ثم إن قضية الخلافة ليست اختراعاً من ذهن حزب التحرير بل هو ما كشفته الأدلة من قرآن وسنة وإجماع صحابة وقياس فهي وحي، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ...﴾ ثم حديث «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، ومن ثم كان حديث الخلافة مثبتا في الأحاديث الصحيحة والثابتة عن رسول الله ﷺ، فأنت تتهم رسول الله بكلامك هذا بأنه رجعي ومتخلف؟ فاتق الله! فأنت لديك مشكلة مع الكتاب والسنة لإنكارك حكماً ورد فيهما.

 

6- إن كثيراً من الأبواق العلمانية في بلادنا الإسلامية تخدم الغرب العلماني ولا تخدم الإسلام والأمة الإسلامية بأفعالها المشينة والمعيبة والمحرمة، فهل تريد دولة علمانية على غرار الغرب أو تركيا أردوغان عميل أمريكا وتظن أنها الدولة المثالية والقدوة؟ أم دولة تحكم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ؟

 

إن العلمانيين أمثالك أنت وإبراهيم عيسى وإسلام بحيري وخالد المنتصر وأحمد عبده ماهر ويوسف زيدان في مصر وكذلك بعض الأقلام المأجورة ممن تدعمهم الدول العميلة للغرب والحوثيين في اليمن ممن يضربون تفسير القرآن ويقدحون في السنة والصحابة والرواة والمحدثين الذين نقلوا القرآن والحديث، نعم إن هؤلاء العلمانيين موظفون لضرب عقيدة الإسلام والتشكيك بها وبالصحابة والأحاديث والطعن في الإسلام بهدف البحث عن بديل آخر عن الإسلام ألا وهو العلمانية والحداثة وتجديد الخطاب الديني، رغم أنه من المعروف أن هؤلاء الأشخاص يفسرون القرآن وليسوا هم بمفسرين، يستدلون بالروايات الضعيفة والموضوعة؛ فها هو يوسف زيدان يقدح بعمر بن الخطاب ويتهمه بالخطأ في الصيام والحج في توقيتهما رغم أن التوقيت موقوف على الأدلة الشرعية، وكذلك يتهم خالد بن الوليد بالإرهاب وقطع الرؤوس وإيقاد النيران بها مستندا على أقوال كاذبة ليس لها سند... إن هذه البرامج تستهدف الإسلام وعقيدته وأحكامه للنيل منه وبعض هذه البرامج يظهر بصورة ساخرة ومضحكة لكي تستهوي من يريد الضحك والتسلية والترفيه بكل خبث ومكر، خاصة أن قلوب وعقول الكثير تبحث عن الترفيه هروبا من واقع الأمة السيئ من أمراض وفقر وجهل ويأس... إن واقع هذه البرامج أنها برامج لا تزيد الأمة إلا انحطاطا وتخلفا بسبب أنها تنشر الأحاديث المكذوبة الملفقة والتفاسير الضالة المضلة والمغلوطة، مستغلين جهل الأمة واستكمالا من العلمانيين لدور المستشرقين من قبل، كما أنها لا تنشر الحقيقة ولا تُشْرِب المسلمين فكر الإسلام وأحكامه ولا ترسم لهم طريق عزتهم ونهضتهم بالفكر الإسلامي لإقامة دولتهم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

لذلك كان الواجب التصدي لمثل هذه البرامج عبر المحاضرات والدروس ومقاطع الفيديو وعبر الأقلام المخلصة لا المأجورة، وعبر القنوات الناقلة للحقيقة وفضحهم وتحذير الأمة منهم؛ ففي قناة وطن الفضائية يعرض شريف عبادي مقدم برنامج "دردشة" فضائح هؤلاء العلمانيين كإبراهيم عيسى ووو... فكان برنامجاً مشهوداً له، كما لا بد من تسليح الأمة بالعلم الشرعي الحصين والمنيع حتى تستطيع الأمة أن تلفظ هذه الأفكار والمفاهيم الفاسدة بوعيها وفكرها المستنير.

 

إن للإسلام طريقة في معالجة وإزالة مثل هذه الأفكار الباطلة والمنكرة؛ فليست عبر السخرية من الآخرين وليست بالعنف وليست بالنفاق والمجاملة... بل بالنقد بفكر الإسلام هذا الفكر الخاطئ والذي يعتمد مقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل والبرهان بالبرهان، ومن ثم النصح والإرشاد بهدف إزالة المنكر وإخراج الناس من الضلال والباطل للهدى والحق، قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ وكذلك بهدف إنقاذهم ومحبتهم ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وبهدف رسم الطريق الصحيح للأمة باتباع طريق الرسول ﷺ المتمثل بـ: أولا تثقيف الأمة بأفكار الإسلام السياسي حتى يكون ربط الفكرة بالطريقة والمفاهيم بالواقع، ثم ثانيا بنشر هذا الفكر حتى يصبح للأمة رأي عام حول الإسلام ينبثق عن وعي عام، ثم ثالثا بالاستعانة بعد الله بالقوة لتمكين الإسلام من الحكم.

 

7- أما المحاسبة فهي حكم شرعي وفكرة عظيمة تضمن الحقوق وتقويم الاعوجاج وهي ضمان لسلامة تطبيق الإسلام فيكون من الدولة على الرعية ومن الرعية والعلماء والأحزاب الإسلامية ومجلس الأمة ومحكمة المظالم على الدولة لضمان سيرها وفق طريق رسول الله ﷺ دون انحراف، فيضمن العدل والحكم بما أنزل الله. بخلاف المعارضة التي لدى الغرب في نظام حكمهم العلماني والتي تعد وجهاً آخر للنظام الذي يكفل حق المعارضة للآراء دون تغييرها وإزالة الباطل وإحقاق الحق. بخلاف الإسلام الذي يغيّر الحاكم فيما لو أخطأ حتى ولو لم يمر بضع ساعات على تعيينه. وصدقت هذه الكلمة التي قالها عمر بن الخطاب الخليفة الحاكم عندما قال: "لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها". جاء أعرابي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في زمن خلافته وكان رجلا فقيرا فقال له: "يا عمر الخير، لك الجنة، أكس أولادي، وأمهن أقسمت عليك لتفعلن"، فأجابه عمر مبتسما: "وإن لم أفعل؟" فقال: "والله إذا لأذهبن". فقال الفاروق رضي الله عنه: "وإن ذهبت؟". فقال الأعرابي: "إذن والله عني لتسألن يوم تكون الأعطيات هن إما إلى نار أو إلى جنة". فبكى عمر رضي الله عنه وقال لغلامه: "يا غلام أعطه بحرّ ذلك اليوم وليس بشعره".

 

وأخيرا إن أبواق الغرب وأذنابه من العلمانيين في بلادنا الإسلامية ينعقون ويصدون عن ذكر الله ويكتمون كل معروف وخير وينشرون كل منكر وشر، فلا بد من مواجهتهم بكل ما أوتينا من قوة. قال تعالى: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾.

 

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن العامري – ولاية اليمن

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع