الجمعة، 13 ربيع الأول 1442هـ| 2020/10/30م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • 3 تعليقات
رسالة من أنديجان إلى كريموف

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

رسالة من أنديجان إلى كريموف

 

في 13 أيار/مايو 2005 قام رئيس أوزبيكستان كريموف بالتعاون مع الرئيس الروسي بوتين بارتكاب مجزرة أنديجان دون تمييز بين الرجال والنساء والأطفال، بعد أن قام جلاوزته بإثارة النزاع بين المسلمين. وبعد المجزرة المشؤومة كتب أحد مسلمي أنديجان الرسالة التالية إلى كريموف، وهي تحتوي نداء إلى جيوش المسلمين.

 

«يا كريموف، إن كنتَ لا تعرفني فأريد أن أعرّف نفسي: أنا الأنديجاني أحد شباب حزب التحرير في أوزبيكستان، الذين يحملون الدعوة ضد نظامك العلماني الظالم بالكفاح السياسي والصراع الفكري، والذين اضطهدتَ وسجنتَ أكثرهم وعذبتَهم وقتلتَ بعضهم وأخرجتَ بعضهم الآخر من ديارهم وقابلتَهم بالعنف مقابل كفاحهم السياسي. وكذلك أنا أخو الشهداء والشهيدات من أهل أنديجان الذين خرجوا للشارع ليقولوا كلمة الحق أمامك بعد أن سمعوا الإشاعات بأن «الرئيس كريموف سيأتي إلى المدينة ليسمع مطالب أهل أنديجان...». ولكنك لم تجد الجرأة على الاقتراب من أختي بل قتلتها... وقتلت المسلمين المحتجين في مجزرة أنديجان... أخواتي العُزلوات خرجن للمحاسبة وأنت المدجج بالسلاح – بمساعدة أخيك بوتين – قابلتَهن بالقتل... أي أمرتَ جلاديك بإبادة المسلمين المحتجين من الرجال والنساء والولدان...

لم أر أجبن منك بين الناس وأضل من الأنعام، ولم أر قردا يستأسد فيتجرأ على المستضعفين... يا أجبن الجبناء، لقد أصيبتْ أختي الضعيفة بعدة رصاصات أُطلقتْ من الطائرة العَمُودية بالمدفع الرشاش...

 

يا جزار أنديجان! يا قاتل المسلمين والمسلمات، إن كنتَ رجلا فأنا أدعوك للمبارزة. نعم، أنا رجل معاق جسديا، ولكن لا أخاف مثلك لأنني أحسبك شخصا قزَما... أنتَ كالحشرات إذ عندما كنتُ في أنديجان وحملتُ الدعوة الإسلامية لم تأل جهدك لتقبض علي رغم أنك تعلم أني رجل لا يحمل سلاحاً في الكفاح إلا الفكر والسياسة، وبالتالي أمرتَ زُمرتك ليقبضوا علي بكل ما في وسعك... يا جبان، تعال أمامي للمبارزة وأنا مسلح بالإيمان والقلم وأنتَ مملوءٌ بالكفر والحقد ومحصّن بالرجال المدججين بالسلاح. وسأنتصر عليك، لأنه لم يكن ولن يكون في التاريخ يوم انتصر فيه الكفر على الإيمان بل كان النصر دائما للمؤمن الذي يبارز لينال إما النصر وإما الشهادة!

 

أيها المسلمون في العالم! إلى متى تقعدون عن تجسيد الأخوة فيما بينكم حيث قال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ»؟! فلا تسلموا الأمة للأعداء فتكونوا من الخاسرين.

 

يا جيوش المسلمين القابعين في ثكناتهم، إلى متى ستتقاعسون عن إنقاذ إخوتكم وأخواتكم ونسائكم وشيوخكم وأطفالكم من يد هذا الكلب؟! ألا يكفيكم دماؤهم الطاهرة التي سالت كالأنهار؟!، جيوش من أنتم، جيوش المسلمين الشُجعان الذين يدافعون عنهم أم جيوش الطواغيت حكام الضرار الجبناء؟! إن الأمة بريئة من الجيوش الجبناء الذين يقولون لها "اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون"! إنني أحسبكم غيورين على أعراض ودماء أبنائكم من المسلمين، أشداء على الكفار رحماء بينهم. متى تتحركون فتُسقطوا الجبابرة والطواغيت في بلاد المسلمين الذين التفوا على الأمة كالعلقة التي تمتص الدم – والعلقة عادةً تمتص دم الأمراض وتنقّيه من الجراثيم وتعالجهم من العلل بعد أن تعطيهم شيئا من الدواء من جسمها، أما الطواغيت فيمتصون الدماء النقية للأمة ليأخذوا منها القوة لأجسامهم وليقتلوهم.

 

أيها المسلمون! أريد من هنا أن أدعو الله على كريموف فأمّنوا على دعائي:

 

يا هاديا من الضلالة، يا ناصر الفئة القليلة على الفئة الكثيرة، يا ذا الكبرياء والجبروت، إنا نسألك تنزل غضبك وسخطك على عدوك وعدونا وعدو المؤمنين «كريموف». اللهم انتقم منه ومن زبانيته، فإنهم يحاربون دينك ودعوتك ويقتلون من يرفع رايتك. اللهم عجّلْ بالفرج ويسّرْ نصرةَ دينِك. اللهم عجّلْ بالخلافة الراشدة حتى تنتقمَ من طواغيت أوزبيكستان ومن أسيادهم الأمريكان والروس، والذين باعوا الأمة في سوق النِخاسة وتآمروا على قضاياها. اللهم اقطع دابر كريموف واشف منه صدورنا. اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر اللهم منهم أحدا».

 

 

 

 

وحدة الإنتاج الفني في المناطق الناطقة بالروسية

التابعة للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

وسائط

3 تعليقات

  • إبتهال
    إبتهال الخميس، 23 حزيران/يونيو 2016م 10:38 تعليق

    جزاكم الله خيرا وبارك جهودكم

  • إبتهال
    إبتهال الخميس، 23 حزيران/يونيو 2016م 10:19 تعليق

    جزاكم الله خيرا وبارك جهودكم

  • Khadija
    Khadija الخميس، 23 حزيران/يونيو 2016م 07:41 تعليق

    أدامكم الله سندا لخدمة هذا الدين .. وسدد رميكم وثبت خطاكم .. ومكنكم من إعلاء راية الحق راية العقاب خفاقة عالية .. شامخة تبدد كل المكائد والخيانات والمؤامرات.. اللهمّ آمين، إنه نعم المولى ونعم النصير..

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع