الأحد، 09 شوال 1441هـ| 2020/05/31م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

هل أعطت السعودية وكذا مجلس الأمن قوات هادي الضوء الأخضر للتقدم عسكرياً صوب مدينة عدن للضغط على المجلس الانتقالي لتنفيذ اتفاق الرياض؟

 

طالب مجلس الأمن الدولي، من المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، بـ"التراجع عن أي إجراءات تتحدى شرعية اليمن"، والالتزام باتفاق الرياض.

 

جاء ذلك في "عناصر صحفية" وزعته بعثة إستونيا على الصحفيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، عقب انتهاء جلستين؛ واحدة علنية والأخرى مغلقة، عقدهما مجلس الأمن، مساء الخميس، حول الأوضاع الإنسانية والسياسية في اليمن، وفق وكالة الأناضول.

 

وقال مجلس الأمن، إن أعضاءه "استمعوا إلى إحاطة من المبعوث الخاص (إلى اليمن) مارتن غريفيث، ومساعد الأمين العام المؤقت راميش راجاسينغهام، بشأن الوضع السياسي والوضع الإنساني الرهيب في اليمن".

 

وطالب المجلس "الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي بتخفيف حدة التوترات العسكرية والانخراط في تنفيذ اتفاق الرياض"، بقيادة السعودية.

 

كما دعا المجلس الانتقالي الجنوبي إلى عكس أي إجراءات تتحدى شرعية اليمن وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه، بما في ذلك تحويل الإيرادات.

 

وقد أصدر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مساء الخميس، من العاصمة الإماراتية أبو ظبي، قرارا قضى بتشكيل اللجنة الاقتصادية العليا استكمل من خلالها الانقلاب على ما يسمى بالحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.

 

وتضمن قرار عيدروس الزبيدي تشكيل اللجنة الاقتصادية العليا للمجلس الانتقالي الجنوبي، وتعتبر أحد اللجان الدائمة للمجلس الانتقالي وتخضع لرئيس المجلس مباشرة.

 

فيما تجددت المعارك بين قوات الشرعية وقوات تابعة للمجلس الانتقالي في محافظة أبين، وقد أحرزت قوات تابعة لهادي تقدماً في مواجهات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، بمحافظة أبين جنوب اليمن، وأفاد مصدر عسكري يمني لوكالة "سبوتنيك" بأن وحدات من الحماية الرئاسية التابعة للجيش اليمني استدرجت قوات تابعة للمجلس الانتقالي إلى كمين مُحكم في محيط منطقة الشيخ سالم شرق مدينة زُنجبار مركز محافظة أبين، ونفذت التفافاً عليها.

 

وأضاف أن الكمين أوقع قتلى وجرحى وأسرى في صفوف قوات المجلس الانتقالي، واغتنم الجيش خلاله 8 آليات وعربتين.

 

وأكد تنفيذ قوات هادي هجوماً معاكساً تمكن على إثره من تجاوز منطقة الشيخ سالم والسيطرة على مواقع باتجاه الضواحي الشرقية لمدينة زُنجبار، فيما لا تزال المعارك والتحشيدات مستمرة بين الطرفين حتى كتابة هذه المقالة.

 

لقد عملت الإمارات على إفشال اتفاق الرياض عن طريق المجلس الانتقالي الذي تدعمه، حيث قام المجلس الانتقالي بطرد حكومة هادي وإعلان الإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية الذي اعتبر طعنةً في خاصرة السعودية التي تتخذ من شرعية هادي شماعةً وستاراً تتوسع من خلالها في مناطق الجنوب وتزاحم عن طريقها الإمارات التي استغلت عاصفة الحزم لتحقيق مصالح بريطانيا التي لا تحب أن تستأثر السعودية بملف اليمن كما تريد لها أمريكا، وقد عملت الإمارات على إنشاء قوات خارج إطار شرعية الرئيس هادي كونها تعلم أنه أصبح مرتهناً في قراراته للسعودية مع أنه عميل الإنجليز أيضا مثل الإمارات، إلا أن الإمارات تحاول تجاوز ما يسمى بالشرعية وتسعى لإيجاد واقع آخر سواء في الجنوب أو في الشمال وذلك عن طريق إنهاء إجراءات الشرعية التي تتهمها بالإرهاب والأخونة، لتفرض واقعاً آخر عن طريق المجلس الانتقالي في الجنوب وطارق عفاش في الشمال ومن ثم الجلوس مع الحوثيين للحوار وتنفيذ اتفاقات تم توقيعها منذ الرئيس السابق علي صالح، وقد عين حزب المؤتمر المشارك للحوثيين في حكومة صنعاء أحمد علي -نجل الهالك علي صالح - المقيم في الإمارات نائباً للأمين العام للحزب ولم يعارض الحوثيون ذلك!!

 

ما يعني أن حزب المؤتمر في صنعاء لا زال على شراكته واتفاقه مع الحوثيين ويعتبر تصرف علي صالح في إعلانه الانتفاضة الفاشلة ضد الحوثيين إنما هي تصرف شخصي انتهى بمقتله.

 

وهكذا نرى التخادم بوضوح تام بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وطارق عفاش حيث تقاتل قوات جنوبية أنشأتها الإمارات وهي تابعة للمجلس الانتقالي تحت إمرة طارق عفاش في الساحل الغربي بينما يقوم الإعلاميون الموالون لطارق عفاش بدعم المجلس الانتقالي فيما يقوم به ضد الحكومة (الشرعية) وتتوالى أخبار من أبين أن هناك قوات تابعة لطارق عفاش أنجدت المجلس الانتقالي في قتاله ضد (الشرعية) في محافظة أبين التي تشهد صراعاً واقتتالاً بين الفينة والأخرى، ويبدو أن السعودية ومعها مجلس الأمن قد أعطت الضوء الأخضر لقوات هادي بالتحرك نحو عدن عن طريق أبين والضغط على الانتقالي للتراجع عن قراراته والانسياق للسعودية في تنفيذ اتفاق الرياض.

 

وهكذا تستمر الحروب والصراعات في اليمن خدمة للصراع الأنجلو أمريكي سواء في الشمال أو في الجنوب، وقد تعددت أدوات الصراع مما يجعل الحل في اليمن صعباً للغاية.

 

وكيف يكون هناك حلٌ للأزمة في اليمن وقد شحنت النفوس بالبغضاء وسالت الدماء وادلهمت الفتن الدهماء تارة بنعرة المناطقية وتارة أخرى بالفتن الطائفية والمذهبية، وكل ذلك يحرمه الإسلام؟! وإنه لا خلاص لأهل اليمن إلا بتحكيم شرع ربهم وإقامة دولة الإسلام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة تؤلف بين قلوبهم كما ألفت بين أجدادهم من أوس وخزرج.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المؤمن الزيلعي – اليمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع