الأربعاء، 19 رجب 1442هـ| 2021/03/03م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

يسألوننا هل حزب التحرير حزب معارض؟!

 


الجواب هو: بالطبع لا...


وللوقوف على حقيقة وواقع حزب التحرير من حيث هو حزب سياسي يسعى إلى استعادة السلطة المغتصبة من الأمة الإسلامية لا بد من تحديد نقطتين مهمتين:


الأولى: يجب أن يفهم الجميع أننا حزب سياسي أساسه العقيدة الإسلامية، بمعنى أن قاعدته وقيادته الفكرية تقوم على أساس الأحكام الشرعية، وهي وجهة نظر مشروعه السياسي في الحكم والتعامل مع الأشياء والأفعال، وهذا يعني أنه يتبنى عقيدة الإسلام كفكرة ونظام الإسلام كطريقة.


الثانية: أن واقع المسلمين الذي نشأ فيه حزب التحرير ويعمل فيه هو واقع لا توجد فيه للمسلمين دولة تحكم بما أنزل الله، فكان لزاماً أن ينشأ حزب كحزب التحرير للعمل على إعادة بناء دولة الإسلام من جديد، سيما وأن الأمة تعيش في ظل أنظمة أبعدت الإسلام بسبق إصرار وترصد عن واقع الحياة، أنظمة فرضها الكافر المستعمر على أمتنا فقطعها أوصالاً ووضع قوانينه واستأجر حكاماً يحرسون كُفره وأنظمته فينا، فكان لزاما والحال هذه أن يكون مشروع حزب التحرير لنهضة الأمة مشروع تغيير جذري لا مشروعاً إصلاحياً ترقيعياً، لأنه لا معنى لإصلاح الكفر بتاتا ليصبح إسلاماً إلا بتغييره.


فالأمة الإسلامية أمام ثنائية قسرية:


- إما أن تخضع للكفر وأحكامه وبالتالي تستسلم لفكرة إبعاد الإسلام من واقع حياتها،


- وإما أن تأخذ بنظام الإسلام وأحكامه.


ومعنى أن مشروعنا السياسي هو مشروع تغييري أن غايتنا هي أن يصل نظام الإسلام نفسه للحكم فتُطبق أحكام الإسلام على المسلمين في جميع شؤون حياتهم، وبالتالي فليست غايتنا الوصول بأشخاصنا إلى الحكم أي حكم ولا ينبغي لنا ذلك، بل غايتنا إعادة بناء دولتنا التي تحكم بنظام الإسلام تماما كالدولة التي بناها رسول الله عليه الصلاة والسلام في المدينة المنورة وسار عليها خلفاؤه من بعده رضي الله عنهم.


وهنا نصرخُ بعالي الصوت وننادي كل مسلم ومسلمة محب لدينه غيور على أمته لعل صرختنا هذه تلامس فيهم طموحهم إلى المجد والعز ورضا الله ورسوله، ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ فنقول لهم: ناشدناكم الله أيها الأحبة، هل كان محمد وأصحابه مجرد حزب معارض لواقع قريش أم أنهم كانوا غير ذلك؟! ناشدناكم صدق إيمانكم، ألم يرفض محمدٌ عليه الصلاة والسلام عرض قريش أن يكون سيدهم وأكثرهم أموالاً مقابل أن يتنازل عن غايته في أن يكون الحكم لله فقط نقياً من كل شائبة، ليصل الدين إلى السيادة لا ليصل محمدٌ عليه الصلاة والسلام بشخصه الكريم إلى الحكم بنظام قريش، فكلكم يعلم رده الحاسم والمعجز لهم مهما قدموا من عروض حتى لو ملّكوه الشمس والقمر.


فكيف يكون هذا بربكم نهجاً إصلاحيا أو معارضاً لسياسات قريش وهو يطلب السيادة كاملة غير منقوصة لدعوته؟! وكيف لنا في حزب التحرير الذي نذر نفسه لبناء دولة الخلافة التي أُبعِدت عن واقع الحياة كيف له أن يكون حزباً إصلاحياً أو معارضاً؟! بل نحن حزبٌ مبدئي نسير على طريقة الرسول الكريم e في بناء هذا الصرح لَبِنَةً لَبِنَة، أقسمنا على ذلك وسُفكت دماء شبابنا وشاباتنا وعُذِّبوا حتى جفت حيوية الحياة من عروق أجسادهم في زنازين الطغاة وما زالت سياط الظلم تلاحقنا صباح مساء.


أخي المسلم أختي المسلمة، نعلم أن العمل لهذه الغاية صعب وفيه خطورة في ظل هذا الظلم الذي خيم على الدنيا بأسرها، ولكننا نعلم يقينا أن الله متمُ نوره وناصرُ دينه، تماماً كما علم ذلك ياسرٌ وسمية اللذان اشتريا آخرتهما بدنياهما التي سخَّراها لمرضاة الله، أفلا تكونون كآل ياسر الذين بُشِروا بالجنة؟! فإذا ما شعرتم بخوار العزيمة في نفوسكم فالله الله بأضعف الإيمان فيكم نشحده من نفوسكم الطيبة، فإن لم تستطيعوا نصرنا ومؤازرتنا بشق كلمة فلا أقل من أن لا تعينوا علينا الباطل وأهله، فنحن والله نقتحم الأهوال والمصاعب ونحمل أرواحنا على أكفنا طلباً لعزة دينكم وعزتكم بين الأمم، ولا مِنَّةَ لنا عليكم فأجرنا على الله وحده إن كنا له مخلصين، اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا وإياكم سببا لمن اهتدى والحمد لله رب العالمين.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الرؤوف بني عطا – أبو حذيفة

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع