الأحد، 14 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/31م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

الجولة الإخبارية 15-01-2010م

  • نشر في الجولة الإخبارية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1027 مرات

 

العناوين:

  • صراع دبلوماسي أمريكي فرنسي حول استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط
  • الجزائر تستدعي السفير الأمريكي بعد إخطارها رسميا بإدراجها ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب

التفاصيل:

أجرى المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل محادثات في باريس مع وزير الخارجية الفرنسية برنارد كوشنير، ولقد أكد المبعوث الأمريكي عقب المحادثات التزام الولايات المتحدة بعملية السلام في الشرق الأوسط. وأضاف أن إسرائيل قد اجتازت نصف الطريق، مما جعل كوشنير يتدخل قائلا إن عملية الاستيطان لا تزال مستمرة في الضفة الغربية. وعندما طرح كوشنير على ميتشل مشروع عقد قمة للسلام في باريس في إطار الرباعية، رد المبعوث الأمريكي ردا دبلوماسيا، قائلا: (لِم لا! ولكن في الوقت المناسب). وأضاف أن عملية السلام تحتاج لصبر ووقت طويل مخالفا ما نقل عنه في وقت سابق عن إمكانية التوصل إلى حل خلال عامين، وقال إن باريس يمكنها أن تسهم في السلام.

وكانت فرنسا قد طرحت في الأسابيع الماضية فكرة عقد قمة للسلام في باريس، وقالت إنها تريد مساعدة  أوباما لأن واشنطن تفتقر إلى أفكار جديدة. واتهمت المصادر الفرنسية واشنطن بأنها غير مستعجلة وتريد أن تكون سيدة الأجندة. بينما اتهمت واشنطن الرئيس الفرنسي ساركوزي بأنه مشغول بتحقيق شهرة شخصية. واتخذ ميتشل باريس محطته الأولى في جولته التي تحمله إلى منطقة الشرق الأوسط رسالة واضحة لباريس أن الولايات المتحدة لا تريد إزعاجا في هذه المرحلة، حيث دأب ساركوزي بعد الأزمة المالية العالمية على توجيه النقد والازدراء المستمر للولايات المتحدة.

--------

استدعى وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى الجزائر (دافيد بيرس) بعد إخطارها رسميا إدراجها في قائمة الدول الإرهابية، وأبلغه احتجاج حكومة الجزائر الشديد على هذه الإجراءات المزعجة وغير المبررة والعنصرية. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية بعد محاولة تفجير طائرة في سمائها أواخر الشهر الفارط، قد وضعت قائمة للدول الإرهابية تضم 14 دولة منها 13 دولة من الدويلات القائمة في بلاد المسلمين.

وقد سبق في 6/1/2010 أن استدعى وزير الخارجية الليبي موسي كوسا السفير الأمريكي في طرابلس (جين كرتز)، وأبلغه استهجان ليبيا إدراجها ضمن الدول الراعية للإرهاب، التي سبق أن اشترت رفعها منها بمليارات الدولارات. وهدد كوسا الولايات المتحدة أنه في حال تعرض أي مواطن ليبي داخل أو خارج أمريكا للإهانة أو المعاملة المذلة فإن ليبيا ستطبق وبصورة مباشرة على الرعايا الأمريكيين الواصلين والمتواجدين في ليبيا نفس المعاملة، وقال أن هذا حق طبيعيي لنا، ولم يثنِ هذا التهديد واشنطن أن تعامل مندوب ليبيا في الأمم المتحدة ووزير خارجيتها السابق عبد الرحمن شلقم معاملة مهينة في مطار نيويورك قبل صعوده إلى الطائرة. ولم يتخد طاغية ليبيا الذي ابتلع الإهانة ووزير خارجيته أي إجراء. ولقد اعتادت هذه الدول الإهانة والإذلال. فقد كتبت صحيفة الشروق الجزائرية مقالا ذكرت فيه مدى الإذلال والإهانة التي يتعرض لها قادة هذه الدول وسياسيوها والانتظار الطويل قبل مقابلتهم للمسؤولين الأمريكين أثناء زياراتهم إلى واشنطن.

إقرأ المزيد...

قانتات صغيرات- علماء المسلمين

  • نشر في من التاريخ
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1018 مرات

وحديثنا لهذا اليوم عن النحويّ (أبي الأسود الدؤلِيّ) ..
هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة ابن عدي بن الديل بن بكر الديلي، ويقال: الدؤلي، وفي اسمه ونسبه ونسبته اختلاف كثير
ولد على الأرجح قبل الهجرة ب 16 عاماً ..
كان أبو الأسود ممن أسلم على عهد النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وغالب الظن أن أبا الأسود دخل الإسلام بعد فتح مكة وانتشاره في قبائل العرب ، وبعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم) انتقل إلى مكة والمدينة .
قيل إن علياً وضع له: الكلام كله ثلاثة أضرب: اسم وفعل وحرف، ثم رفعه إليه وقال له: تمم على هذا. يروى بأن حديثاً دار بينه وبين ابنته هو ما جعله يهم بتأسيس علم النحو وذلك عندما خاطبته ابنته بقولها ما أجملُ السماء ( بضم اللام لا بفتحها ) فأجابها بقوله (نجومها) فردت عليه بأنها لم تقصد السؤال بل عنت التعجب من جمال السماء ، فأدرك حينها مدى انتشار اللحن في الكلام وحينئذ وضع النحو. وحكى ولده أبو حرب قال: أول باب رسم أبي باب التعجب.
وقيل إنه كان يعلم أولاد زياد بن أبيه وهو والي العراقين يومئذ، فجاءه يوماً وقال له: أصلح الله الأمير، إني أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم وتغيرت ألسنتهم، أفتأذن لي أن أضع للعرب ما يعرفون أو يقيمون به كلامهم؟ قال: لا، فجاء رجل إلى زياد وقال: أصلح الله الأمير، توفي أبانا وترك بنون، فقال زياد: توفي أبانا وترك بنون!! ادعوا لي أبا الأسود، فلما حضر قال: ضع للناس الذي نهيتك أن تضع لهم.
وقيل لأبي الأسود: من أين لك هذا العلم؟ يعنون النحو، فقال: لقنت حدوده من علي بن أبي طالب .
وقيل إن أبا الأسود كان لا يخرج شيئاً أخذه عن علي بن أبي طالب إلى أحد، حتى بعث إليه زياد المذكور: أن اعمل شيئاً يكون للناس إماماً ويعرف به كتاب الله عز وجل، فاستعفاه من ذلك، حتى سمع أبو الأسود قارئاً يقرأ: (إن الله بريء من المشركين ورسوله) كان الرجل يقرأ (رسولهِ) مجرورة أي انها معطوفة على (المشركين) هذا يغير المعنى ،لأن (رسولَه) منصوبة أي انها معطوفة على الله ، فقال: ما ظننت أن أمر الناس آل إلى هذا، فرجع إلى زياد فقال: افعل ما أمر به الأمير، فليبلغني كاتباً لقناً يفعل ما أقول له، فأتي بكاتب من عبد القيس فلم يرضه، فأتي بآخر فقال له أبو الأسود: إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة فوقه، وإن ضممت فمي فانقط بين يدي الحرف، وإن كسرت فاجعل النقطة من تحت، ففعل ذلك.
وإنما سمي النحو نحواً لأن أبا الأسود قال: استأذنت علي بن أبي طالب أن أضع نحو ما وضع، فسمي لذلك نحواً.
أما عن تلاميذه : فهناك بعض الأفراد الذين أخذوا العلم عن أبي الأسود ، ودرسوا على يَدَيه ، وخاصة علم النحو والعربية ، وقراءة القرآن.
يقول ابن الأثير في كتاب الكامل في التاريخ ، في حوادث سنة تسعين من الهجرة :
"وفيها توفي نصر بن عاصم الليثي النحوي ، وقد أخذ النحو عن أبي الأسود الدؤَلي"
وكان الفتى رامي الأسدي من أذكى طلابه حيث ساعد على نقل الأخبار الهامة عن سيرة أبي الأسود الذاتية.
ويقول أيضاً في حوادث سنة تسع وعشرين ومِائة :
"وفيها مات يحيى بن يعمر العدوي بخراسان ، وكان قد تعلَّم النحو من أبي الأسود الدؤَلي ، وكان من فُصحاء التابعين ، وغيرهما من النحاة والقُرّاء الذين كان لهم دورهم الثقافي آنذاك".
أما عن حياته فقد كان لأبي الأسود بالبصرة دار، وله جار يتأذى منه في كل وقت، فباع الدار فقيل له: بعت دارك، فقال: بل بعت جاري.
ويحكى أنه أصابه الفالج فكان يخرج إلى السوق يجر رجله، وكان موسراً ذا عبيد وإماء، فقيل له: قد أغناك الله عز وجل عن السعي في حاجتك، فلو جلست في بيتك، فقال: لا، ولكني أخرج وأدخل فيقول الخادم:قد جاء، ويقول الصبي:قد جاء، ولو جلست في البيت فبالت علي الشاة ما منعها أحد عني.
وحكى خليفة بن خياط أن عبد الله بن عباس كان عاملاً لعلي بن أبي طالب على البصرة، فلما شخص إلى الحجاز استخلف أبا الأسود عليها، فلم يزل حتى قتل علي .
أما شعره :
فقد حكى أبو غفر الدؤلي -وكان شاعراً- قال: كنت عند عبد الملك بن مروان إذ دخل عليه أبو الأسود الدؤلي-و كان يعير لشكله-فقال له عبد الملك: يا أبا الأسود، لو علقت عليك عودة من العين، فقال: إن لك جواباً يا أمير المؤمنين، وأنشد:
أفنى الشبابُ الذي أفنيَت جدَّتـَهُ
كرُّ الجديدينِ من آت ٍومنطلقِ
لم يتركا لي في طولِ اختلافِهمَا
شيئاً أخافُ عليهِ لَذعةَ الحـدِقِ
وله أشعار كثيرة، فمن ذلك قوله:
وما طلبُ المعيشة بالتمنِّي
ولكن ألقِ دلوكَ في الدلاءِ
تجيءُ بملئِها طوراً وطوراً
تجيء بحمأةٍ وقليلِ مـاءِ
أما عن وفاته رحمه الله :
فقد اتفقت أكثر الروايات على وفاة أبي الأسود بالبصرة سنة ( 69 هـ ) في طاعون الجارف، وعمره خمس وثمانون سنة ، وقيل إنه مات قبل الطاعون بعلة الفالج، وقيل إنه توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز وقيل لأبي الأسود عند الموت: أبشر بالمغفرة، فقال: وأين الحياء مما كانت له المغفرة؟
رحم الله علماءنا الأوائل ، وأكرمنا الله بدولةٍ تعمل على دفع صاحب كل مقدرةٍ للأمام

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات - وجعلني مباركا أين ما كنت

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 992 مرات

حدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس ، قال : سمعت وهيب بن الورد بن أبي الورد ، مولى بني مخزوم قال : « لقي عالم عالما هو فوقه في العلم ، فقال : يرحمك الله ، ما الذي أخفي من عملي ؟ قال : ما يظن بك أنك لم تعمل حسنة قط إلا أداء الفرائض ، قال : يرحمك الله ، فما الذي أعلن من عملي ؟ ، قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ فإنه دين الله الذي بعث الله به أنبياءه إلى عباده ، وقد اجتمع الفقهاء على قول نبي الله صلى الله عليه وسلم : » ( وجعلني مباركا أين ما كنت ) « ما بركته تلك ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أينما كان »

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا

إقرأ المزيد...

علم ينتفع به- غسيل الأموال وتبيض الأموال

  • نشر في الثقافي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 938 مرات

غسيل الأموال وتبييض الأموال: اصطلاحان جديدان في عالم الاقتصاد ولهما مدلولان متقاربان يختلفان في منطوقهما، ويلتقيان في مفهومها.

وقبل أن نأتي على توضيح كل واحد منهما، يقتضينا البحث أن نأتي إلى التطورات التي ظهرت في عالم الاقتصاد، بعد هذه الضخامة من الرساميل التي تضيق بها الخزائن وتقفز عن مستوى الحسابات.

لقد ظهر الفساد في عالم الاقتصاد، وأخذ أشكالاً متعددة وأساليب متنوعة من التزييف والاختلاس والسرقة والمتاجرة بالمخدرات والرقيق الأبيض والمتاجرة بالبغاء والرشاوى، فكثرت الأرصدة المشبوهة في دنيا المال والمحرمة حسب قوانينهم؛ منها ما يسمى الأموال الوسخة أو القذرة، والأموال المحرمة والأموال الكريهة والممنوعة، وهكذا*. بحيث يصعب إدخالها إلى البنوك ووضعها في حسابات سرية وبأسماء نظيفة.

1. غسيل الأموال:

إن شيوع المخدرات، وانتشارها، والتهافت على تناولها جعل منها سوقاً رائجة، تدر أرباحاً خيالية، وهي وإن كانت تعتمد على مغامرات تقوم بها مافيات متخصصة، إلاّ أنها أخيراً تستقر في أسواق معينة لتباع بالقطاعي (المفرق) ليسهل تناولها يومياً من قبل المدمنين عليها. فأصبح لها أسواق خاصة موصوفة للزبائن فقط. فيجري بيعها يومياً قطعاً متفرقة، وهذا يستلزم أن تتناولها الأيدي البائعة والمشترية قطعاً صغيرة مستخرجة من أغلفتها، وعندئذٍ يكون لها روائح معينة تلصق بأيدي بائعيها، كما تلتصق هذه الروائح تلقائياً بالأموال المدفوعة ثمناً لها، وما إن يأتي آخر النهار إلا وهناك كميات كبيرة مكدسة من الورق النقدي، وكلها لها روائح معروفة، فلا يستطيع أصحابها إرسالها إلى البنوك وهي على هذا الحال، فيقومون بعملية غسيل لها وتنظيفها من هذه الروائح حتى لا ينكشف سرها.

أما عملية الغسيل هذه فتكون بوسائل معروفة لديهم لا تؤثر على هذه الأوراق النقدية. فإما أن يكون الغسيل بعملية تبخير، أو ببعض المواد المزيلة لروائحها ولا تؤثر عليها. وعندئذٍ وفي أواخر الدوام يدفعونها إلى حساباتهم في البنوك دون أية شبهة تطالهم. فهو في حقيقته غسيل بمعنى الكلمة، ولكن بوسائل معينة مخصصة لهذا الغرض، هذا هو واقع غسيل الأموال من حيث دلالة منطوق الكلمة.

هذا في بدايات استعمال هذا الاصطلاح (غسيل الأموال) أي إزالة الروائح الكريهة القذرة عن هذه الأموال حتى لا يتعرف على مصدرها ويشتبه في أنها ناتجة عن مصادر المخدرات ونحوها. ثم تطور (غسيل الأموال) ليصبح مدلوله يعني استعمال وسائل مالية وحيل خادعة لإضفاء الشرعية والقانونية على هذه الأموال المكتسبة من مصادر قذرة غير مشروعة.

وهكذا أصبح (غسيل الأموال) بمعنى (تبييض الأموال) وصار الاصطلاحان بمعنى واحد.

2. تبييض الأموال:

إن كلمة غسيل الأموال وكلمة تبييض الأموال يلتقيان في دلالة مفهومهما. وهذا يعني استخدام حيل ووسائل وأساليب للتصرف في أموال مكتسبة بطرق غير مشروعة، وغير قانونية، لإضفاء الشرعية والقانونية عليها. وهذا يشمل الأموال المكتسبة من الرشوة والاختلاسات والغش التجاري وتزوير النقود، ومكافآت أنشطة الجاسوسية.

هذه الظاهرة الخبيثة هي ولا شك إحدى ثمار العولمة الاقتصادية التي يروج لها الغرب.

فاصطلاح غسيل الأموال، وتبييض الأموال اصطلاح عصري وهو بديل للاقتصاد الخفي أو الاقتصاديات السوداء أو اقتصاديات الظل. وهو كسب الأموال من مصادر غير مشروعة، وأحياناً يتم خلط هذه الأموال الحرام بأموال أخرى حلال، واستثمارها في أنشطة مباحة شرعاً وقانوناً لإخفاء مصدرها الحرام والخروج من المساءلة القانونية، بعد تضليل الجهات الأمنية والرقابية.

فمن الأساليب التي يجري على أساسها غسيل هذه الأموال غير المشروعة التي يتم تحصيلها من عمليات السرقة وتسهيل الدعارة والرشوة وتهريب المخدرات وتهريب البشر والمتاجرة بالأطفال، ونوادي القمار أن يقوم أصحاب الأموال غير المشروعة هذه بإيداعها في بنوك أو تحويلها بين البنوك لدمجها مع الأموال المشروعة، وإخفاء مصادرها الأصلية. وقد يتم تحويل هذه الأموال من البنوك الداخلية إلى بنوك عالمية لها فروع كثيرة في العالم. ثم تقوم البنوك الخارجية نفسها بعملية تحويل أخرى للأموال عبر فروعها المختلفة، وبعد ذلك يقوم أصحابها بسحب أموالهم من البنوك لشراء الأراضي، أو المساهمة في شركات عابرة القارات.

والدول التي ينتشر فيها الفساد بكثرة تكوّن بؤراً يكثر فيها غسيل الأموال وتتقدمها روسيا. وأشهر قضية غسيل أموال كان بطلها زوج ابنة الرئيس الروسي [السابق] يلتسن. حيث أشارت التقارير الاقتصادية إلى أنه قام بسرقة حوالي عشرة مليارات دولار من القروض الدولية الممنوحة لروسيا، وقام بغسلها في بنك أوف نيويورك الأميركي. وكشفت التحقيقات أن البنك الأميركي قام بتحويل هذه الأموال المسروقة إلى عشرات البنوك في العالم ومن بينها بنوك في روسيا.

الإحصاءات والتقارير الاقتصادية تؤكد أن ظاهرة غسيل الأموال تتصاعد بشكل مخيف خاصة في ظل العولمة الاقتصادية وشيوع التجارة الإلكترونية ـ الغسيل الإلكتروني يتم في دقائق أو ثوانٍ معدودة من أجل الإسراع في إخفاء هذه العمليات الإجرامية ـ وقد قدر خبراء الاقتصاد المبالغ المالية التي يتم غسلها سنوياً بترليون دولار، وهو ما يعادل 15٪ من إجمالي قيمة التجارة العالمية.

ويقول خبراء اقتصاديون: إن البنوك السويسرية بها ما يتراوح بين ترليون وترليوني دولار من الأموال التي جاءت من مصادر محرمة. وذكر تقرير الأمم المتحدة مؤخراً أن سويسرا تحتل مرتبة متقدمة في الدول التي تستقبل الأموال المغسولة، والتي تصل إلى (750) مليون دولار سنوياً. وتتقاسم بقية الكمية كل من لوكسمبورغ وإمارة موناكو والنمسا وجمهورية التشيك وأخيراً (إسرائيل). كما يشير صندوق النقد الدولي إلى أن (تايلاند) تتصدر قائمة من 68 دولة يتم فيها الغسيل الإلكتروني على نطاق واسع.

إن ظاهرة تنامي الاستثمار الأجنبي المباشر، وحرية حركة الأموال بين كافة الدول المتقدمة والنامية، وظاهرة التوسع في المضاربات المالية من خلال البورصات، ليجعل عملية غسيل الأموال تنمو وتتكاثر، ويجعل الكثير من البنوك تتسابق لتأخذ من هذه الظاهرة القذرة ما أمكن بالمراوغات والمخادعات، والالتفاف على القوانين أو أية إجراءات إدارية، وغالباً ما تتستر هذه العمليات وراء أسماء كبيرة لشركات أو مستثمرين. وكثيراً ما تتم مثل هذه العمليات في إندونيسيا وماليزيا وغيرهما من البلدان الإسلامية.

إن مصطلح غسيل الأموال الذي ظهر على الساحة الاقتصادية الآن، وتفاقم بعد الحرب الباردة يعني القيام بتصرفات مالية مشروعة لمال اكتسب بطرق غير مشروعة، عن طريق استخدامه ولمرات عديدة، وفي جهات مختلفة، وبأساليب عدة وفي وقت قصير، عن طريق إيداعه كما قلنا سابقاً في بنوك خارجية، وإدخاله بطريقة مشروعة إلى البلاد، أو تدويره في شراء العقارات ثم رهنها والاقتراض بضمانها، أو تداوله في البورصات المحلية والعالمية، أو إنشاء شركات وهمية، وإثبات مروره باسمها. وذلك كله من أجل محاولة إخفاء المصدر غير المشروع للأموال، وتضليل أجهزة الأمن والرقابة للإفلات من العقوبات.

وهكذا: فإن مصادر الأموال القذرة والمحرمة كثيرة منها: المخدرات زراعةً وصناعةً وبيعاً، الدعارة، وتجارة الرقيق، والتهرب من الرسوم والضرائب، والرشوة، والعمولات الخفية، والتربح من الوظيفة، ومن استغلال المناصب ومن التجسس والسرقات، والاختلاس والابتزاز، ومن الغش التجاري، والاتجار بالسلع الفاسدة والمحرمة، ومن التزوير في النقود والمستندات والوثائق والماركات والعلامات التجارية، ومن المقامرات في أسواق البضاعة والمال العالمية ومن المعاملات الوهمية.

في البحرين عقد مؤتمر دولي لمناقشة ظاهرة غسيل الأموال، وكيفية التصدي لها، وشارك في هذا المؤتمر عدد من خبراء المال والاقتصاد الدوليين. وقد تكشفت في هذا المؤتمر حقائق بالغة الخطورة منها تلك الأرقام المخيفة التي تظهر مدى تغلغل عصابات غسيل الأموال وسيطرتها وتهديدها لنظم الاقتصاد في العالم. وقد أظهرت المناقشات أن حجم تجارة غسيل الأموال يتراوح حالياً وفقاً لإحصائيات صندوق النقد الدولي ما بين (950) مليار دولار و(1.5) ترليون دولار. كما كشفت التقارير أن حجم الدخل المتحقق من تجارة المخدرات في العالم يصل إلى نحو (688) مليار دولار أميركي وأن (150) مليار دولار من هذه العمليات تحدث في الولايات المتحدة الأميركية و(5) مليارات في بريطانيا و(33) مليار في دول أوروبا و(500) مليار في بقية دول العالم.

وأخيراً: إذا غاب عامل تقوى الله، وترك التقيد بالحلال والحرام، وانفصل العمل عن الصلة بالله حين القيام به، ووضع الحساب في اليوم الآخر جانباً، وأصبح المال غاية لذاته، فلسوف تكون جميع المعاملات المالية والتجارية، ويكون القائمون عليها جميعاً يحاولون التحايل على القوانين والتستر عنها، وتصبح ظاهرة غسيل الأموال لا يتوانى عنها إلاّ من أقعدتهم قلة الحيلة فقط. عندئذٍ ينقلب العالم بأسره إلى مجتمعات من الوحوش والذئاب وتسودهم شريعة الغاب، ولكن في لباس المدنية والشرعية.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع