نداء الأقصى- الفتح المجيد لبلغراد
- نشر في منبر الدروس والخطب
- قيم الموضوع
- قراءة: 1962 مرات
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه وسار على دربه إلى يوم الدين، وبعد.
فإن الجيل الحاضر من المسلمين لم يعاصر الدولة الإسلامية التي هدمها الكافر المستعمر منذ ثمانية عقود، وأقام على أنقاضها للأمة الإسلامية الواحدة دولا متعددة، لم تستطع هذه الدول مجتمعة ولا متفرقة، أن تحول دون ضعف المسلمين ودون إحتلال أجزاء من بلادهم كفلسطين وأفغانستان والعراق، وهذا يدل على أن الامر ليس في وجود دول للمسلمين، ولا في قيام دولة في قطر من أقطارهم تسمي نفسها دولة إسلامية، وليس لها من الإسلام إلا اسمها، وإنما الأمر هو قيام دولة واحدة للمسلمين، كما أمر الإسلام أن تكون وكما كانت قائمة.
فالدولة الإسلامية ليست خيالا يداعب الأحلام، ولا فكرا نظريا فلسفيا لا واقع له، وإنما دولة إمتلأت بها جوانب التاريخ على مدى ثلاثة عشر قرنا، فهي حقيقة، كانت كذلك في الماضي وستكون حقيقة في المستقبل القريب إنشاء الله، لأن عوامل وجودها أقوى من أن ينكرها زمان أو مكان، فقد امتلأت بها عقول المسلمين المستنيرة، واستولت على مشاعرهم.
حتى أعداء الأمة الإسلامية الحقيقيين وعلى رأسهم أمريكا وروسيا وبريطانيا يتوقعون عودتها ويخافون رجوعها.
إن البحث في الدولة، أية دولة، هو بحث في شكل النظام، وبحث في الدستور المتبع، وبحث فيما أنبثق عن هذا الدستور من مؤسسات ودوائر، وفيما لهذه المؤسسات والدوائر من مسؤوليات وصلاحيات.
ولو استعرضنا الدول القائمة قديما وحديثا، لوجدنا أن العالم عرف النظام الملكي الاستبدادي، ومرورا بالنظام الملكي المطلق، وانتهاء بالنظام الملكي الدستوري، كما عرف النظام الجمهوري بقسميه الرئاسي والنيابي، ومنذ أربعة عشر قرنا عرف العالم نظاما مغايرا للنظاميين السابقين، هذا النظام هو نظام الخلافة.
ولئن اختار البشر لحكم أنفسهم نظما متعددة عبر التاريخ لم تخرج في جوهرها وحقيقتها عن النظامين الملكي والجمهوري، فإن نظام الخلافة انفرد بأنه ليس من أختيار البشر، وإنما هو نظام جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند ربه تبارك وتعالى فكان هذا النظام بشكله ودستوره ومؤسساته ودوائره قريبا في بابه مغايرا بشكل كلي لجميع ما عرف البشر عبر تاريخهم من نظم الحكم والادارة.
إن الأمة الإسلامية تعاني بسبب غياب حكم الإسلام، وتمكين الكفر من التحكم في شؤون المسلمين بدل الاسلام . لذلك وبغض النظر عن أمتلاك الأمة لملايين الجنود وامتلاكها للثروات التي يحسدها العالم عليها، إلا أنها ساحة لحرب الآخرين على نهب ثرواتها.
أيها المسلمون: لن يتغير حال المسلمين إلا بعد أن تعمل الأمة وبشكل عملي على أخذ زمام المبادرة في هذا العالم عن طريق حملها للإسلام ومن خلال دولة الخلافة، حينها فقط ستتمكن الأمة من قيادة نفسها بعد أن تجمع قواها فتكون أقوى دولة في العالم.
أيها المسلمون: إننا ندعوكم جميعا للعمل مع حزب التحرير للعمل الجاد لأزالة نفوذ الاستعمار، من خلال قلع الأنظمة العملية التي نصبت على رؤوس المسلمين في العالم الإسلامي، وإقامة الخلافة على أنقاضها.
كما أننا في حزب نتوجه إلى الامة الإسلامية بأن لا يدخلها الرعب من اجتماع عملاء أمريكا وبريطانيا في العالم الاسلامي للحيلولة دون إقامة الخلافة، فإن اجتماعها سيكون وبالا عليهما بأيديهما في الصراع بينهما، أو بأيدي المؤمنين بأذن الله.
إن على الكافر المستعمر أن يعلم أن ساعة رحيله قد أزفت، فقد صحت الأمة على إسلامها، ونما وقوي في صدور أبنائها، وإن الخلافة القادمة ستطرد الكافر المستعمر من بلاد المسلمين وستخلص البشرية من شروره قريبا إن شاء الله، وأن الكفار المستعمرين وعملاءهم لن ينالوا خيرا بل شرا من كل أموالهم التي ينفقونها للتآمر على بلاد المسلمين، فالعاقبة للمتقين ولو كره الكافرون.
قال تعالى: (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون) صدق الله العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
بقلم د.أبو حسن
أظهرت الأيام القليلة الماضية بشكل واضح أنّ أمريكا وحلفاءها فقدوا خيارات الخروج من المستنقع الخطير الذي يهدد انتهاء احتلالهم لأفغانستان بشكل مخزي، فالأوضاع في أفغانستان تتدهور بشكل متسارع. فهجوم النيتو الأخير الذي خلف قتلى وجرحى في صفوف المدنيين لم يبرهن على وحشية الصليبيين فحسب، بل واثبت مرة أخرى أنّ الفكرة المقدسة التي ما فتىء الغرب يتشدق بها وهي حقوق الإنسان بأنّها لا تنطبق على مسلمي أفغانستان ولا على المسلمين عموماً في جميع أنحاء العالم، فالقتل العشوائي هذا بين صفوف المدنيين من ناحية يعري الحضارة الغربية ويحط منها، ومن ناحية ثانية يرعب شعوب الأرض، ومن ناحية ثالثة وهو الأهم يشجع ويزيد من المقاومة الأفغانية.
إنّ هذه الجرعة الوحشية هيجت بعض سياسيي الغرب وبعض القواد العسكريين للتساؤل بشكل جدي عن جدوى حرب أفغانستان. فتعليقاً على استمرار التزام جولدن براون في الحرب على أفغانستان قال اللورد بادي اشدون "ما زالت الأحداث في أفغانستان تسير بعكس اتجاهنا... إنّها الحرب التي يجب أن نخوضها ولكننا ارتكبنا أخطاء مأساوية خلال السنوات الخمس الماضية، وما لم نتمكن من تحويل عجلة الأحداث بشكل سريع فإنّ الأحداث لا تنبئ بخير، بل إنّها ستسوء أكثر فأكثر". وعبر المحيط الأطلسي فإنّ الدعوات لإستراتيجية جديدة في أفغانستان طالب بها الجنرال مكرستل - بعد عدة أشهر من كشف النقاب عن سياسة اوباما تجاه أفغانستان وباكستان - حيث أكد الجنرال على تخبط المخططين العسكريين الأمريكان. وبعد ثماني سنوات من الحرب في أفغانستان وتغيير في استراتيجيات الحرب فإنّ الترسانة العسكرية الأمريكية الضخمة وترسانة حلفائها من قوات النيتو قد أنهكت في الحرب، وهذا على عكس حال المقاتلين في المقاومة الأفغانية.
وفي نفس الوقت لا توفر الإستراتيجية العسكرية الجديدة إلا قليلا من السلوى في ساحة المعركة الملتهبة. فأطروحات من مثل شق المقاومة الأفغانية أو إغراء واحتواء المعتدلين من حركة طالبان في العملية السياسية، أو تطوير البنية التحتية المدنية أو زيادة أعداد الجيش الأفغاني، وزيادة أعداد القوات الأمريكية وقوات النيتو، جميع هذه الأطروحات جُربت في السابق وباءت جميعها بالفشل.
في العام الماضي أجرى معهد راند للأبحاث دراسة على 90 حركة متمردة منذ عام 1945، وقد خلصت الدراسة إلى أنّه لكي تهزم حركة متمردة واحدة فإنّك بحاجة إلى 14 عاماً تقريباً. فما لم تستعد أمريكا وحلفاؤها لزيادة عدد قواتهم وتهيئة شعوبهم لحروب طويلة الأمد مع حركات التمرد فإنّ خلق الاستقرار في أفغانستان أمر بعيد المنال.
إنّ أمل الغرب الوحيد في استرجاع ثروته في أفغانستان هو في النظام الباكستاني، ففي السابق استخدمت أمريكا الجيش الباكستاني ومقدرات باكستان الوفيرة ببراعة لدعم المجاهدين الأفغان وألحقت الهزيمة بالاتحاد السوفيتي. وفيما بعد اشتركت أمريكا مع حكام باكستان لإيجاد طالبان لإيجاد الاستقرار في أفغانستان كي يتسنى لها نقل الغاز والنفط من آسيا الوسطى عبر أفغانستان. واليوم تتآمر أمريكا مع القادة الباكستانيين لمواجهة المقاومة الأفغانية والقضاء عليها حتى لو أدى ذلك إلى فقدان باكستان احترامها في المنطقة. فلولا باكستان لما كان لأمريكا في المنطقة شراك نعل.
إنّ القيادة السياسية والعسكرية الباكستانية قد وقفوا وقفة الجبناء والعميان أمام وعود تقوية باكستان من قبل أمريكا.
إنّ المطلوب خلال شهر رمضان المبارك هذا هو قيادة مخلصة لتأخذ مقاليد الحكم، فتقيم الخلافة وتطهر كلا البلدين من دنس الصليبيين.
وأخيراً ألم تغلب الفئة الضعيفة في بدر الفئة القوية قريش بإذن الله؟ يقول الحق تبارك وتعالى {... وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }الحج40
بقلم :عابد مصطفى
قال الشافعي رحمه الله :الخير في خمسة:
غنى النفس
وكف الأذى
وكسب الحلال
والتقوى
والثقة بالله