الثلاثاء، 11 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/28م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق الحجاب في البرلمان هو تغيير بالنسبة للنواب لا للأمة (مترجم)

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1389 مرات


الخبر:

\n


للمرة الأولى في التاريخ السياسي التركي، أدت 21 نائبة برلمانية القسم وهن مرتديات الحجاب. ثماني عشرة نائبة منهن انتخبن من قائمة حزب العدالة والتنمية فيما انتخبت الثلاث الأخريات من قائمة حزب الشعوب الديمقراطي.

\n


اليوم، أدت روضة قاوقجي النائبة من حزب العدالة والتنمية القسم البرلماني مرتدية ذات الحجاب الذي كانت ترتديه شقيقتها مروة قاوقجي عندما منعت بالقوة من أداء اليمين عام 1999، ومنعت أيضا من ممارسة السياسة وفي وقت لاحق جُرِّدت من جنسيتها.

\n

 

\n

التعليق:

\n


يحتفل البعض بهذا اليوم على أنه مستهلٌ لفترة ولاية جديدة وعهد جديد في البرلمان التركي. ومع ذلك فإن الذي يهم فعلا ليس ما يُرتدى على الرؤوس - وهو ما كان يستخدم كثيرا كشعار من قبل ضحايا الحجاب في ظل فترة حظر الحجاب الماضية - ولكن ما تحويه هذه الرؤوس وما يتغير فيها من أفكار.

\n


لا يزال هذا البرلمان هو ذاته وفيه ذات التقلب والتناقض والعشوائية والغموض في الحكم، حيث تخضع الحقوق والقوانين لأهواء واضعيها. ولذلك فإن المشاركة في إدارة نظام يدافع عن فصل الدين عن الدولة ويرفض تدخل أحكام الشرع في الحكم بل يحارب حكم الله لا يعتبر تحسنا بكل تأكيد، على الرغم من سماحه بارتداء الحجاب في قاعة البرلمان. لا يزال هذا النظام هو ذاته الذي يرفض حكم الله وشرعه، وهو ذاته الذي يسمح بالكحول والربا والعلاقات خارج نطاق الزواج على اعتبار أنها حرية ديمقراطية، وهو الذي يسعى إلى تمكين المرأة على أساس القيم الرأسمالية العلمانية من خلال المساواة بين الجنسين وتطبيق القيم الليبرالية، التي تجعل من النساء أدوات إنتاج في النظام الاقتصادي الرأسمالي. وهو ذات النظام الذي خلف قيما لا إنسانية أدت إلى هذه الأرقام المروعة فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة وحالات قتل الإناث. إضافة إلى كونه النظام الذي يُكرس القيم القومية في ظل هيمنة القوى العلمانية الرأسمالية التي تقف سدا منيعا أمام اتخاذ المسلمين في هذه البلاد إجراءات حقيقية ضد أعداء إخواننا وأخواتنا المسلمين في سوريا وأماكن أخرى. وهو ذاته الذي يمد البرلمان بالأسس التي تنتج نوابا ووزراء مسلمين يجلسون بسرية مع كيان يهود من أجل عقد اتفاقات مصالحة معه.

\n


كلا! أن تكون قادرا على المشاركة في نظام كفر ديمقراطي مع أو بغير حجاب قد يكون فيه تغيير بالنسبة للنواب أنفسهم، لكنه بالتأكيد لا يحمل أي تغيير للأمة! وإن هذه المشاركة جعلت دائما وستجعل من أولئك الذين يلِجونها مجرد عبيد لهذا النظام. ولذلك فإن كان إخوتنا وأخواتنا في البرلمان التركي والذين يُعَرِّفون عن أنفسهم بأنهم يمثلون رجال ونساء هذه البلاد صادقين في عملهم من أجل مصالح هذه الأمة فإن عليهم أن يتبنوا طريقة رسول الله عليه الصلاة والسلام. فقد رفض عليه الصلاة والسلام المشاركة في أي شكل من أشكال الحكم غير الإسلامي: «والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله، أو أهلك فيه ما تركته».

\n


وتبعا لذلك فقد كان نظام دولة الخلافة الراشدة على منهاج نبوة محمد عليه الصلاة والسلام النظام الوحيد الذي يطبق القيم الإسلامية ويحافظ على المسلم، وليس ذلك فحسب بل كان النظام الوحيد الذي ضمن تطبيق أحكام الله تطبيقا كاملا شاملا في كل منحى من مناحي الحياة. وفي الوقت ذاته فقد ضمن نظام الحكم الإسلامي هذا بأن يظل أولئك الذين يشاركون في الحياة السياسية أوفياء لقيمهم ومفاهيمهم الإسلامية. وكانت القيم الإسلامية كارتداء الحجاب على سبيل المثال انعكاسا طبيعيا لتطبيق هذا النظام. كما أن هذا النظام العظيم ضمن احترام وحماية غير المسلمين من الرعايا في حياتهم اليومية وممارستهم لعباداتهم - ليس لأن ذلك يحقق مصلحة لهذا النظام ولكن لأن هذا أمر من الله تعالى - وقد كان توفير ذلك لهم أمرا طبيعيا دون أن يحتاجوا للكفاح من أجل نيل حقوقهم.

\n


﴿وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: 76]

\n

 

\n

 

\n

 

\n

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
زهرة مالك

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف - باب في الصائم لا ترد دعوته

  • نشر في مع الحديث الشريف
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1539 مرات

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم \"مع الحديث الشريف\" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجه \"بتصرف\" في \"باب في الصائم لا ترد دعوته\"

إقرأ المزيد...

أضواء على قصيدة خلافة الإسلام لأمير الشعراء احمد شوقي ح4

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2749 مرات

 

\n

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

\n

 

\n

الإخوة الكرام:

\n

 

\n

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: أنا محدثكم محمد أحمد النادي أقدم إليكم هذه السلسلة المكونة من تسع حلقات ألقي فيها الضوء على قصيدة خلافة الإسلام لأمير الشعراء أحمد شوقي ومع الحلقة الرابعة أقول وبالله التوفيق:

\n


بسالة الجيش الإسلامي في الوقوف أمام بريطانيا وحلفائها:

\n


لا زلنا في مقام تسليط الضوء على جو النص الذي قيلت فيه القصيدة: وهنا انتهز قادة الجيش الإسلامي هذه الفرصة، والتقطت صورة مؤثرة تقشعر لها الأبدان صورت بالكاميرا الفوتوغرافية لهذا الجيش العظيم قبل المعركة وهو يصلي صلاة العصر جماعة.. بدأ جنود الإسلام باصطياد القوات البريطانية والفرنسية المهاجمة، وكانوا قد أكملوا استعدادهم لمواجهة هذا الهجوم المتوقع، وأظهروا بسالة فائقة وشجاعة نادرة أعادت إلى الأذهان أمجادهم العسكرية العثمانية .. وبينما كان القتال يدور في ضراوة بالغة أحرز الجنود المهاجمون نصرا على المسلمين، وكان ذلك في شهر رمضان وفي العشر الأواخر منه، بعد أن وصلت إليهم إمدادات كثيرة، ونجحوا في أخذ المسلمين على حين غرة، غير أن قائد القوات المهاجمة لم يستثمر هذه الخطوة؛ لأن الله تعالى أعمى بصره وبصيرته، فظل متباطئا من دون استثمار لعنصر السبق والمباغتة، الأمر الذي جعل القوات الإسلامية تنجح في صد المهاجمين، واسترداد ما تحت أيديهم وتكبيدهم خسائر فادحة بعدما وصلتهم إمدادات سريعة.. وقد أدى هذا النصر الإسلامي إلى إنقاذ مدينة \"إسلام بول\" عاصمة الخلافة من السقوط في أيدي قوات الاحتلال الصليبي، وفي الوقت نفسه جعل القوات البريطانية والفرنسية تفكر في الانسحاب من شبه جزيرة \"جاليبولي\" بعد أن فقدت الأمل في الاستيلاء على منطقة المضايق، وبدأت الانسحاب في الثامن عشر من شهر كانون الأول/ديسمبر عام ألف وتسعمائة وخمس عشرة ميلادية، بعد أن كلفت الحملة بريطانيا وحلفاءها أربعة وأربعين ألف قتيل، وسبعة وتسعين ألف جريح، فضلا عن مائة وخمسة وأربعين ألف مريض بأمراض سلطها الله عليهم، وأخفقت في تحقيق هدفها الرئيس وهو الاستيلاء على المضائق، وكان الفشل مزدوجا في البر والبحر!!

\n


فرح المسلمين وشعورهم بنشوة الانتصار:

\n


وعلى الرغم من أن هذه المعركة العريقة امتدت من التاسع عشر من شهر شباط/فبراير عام ألف وتسعمائة وخمس عشرة ميلادية، وحتى التاسع من شهر كانون الثاني/يناير عام ألف وتسعمائة وست عشرة ميلادية، إلا أنها كانت حاسمة، قدم فيها المسلمون سبعة وثمانين ألف شهيد، ومائة وستة وخمسين ألف جريح، إلا أن النصر بفضل الله وتوفيقه كان حليف المسلمين .. حيث انتصرت فيه دولة الخلافة العثمانية على بريطانيا وحلفائها نصرا مؤزرا، فرح به المسلمون فرحا شديدا، وعلقوا أعلام الزينة، وأقاموا أقواس النصر، وأنشدوا أناشيد الفرح والسرور احتفاء واحتفالا بهذا النصر العظيم، وكانوا كأنهم في عرس بهيج!!
تحول العرس إلى مأتم، والفرح إلى حزن شديد:

\n


ووسط هذه الأجواء المليئة بالبهجة والسرور، وسط معالم الأفراح، وشعور المسلمين بنشوة الانتصار، وسط أعلام الزينة وأقواس النصر وأناشيد الفرح، جاء إعلان هدم خلافة الإسلام، فانقلب العرس إلى مأتم، وتحول الفرح إلى حزن شديد، وعاد رجع الأناشيد والغناء نواحا وبكاء مرا، ولقد كان أمير الشعراء أحمد شوقي رحمه الله من أكثر الشعراء تأثرا على إلغاء الخلافة، وبرز تأثره في قصيدته الرائعة \"خلافة الإسلام\" التي تزين ديوانه الشعري المسمى باسمه:

\n

 

\n

\"الشوقيات\" والتي قالها في رثاء الخلافة، وعبر عن حس المسلمين ومشاعرهم الجياشة إزاء إلغاء الخلافة تعبيرا صادقا، فقال فيها:

\n


1. عادت أغاني العرس رجع نواح ... ونعيت بين معالم الأفراح

\n


2. كفنت في ليل الزفاف بثوبه .... ودفنت عند تبلج الإصباح

\n


في هذين البيتين الأولين من قصيدة \"خلافة الإسلام\" شبه أمير الشعراء الخلافة بالعروس التي ماتت وتوفيت في ليلة زفافها، فانقلب العرس إلى مأتم، وتحول الفرح إلى حزن شديد، وعاد رجع الغناء نواحا وبكاء مرا، وقد كفنت هذه العروس بثوب زفافها في ليلة عرسها، ودفنت عند الفجر قبل شروق الشمس، وذلك تنفيذا للأمر الذي وجهه مصطفى كمال إلى حاكم إستانبول، والذي يقضي بأن يغادر آخر خليفة عثماني تركيا قبل فجر اليوم التالي.

\n


الإخوة الكرام:

\n


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة الخامسة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام، وأن يعز الإسلام بنا، وأن يكرمنا بنصره، وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة على منهاج النبوة في القريب العاجل، وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

\n

 

\n

 

\n


أخوكم محمد أحمد النادي

\n

 

\n

 

إقرأ المزيد...

فيتو: حزب التحرير بتونس «السبسي» تجاوز صلاحياته الدستورية

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 757 مرات

قال الناطق الرسمي باسم حزب التحرير التونسي "رضا بالحاج"، إن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، تجاوز صلاحياته الدستورية. وأوضح، اليوم الثلاثاء، تعقيبا على دعوة "السبسي"، لرئيس الحكومة التونسية "الحبيب الصيد" بمراجعة قانون الأحزاب، الجمعة الماضية، عقب هجوم سوسة المسلحة، أن السبسي بهذه الدعوة تجاوز اختصاصاته الدستورية لأنه ليس من اختصاصه التدخل في الأحزاب وهذا من مشمولات الحكومة، الأمر الذي يجعله محل مساءلة قانونية.

إقرأ المزيد...

موقع كلنا شركاء: سلطات النظام تفرج عن أعضاء في حزب التحرير والغوطة تعتقل غيرهم…

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 746 مرات

أفرجت سلطات النظام يوم أمس الاثنين التاسع والعشرين من حزيران/يونيو عن عنصرين من "حزب التحرير" بعد فترة توقيف استمرت أكثر من سبع سنوات في المعتقلات الأمنية التابعة للنظام في سوريا. وذكرت مصارد إعلامية لبنانية أنه تم الإفراج عن العضوين في حزب التحرير "احمد عبدالله" من طرابلس و"بهاء الدين سكرية" من البقاع .

إقرأ المزيد...

مراسلون: لا أحد يقدر على حلّ حزب التحرير

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 625 مرات

يقول المتحدث باسم حزب التحرير الإسلامي الذي يدعو لإقامة الخلافة ردا تهديد الحكومة بحلّ الأحزاب السلفية التي لا تتقيد بمدنية الدولة إنه "ليس بمقدور أحد أن يحظر نشاط حزبه".

إقرأ المزيد...

خطير جدا: الصراع الأمريكي البريطاني على تونس وصل حد التصريح

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 788 مرات

 

\n

ذكرت وزارة الخارجية البريطانية في تحديث لنصائح السفر على موقعها على الإنترنت يوم السبت 2015/06/27 بأن الهجمات في سوسة - تونس - ربما نفذها \"أفراد غير معروفين للسلطات استلهموا أفعالهم من جماعات إرهابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي\".

\n


وكتب وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون ووزير الخارجية فيليب هاموند في مقالين صحفيين منفصلين اليوم الأحد أن جرائم القتل في تونس ستكون عاملا في رسم سياسات الدفاع والأمن في بريطانيا هذا العام، وستقوي عزم لندن على التصدي لما وصفاه بـ \"الخطاب السام للتطرف الإسلامي\".

\n


إن المتمعن في تصريح وزارة الخارجية البريطانية يجدها تصف العملية الإجرامية التي ارتكبت في سوسة بأنها \"هجمات\"، وبأن من نفذوها هم أفراد غير معروفين استلهموا أفعالهم من جماعات إرهابية، أي لا ينتمون إلى هذه الجماعات، ولعل تغير الخطاب الإعلامي هذه المرة بتغيير المصطلحات المستعملة في البيانات السابقة لوزارة الخارجية البريطانية والتخلي عن مصطلح الإرهاب لصالح عبارة جريمة قتل، ونفي انتماء القتلة إلى الجماعات الإرهابية يؤكد بأن عملية سوسة قد خرجت من السياقات السابقة وهي عنوان لسياسة إرهابية جديدة في تونس.

\n


ولعل هذا هو المعنى الذي أكد عليه وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون ووزير الخارجية فيليب هاموند في مقاليهما المنشورين على صفحتيهما على الفيسبوك يوم الأحد 2015/06/28، حيث اتفقا كليهما على وصف ما يسمى بالعمليات الإرهابية \"بجرائم القتل\"، وفي هذا تغيير للسياق السابق للمصطلحات المستعملة من الحكومة البريطانية، كما اتفقا على أنه ستحصل عمليات أخرى في تونس، ولوحا (وهذا اتفاق عجيب عند قراءة المقالين منفصلين) بأن جرائم القتل في تونس ستكون عاملا في رسم سياسات الأمن والدفاع في بريطانيا هذا العام، ثم اعتبرا أن من ارتكب هذه الجرائم هو الخطاب السام للتطرف الإسلامي وليس خطاب العصابات الموصوفة بالإرهابية، أو خطاب ما يسمى بالجماعات التكفيرية أو تنظيم الدولة أو تنظيم القاعدة.

\n


إن ما يثير الريبة في هذين التصريحين هو إقحام عبارة \"السام\" لوصف التطرف الإسلامي لأول مرة في مصطلحات الساسة في لندن، واستعمالها من كليهما أي من وزير الدفاع ووزير الخارجية البريطانية في نفس الوقت يؤكد على أنه مصطلح سيقع استعماله بكثرة في مستقبل الأيام.. أما ما يلفت انتباهنا عند استعمال مصطلح الخطاب السام هو أن عبارة \"سام\"، تحمل على كل المعاني إلا السياق الدلالي لما يصفه الغرب بالتطرف أو الإرهاب الإسلامي، فعبارة \"سام\" لا علاقة لها بالعرب والمسلمين، بل يمكن أن تكون لها علاقة \"بالعم سام\" أو \"بالسامية\".

\n


وفي الأخير، إن صيغة التهديد المستعملة بطريقة غير مباشرة من الوزيرين ربما تشير إلى تحول السياسات البريطانية تجاه السياسات الأمريكية التي اتسمت منذ ترؤس طوني بلير للحكومة البريطانية بالسباحة في الفلك الأمريكي، فإذا كان تحديد طابع السياسات الأمنية في بريطانيا بحسب جرائم القتل التي ستحصل في تونس هو أمر غريب على الإنسان العادي الذي لا يرى أية علاقة لبريطانيا بتونس، فإن إقحام تحديد السياسات الدفاعية البريطانية ضمن الموضوع نفسه - أي جرائم القتل التي ستحصل في تونس يؤشر إلى حدة الصراع الأمريكي البريطاني على تونس، ويعكس تهديدا غير مباشر بأن تونس ومنطقة المغرب الغربي تشكل خطا أحمر قد تتغير به جميع السياسات البريطانية الأمنية والدفاعية.

\n


على كل حال، ستكون لعملية قتل السياح في سوسة تداعيات أكبر مما يتصور لها الساسة والتأكيد بأن جواب بريطانيا عليها سيأتي سريعا في مصر أو سوريا، وربما في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها.

\n

 

\n

 

\n


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ عماد الدين حدوق - تونس

\n

 

\n

 

\n

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع