الإثنين، 10 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق فليعلم العالم أن ثورة الشام لم تكن يوماً من أجل خبزٍ وماء أو شيء من كساء بل لقلع الطاغية وأسياده لنحكم من بعده بعدل الإسلام ورحمته أعزّةً في ظلال خلافة راشدة على منهاج النبوة

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 662 مرات


الخبر:


كشف مسؤول مساعداتٍ بالأمم المتحدة أمس الأربعاء 2014/09/17م، "أن المنظمة الدولية ستخفض حصص الغذاء لأربعة ملايين سوري بنسبة 40% في أكتوبر بسبب نقص في التمويل".


وقال جون جينج مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لرويترز: "إن الحصص ستخفض بدرجة أكبر في نوفمبر مع دخول الحرب السورية إلى شتاء رابع".


وأضاف "يرجع ذلك إلى أن الأموال لا تأتي. هذا نبأ مروع للناس الذين يعتمدون على المساعدات."

 

التعليق:


أسلوب رخيص يضاف لأساليب رخيصة أخرى ضمن سياسة قذرة من فجّار العالم أملاً منهم في تركيع الشعب السوري ليقبل بالوصفة الأمريكية للحل، فيرحل الطاغية بسلام ويُؤتى بطاغية عميل جديد مع بقاء الجيش وفروع الأمن والمخابرات بأيدي من تعهّد ساسة الأمريكان بحمايتهم بتصريحاتٍ أمام وسائل الإعلام كافة كونهم من "الأقلية العلوية"!!


وفي الوقت الذي يُعمل فيه على صُنع حلفٍ من الشياطين لمحاربة الإسلام والمسلمين على أرض الشام وبمشاركةٍ وتمويلٍ سخيّ خسيس من حكام المسلمين، بذريعة "مكافحة الإرهاب" وشمّاعة "تنظيم الدولة"، يأتي هؤلاء ليتحدثوا عن شحٍّ في الموارد، بلغةٍ ملؤها المنّ والأذى بل وتفوح منها رائحة التشفّي والشماتة!
وإنه، وإن كنّا لا ننكر الواقع الصعب الذي يعيشه أهلنا، إلا أن طريقة عرضه عبر وسائل الإعلام تتم بأسلوب خبيث جداً لزرع اليأس في نفوس أبناء الأمة ودفعهم إلى الاستسلام والقبول بالحلول الغربية. كما أن التصريح أعلاه يذكرنا بحديث الخبيثة بثينة شعبان بعد انطلاق الثورة في درعا عن تحسينٍ في المعيشة والرواتب، فَرَدَّ عليها الثائرون حينها أن القضية أكبر بكثير من قضية خبزٍ وماء أو شيء من كساء.


لقد آن الأوان لأن يدرك كل ثائر مخلص على أرض الشام أن على عاتقه مسؤولية كبيرة أمام الله سبحانه وتعالى في تتويج ثورة الشام بما يرضيه كي لا تهدر دماء الشهداء وتضيع تضحياتٍ لا تقدمها إلا أمة رضيت بالله تعالى ربا وبالإسلام دينا وبمحمد عليه الصلاة والسلام قائدا ونبيا ورسولا. فلا بد من نبذ الاقتتال والفرقة، وتوحيد الجهود والكلمة على ما يرضي الله سبحانه وتعالى ويغيظ أعداءه، وضرورة نبذ الخبث من بين الصفوف لتعود نقية كما كانت قبل أن يخترقها المال السياسي سارق الذمم ومهرق الدماء وممزق الأشلاء، وحينها، وحينها فقط، سيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


قال تعالى: ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
ناصر شيخ عبد الحي
عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير / ولاية سوريا

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف التصرف في الأرض

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 879 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عن الحارثِ بنِ بلالِ بنِ الحارثِ، عن أبيهِ، «أنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ أخَذَ في المعادنِ القِبْلِيّةِ الصّدَقَة، وأنّه قَطَعَ لِبلالِ بنِ الحارِثِ العَقيقَ أجْمَعَ»، فلمّا كانَ عُمرُ رضي اللهُ عنه قالَ لِبلال: إنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ لَمْ يُقْطِعْكَ لِتَحْتَجِزَهُ عنِ الناس، لَمْ يُقطعْكَ إلاّ لِيَعْمَلَ. قال: فَأَقْطَعَ عُمَرُ بنُ الخطّابِ للنّاسِ العَقيق «وهذا حديثٌ صحيح، ولَمْ يُخَرِّجاه» المستدْرَكُ على الصحيحين للحاكم


يُجبَرُ كلُّ مَنْ مَلَكَ أرضاً على استغلالِها، ويُعطَى المُحتاجُ من بيتِ المالِ ما يُمكِّنُهُ من هذا الاستغلال، ولكنْ إذا أَهْمَلَ ذلكَ ثَلاثَ سِنينَ تُؤخَذُ منه وتُعطَى لِغَيْرِه، فقد انعقدَ إجماعُ الصحابةِ على أنّ مَنْ عَطَّلَ أرْضَهُ ثلاثَ سنينَ تُؤخَذُ منه وتُعطَى لِغَيْرِه.


فَلِمالِكِ الأرضِ أنْ يَزْرَعَ أرضَهُ بِآلَتِهِ وبِذْرِهِ وحَيَوانِهِ وعُمّالِهِ وأنْ يَستخْدِمَ لِزِراعَتِها عُمّالاً يستأجِرُهُمْ للعملِ بها، وإذا لم يَقْدِرْ على ذلك تُعِينُهُ الدولة، وإنْ لم يَزْرَعْها المالكُ أعطاها لِغَيْرِهِ لِيَزْرَعَها مِنْحَةً دونَ مُقابل، فإنْ لم يفعلْ وأمسكَها يُمْهَلْ مُدّةَ ثلاثِ سنوات، فإن أهمَلَها مدةَ ثلاثِ سنواتٍ أخَذَتْها الدولةُ منه وأقْطَعَتْها لِغَيْرِه، فقد حدَّثَ يونُسُ عن محمدِ بنِ إسحاقٍ عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ قال: {جاء بِلالُ بنُ الحارثِ المُزْنِيُّ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ فاسْتَقْطَعَهُ أرضاً فأَقْطَعَها له طويلةً عريضة، فلمّا وُلِّيَ عُمَرُ قال له: يا بلالُ، إنّكَ استَقْطَعْتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلمَ أرضاً طويلةً عريضةً فَقَطَعَها لك، وإنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ لم يَكُنْ يَمنَعُ شيئاً يُسأَلُه، وأنتَ لا تُطيقُ ما في يديْكَ، فقال: أجَلْ، فقال: فانظُرْ ما قَوِيْتَ عليها منه فأمْسِكْهُ، وما لم تُطِقْ وما لم تَقْوَ عليه فادْفَعْهُ إلينا نُقَسِّمُهُ بين المسلمين، فقال: لا أفعلُ واللهِ شيئاً أَقْطَعَنِيهِ رسولُ الله، فقال عمرُ: والله لَتَفْعَلَنّ، فأخَذَ منه ما عَجِزَ عن عِمارَتِه فقسّمهُ بين المسلمين}، رواه يحيي بنُ آدمَ في كتابِ الخَراج. فهذا صريحٌ في أنّ الأرضَ إذا لم يُطِقْ صاحِبُها زَرْعَها وأهمَلَها ثلاثَ سنواتٍ أخذَتْها الدولةُ منه وأعْطَتْها لغيرِه كما فعل عمرُ بنُ الخطابِ مع بلالٍ المُزنيِّ في معادِنِ القِبْلِيّة.


وعليه فإنّ كلَّ مالكٍ للأرضِ إذا عَطَّلَها ثلاثَ سنينَ تُؤخَذُ منهُ وتُعطَى لغيرِهِ مهما كان سببُ مِلْكِهِ للأرض، إذِ العِبْرَةُ بتعطيلِ الأرض لا بسببِ مِلْكِيَّتِها، ولا يقالُ إنّ هذا أخْذٌ لأموالِ الناسِ بِغَيْرِ حقّ، لأنّ الشرعَ جعلَ لِمِلْكِيَّةِ الأرضِ معنىً غيرَ معنى مِلكيّةِ الأموالِ المنقولة، وغيرَ معنى مِلكيّةِ العَقار، فجعل ملكيَّتَها لِزِراعَتِها، فإذا عُطِّلَتِ الُمدَّةَ التي نصَّ الشرعُ عليها ذهب معنى مِلكيَّتِها عن مالِكِها، وقد جعلَ الشرعُ تمليكَ الأرضِ للزّراعةِ بالاعْتِمارِ وتمليكَها بالإقطاعِ والميراثِ والشراءِ وغيرِ ذلك، وجعل تجريدَها من صاحبِها بالإهمال، كلُّ ذلكَ مِنْ أجْلِ دوامِ زراعةِ الأرض واستغلالِها.


احبتنا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

اسطوانة "المؤتمر الإعلامي العالمي نصرة لغزة 2014

  • نشر في أخبار متفرقة
  • قيم الموضوع
    (2 أصوات)
  • قراءة: 9533 مرات

 

يسر المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أن يقدم للمتابعين وزوار صفحات  المكتب المركزي اسطوانة (DVD) بعنوان [المؤتمر الإعلامي العالمي نصرة لغزة  2014]

 

من إعداد دائرة الإصدارات والأرشيف في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

 

Gaza

 

Download gaza cd

 

 

central office

 


للاطلاع على صفحة "المؤتمر الإعلامي العالمي نصرة لغزة 2014"

 

Ar

 

 

En

 

 

Tr

 

 

central office

 

 

 

back last

إقرأ المزيد...

التطعيم سلاحٌ فتاك ضمن منظومة الحرب البيولوجية!

  • نشر في ثقافي
  • قيم الموضوع
    (1 تصويت)
  • قراءة: 1691 مرات

 

أليس غريباً عجيباً اهتمام الأنظمة العربية بحملات التطعيم المجاني لشعوبها، مع أن مستويات الاهتمام الطبي في تلك البلدان تعيش أوضاعاً مأساوية وفوضوية غير مسبوقة، في ظل تجاهل رسمي لتدني بل وانعدام مستوى الخدمات الطبية والعلاجية لشعوب المنطقة؟!.


أوَليس غريباً عجيباً تلك الأعطيات المجانية للقاحات التطعيم من قبل المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة وللدول الاستعمارية الكبرى؟ أليس الإصرار على تطعيم فئات الأطفال والشباب في بلدان العالم العربي والدول النامية يستأهل التفكر والاستغراب؟، ولم الاهتمام بفئات الأطفال والشباب بالذات؟، للإجابة على هذه التساؤلات دعونا نأخذ جولة في ملف التطعيم والحرب البيولوجية لإدراك وكشف المستور...


يقول أ. محمد يوسف وهو من كبار الباحثين العرب: أنه في عام 1969م أنشئ تحالف دولي للتطعيم والتحصين تحت اسم (GAVI) مؤلف من: (مؤسسة روكفلر/ مؤسسة بل وميلندا جيتس/ والبنك الدولي/ ومنظمة الصحة العالمية/ وبعض الحكومات الغربية)، مهمة هذا التحالف مع صندوق التطعيم بالأمم المتحدة؛ هي التأكد من أن أطفال العالم يحصلون على فرصة متساوية من التطعيمات اللازمة لإنقاذ حياتهم من الأمراض المعدية مثل الجدري والحصبة... وهل هناك أنبل من أن يحصل فقراء العالم الثالث على حصانة مجانية ضد الأمراض القاتلة؟، ستقول: يا له من عمل إنساني عظيم!، ولكن تمهل قليلاً لنرى معاً ما ترتب على تنفيذ هذه البرامج في دول العالم الثالث. يوجد ملايين الأطفال الجوعى ممن يعانون سوء التغذية وسوء الحالة الصحية وضعف البنية ولذلك كانت ردود أفعال أجسامهم للتطعيم بالغة الحدة، والسبب الأساسي هو ضعف جهاز المناعة البشري عندهم لدرجة أنه لم يحتمل الجرعة الواهية من الميكروب الضعيف الذي كان من المفترض أن يُنشّط جهاز المناعة ويوقظه لمقاومة الإصابة، ولكنه استسلم ولم يستيقظ وهنا كانت الكارثة، خصوصاً في حالة تناول اللقاحات في جرعاتها المركبة (ثلاثية وخماسية)...


تقول التقارير الرسمية التي تروج لأهمية التطعيم للأطفال في الولايات المتحدة؛ طبقاً لتقرير نشرته إدارة الإحصاء ووزارة الصحة: أن وفيات الأمراض المعدية انخفضت نسبتها في الفترة من سنة 1900م - 1963م وهي الفترة التي بدأ فيها نظام التطعيم: انخفضت الحصبة من 13.3 في المائة ألف إلى 2 فقط في المائة ألف... وقد حدث نفس الانخفاض تقريباً بالنسبة للسعال الديكي والدفتريا ولكن في مقابل ذلك هناك حقائق أخرى: أنه في نفس هذه الفترة وفي كل من الولايات المتحدة وبريطانيا اختفت الحمى القرمزية والتيفوئيد بدون أي برامج تطعيم!، فما هو المتغير الأساسي الذي حدث وكان سبباً في اختفاء هذه الأمراض؟، أولاً/ كان هناك تحسن هائل في البيئة من طعام وماء وهواء ونظافة. ثانياً/ أن الذين يصابون بهذه الأمراض وينجون منها يكتسبون مناعة ضدها طوال حياتهم. ويقول بعض الباحثين في تقارير منشورة بالمجلة الطبية (لانست The Lancet) إن التطعيم ليس مسئولاً عن تقليص عدد الوفيات... وهناك تقارير أخرى رسمية نشرت عام 1999م تقول: "إن تحسين المرافق الصحية كنشر المياه النقية ونظام الصرف الصحي المحكم هي السبب الأكبر في تقليص عدد الوفيات من الأمراض المعدية وليس التطعيم هو السبب".


في دراسة بمجلة (The New England Journal of Medicine) بعددها الصادر في يوليو 1994م اتضح أن أكثر من 80% من الأطفال أقل من خمس سنوات من العمر الذين أصيبوا بالسعال الديكي قد اكتسبوا تحصينا مؤكداً ضد هذا المرض، بمعنى أنهم ليسوا في حاجة إلى ما يسمى بجرعة تطعيم (تدعيم) من وقت لآخر، فلم الإصرار على التطعيم ضد هذا المرض في كثير من بلدان العالم الثالث؟.


دكتور (أرتشي كالو كرينوس) وهو من أشهر أركان علم التطعيم واللقاحات، وحاصل على جوائز وميداليات تكريم من أكثر من دولة وأكثر من هيئة علمية وطبية، يقول في موضوع التطعيم: "آخر ما توصلت إليه من خبرتي وأبحاثي بعد أربعين سنة أو أكثر في هذا المجال الطبي هو أن السياسة غير المعلنة لمنظمة الصحة العالمية والسياسة غير الرسمية لصندوق إنقاذ الأطفال وغيرهما من المنظمات المروجة للتطعيم هي سياسة قتل وإبادة...!"، فكيف ذلك؟... ثم يعقّب قائلاً: "ولا أستطيع أن أرى أي تفسير آخر ممكن... إنك لا تستطيع تحصين أطفال مرضى، أطفال يعانون من سوء التغذية وتتوقع أن تفلت من هذا الحكم، إنك بإصرارك على تطعيم هؤلاء الأطفال تقتل منهم أعداداً أكبر مما لو تركتهم معرضين للإصابة الطبيعية بالحصبة"، ثم يشير بإصبع الاتهام قائلاً: "إن الذين ذهبوا إلى أفريقيا وأمريكا اللاتينية وإلى أماكن أخرى كثيرة وطعموا أطفالاً مرضى وجوعى واعتقدوا أنهم يقضون على الحصبة، في الحقيقة هم ساعدوا على قتل هؤلاء الأطفال بأمراض أخرى غير الحصبة!... فالتطعيم الذي حصلوا عليه ضد الحصبة كان سبباً في تدهور مستوى المناعة الطبيعية عندهم مما سهل غزو إصابات أخرى قاتلة".


ويقول في هذا الصدد أيضاً دكتور (فدنبرج H.H.Fudenberg) وهو من أشهر أساتذة التطعيم في العالم وله مائة كتاب وبحث في الموضوع: "تطعيم واحد يخفض خلايا المناعة إلى النصف وطعم مركب من نوعين يذهب بـ70% من هذه الخلايا، أما المركّب الثلاثي فإنه يقضي تماماً على فاعلية خلايا المناعة مما يسبب تكرار الإصابة الفيروسية للطفل، والآن يوجد التطعيم الخماسي!".


برغم كل هذه الحقائق، وربما من أجل هذه الحقائق اتخذت مؤسسة (GAVI) في عام 2001م مبادرة لتطعيم 200 مليون طفل في أفريقيا جنوب الصحراء ضد الحصبة رغم انتشار فيروس الإيدز في تلك المنطقة بشكل مخيف... وربما لا تكون العلاقة واضحة تماماً في هذه الحالة، ولكن تأمّل: التطعيم ضد الحصبة يقلل من المناعة وHIV الإيدز هو الذي سيجهز على البقية الباقية من جهاز المناعة المهزوم، أليست هذه إبادة منظمة لشعوب المنطقة من قبل الدول والمنظمات الغربية؟!.


أما في جانب تلوث الأمصال واللقاحات فقد نشرت مجلة (فاكسين Vaccine) في العام 1986م دراسة على عينة كبيرة من اللقاحات الموجودة في السوق، وكانت نتيجة البحث أن كثيراً منها ملوثة بنوع من البكتريا شديدة الدقة تسمى (مايكوبلازما)... وفي دراسة تحليلية للدكتور (توماس فيرستراتن) صدرت في فبراير 2000م أكدت وجود علاقة بين اللقاحات وبين أمراض الجهاز العصبي، ولكن تم منع هذه الدراسة من النشر أو الوصول إلى الإعلام العام، واكتُـفيَ بمناقشتها في جلسة مغلقة عقدت في 7- 8 يونيو 2000م في ولاية جورجيا حضرها 51 عالماً وطبيباً على أعلى مستوى في الخبرة، كان من بينهم خمسة يمثلون صناعة الأمصال، ولم يذع من نتائج هذه المناقشة شيء على الجمهور العام، ولكن استطاع رجل الكونجرس (دافيد ولدون) أن يحصل على قائمة الموضوعات التي نوقشت في هذه الجلسة (عن طريق قانون حرية طلب المعلومات) وتبين له أن دكتور (توماس فيرستراتن) قد أثبت خطر التعرض لمرض الأوتيزم، بالنسبة للمواليد الذين يطعمون بلقاحات بها ثيمروسال!، وتحت تأثير ممثلي شركات الأدوية رأى المجتمعون أن هذه النتائج ينبغي أن تظل سرا غير معلن!، ثم انتقلوا إلى مناقشة الوسائل التي يتلاعبون فيها بالبيانات لكي يتم إخفاء هذه العلاقة!، وهذا مثال واحد من أمثلة كثيرة على ما تقوم به شركات الأدوية من إفساد وفساد، وبغطاء دولي غير عابئة بصحة الشعوب وما يمكن أن يلحق بها من أضرار مدمرة.


وفي فليم وثائقي بثه تلفزيون (BBC) البريطاني في 5 نوفمبر 1995م كشف عن وقائع مثيرة عن جرائم ارتكبتها منظمة الصحة العالمية في الفلبين، حيث قامت بتطعيم النساء دون علمهن بأمصال ضد التيتانوس مضاف إليها مواد سببت الإجهاض عند الحوامل، وقد التفت إلى هذه الظاهرة مجموعة من الأطباء أوْعزوا إلى اتحاد الأطباء بفحص عينات من هذه الأمصال، ليجد بالفعل بأنها ملوثة بمواد لإعقام النساء ومسببة للإجهاض!، وأن نسبة التلوث هذه بلغت 20% من العينات المفحوصة. وفي نيجيريا قامت اليونسيف بحملة تطعيم كبرى للشباب النيجيري قالت عنها الدكتورة (هارونا كانيا) وهي من كبار علماء العقاقير: "لقد كانت جبهة حرب أخرى لإعقام الأمة..!!"، ويبدو أن منظمة الصحة العالمية أرادت أن تغسل يديها من الفضائح التي بدأت تنتشر حول سمعة الأمصال واللقاحات التي تستخدمها، لذلك أعلنت في مارس 2004م ضرورة استخدام تكنولوجيا جديدة لتحديد مكونات الأمصال، وبالفعل وجدوا أدلة على ملوثات خطرة في هذه الأمصال وصرح بعض أطباء المنظمة: "بأن بعض ما اكتشفناه في هذه الأمصال ضار وبعضها سام، وبعضها له تأثير مباشر وسلبي على جهاز الخصوبة البشرية"، وعندما سئل أحدهم عن رأيه لماذا يلجأ صناع ومنتجو هذه الأمصال إلى تلويثها؟ أجاب: "هؤلاء الناس ومن يروجون لهم في كل مكان بالعالم لهم أجندة سرية يمكن بمزيد من البحث العلمي الكشف عن حقيقتها، لقد أخذونا في العالم الثالث كغطاء لجرائمهم وأداة سهلة لتجريب سمومهم على البشر معتقدين أننا لا نملك المعرفة ولا الأجهزة لإجراء بحوث يمكن أن تكشف هذه الملوثات... وللأسف استطاعوا أن يجندوا أناسا من بيننا للدفاع عن أعمالهم وتوجهاتهم المشبوهة".


إن وقف هذا العبث بصحة الشعوب وحياتها لا يمكن إيقافه إلا بظهور دولة قوية فاعلة على المسرح الدولي، تجيش الرأي العام العالمي ضد المنظمات الاستعمارية التي تتلاعب بحياة الشعوب...


إن دولة الخلافة الراشدة بوصفها دولة قوية مولودة من رحم الأمة الإسلامية العظيمة؛ هي القادرُ الوحيد على وقف هذا العبث بصحة البشرية، عبر جملة قرارات سيتخذها خليفة المسلمين منها على الصعيد الخارجي: العمل على فرض رؤيتها عالمياً فتخاطب شعوب العالم خطاباً إنسانياً مؤثراً، خطاباً صادقاً ينبع من اهتمام الإسلام بكل البشرية، فتبين للبشرية فساد هذه المنظمات والدول الاستعمارية وتلاعبها بصحة الشعوب.


أما داخلياً فهناك جملة قرارات أهمها:


1/ قطع أيدي المنظمات الغربية والجهات المشبوهة الاستعمارية التي تورد وتوزع اللقاحات المسمومة، فإنهم هم العدو يقول سبحانه: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾، وتقوم الدولة عبر مراكز أبحاثها المتطورة بتصنيع الدواء، وتشرف بنفسها على إعطائه للرعية بالمجان، بما يضمن الصحة لكل رعايا الدولة الإسلامية؛ مسلمين وغير مسلمين.


2/ يقوم قضاء الحسبة بإنزال العقوبات القاسية على كل من يقوم بتوزيع وبيع اللقاحات الفاسدة، ويطبق القضاء الإسلامي على هؤلاء المجرمين العقوبات الشرعية كما أنزلها الله رب العالمين، فيشفي الله صدور قوم مؤمنين.


3/ المعالجات الاستباقية: يقوم قضاء الحسبة بمراقبة الأسواق فيمنع دخول أي طعام فاسد ملوث، ويراقب نظافة الشوارع وشبكات الصرف الصحي ومياه الشرب لضمان جودتها، فيضمن الخليفة للرعية أن تعيش في صحة ورخاء... فإن درهم وقاية خير من قنطار علاج.


وخاتمة الختام؛ فإن الرهان الحقيقي هو على حيوية الأمة الإسلامية وتطلعها العظيم للعيش في منظومة الإسلام العظيم؛ تحت ظل الخلافة الراشدة... وهذا الرهان كاسبٌ لا محالة، وهو يكفي للانتصار على كل الخصوم في الحرب البيولوجية بجدارة واقتدار.


﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾




كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو يوسف


 

إقرأ المزيد...

جواب سؤال: حُكم الركاز

  • نشر في الأمير
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 5309 مرات

 (سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير
على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "فقهي")
حُكم الركاز
إلى: ابو خطاب المقدسي

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع