فلسطين: تفسير سورة البقرة "الجزاء من جنس العمل"
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 2771 مرات
لفضيلة الشيخ يوسف مخارزة (أبو الهمام)
الثلاثاء، 08 جمادى الآخرة 1435هـ الموافق 08 نيسان/أبريل 2014م
لفضيلة الشيخ يوسف مخارزة (أبو الهمام)
الثلاثاء، 08 جمادى الآخرة 1435هـ الموافق 08 نيسان/أبريل 2014م
الخبر:
نشر الموقع الإخباري "allAfrica.com" يوم 8 نيسان/أبريل مقالاً بعنوان "النساء النيجيريات يمُتن أثناء ولادة أطفالهن"، تحدث عن ارتفاع معدلات حالات موت الأمهات أثناء الولادة في البلاد. بدأ المقال بالحديث عن قصة نكيتشي، وهي امرأة حامل في الشهر التاسع في نيجيريا فقدت مولودها ونزفت حتى ماتت نتيجة للتأخيرات المتتالية في الحصول على الرعاية الصحية عقب دخولها في مرحلة المخاض. وقد شملت هذه التأخيرات تحمّل أعباء رحلة مسافتها 25 كيلومتراً على مدى 3 ساعات من أجل الوصول إلى أقرب مستشفى، وبعدها انتظرت نكيتشي نحو 6 ساعات قبل أن يكشف عليها الطبيب، وذلك بسبب النقص في الموظفين، ثم رفضوا إدخالها إلى المستشفى بسبب عدم توفر الأسرّة. وقد علّق الكاتب على ذلك بالقول "إن إقدام المرأة في نيجيريا على الحمل يشبه إلى حد كبير إقدامها على الانتحار". كما قدّرت مطبوعة أصدرتها منظمة الصحة العالمية في 2012 تحت عنوان "الاتجاهات في مجال وفاة الأمهات أثناء الولادة" قدّرت معدل حالات وفاة الأمهات أثناء الولادة في نيجيريا بنحو 630 حالة لكل 100000 مولود حي. ما جعل نيجيريا تحتل ثاني أعلى مرتبة في العالم في حالات وفاة الأمهات أثناء الولادة. لكن حكومة نيجيريا، وعلى الرغم من هذا كله، ما زالت تنوي القيام بمناقشة هذه المشكلة على أساس أنها قضية صحة عامة مثيرة للقلق.
التعليق:
ثمة بلدان أخرى كثيرة في العالم الإسلامي، كباكستان وأفغانستان واليمن، تتصارع هي أيضاً مع معدلات مرتفعة جداً لوفاة الأمهات أثناء الولادة، وذلك نتيجة للنقص في المعدات والتجهيزات وعدم كفاية الموظفين في المستشفيات. بل قد وصل الأمر في نيجيريا في الوقت الحالي، وحسبما أوردت دراسة أجرتها "الشراكة مع المجتمع المدني في ولاية لاغوس" ومنظمات أخرى في 2013 بشأن القدرة على الوصول إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية وجودتها في البلاد، حدّ أن تقع حالات الولادة في كثير من هذه المراكز حتى الآن تحت ضوء الشموع أو القناديل، كما يقدم العاملون فيها مساهمات من مالهم الخاص في بعض الأحيان من أجل إمداد المراكز بالكهرباء. وأضافت الدراسة أن نسبة الأطباء إلى المرضى في غالبية هذه المراكز تصل 1 إلى 1653 مريضاً. وقد علّق أستاذٌ في الأمراض النسائية والتوليد بجامعة أسيوط في مصر على هذا الموضوع قائلاً "إن النساء لا يمتن بسبب أمراض لا نستطيع معالجتها، وإنما يمتن لأن المجتمعات لم تقرر بعدُ ما إذا كانت حياتهن تستحق الإنقاذ".
وقد تزامن هذا، بمحض الصدفة، مع تصنيف الخبراء الاقتصاديين لنيجيريا يوم الأحد 6 نيسان/أبريل، وعقب تقييم ناتجها الإجمالي، على أنها تحتل المرتبة الـ26 بين أكبر الاقتصادات في العالم وصاحبة أكبر اقتصاد في أفريقيا، وذلك بنسبة نمو تبلغ نحو 7% سنوياً. كما أنها تُعدّ أكبر مصدّر للنفط في أفريقيا وعاشر أكبر مصدّر له في العالم، وتملك بحسب شركة البترول البريطانية (BP) تاسع أكبر احتياطي من الغاز على مستوى العالم. بل وقدّرت منظمة البلدان المصدّرة للنفط (OPEC) قيمة صادراتها النفطية بنحو 94,64 مليار دولار، كما حققت نيجيريا إيرادات نفطية تجاوزت 600 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة الماضية. إلا أن الأمر لا يقف عند تهالك نظام الرعاية الصحية في البلاد، بل صنّف البنك الدولي نيجيريا، على الرغم من هذا كله، على أنها واحد من خمسة بلدان لديها أكبر عدد من السكان الذين يعيشون في فقر مدقع. وتضم هذه القائمة كذلك الهند، وهي بلدٌ ذو نسبة نمو عالية أيضاً. لكن 70% من سكان نيجيريا يعيشون في فقر مدقع، حيث يقدر دخلهم اليومي بأقل من 1,25 دولاراً.
إن هذا كله يكشف عدم وجود أية علاقة مطلقاً بين الناتج المحلي الإجمالي والنمو الاقتصادي للدول الرأسمالية وبين مستوى معيشة المواطنين العاديين في مجتمعاتها. كما يوضح بجلاء أن النمو في الثروة في ظل النظام الرأسمالي لا يستمتع به سوى النخبة الثرية، وتترك الجماهير الغفيرة من الشعوب لتعيش حياة الفقر المدقع وتجبر على القبول بمستوى مهين من الخدمات العامة نتيجة للسياسات الاقتصادية الخاطئة التي تركز على وجود الثروة في أيدي حفنة من الناس بدلاً من توزيعها بإنصاف بين أفراد المجتمع كله. كذلك يشير ما هي عليه الحال في نيجيريا بأصابع الاتهام إلى الأنظمة غير الإسلامية الحاكمة في بلادنا الإسلامية، التي أثبتت المرة تلو الأخرى أن أولوياتها لا تكمن في رعاية احتياجات الناس، وإنما تتركز في زيادة ثرائها. ويثبت فوق ذلك، أنه لم يعد مجال للشك في أن أنظمة الكفر التي يطبقونها على الناس لم تُجدِ البتَّة في إدارة شؤون شعوبها وثروتها، فضلاً عن سماحها للفساد بأن يستوطن في سياساتها وسياسييها ودولها عموماً.
إن علاج مشكلة ارتفاع معدلات وفاة النساء أثناء الولادة في بلادنا يتطلب حكماً من قبل نظام يقدّر بحق قيمة الحياة البشرية وأولويات رعاية شؤون الناس وإشباع حاجاتهم. ويتطلب نظاماً لا يقيس نجاحه على أساس أرقام الناتج المحلي الإجمالي أو مقدار ارتفاع أبنيته، بل على أساس العدل والمساواة والطمأنينة التي يحققها لرعاياه وحسن الرعاية التي يلقونها منه. ودولة الخلافة وحدها، التي يكون فيها الحاكم هو الحارس والخادم للشعب، هي التي يتحقق فيها هذا الصنف من القيادة، كما قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راع ومسئول عن رعيته».
فلقد كان النمو الاقتصادي والازدهار في دولة الخلافة، عبر تاريخها كله، يرافقه ارتفاع في مستوى معيشة الرعية وجودة الخدمات العامة. وذلك كما كانت عليه الحال في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز، الذي تم فيه استئصال الفقر من شمالي أفريقيا تماماً. وفي ظل هذا النظام الذي جاء من عند الله سبحانه وتعالى، كان الخلفاء يتبارون في تشييد أفضل المستشفيات والمدارس لخدمة رعيتهم، فكانت محطّ أنظار العالم حينها، بما في ذلك توفير مستوصفات متنقلة لمعالجة سكان الأرياف. وها هو الدكتور سام ليف، الخبير في خدمات الرعاية الصحية عبر العالم، يقول في كتابه "من الشعوذة إلى صحة العالم" عند حديثه عن الخلافة العباسية بأنه كان لكل مدينة مستشفاها الخاص بها، حتى إن بغداد وحدها كان فيها 60 مستشفى حسن التجهيز وحسن التنظيم ينفق عليها بسخاء من خزينة الدولة. وكان المريض يتلقى العلاج فيها، ويستكمل علاجه خارجها، دون مقابل. وقد باتت هذه المرافق الطبية هي النموذج والمثال للمستشفيات العصرية في وقتنا الحاضر. هذه هي الثمار التي أكرم الله عز وجل بها هذه الأمة عندما جعلت الإسلام وأحكامه وحدهما أساس نظامها ومجتمعها. وهي ثمار لن ترجع إلا بإعادة إقامة دولة الخلافة، الدولة التي لا تُجارى، في بلادنا الإسلامية.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الدكتورة نسرين نواز
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الخبر:
نُقل عن رئيس الوزراء التركي (رجب طيب أردوغان) قوله أن أول رئيس ينتخب ديمقراطيًا في تركيا سيلعب دورًا أكثر فاعلية من مجرد دوره الشرفي الراهن، مما زاد الشكوك بشأن نيته الترشح للرئاسة في آب/أغسطس. إن الرئيس الحالي (عبد الله جول) حليفٌ مقرب من أردوغان، وشارك في تأسيس حزب العدالة والتنمية، وفي حال ترشح أردوغان لمنصب الرئيس فمن المتوقع أن يخلفه جول في رئاسة الحكومة.
التعليق:
لقد صدّعت وسائل الإعلام العربية والغربية رؤوسنا في الأشهر الماضية بأخبار عن آخر بلد كان الإسلام فيه نظامًا ودولة حامية (تركيا)، والغريب أنها تتحدث عن صراع داخلي كلا طرفيه عميل أمريكي بامتياز. فتتابع وسائل الإعلام هذا الصراع بشغف كبير، وتتابعه أكثر الدول التابعة لأمريكا وعملائها. ونحن نسمع الآن من خلال أبواق الإعلام رجالَ أمريكا ينعقون ويشتمون أردوغان وحزبه، ويقارنون بينه وبين الإخوان في مصر، وبين حالهم في مصر، وحال حزبه في تركيا.
والأمر الذي كان فيه نوع من التضخيم، وهو أمر ليس بجليل حقًا لكنه مصيري لكيان واحد ورجل واحد، هو انتخابات ما تُسمى "بانتخابات البلديات". لقد كانت الانتخابات بمثابة استفتاء على حزب العدالة والتنمية ورجاله بمن فيهم أردوغان ووزراؤه الذين كثُر الكلام عن فسادهم وإفسادهم، وبالفعل كانت النتيجة التي خرج بها حزب العدالة والتنمية هي أن شعبيته قد انخفضت بشكل طفيف، ولا يزال هو الحزب صاحب الأغلبية "المريحة" في البلديات، مما ينعكس على التوقعات التي ستكون في انتخابات البرلمان والرئاسة المقبلة في آب/أغسطس.
والأمر الآخر الذي كثُر الكلام عنه هو نية رئيس الوزراء أردوغان الترشح للرئاسة في تركيا باقتراع مباشر من قبل الشعب، والمُستغرب هو أن أردوغان هو صاحب أطول حكومة على مدار تاريخ تركيا الحديث، فهو صاحب أربع حكومات، أي أنه حكم ما يقارب 12 عامًا حُكمًا ضالًا مضلًا لشعب طال انتظاره لعودة الإسلام إلى سدة الحكم من جديد، ولعودة مجد العثمانيين مرة أخرى.
والآن، وبعد مضي سنوات عجاف على تركيا بحكم هذا الحزب صاحب الصبغة الإسلامية، والرجل القوي صاحب الكلام الأجوف الخاوي (أردوغان)، وبعد أن نفدت حجج هذا الحزب ومبرراته لعدم تحكيم شرع الله (الذي انتخب هذا الحزب لأجله)، بعد هذا جاء الحزب بشيء جديد يلهي به الشعب التركي المسلم ويدغدغ مشاعره، وهو أن الرئيس القادم لن يكون كغيره من الرؤساء! وأردوغان الآن يرقب من أسياده في أمريكا بأن يكون هو الرئيس، وصاحبه عبد الله جول يكون رئيسًا للوزراء، فهل سيكون هذا الأمر بمثابة طاقة فرج ونصر لشعب تركيا المسلم؟!
كفانا كلامًا أجوف، مللنا كلامًا دون حراك، وسواء أكان أردوغان وزيرًا أم رئيس وزراء أم رئيس دولة لن يتعدى أبدًا كونه أداة طيعة من أدوات الاستعمار في أرضنا، فهو يعمل - وسيظل يعمل - لخدمة أسياده في الغرب، والشرق إن وجد! وإن كان هذا الرجل يظن بأنه سيخدع أهلنا في تركيا أو المسلمين في العالم بهذه الحجة الجديدة فهو واهم، وليعلم أن زمانه قد انتهى، وليعدّ مع أسياده في الغرب أيامه الأخيرة قبل نهوض مارد الإسلام، وعودة الخلافة الثانية على منهاج النبوة، خلافة تقودها أيادٍ متوضئة طاهرة نقية، يرضى عنها الخالق والخلق، خلافة تعيد للمسلمين عزتهم.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو يوسف
الخبر:
نقل موقع سودارس عن صحيفة الانتباهة المحلية في يوم 2014/04/09 الخبر التالي:
"شنَّت القيادية بالمؤتمر الوطني والبرلمان نائب رئيس البرلمان العربي، سامية حسن أحمد هجوماً غير مسبوق على الحزب الحاكم وبقية الأحزاب، وعلى الدعوة التي أطلقها الرئيس للحوار، وقالت إن الحوار أعرج وناقص لإقصائه واستبعاده لأهم شريحة في المجتمع وهي المرأة، معبِّرة عن استغرابها لاستبعاد النساء من الحوار، وقالت ساخرة: «مهندسة وثيقة الإصلاح امرأة»، واتهمت الرجال بالتسبب في كل مشكلات البلد، وأضافت قائلة: «يعتبروننا تمومة جرتق»، وهدَّدت سامية بالانسلاخ عن الوطني برفقة النساء وتشكيل حزب للمرأة قادر على المنافسة في الانتخابات القادمة، كاشفة عن اتصالات بالنساء في كل الأحزاب الأخرى، مضيفة: «سنرى من سيكسب الرهان». وأرسلت سامية خلال مناقشة خطاب الرئيس بالبرلمان، رسالة للرئيس البشير طالبته بإشراك المرأة في الحوار، وقالت: «نفد صبرنا»، وأكدت أنهن لن يستجدين أحداً، وجزمت أن لديهن كفاءات عالية جداً، وهدَّدت بإنشاء حزب جديد إذا لم يتم إشراكهن في الحوار بصورة فاعلة، وأشارت إلى أنهن سيسعين إلى تعديل قانون الانتخابات لزيادة نصيب مشاركة المرأة لأكثر من «25%»".
التعليق:
يعكس مضمون الخبر مدى الانحطاط الفكري الذي وصلت إليه حكومة المؤتمر الوطني بنسائها ورجالها، فالقضية المطروحة قضية "الحوار"، وهذه "القيادية" في المؤتمر الوطني و"نائب" رئيس البرلمان العربي، تُهدد وتَتوعد بالانفصال عن الرجال لتأسيس حزب للنساء، في منافسة للرجال على المناصب في المؤتمر الوطني و"عقاباً" لهم على إقصاء "أهم" شريحة في المجتمع - المرأة - "مهندسة وثيقة الإصلاح"، عن المشاركة في الحوار، وليس ذلك فقط بل بلغ بها الأمر أن "تراهن"، والمراهنة ليس من عمل السياسة، تراهن على فوز حزب النساء بما لديه من (كفاءات عالية جداً)، فالرجال، حسب كلامها، سبب كل المشكلات، وكأن المشكلات صنيعة امرأة أو رجل، بل هي نتيجة حتمية للنظام الرأسمالي الوضعي المُطبق الذي أُقصى الإسلام عن الحياة وفصله عن السياسة في اتجاه علماني بحجة الحوار والمواطنة والتمكين.. فكانت هذه التداعيات التي حولت النساء - كما الرجال في الحقل السياسي - إلى لاهثات وراء المصلحة، فكان خطابهن أقرب للبلطجية و"رجال العصابات" منه للنساء المحترمات! وكما يعكس الخبر أيضاً أن الحزب الحاكم حزب عاجز عن إيجاد حلول للمشكلات وأنه قد طرح قضية الحوار من باب التغطية على الأهداف الحقيقية من هذه "الوثبة الإصلاحية"، والمقصود هو الاستحواذ على السلطة والمناصب ونهب الثروات وأموال الفقراء والمساكين الطائلة التي تُهدر على البرلمان وعلى الوزارات التي تعقد اجتماعات يومية في أفخم الفنادق والقاعات في العاصمة لمناقشة الفقر والجوع والمرض والأمية!
إن ما يغضب سامية في الواقع - ليس انتهاك الحكومة لحرمات الله بالحكم بغير ما أنزل الله - بل ما يغضبها، حتى تفوهت بالحماقات، هو أن المرأة التي تعمل في البرلمان تتحصل على عائد مادي مغرِ للجلوس طوال اليوم تتجادل حول قضايا تؤثر على حياة أعضاء البرلمان فقط؛ ونقصد الحوافز والبدلات والسفر إلى خارج البلاد لحضور مؤتمرات للمنظمات النسوية - الناعقة خارج سرب الأمة الإسلامية والبعيدة عن هموم وقضايا المرأة المسلمة الجدية - فما تعتبرها البرلمانيات قضايا مهمة مثال تأمين وظائف للمقربات وإرسال الشرطيات للحج والعمرة على حساب الحكومة، وقضاء رمضان خارج السودان، واحتكار رموز الحكومة لعطاءات الأعمال والاستثمارات وقطاع التبرعات والأعمال الخيرية وتوزيع التصريحات لاستيراد وتصدير السلع، واستثناء كل مُجند عند النظام - أو مجندة طبعاً - من دفع الضرائب والجمارك التي قصمت ظهر المواطن، وبيع وشراء القصور والأراضي والاستحواذ على المواد التموينية بكميات ضخمة واستغلال فرص العمل، ليس على أساس الكفاءة، بل على أساس صلة القرابة والانتماءات القبلية، فأصبحت الحكومة أشبه بقبيلة تستحوذ على كل الموارد في البلاد. ولا ننسى تأليف الفتاوى داخل البرلمان التي تخدم مصلحة النظام!
وفي السنتين الأخيرتين قفزت حكومة المؤتمر الوطني بقضايا المرأة التابعة للأمم المتحدة والحاقدة على المرأة المسلمة فحققت لعميلاتها "إنجازات" تحظى بتمويل بالدولار لتنشر الفساد بين المسلمات بالمطالبات المستمرة لتضمين أجندة الأمم المتحدة الغربية في قوانين شكل الوضعية ضمن دستور المواطنة، والتي هي حقوق وهمية ليس لها تأثير على تحسين حياة المرأة على أرض الواقع، بل تسلخها عن الإسلام، فتزداد المرأة في الحكومة غنى وتزداد النساء في شوارع العاصمة والأقاليم فقراً وتشرداً بالمئات! فالقضية ليست قضية "إشراك المرأة في الحوار" بل هي قضية رهن رقاب المسلمات للكافر.. فالأصوات الإعلامية الآن تروج لحق المرأة في ترشيح نفسها لمنصب الرئاسة في البلاد، وهذا حرام شرعاً، إلا أن الأجندة الغربية تريد تمييع الأحكام الشرعية، وهذا ما تمهد له سامية، فقد حُرفت القضية الأساسية عن مسارها، فالسياسة في الشرع هي رعاية شؤون المسلمين بأحكام الله تعالى في جميع نواحي الحياة؛ فالنظام لا يتحكم به رجل أو امرأة بل نظام رب العالمين يُنفذ، لكنها تحولت إلى لعبة مصالح أشبه بلعبة كرة القدم التي يتقاذفها رجال المؤتمر الوطني ونساؤه المسترجلات! فضيعوا الأمانة وخانوها! والحقيقة أن هذه الجعجعات الفارغة تنم عن ثقافة ضحلة ظهرت من خلال استخدامها لخزعبلات فذكرت طقوسًا غير شرعية "تمومة جرتق"! فلا تليق صيغة الكلام بالمستوى الفكري الراقي المُفترض أن يكون في مثل هذا المقام، فلا يوجد عمل أفضل من رعاية شؤون الناس وقضاء حوائجهم وطمأنة نفوسهم بتطبيق شرع الله سبحانه عليهم لنشر العدل والرحمة فيما بينهم وفي علاقة الرعية بالراعي، فالسياسة في الإسلام عمل راقٍ وينهض بالناس، كل ذلك يجعلك تفكر؛ هل هذه التهديدات هي لغة "الحوار" التي "بشر" بها البشير؟! فكل من حمل سلاحاً يستطيع أن يجلس إلى طاولة الحوار.. وها هي سامية تكشر عن أنيابها! والخاسر هنا هو المرأة التي تعاني من شظف العيش وانعدام الأمن والأمان ولا تجد من يحميها أو من يمثلها لمعالجة مشاكلها، والصحيح أن ذلك لن يكون إلا من خلال امرأة مسلمة واعية وملتزمة بأحكام الشرع الحنيف، امرأة سياسية تقوم بالواجبات وتؤدي الحقوق لإرضاء الله جل وعلا ضمن دستور وقوانين إسلامية مصدرها الشريعة التي تأمرها بالعدل وعدم خيانة الأمانات، والتي تأمرها بطاعة الله وخليفة المسلمين وبحسن الخطاب والاحترام ودورها طرح القضايا المهمة لحلها وليس لاستغلالها لمصالح مادية، وذلك سيكون دور المرأة التقية النقية في مجلس الشورى في دولة الخلافة الراشدة القادمة بإذن الله.
عَنْ أَبي مُحَمّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ رَضِي اللهُ عَنْهُما قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَواهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ». حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم حنين
العناوين:
• الأمريكيون يبحثون عن تبريرات تغطي على فشلهم أمام ثورة الأمة في الشام
• الفرنسيون يريدون التدخل في ليبيا ضد الحركات الإسلامية
• زعيم كردستان يدعو إلى الكونفدرالية تمهيدا للاستقلال حسب المخطط الأمريكي
• رئيس وزراء أفغاني سابق يعدد جرائم الأمريكان من قتل ودمار وديمقراطية جلبت الفساد
التفاصيل:
الأمريكيون يبحثون عن تبريرات تغطي على فشلهم أمام ثورة الأمة في الشام:
نقلت وكالة أ ف ب في 2014/4/9 شهادة وزير خارجية أمريكا جون كيري أمام مجلس الشيوخ ذكر فيها أن "توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية إلى سوريا كما كان مقررا في صيف 2013 لم يكن ليغير مسار الحرب"، وقال: "كانت ستؤثر ولكن ليس التأثير المدمر الذي سيجعل الرئيس الأسد يغير حساباته الاستراتيجية على الأرض. وأن الأمر تطلب ثلاثين ألف طلعة جوية وثلاثين يوما في البوسنة لإحداث تأثير. هنا أي في سوريا، كان سيستغرق الأمر يوما أو يومين لتقليص القدرات العسكرية للنظام السوري وتوجيه رسالة". يتكلم كيري عن ذلك وكأن بشار أسد قائد مستقل له حسابات استراتيجية وذلك في محاولة لخداع الناس، مع العلم أن بشار أسد في حديث سابق مع قناة الميادين المؤيدة له بتاريخ 2013/10/21 أشار إلى تبعيته لأمريكا وإلى ما يتعلق بهذه الضربة أكد فيها على تبعيته لها، وقد كشف وزير خارجيته وليد المعلم عن أن جون كيري اتصل به للحديث حول الضربة وتحدث معه لمدة ساعتين وكان حديثا وديا. وقال كيري: "إنه بفضل الاتفاق الدولي حول تفكيك الترسانة الكيماوية السورية، فإن 54% من الأسلحة سحبت من سوريا". وقبل عشرة أيام دافع الرئيس أوباما عبر شبكة سي بي إس عن قراره عدم ضرب سوريا عسكريا معتبرا "أن هذا الأمر ما كان سيمنع استمرار الحرب وشدد على أن للولايات المتحدة حدودا بعد نزاعين في العراق وأفغانستان استمرا عشرة أعوام"، مما يظهر عجز أمريكا عن خوض حرب ثالثة مباشرة ضد المسلمين وأنها أصبحت تخشى مواجهتهم لأنها خبرتهم بأنهم أهل حرب وعزيمة وشكيمة، وها هم يلقنونها درسا من بعيد عن طريق مواجهتهم لعميلها بشار أسد ومن وراءه من قوى الشر.
وتابع كيري قائلا: "سبق أن قال الرئيس أن هذا الأمر لن يؤثر في حسابات الأسد أو مسار الحرب، إن هذا سيكون له بالضبط التأثير الذي سعينا إليه توجيه رسالة إلى الأسد حول اللجوء إلى الأسلحة الكيماوية". وكل ذلك يظهر عجز أمريكا عن قدرتها على تحقيق مشاريعها في المنطقة ويؤدي إلى ضعضعة الثقة بها، فسياستها بدت قاصرة ومشاريعها غدت فاشلة. أي أن أمريكا في طريقها إلى السقوط عن مرتبة الدولة الأولى في العالم. وقد تراجعت عن ضربتها بسبب أنها رأت أن النظام السوري التابع لها سيسقط من دون أن تجد البديل، لأن أعوان النظام وأركانه فزعوا وبدأوا بالهرب، وفزع النظام فأرسل وفده برئاسة وزير خارجيته إلى موسكو ليظهر استعداده لتقديم كل التنازلات في سبيل أن لا تتخلى أمريكا عنهم، لأنهم أحسوا أن أمريكا بدأت تتخلى عنهم كما تخلت عن عملاء آخرين عندما ثارت عليهم شعوبهم، ورأت أمريكا أنه في حال سقوط النظام وعملائها سوف لا تتمكن من تنصيب عملائها في الائتلاف الوطني السوري، لأنهم مرفوضون كرجال النظام لا فرق بينهم، وأن هذه الضربة ستمكن الثوار من الاستيلاء على الحكم وبذلك تخسر أمريكا خسارة كبرى. وخادعت العالم وخدعت نفسها بأنها حققت نصرا بسحب الأسلحة الكيماوية لتحفظ ماء وجهها وتغطي على خيبة أملها وفشلها وهي تشعر بعقد نفسية بسبب ذلك وتبحث عن تبريرات كاذبة.
------------------
الفرنسيون يريدون التدخل في ليبيا ضد الحركات الإسلامية:
أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيفان لودريان في 2014/4/7 أن "جنوب ليبيا تحول إلى وكر أفاعٍ للمسلحين وأن الطريقة الوحيدة للتعامل معه هي من خلال تحرك جماعي قوي من الدول المجاورة". وقال: "شعورنا بالقلق يتنامى، إنه وكر أفاعٍ يعود إليه الجهاديون للحصول على السلاح وتجنيد العناصر، إنها منطقة خطرة والظروف ليست مواتية لإيجاد حل". وقال: "الرد الوحيد الممكن يكون من خلال التعاون القوي بين الدول المجاورة لضمان أمن الحدود لأن مقومات الدولة غائبة في ليبيا. نحن على استعداد لتدريب أفراد الشرطة لكن لا يوجد متطوعون". فبهذه التصريحات تؤكد فرنسا على أنها عدوة الإسلام تباري غيرها من الدول الاستعمارية في هذه العداوة، فلم تنته عن ذلك منذ الحروب الصليبية إلى حروب نابليون مواصلة من بعد هزيمته حروبها الاستعمارية حيث احتلت الجزائر لمدة 130 عاما وقتلت أكثر من مليون مسلم، وبعد فترة إعطائها الاستقلال الشكلي للبلاد التي كانت تستعمرها فلم تتوقف عن إظهار هذه العداوة بأشكال متعددة منها التدخل في بلاد المسلمين تحت ذرائع مختلفة. وقد أخذت على عاتقها محاربة عودة الإسلام إلى الحكم، ولهذا تقوم بشن الحروب على الحركات الإسلامية التي تعمل أو تدعو لذلك وتعمل على قلع النفوذ الغربي من البلاد الإسلامية، فتدخلت في شمال مالي بالإضافة إلى دورها في الإبادة الجماعية التي تعرض لها المسلمون في أفريقيا الوسطى لمجرد أنهم مسلمون أسقطوا عميلها فرانسوا بوزيزية. والجدير بالذكر أن بعض المسلمين ومنهم مشايخ دافعوا عن التدخل الفرنسي والغربي في ليبيا متوهمين أن فرنسا وغيرها من دول الغرب تفعل معهم معروفا أو تريد لهم خيرا متناسين قول ربهم الكريم ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾. وكأنهم لا يدرون أنّ تدخّل فرنسا والغرب ما هو إلا محاولة لقطع الطريق أمام عودة الإسلام بعدما رأوا أن المسلمين ثاروا على عميل الغرب القذافي وأرادوا قلع نفوذهم من ليبيا ومن غيرها.
-----------------
زعيم كردستان يدعو إلى الكونفدرالية تمهيدا للاستقلال حسب المخطط الأمريكي:
صرح رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني في 2014/4/8 في لقاء مع قناة سكاي نيوز عربية قائلا: "إن الأمور في العراق تتجه نحو اتحاد كونفدرالي بين مكونات هذه الدولة". وقال: "إن مسألة الدولة الكردية باتت أمرا واقعا ولا بد أن يتحقق هذا الاستقلال في وقت قريب". وهذا يثبت أن النظام الفدرالي نظام هش يحمل في طياته الانقسام والتفسخ. فالأمريكان لم يستطيعوا أن يقسموا العراق فورا عند احتلالهم لأنهم ادعوا أنهم جاؤوا لإنقاذ العراق من الحكم الديكتاتوري وإقامة حكم ديمقراطي، ووضعوا دستورا عرف بدستور بريمر الحاكم الأمريكي للعراق عقب الاحتلال، خطّوا فيه نصا يكون النظام في العراق فدراليا لترسيخ الانقسام، وبناء على ذلك أعلنوا شمال العراق إقليما فدراليا كرديا. والآن يقوم حكام هذا الإقليم ليطالبوا بالمزيد من الانفصال عندما أعلن زعيمهم أنه يريد حكما كونفدراليا فيكون الإقليم منفصلا ومستقلا تماما، فيصبح كدولتين اتفقتا على تأسيس مؤسسات مشتركة بينهما مثل وجود برلمان مشترك مع وجود برلمانات مستقلة لكل دولة في الكونفدرالية ووجود هيئة سياسية عامة مع استقلالية كل دولة داخلة فيها. وقد عبر البرزاني بكل وضوح عن الانفصال تحت اسم دولة كردية. وهناك محاولات لإقامة أقاليم في العراق ستؤدي في النهاية إلى تقسيمه على يد أهله كما خططت لذلك أمريكا بعدما دمرت البلاد وشرعت له من دون الله شرعة كفر تحمل بذور الشر فيها من نزاعات وانقسامات وقتل وفساد. والجدير بالذكر أن العراق عاش أهله منصهرين في بوتقة الإسلام كجزء من الأمة الإسلامية من دون التمييز بين أعراقه ومذاهبه وأديانه ضمن دولة الخلافة حوالي 13 قرنا كجزء لا يتجزأ من هذه الدولة، بل كانت عاصمة الرشيد بغداد حاضرة هذه الدولة لمئات السنين، مما يذكر أهل العراق والمنطقة كلها بأن النظام الإسلامي هو خير نظام وأن النظام الديمقراطي والفدرالي الغربي من أسوأ الأنظمة في العالم.
-----------------
رئيس وزراء أفغاني سابق يعدد جرائم الأمريكان من قتل ودمار وديمقراطية جلبت الفساد:
نشرت الشرق الأوسط في 2014/4/8 مقابلة مع أحمد شاه أحمد زي رئيس الوزراء لأول حكومة أفغانية للمجاهدين بعد تحريرها من الروس، قال فيها: "حتى الآن لم تفعل القوات الأجنبية شيئا لصالحنا سوى القتل، يقتلوننا ويقتلون أيضا أنفسهم. ولا تصدق الأرقام التي يدعون أنهم أنفقوها في الشارع الأفغاني، ولكن الحقيقة أن الحجم الأكبر من الأموال أنفق على المقاولين الذين جاؤوا من الغرب وكذلك على حاشية ورجال كرزاي أي أن الأموال ضاعت بسبب الفساد الإداري". وعندما سئل عن تصويته في الانتخابات قال: "لم أصوت ولم أشارك في الانتخابات، لأننا في بلد حرب وعنف وفي ظل الاحتلال لا يجوز التصويت، وعندما يخرج الأجانب من بلادنا فسيكون لنا رأي آخر". وعندما سئل عن سبب الفساد قال: "حكومة كرزاي نصبت من قبل الأمريكيين، وليس من قبل الشعب، والأمريكيون يعرفون أين تذهب الرِّشى، وهم يغضون الطرف أيضا عن الفاسدين، وبعد أن جاءت القوات الأجنبية ذهب الأمن والأمان من هذا البلد، وإذا تحدثت عن تطبيق الشريعة في التلفزيون أو المنتديات العامة قالوا لي: "أنت مجنون وعدو للديمقراطية". وما يطبق في بلادنا اليوم من نظام حكم هو أقرب إلى النظام العلماني الغربي". وعندما سئل عن رأيه في الوضع الأمني الموجود حاليا بعد 14 عاما من رحيل طالبان قال: "الوضع الأمني متدهور ربما يكون في العاصمة كابل أفضل حالا... وفي جنوب البلاد الوضع أكثر صعوبة، والأمريكيون جاؤوا بديمقراطية مزعومة للشارع الأفغاني وتركوا الفاسدين الكبار يفعلون ما يحلو لهم ولست راضيا أبدا عما يحدث في هذا البلد وأغلب السكان غير راضين أيضا. لقد تحدثت أمام الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الأجنبية السابق وانتقدت أمام أكثر من 50 من قادة الناتو جهل قواته بثقافة الشعب الأفغاني وتقاليده من جهة تنفيذ المداهمات واعتقال النساء وقتل الأطفال، فمثلا من أجل اعتقال شاب أفغاني ضل الطريق أو انضم إلى طالبان يقومون بقصف قرية بأكملها..." وعندما سئل عن المستقبل بعد انسحاب القوات الأجنبية قال: "يمكن القول إن هذا الشعب المسلم لن يقبل إلا بتطبيق الشريعة الإسلامية، وما دام الأمريكيون موجودين فإن الحرب لن تتوقف، والحل ببساطة خروج القوات الأجنبية من بلادنا فوجودهم سبب رئيس في الفساد الإداري، وهذا الوضع لن يستمر، وأستطيع القول والتأكيد أن أغلب أراضي أفغانستان تحت سيطرة طالبان، وعند مواجهة طالبان هم لا ينزلون من دباباتهم أو مدرعاتهم، هم يديرون العمليات العسكرية من داخل المدرعات عبر شاشات التلفزيون بالداخل لأنهم يتخوفون من المواجهة المباشرة مع طالبان. والأمريكيون لديهم القوة الجوية الساحقة ومن دون طائراتهم لن يستطيعوا كسب الحرب، والأفغان لن يقبلوا إلا بالتخلص من النظام العلماني وإعادة تطبيق الشريعة". وتطرق إلى النشاط الإيراني في بلاده قائلا: "بأنه واضح للعيان وهي تمول خمس أو ست محطات تلفزيونية وأكثر من 400 محطة إذاعية، منها من ينشر آراء مذهبية ويساعدون أهل مذهبهم كما يساعدون الحكومة الأفغانية كما أقر كرزاي بذلك"، وقال "لقد ساعدنا العرب في زمن الجهاد ضد الروس ووقفوا معنا وقفة رجل واحد ولكنهم تخلوا عنا اليوم ولم ننس مساعدة الأخوة العرب في زمن الجهاد ولكن بعد دخول الغربيين نسونا تماما". ويبدو أنه أراد أن يقول إن الأمريكيين قالوا للعرب ابتعدوا عن أفغانستان لقد انتهى دوركم في طرد الروس، والآن نعطي الدور لإيران لتشيع التفرقة والانقسام كما تفعل في كل بلد إسلامي بإثارة النعرات والتعصبات المذهبية حتى تمنع وحدة المسلمين وتطبيق الشريعة وعودة الإسلام إلى الحكم.
إِنِّي أرِقتُ، وَذِكْرُ المَوتِ أَرَّقَني ... وَقُلتُ لِلْدَّمْعِ: أَسْعِدْنِي فَأَسْعَدَنِي
يَا مَنْ يَمُوتُ، فَلَمْ يَحزَنْ لِمِيْتَتِهِ ... وَمَنْ يَمُوتُ فَمَا أَوْلاهُ بِالحزَنِ
تَبْغِي النَّجاةَ مِنَ الأَحْدَاثِ مُحْتَرسًا ... وَإِنَّما أَنْتَ وَالعِلاتُ في قَرَنِ
يَا صَاحبَ الرُّوحِ ذِي الأَنْفَاسِ في البدن ... بَيْنَ النَّهَارِ وَبَيْنَ اللَّيْلِ مُرْتَهَنِ
لَقَلَّمَا يَتَخَطَّاكَ اخْتَلافُهُمَا ... حَتى يُفَرِّقَ بَيْن الرُّوحِ وَالبَدَنِ
طِيبُ الحَيَاةِ لمن خَفَّت مَؤونَتُهُ ... وَلَمْ تَطِبْ لِذَوِي الأَثْقَالِ وَالمُؤنِ
لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ مَضَى إِلا تَوَهُّمُهُ ... كَأنَّ من قد قَضَى بِالأَمْسِ لم يَكُنِ
وَإِنَّمَا المَرْءُ في الدُّنْيَا بِسَاعَتِهِ ... سَائِلْ بِذَلِكَ أَهْلَ العِلْمِ وَالزَّمنِ
مَا أَوْضَحَ الأَمْرَ للمُلْقي بِعِبرتِهِ ... بَينَ التَّفَكر وَالتَّجريبِ وَالفطَنِ
أَلَسْتَ يَا ذَا تَرَى الدُّنْيَا مُوَلِيَّةً ... فَمَا يَغُرَّكُ فِيْهَا مِنْ هَنٍ وَهَنِ
لأَعْجَبَنَّ وَأَنَّى يَنْقَضِي عَجَبِي ... النَّاس في غَفلَةٍ وَالمَوْتُ في سَننِ
وَظَاعِنٍ من بَياضِ الرَّيْطِ كُسْوَتُهِ ... مُطَيَّبٍ لِلْمَنَايَا غَيْرَ مُدَّهَنِ
غَادَرْتُهُ بَعْدَ تَشَييعهِ مُنْجَدلاً ... في قرب دَارٍ وفي بُعْدٍ عن الوَطَنِ
لا يَسْتَطِيْعُ انْتِقَاصًا في مَحَلَّتِهِ ... من القَبِيْح وَلا يَزْدادُ في الحُسنِ
الحمدُ لله شُكْرًا، مَا أَرَى سَكَنًا ... يَلْوي بِبُحْبُوحَة الموتَى على سَكَنِ
مَا بَالُ قَوْمٍ وَقَدْ صَحّتْ عُقولُهم ... فِيْمَا ادْعَوْا يَشْتَرَوْنَ الغَيَّ بِالثَّمَنِ
لَتَجْذبُنِي يَدُ الدُّنْيا، بِقُوتِهَا ... إلى المَنَايَا وَإِنْ نَازَعْتُهُا رَسَني
وأي يومٍ لِمَنْ وَافَي مَنِيَّتَهُ ... يومٌ تَبَيَّنُ فيه صُورَةُ الغَبَنِ
لله دُنْيَا أُنَاسٍ دَائِبِيْنَ لَهَا ... قَد أرْتِعُوا في رِياضِ الغَيِّ وَالفتَنِ
كَسَائِمَاتٍ رَوَاع تَبْتَغي سَمَنًا ... وَحَتْفُها لَو دَرَتْ في ذَلِكَ السِّمَنِ
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحييكم جميعا أيها في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني بتصرف في "باب حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان".
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِه".
قوله: (والذي نفسي بيده) فيه جواز الحلف على الأمر المهم توكيدا وإن لم يكن هناك مستحلِف.
قوله: (لا يؤمن) أي: إيمانا كاملا
قوله: (من والده وولده) قدم الوالد للأكثرية لأن كل أحد له والد من غير عكس، وفي رواية النسائي في حديث أنس تقديم الولد على الوالد، وذلك لمزيد الشفقة. ولم تختلف الروايات في ذلك في حديث أبي هريرة هذا، وهو من أفراد البخاري عن مسلم.
إن رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - لقي ما لقي من المحن والمشقة والعناء والتعب من أجل أن يصلنا الدين، وقد كان والحمد لله، كان بعد أن أُوذي وضُرب وشُتم وسُب وتبرأ منه أقرب الناس إليه، ورَمَوْهُ بالجنون والكذب والسحر، وأنه قاتل الناس ليحمي الدين من أجل أن يصل إلينا، فقاتلوه وأخرجوه من أهله وماله ودياره، وحشدوا له الجيوش. أبعد هذا لا نحبك يا حبيبنا يا رسول الله؟ أبعد هذا لا تكون محبتنا لك أكبر من أبنائنا؟ لا والله، فما حياتنا لولاك؟ وما وجودنا من غير سنتك؟ ولكن ماذا نقول وقد عبث العابثون في هذه السنة وفي هذه المحبة؟، فغدا الناس لا يكترثون بسيرته عليه الصلاة والسلام، فعاش المسلمون قرونا بعيدين عنها، حتى قيَّض الله لهذه الأمة من يأخذ بيدها نحو هذه المحبة، ويبصرها بالسنة الغائبة، فبدأت تتحرك على أساسها، وهذه من مظاهر المحبة لحبيبنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، فالله سبحانه يقول: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. نسأل الله أن تزداد هذه المحبة لرسولنا الكريم رسول الخير للبشرية جمعاء، فهي من علامات الإيمان، اللهم آمين آمين.
أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.