تصريح صحفي توصيات مؤتمر بغداد الدولي ﴿كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾..!
- نشر في العراق
- قيم الموضوع
- قراءة: 1869 مرات
انتشرت في الآونة الأخيرة كتابات تستعرض بعض المسائل والأحكام الفقهية التي يروج البعض أنها "تقلل من منزلة الأنثى تحت عباءة الدين ومسمى الشرع"، وأصبحت هذه الكتابات محل جدل ومثار للشكوك في الأنفس. وقد ارتكزت هذه المقولات على إظهار تعارض بعض الأحاديث مع الصورة العامة لمكانة المرأة في الإسلام وعدل الإسلام وإنصافه لجميع البشر؛ مثل بعض الآثار التي تقرن المرأة بالشيطان أو الغراب، وأن الأنثى سبب غواية الرجل ونقصان عقل المرأة ودينها، وخلق المرأة من ضلع أعوج، وأخرى تتحدث عن ضرب الزوجة أو السجود للزوج، وغيرها من الشبهات المثارة دون أن تبين صحة هذه الروايات أو وجه الاستدلال بها.. كما ركزت هذه الكتابات على التفريق بين النصوص الشرعية وما فهمه العلماء (وهم بشر في نهاية المطاف) من هذه النصوص. واختلقوا جدلية ضعف العنصر البشري وإفساده للنصوص، وعمموا أن أبحاث الفقهاء المسلمين مليئة بنماذج لفكر ولغة معادية للمرأة تفسر في إطار موروث شرعي متأثر ببيئة "ذكورية تهمش المرأة" وتستخدم لغة تحقر المرأة، مخالفة لأسلوب القرآن وتكريمه للمرأة كإنسان. مقولات ولقاءات إعلامية وأعمدة يومية يجمعها الهمز واللمز والتشكيك في الفقه الإسلامي عبر التفريق بين النصوص المنسجمة مع نظرة الإسلام للمرأة وأخرى تقلل من شأن المرأة وتحقرها دون التطرق للأسس التي بنيت عليها هذه الأحكام، وتدعي جميع هذه الكتابات محاربة "شرعنة تحقير المرأة" مدعية الدفاع عن الدين ومطالبة بضرورة تنقيحه من أقوال تسيء للإسلام وتشوه صورته.
يثير أصحاب هذه الأقلام المدافعة عن المرأة (الملاحظ أن معظمهم من الذكور العلمانيين) مواضيع يجهلها الأغلبية، مثل عدم إدراج بعض العلماء للعلاج في نفقة الزوجة فلم يلزموا الزوج بعلاج زوجته أو دفع تكاليف مرضها، مستشهدين مثلاً بمقولة ابن قدامة في المغني: (ولا يجب عليه شراء الأدوية ولا أجرة الطبيب لأنه يراد لإصلاح الجسم فلا يلزمه، كما لا يلزم المستأجر بناء ما يقع من الدار وحفظ أصولها). فأثار حفيظتهم هذا التشبيه وتهكموا على ما ورد في المغني كلغة غير منسجمة مع مكتسبات المرأة في مشارف الألفية الثالثة، ولم يذكروا ما أثبته ابن قدامة في نفس الكتاب: (فإن كانت المرأة ممن لا تخدم نفسها لكونها من ذوي الأقدار، أو مريضة، وجب لها خادم لقوله تعالى: "وعاشروهن بالمعروف"، ومن العشرة بالمعروف أن يقيم لها خادماً، ولأنه مما تحتاج إليه في الدوام فأشبه النفقة). فكانوا أبعد ما يكونون عن الموضوعية والإنصاف، وأنى للمتتبع العادي أن يرجع للمغني وينظر في وجه استدلال ابن قدامة والكثير من الفقهاء لقوله تعالى ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّـهُ ۚ﴾ حيث لم يعتبروا العلاج من النفقة كونه من الأمور العارضة ومن مسؤولية الراعي أو الإمام بداهة. وكذلك كانت الحال مع ما ذكره الإمام الشافعي "إن كانت النفقة للحبس فهي محبوسة وإن كانت للجماع فالمريض لا يجامع فأسقطت لذلك النفقة"، وقد أوردوا هذا النص مجتزأ مبتوراً دون حتى أن يكلفوا أنفسهم عناء شرح معنى الحبس وأن الإسلام العظيم فرض للمرأة النفقة لأنها ملزمة بدورها الأصلي كأم وربة بيت فحبست عن العمل والكسب، وقد قارن وضعها الفقهاء الأجلاء بوضع الخليفة الذي يحبس عن الكسب ليتولى أمر المسلمين. والنص الكامل من درر الإمام الشافعي في كتاب الأم وقد بدأ بتأصيل تشريعي لا يتطرق لسفاسف الأمور بل يتبحر في آيات الأحكام باستنباط وفهم وهبه له العلي القدير ويبدأ النص "قال الشافعي رحمه الله تعالى: فقال بعض الناس ليس على الرجل نفقة امرأته حتى يدخل بها، وإذا غاب عنها وجب على السلطان إن طلبت نفقتها أن يعطيها من ماله، وإن لم يجد له مالا فرض عليه لها نفقة وكانت دينا عليه، وإن لم تطلب ذلك حتى يمضي لها زمان ثم طلبته فرض لها من يوم طلبته ولم يجعل لها نفقة في المدة التي لم تطلب فيها النفقة، وإن عجز عن نفقتها لم يفرق بينهما وعليه نفقتها إذا طلقها ملك رجعتها أو لم يملكها..." (كتب الأم - الخلاف في نفقة المرأة). لم يتطرق الحديث للمرأة أو تحقيرها كما يدعون؛ فالشرع الحنيف أنصف المرأة وأقر لها النفقة بما في ذلك أن يأتي الزوج لها بخادم إن استطاع، بل والأهم من ذلك أنه يحميها بروحه لأن من مات دون عرضه فهو شهيد كما جاء في الحديث الشريف. أيؤمر بأن يموت دونها ويحقرها؟! ثم إن هذا الحكم ليس بملزم لهؤلاء الكتاب، فمن رأى أن فهم العلماء السابقين ضعيف فليتملك أدوات الاجتهاد ليقدم ما لديه ثم بعدها يَقُل "هم رجالٌ ونحن رجال" مبتغياً في ذلك الفهم الأقرب للصواب، لا أن يتهكم ويسرد النصوص مجزأة مبتورة بشكل ظاهر فيه التدليس وحرف النصوص عن سياقها. إن المجتهد في الإسلام يخطئ ويصيب وهو مأجور في الحالتين لأنه بذل الوسع في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية كما جاء في الحديث الصحيح «إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ»، أما من يزايد على الفهم الشرعي فليس له سوى الخزي في الدارين وسينكشف على عيون الأشهاد بإذن الله.
تداولت هذه الأقلام مقولات منتقاة من أمهات كتب الفقه للدلالة على أن الموروث الفقهي الإسلامي يعاني من نظرة ذكورية تهمش المرأة بدلاً من اعتبارها شريك حياة يستحق التقدير والاحترام. وتُنشر هذه المقولات بشكل حذر وتركز على صب النقد على الفقهاء وبعض الروايات مرددة أن أقوال الفقهاء آراء شخصية لا قيمة لها قد تضر ولا تنفع، وهي مختلفة عما قال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي بهذا تتجاهل تعريف الحكم الشرعي من حيث كونه خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد، وأن أبحاث علماء الفقه أبحاث شرعية مستندة لدليل من الوحي أو ما أرشد إليه الوحي، وغير ذلك لا يلزمنا وليس محل بحث من الأساس.
والعامل المشترك في هذه الكتابات أنها تجعل من بعض الآراء التي يجهلها السواد الأعظم من المسلمين محط نقاش وبحث مستفيدة من ضعف الثقافة الإسلامية في عصرنا الراهن وجهل الناس بهذه الأحكام وأدلتها فسردت الآراء وكأنها حجج قاطعة، وطرحت النقاش في المسائل كآراء اتفق عليها علماء الأمة من مشارق الأرض ومغاربها، وتحول الموضوع من نقاش رأي فقيه بعينه إلى التشنيع على كل الفقهاء والتشكيك في إنصافهم للمرأة، فأصبحت المرأة في بحثهم مناط كل بحث شرعي. كما تجدهم يصبون جل اهتمامهم على شواذ الفقه وما ندر من الأقوال التي تؤخذ مبتورة خارج صياغتها ولا يعنيهم تفسيرها عند صاحبها.. وغيرها من أساليب خبيثة الغرض منها خلق البلبلة والتشكيك.
ونتساءل هنا، هل تكّرم المرأة المسلمة بالنيل من فقهاء الإسلام الذين أصلوا الأصول ونذروا أنفسهم لخدمة العلوم الشرعية سعياً وراء فهم النصوص التي تدلنا على عبادة الله عز وجل وتحقيق الهدف من خلقنا كبشر؟ لست هنا بصدد الدفاع عن أمثال الشافعي وغيره من علمائنا الأفذاذ، ولكن التقليل من شأنهم يعد استهتاراً بقول الله عز وجل ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، ولا سبيل لفهم النصوص الشرعية إلا بامتلاك العلوم الشرعية التي تؤهل المرء أو بسؤال أهل العلم، لا من باب الاتباع لأشخاصهم بل من باب الوقوف على خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد. هذا التهميش للفقه الإسلامي واتخاذ قضية المرأة مطية بغية حرف المسلمين عن الارتكاز على النص الشرعي من قرآن وسنة صحيحة وما أرشدا إليه من إجماع صحابة وقياس معتبر لتستبدل المسلمة بهم الاحتكام للهوى والرأي المبني على التشكيك فتقع فريسةً لما هربت منه وتصبح عبدةً لأهواء البشر فتترك الحكم الشرعي لحكم الإنسان الناقص وعبادة الخالق لعبادة المخلوق المحدود.
لم تأتِ هذه الهجمة الإعلامية بشيء جديد بل هي اقتباس مما بات يعرف بفكر "النسوية الإسلامية" أو محاولة التوفيق بين النسوية والإسلام، والاعتماد على المناهج النسوية التحليلية وغربلة العلوم الإسلامية من وجهة نظر المرأة لتنقح على أساس "العدل" والمساواة ولتخلو من أي فكر (تفضيلي) يميز بين الرجل والمرأة، محاربةً فكرة القوامة وولاية أمر الفتاة، هذه النسوية المنسوبة زوراً للإسلام تروج لرؤية قائمة على المساواة وتعتمد على القرآن كنص ثابت محفوظ من تدخل العنصر البشري، وتزعم أن ما طرحه المسلمون من أبحاث فقهية وشرعية متأثر حتماً بما أسموه باللغة الذكورية المعادية للمرأة، وأن هؤلاء العلماء القدماء كل منهم ابن بيئته ومتأثرٌ بما كان عليه ذلك العصر.. إن الإشكالية في هذا الطرح هو تطبيق نظرية النشوء والارتقاء عليها فتطبق فرضية داروينية بأن عصر العلماء المتقدمين هو عصر متأخر في تحقيق مكانة ورفعة للمرأة مادياً وأدبياً، وأن ما تشهده المرأة حالياً في العالم وضع مختلف.. هذه فرضية لا أساس لها من الصحة وتتعارض مع ما كانت عليه المرأة المسلمة في صدر الإسلام من رفعة ورقي، ولا يقبل هكذا مقولة إلا لو بنيت على نظرة مستمدة من أقوال المستشرقين وكتابات الرحالة الغربيين التي أصبحت محط اهتمام الأكاديميين الغربيين لما فيها من مزاعم وأكاذيب مغرضة تتنافى مع أسس البحث العلمي. هذه الفرضية الداروينية مخالفة للواقع، وفي هذا الصدد أكتفي بأن أقول لهذه الأقلام المغرضة انظروا حولكم لتجدوا ما عليه المرأة اليوم عبر العالم من معاناة وهضم لحقوقها، بينما وهب الشرع المرأةَ حقوقها الشرعية كاملة فكانت المرأة أمًّا وربة بيت وعرضاً يجب أن يصان، وكان لها الحق في مشاركة كاملة وفعالة في المجتمع، حظيت بتوقير العلماء لها وقد أخذوا عنها العلوم الشرعية، قال الحافظ الذهبي: "لم يُؤثر عن امرأة أنها كذبت في حديث".. وذكر الشوكاني "لم ينقل عن أحد من العلماء بأنه رد خبر امرأة لكونها امرأة..!" يروجون لمقولة أن الفقهاء السابقين أبناء بيئتهم في النظرة الدونية للمرأة، والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو إذا كان الفقيه الذي عاش في العصر الذهبي للفكر الإسلامي وفي كنف دولة إسلامية نشرت نور الثقافة والتنوير في أرجاء الأرض، حتى أصبح ملوك أوروبا يرسلون بأميراتهم لينهلن من علوم وثقافة المسلمين، إذا كان الفقيه ابن بيئته فكيف بكم وبنتاج فكركم التقليدي الذي تصفون واقعه بالتخلف والرجعية والتبعية على جميع المستويات!!
بالإضافة لذلك فإن ما يطلق عليه النسوية الإسلامية نشأت في إطار نظريات ما بعد الحداثة المتعلقة بالمعرفة وهي مرتبطة بالعلمانية والليبرالية الغربية وفكرة الحريات والمساواة، وتنظر للغة والتاريخ من منظور الذكورة والأنوثة، بينما هذا المعيار لا وزن له في الإسلام لا من وجهة نظر المشرع (تنزه الله عن ذلك) ولا من وجهة نظر الفقيه؛ لأن هذا يعد تغليبًا للهوى. إن نشر هذه النظرة التغريبية للمجتمع لا يهدف إلى مناقشة واقع المرأة ولا إلى المطالبة بحقوقها بل يرمي إلى ما هو أبعد من ذلك؛ حيث يهدف إلى إعادة صياغة هوية الأمة في عملية تغريب تبعث الروح من جديد في عمل دعاة التجديد في بدايات القرن المنصرم أمثال محمد عبده والأفغاني.
وإن من عجائب الأمور أن ترد على لسان هؤلاء النسويات الذكور ومن تردد مقولاتهم من نساء دعوات لإعادة التنقيب وتنقيح التراث التشريعي مما هو مسيء للمرأة، هذه الدعوة هي من باب دس السم في الدسم فهذه أبحاث فقهية مستندة لوحي ولا تنقح من منطلق أخلاقي وحكم مسبق بل تنقح بالاستناد للضوابط الشرعية؛ فيضعف النص أو يبرز تعارضه مع أدلة أخرى حسب الأصول الشرعية لا لمجرد أسلوب الفقيه في تناول الموضوع وتوافق هذا الأسلوب في اللغة السائدة الآن. قد يصح هذا إذا ما طبقناه على الموروث الشعبي من أمثال وحكم تسودها لغة تقلل من شأن المرأة، ولكن كيف يستقيم هذا مع أحكام شرعية مرتبطة بأدلتها من الوحي؟! هذه النظرة السطحية للنصوص والتشبث بظواهر الأمور بدلاً من البحث عن غرض النص والناحية التعبدية فيه أقرب إلى نموذج البريمادونا في الثقافة الغربية "المرأة السطحية الباحثة عن التفخيم والتوقير دون أن يكون لها فائدة أو قيمة تذكر". والأدهى من ذلك أن تصدر هذه الدعوات المريبة من علمانيين يدعون ليل نهار لفصل الدين عن السياسة والتزام العلماء بمنابر الخطب والنصح وأحكام النفاس والحيض لأن السياسة شأن يحتاج لمتخصصين، فما بالهم يتطفلون على العلوم الشرعية وهم أجهل الناس بها ولا يرتقي أحدهم لفهم علم الجرح والتعديل ليقيم صحة حديث من الأحاديث التي يشنون عليها الهجمات ويبحثون عن ضعفها ليقيموا الحجة أن الفقه الإسلامي يحتاج لمحاكمة أخلاقية من فاقدي الأخلاق؟ هل نقيم الثابت على أساس المتغير فنقيس النصوص الشرعية بميزان متقلب هوائي يتأثر بنزوات الناس ويسير خلف من تتبع سنن من قبله شبراً بشبر وذراعاً بذراع؟ ثم لماذا لم ينقح الفقه اليوناني من كراهية المرأة واللغة المسوجنية وقد اقترنت به واستمدت اسمها منه أم أن كراهية المرأة عند اليونان فكر وفلسفة مقدسة؟! لماذا لم تنقح كتابات المفكرين الغربيين في عصر التنوير من تحقير المرأة بدلاً من التكتم عليها وتناسيها؟!
إن هذه الدعوة لتنقيح الفقه من اللغة المعادية للمرأة هي دعوة مشبوهة على أقل اعتبار؛ فهي تتجاهل تعطيل الأحكام الشرعية المتفق عليها والمسائل التي لم تكن يوماً عرضة لخلاف أو جدل في أسلوب الطرح "لم تشبها إشكاليات في النص أو الفهم" كتعطيل الحدود وعدم إلزام الدولة بنفقة جميع الرعايا وتعطيل الجهاد، يرضون بأنظمة عطلت وجمدت الشريعة لتستبدل بها أنظمة بشرية وقوانين وضعية ظلمت المرأة وسلبتها حقها. أتتركون ما هو ظاهر ظهور الشمس في كبد السماء لتنقبوا عن كل شاردة وواردة في بطون الكتب وتستغلونها مبتورة عن سياقها لمآرب خبيثة.. ما لكم كيف تحكمون؟!
وهل تقبل المسلمة الحصيفة بمن يدغدغ مشاعرها ويدعي أنها شريك كامل وملكة متوجة وامرأة حرة عليها أن تعلن الحرب على شرع الله ليغض الطرف عن الظلم الحقيقي الذي نشهده بأم أعيننا من تضييع لحقوق المرأة تحت حكم القوانين الوضعية وتجميد لحقوقها الشرعية التي وهبها إياها رب العرش دون أن تطالب بها؟ كم من امرأة سلب ذووها حقها في الميراث؟! وكم من مستحقة لنفقة تركت دون ما يسد رمقها؟! وكم من امرأة تركت معلقة بأبواب المحاكم تستجدي ورقة طلاقها من زوج أذاقها صنوف العذاب؟! وكم من فتاة معضلة يأبى وليها أن يزوجها لصاحب دين وخلق؟! وكم من امرأة رضيت بأنماط مستحدثة للزواج تضيع حقوق المرأة الشرعية في ظل أوساط رأسمالية خبيثة وظالمة؟! إن تطبيق تلك الحقوق الشرعية هو الذي يحمي المرأة من الضنك والشقاء والفقر. وقد جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ» رواه مسلم. فأين هذا الحق الذي لم يختلف عليه علماء المسلمين قبل أن تنصب المحاكمات، أم أن هذا تفادٍ لمحاكمة أنظمة تدفع أجر هذه المقالات المغرضة؟!
إن هؤلاء يسيرون على نهج محمد عبده حينما نظر للنصوص نظره نسوية تدعي مناصرة المرأة ومحاربة اللغة الذكورية عبر التدليس وتطويع النصوص، من ذلك ما قاله في موضوع خلق حواء من ضلع آدم فقد قال "إن هذه القصة لم ترد في القرآن كما وردت في التوراة"، متجاهلاً حديث الرسول الثابت في الصحيحين «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ...»، ومن ذلك ادعاء بعض العلماء كعبده وغيره أن تعدد الزوجات احتقار للمرأة وإهانة لها ويباح في أضيق الحدود، فهل أهان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أيًّا من زوجاته؟ كثيراً ما ينحرف المسار بمن ينظر إلى الإسلام وفق مقتضيات العصر فيرجح كفة مقتضيات العصر ومخاطبة الرأي العام بدلاً من أن يسير في فلك الحق ويتبع الحكم الشرعي.
إن محاولة تطويع الفقه الإسلامي للغة الجندرة أشبه بمحاولة إدخال ثوب محاك على يد صانع ماهر في ثقب إبرة ضيقة.. تفكير عشوائي يتنافى مع الواقع. وهذه الدعوات ما هي إلا أسلمةً وتعريب لأفكار ممتدة من جذور غربية وتنتسب لفكر مستورد غريب على المجتمع، إنها أبحاث في إطار الحركة النسوية في بلاد المسلمين التي تُستغل فيها المرأة لتمرير الأفكار العلمانية وإضفاء الطابع الشعبي على ما ترفضه الشعوب المسلمة. فالنصوص الشرعية ينظر إليها من باب قوة الدليل، ومن يحاول أن يستغلها لتمرير أجندات معينة فهو الذي يحقر المرأة ويسيء لها، فتارةً ينشر النصوص بمفهوم معين وتارة أخرى باستغلالها. أما من أراد أن يقوّم سلوكيات الناس ونظرتهم السلبية للمرأة المسلمة اليوم، فلماذا ينقب عن أحكام شرعية في بطون أمهات الكتب يجهلها الأغلبية، بينما يغض الطرف عن دراما تلفزيونية سمجة تركز نظرة دونية عن المرأة وتلصق بها صفات الثرثرة والجشع والأنانية والخيانة والسطحية المفرطة، وكأن هذه الصفات جبلت بها المرأة؟! كيف لمثل هذا أن يتطاول على الفقه الإسلامي ويدعي أنه يكشف أغواره ويغربل نصوصه وهو يشاهد المرأة أمامه سلعة تباع وتشترى وتمتهن كرامتها؟! لماذا يثير الهمز واللمز على الفقه وتحقيره المرأة وهو يشاهد مشاهد تعنيف المرأة وضربها من باب التسلية والترفيه في دراما متلفزة تأصل التخلف والرجعية وقنوات إسفاف وفحش؟! مشاهد تنشر العنف وتستبيح كرامة المرأة وتؤثر سلباً على النشء وتهين المرأة في دائرة من العنف الموجه بدلاً من نشر التراحم الذي حث عليه الشرع.
إضافة لما سبق، فإن السبيل الوحيد لتغيير السلوك السلبي تجاه المرأة في بلاد المسلمين والارتقاء بتعامل الناس هو بتغيير مفاهيم المسلمين عن الحياة، فالأخلاق جزء من التشريع الإسلامي وهي أحكام شرعية وصفات لا بد وأن يتسم بها المسلم لينال رضوان الله.. فلا بد من تحكيم الشريعة وجعلها مركز التنبه بدءا من «رِفْقًا بِالْقَوَارِيرِ» إلى قبول المجتمع بدور المرأة في العمل وفي الحسبة لتحقيق مشاركة فعالة في المجتمع أداءً لحقوقها الشرعية كاملة. إن كانوا جادين في التصدي لاستغلال الشريعة والنصوص الشرعية فعليهم بالسعي لتطبيقها كاملة غير منقوصة دون أن يضع أحدهم إصبعه على حرف وانتقاء ما يوافق هواه. الأخلاق في الإسلام لا تنفصل عن الحكم الشرعي، أما مطالب العلمانيين بإقصاء الشريعة من الحياة وتطبيق أخلاقيات الإسلام في آن واحد فهذا هو العجب العجاب.. ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾؟
فاحذروا أيها المسلمون! إن هذه الدعوات المغرضة تهدف إلى تبني حقوق المرأة (التي جعلوها تندرج تحت مظلة حقوق الإنسان) كمقياس نقيّم عليه النصوص الشرعية ونبني على أساسه فهمنا للحكم الشرعي. إن هذه الدعوات تهدف لتقديس صنم حقوق المرأة وتضييع الفهم النقي للإسلام. إن نظرة الإسلام للمرأة والرجل تقف على النقيض من النظرة السائدة في النظام العالمي الحالي ومؤسساته الأخطبوطية التي خنقت أنفاس المسلمات. نظرة الإسلام تقوم على تركيز الفوارق بين الرجل والمرأة وإن هذا التنوع هو من أصل الفطرة، وتحقيق المرأة لهذه الأنوثة فيه سعادة المرأة ورقيها. وبالرغم من أن رب العرش لم يفرق بينها وبين الرجل من حيث الثواب والعقاب إلا أنه جل وعلا خصها بأمور وأجاز لها مشاركة الرجل في أمور، وأهم من ذلك كله أن الله سيحاسبها بالقدر الذي كلفها به ولم يكلفها إلا وسعها. والعامل الأهم في الموضوع هو الثواب والعقاب، وهذا العامل لم يكن محل بحث واهتمام من أصحاب الكتابات النسوية لأن نظرتهم تنصب في إطار دنيوي ضيق، بينما تتطلع أفئدة المسلمات للقاء الله ورضوانه والجنة.
﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾
كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد
2014-03-11

حزب التحرير
ندد ما يسمي بحزب التحرير " ولاية مصر" بالتعذيب الذي تشهده مصر الآن في السجون وأقسام الشرطة.
وقال بيان الحزب أن صحيفة " تليجراف" البريطانية عرضت فيديوهات مسربة من داخل السجون المصرية، واصفة إياها بأنها تكشف الحالة المزرية في هذه السجون، كما تكشف تعرض المعتقلين للتعذيب الممنهج داخل السجون لتشابه وسائله وأساليبه.
وأكد البيان من يستمع لشهادات المعتقلين المؤلمة يدرك تماما عودة الدولة البوليسية، فلا مذكرة اعتقال صادرة من النيابة، ولا تحقيقَ، ولا اعتبارَ لحرمة البيوت، ولائحة التهم جاهزة ومُعدَّة سلفا، وما على المعتقل سوى التوقيع عليها تحت سياط التعذيب والتهديد بإحضار الوالدة واغتصابها كما ورد في شهادة أحد المعتقلين.
وقال بيان حزب التحرير " ولاية مصر" ان موقع "ويكي ثورة" ذكر أن 21 ألفًا و317 اعتقلوا خلال السبعة أشهر الماضية، منهم 16ألفا و378 مواطناً تم القبض عليهم أثناء حوادث سياسية و1431 لخرقهم حظر التجوال، و89 بتهمة التورط بأعمال إرهابية، و80 متعلقين بالعنف الطائفي، وعلى الأقل 740 من هؤلاء تم القبض عليهم ثم إحالتهم لـمحاكمة عسكرية.
وأشار الحزب الي أن مناشدة الرئيس المؤقت عدلي منصور للنائب العام بإعادة فتح تحقيق في حالات الاعتقال القسري - وبخاصة طلاب الجامعات - والإفراج عمن لم يثبت ارتكابهم لأية جرائم أو أفعال يجرمها القانون، هي لمجرد ذر الرماد في العيون، وإن حدث واستُجيب لمناشدته ففي حالات محدودة جدا ونسبتها ضئيلة بالنسبة لعدد المعتقلين. كما يبدو أن النائب العام لا يلتفت للشكاوى والتقارير التي تقدم له وتكشف عن تعرض المعتقلين للتعذيب الشديد. مما يظهر للعيان مدى استهانة السلطة القائمة بكرامة وحقوق هؤلاء المعتقلين.
وجاء في البيان :كانت ثلاث محاكم جنح بالإسكندرية قد أصدرت في 25 فبراير الفائت أحكاما بالسجن بلغت في مجموعها 945 عاماً، وغرامات مالية تتجاوز نصف مليون جنيه، على أكثر من مائتين من رافضي الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي. وفي اليوم التالي قضت محكمة جنايات شمال القاهرة بإحالة 26 متهما من السويس إلى المفتي تمهيدا لإعدامهم بعد إدانتهم غيابيا ودون حضور محاميهم بارتكاب "جرائم إنشاء وإدارة جماعة إرهابية تستهدف الاعتداء على حرية الأشخاص والإضرار بالوحدة الوطنية والمجرى الملاحي لقناة السويس".
وعلق البيان هذا هو الواقع الأليم في مصر هذه الأيام، اعتقال وتعذيب وأحكام قاسية ضد أبناء الأمة. وتساءل: فهل هذا ما تبشر به السلطة الحاكمة؟! هل يمكن أن يتصور القائمون على هذا النظام أنهم يمكن أن يستقر لهم وضع أو يهنأ لهم بال وهم يَسْتَعْدُونَ قطاعًا عريضًا من أبناء الأمة؟! أما آن لهم أن يدركوا أن هذه الأمة أمة إسلامية لا ترضى عن الإسلام بديلًا، وأنها لا يمكن أن ترهبها السجون والمعتقلات والتعذيب وحتى القتل، وأن الحكم بالإسلام في ظل دولة الخلافة قضية مصيرية لها تتخذ حيالها إجراء الحياة أو الموت.
المصدر: الجزيرة مباشر مصر

2014/03/13م

إن الواقع المرير الذي تعيشه الأمة هذه الأيام، وما أصاب الكثير من أبناءها من تقتيل واعتقال وتشريد خاصة في الشام ومصر، لابد من أن يدفع المخلصين في الأمة ليصلوا ليلهم بنهارهم ليرفعوا عن أمتهم هذه البلاء، فيسقطوا أنظمة لا تجعل لشرع الله مكانا فيها، بل تنحيه جانبا وتتبجح بأن فصله عن الحياة والدولة والمجتمع لازم لا مفر منه. أنظمة رضيت بأن تكون أداة طيعة في يد أعداء الأمة، نواطير للغرب الكافر يحرسون له مصالحه ونفوذه في بلادنا. جميعهم رضوا بأن يبيعوا آخرتهم بدنيا غيرهم، كانوا على قلب رجل واحد في وقوفهم في وجه كل من يعمل لتحكيم شرع الله في دولة واحدة تقضي عليهم وعلى أسيادهم، فكانوا جميعا على كلمة سواء بينهم وبين أسيادهم وإن اختلفوا في التفاصيل. فهم جميعًا متفقون على أن من يرفع لواء تحكيم شريعة ربه في دولة ما هو إلا إرهابي، ومتفقون جميعا على أنه يجب محاربة الإرهاب هذا، وإن اختلفوا على الأسلوب فقد يرى بعضهم القتل والسحل والتنكيل طريقا لذلك، وقد يرى البعض الآخر منهم الاحتواء والتدجين أنجح في ذلك.
ولقد رضي بعض أبناء الحركة الإسلامية أو من كان يفترض فيهم أنهم من أبنائها، رضوا بأن يكونوا سيوفًا في يد تلك الأنظمة التي كانوا في السابق ينصبونها العداء بل ويكفرونها، فإذا بهم اليوم نجوم فضائياتها وإعلامها الكاذب، لا هم لهم إلا أن يشوهوا تيارًا جارفًا في الأمة بكل فصائله التي كانوا في يوم من الأيام من دعاته. ولم يقف الأمر عن حد انتقاد جماعة الإخوان المسلمين التي لا نشك في أنها أو غيرها عرضة للنقد فلا عصمة لها أو لغيرها، بل لقد تجاوز هؤلاء وأصبحوا علمانيين أكثر من العلمانيين، وملكيين أكثر من الملك، وجمهوريين أكثر من الجمهوريين، ووصل الأمر بأحدهم أن قال أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان هاديا ومبشرا ونذيرا، ولم يكن حاكما وسياسيا، ويتساءل سيادته هل السلطة الإسلامية مشروع هداية أم مشروع سلطة؟ لقد نسي هذا الرجل أو أنه أُنسي قول الحق سبحانه ﴿فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق﴾، وهو النهج الذي سار على دربه الخلفاء الأربعة الراشدون الذي قاتلوا لتكون كلمة الله العليا. ولست هنا في معرض الرد على قوله الساقط، ولكني أذكره فقط بكتابه "ميثاق العمل الإسلامي" الذي أكد فيه أن غاية الجماعة الإسلامية تعبيد الناس لربهم وإقامة الخلافة الإسلامية على نهج النبوة وطريقته في ذلك الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله!.
كما وصف آخر منهم الدستور الجديد الذي يكرس فصل الدين عن الدولة ويسلب حق التشريع من الله ويضعه في يد الشعب صاحب السيادة، يصفه بأنه دستور من صلب الإسلام، وآخر طالما حدثنا عن عقيدة الولاء والبراء والحاكمية يطالبنا بالتصويت على هذا الدستور بنعم وكأننا نأكل الميتة، وإذا بنا نراه يخرج من اللجنة الانتخابية مبتسمًا فرحًا رافعًا أصبع التوحيد وقد تم غمسه في الدم الحرام، ولا أدري كيف يكون آكل الميتة فرحًا مسرورًا هكذا!.
نعم لقد أنضم هؤلاء وأمثالهم لجوقة المطبلين والمزمرين لفصل الدين عن الحياة والدولة والمجتمع وكانوا ورجال السلطة الجديدة ومن وراءهم الغرب الكافر على كلمة سواء، هي ألا يحكموا الله وشريعته في حياتهم، وأن يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله. أليس هذا مدعاة لأن يكون دعاة الإسلام أيضا على كلمة سواء بينهم ألا يرضوا عن الخلافة على منهاج النبوة بديلا؟، فهي وحدها نظام الحكم الذي فرضه علينا ربنا، وهي وحدها من ستجعل السيادة للشرع وليس للشعب، والسلطان للأمة، وهي من سيعيد للأمة وحدتها ولحمتها، فضلا عن أنها بشرى نبينا صلى الله عليه وسلم.
إذا كان هؤلاء الذين يرمون لفصل ديننا عن حياتنا يقولون للأمة أن الديمقراطية هي الحل، وأننا ما انقلبنا على الإخوان إلا لأنهم لا يؤمنون بديمقراطيتنا، فهل من المقبول أن يطالب التحالف الوطني لدعم الشرعية بنفس ما يطالب به من انقلب عليهم؟، وعن أي شرعية يتحدثون؟، إن ما بين الشريعة والشرعية ما بين السموات والأرض، بل إننا نرى الطرفين يقفان على أرضية واحدة هي أرضية الدولة الجمهورية الديمقراطية العلمانية، التي لا تحمل مشروعا نهضويا لأمة كانت بإسلامها خير أمة أخرجت للناس. طرف كان يتمسك بتلك الدولة، وهو جالس على كرسي الحكم الوثير، وطرف آخر يتمسك أيضا بتلك الدولة، وهو طامع في الوصول للجلوس على هذا الكرسي الوثير بأي طريق، ولو خالف الديمقراطية التي يؤمن بها.
ولهذا ليكن شعارهم من الآن إنا كفرنا بديمقراطيتكم العفنة تلك، وسيكون مطلبنا الوحيد من الآن فصاعدا هو خلافة على منهاج النبوة يرضى عنها ساكن السماء وساكن الأرض، وأن طريقتنا للوصول لها هي طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي لا تكون بالحديث عن الشرعية، والإصرار على الديمقراطية حكمًا وفيصلًا، بل تكون بنشر الوعي بين الناس على فرضية الحكم بالإسلام من خلال دولة الخلافة الإسلامية التي هي نظام الحكم في الإسلام الذي حدده لنا الإسلام وأصر عليها، حتى تصبح هذه الفكرة رأيا عاماً بين الناس ومطلبًا للجماهير لا ترضى عنه بديلًا، تستعد للموت من أجلها وتملأ الميادين نصرة لها، وإيجادها أيضًا بين أصحاب القوة في الجيش، حتى يقف الجيش مع الأمة في مطلبها وليس ضدها، وحينئذ يكون التغيير قاب قوسين أو أدنى، ويكون محتمًا لا يمكن لقوة في الأرض أن تقف أمامه، وعلى العاملين لهذا الهدف رفض الديمقراطية بكل أشكالها، والنظم الوضعية الفاسدة كالجمهورية والملكية، وعدم الرضا بغير نظام الإسلام بديلًا وحُكمًا، والقناعة التامة بقدرة الإسلام على الحكم وسياسة شئون الناس به، ورفض التبعية الأمريكية، بل وقطعها وقلع أي نفوذ لها في بلاد الإسلام.
هذه هي الكلمة السواء التي يجب أن يجتمع عليها كل فصائل التيار الإسلامي وهي الكلمة التي ترعب أعداء الأمة في الغرب وتقض مضجعهم، والتي خوف منها الببلاوي والمسلماني ووزير الخارجية نبيل فهمي وغيرهم.
﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾
شريف زايد ، رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر
المصدر: الإسلاميون

أجرى القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير مقابلة من الأختين أم أنس والأخت راية الإسلام من تونس يوم الأربعاء 11 جمادى الأولى 1435هـ الموافق 2014/3/12م في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت المدينة المنورة، حيث أعلن أدمن الصفحة افتتاح باب النقاش واستقبال الأسئلة من رواد الصفحة الكرام للضيفتين الكريمتين لبدء ساعة النقاش في الموضوع الذي تم الإعلان عنه مسبقا وهو بعنوان "الأقليات المسلمة في ظل غياب دولة الإسلام .. بين الشتات والإبادة"
وفيما يلي التفصيل:
**********
Rosol Merdyan سؤالي لكن أخواتي الكريمات.. كل منا متابع لأخبار أمتنا في سوريا وفلسطين والعراق وغيرها من البلدان الإسلامية.. لكن وجدنا أن المسلمين في غير البلاد التي كانت تحكم بالإسلام يضطهدون ويعذبون ويحرقون بل وتؤكل لحومهم نيئة!! ما هو دورنا تجاههم في أفريقيا الوسطى وميانمار وغيرها!! وما هو دور العلماء والمشايخ في نصرتهم؟
أم أنس يعيش المسلمون اليوم بسبب فقدان دولة الإسلام الأم الحنون التي تلم الشمل صنوفا من الأهوال والمشاكل بسبب التشرذم وفقدان الحماية والرعاية، كما تفضلت أختي الكريمة، في فلسطين وسوريا والعراق وغيرها، وهو ما يجعل الحمل ثقيلا علينا؛ لأنه من واجبنا العمل لرفع البلاء عن إخواننا جميعا، ولا يتغير الحال ولا يتبدل إلا بإيجاد كيان يحفظ بيضة المسلمين ويقوي شوكتهم؛ لذلك فإن في أعناقنا فرضية العمل لإقامة دولة تحكم بالإسلام، وفي أعناق العلماء المسؤولية الأكبر في ذلك لأنهم أكثر الناس علما بما أوجبه الله علينا جميعا.
Rayet Elislam إن دور المسلم في هذه الأوضاع وفي ظل ما يعانيه المسلمون في كل البقاع أقلية كانوا أو أكثرية، من اضطهاد وقهر وتعذيب وتنكيل، لا يختلف عن دور المسلم قبل أن يؤسس خير المرسلين دولة الإسلام؛ فقد سعى جاهدا مضحيا بماله وجسده وأهله في سبيل إعلاء كلمة الحق وبناء الدولة التي أرادها خاتم النبيين حامية راعية لهذا الدين وأهله حتى لا يتجرأ عليهم، فواجب المسلم نصرة أخيه مهما باعدت بينهما تلك الحدود البغيضة الوضيعة، فالجامع أقوى وأمتن رابطة مبدئية لا تعترف بهذه الجدران المقيتة، والتي عن قريب بإذن الله ستقوضها دولة الخلافة لتلم شتات أبناء أمتها، ونتوجه إلى علمائنا الأجلاء قوموا لدينكم استصرخوا من الجيوش الأبناء البررة الذين يخشون الله ولا يخافون لومة لائم، قولوا قول الحق واستنهضوا الهمم لنصرة دينكم وإن لحقكم الضرر، فإن شاء الله تكونون كسيد الشهداء ولموت في طاعة خير من حياة في معصية.
**********
عبق الجنآن وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. بارككن الله أخواتي
سؤالي هو .. لماذا الحديث الآن عن "الأقليات" ومن هم الأقليات في الإسلام؟؟
أم أنس وفيك بارك الله أخيّة، أما لماذا الحديث عن الأقليات فلأن المسلمين اليوم صاروا في أماكن كثيرة كالغنم القاصية التي يأكلها الذئاب؛ فهم مشرذمون مقسمون لا حاميَ لهم ولا راعيَ، يلاقون صنوفا من العذاب فنونا كما يحدث في كشمير ولإخواننا من الإيغور في الصين، وكما يحدث في تتارستان وأفريقيا الوسطى وغيرها، فيجب علينا تسليط الضوء على معاناتهم نصرة لهم، وتنبيه المسلمين في كل مكان؛ لأننا سنسأل عنهم أمام الله. وأما مصطلح الأقليات فيعني الجماعة الفرعية في جماعة أكبر.
**********
أم يوسف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو أردنا أن نُحَمل أحداً مسؤولية ما يحدث للأقليات المسلمة غير الكفار فعلى مَن نلقي اللوم؟
أم أنس أختي الكريمة كلنا سنُسأل عما يحدث للأقليات المسلمة؛ بداية المسلمون جميعا سيسألون لأن الله أوجب علينا نصرة المظلوم وإغاثة الملهوف، وأن نكون جسدا واحدا إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، فأين نحن من الدماء المهراقة والأعراض المنتهكة والقتل والسحل وغيرها. أما الحكام والعلماء فيكون حسابهم أشد وأعظم لأنه بفسادهم وصلنا إلى ما وصلنا إليه، فهم من باعوا الأمة وجعلوها مرتعا لكل معتد أثيم لأنهم سكتوا عن قول الحق ونصرته.
**********
Wahag Alhaq
هل تعاني الأقليات المسلمة كما تعاني غير المسلمة في غياب دولة الخلافة، يعني هل الأمر متعلق بالأقلية، أم بالإسلام؟
أم أنس للأسف أختي الكريمة جميع الأقليات مسلمين وغير مسلمين يعانون بسبب غياب دولة الإسلام لأن الأنظمة الوضعية جميعها لا تعالج مشاكل الإنسان بوصفه إنسانا، ولذلك نجد في ظلها دائما اضطهادا لبعض الفئات، وفي المقابل نجد أنه لما طبق الإسلام عاش الجميع في ظله الرعاية والكفاية مسلمين وغير مسلمين. فانظري لماذا سمي غير المسلمين أهل ذمة لأنهم في ذمة الإسلام يرعاهم بأحكام شرع الله.
**********
Seba Qasem السلام عليكن أخواتي
هلا أعطيتننا نبذة بسيطة عن أوضاع الأقليات غير المسلمة في ظل الخلافة قبل هدمها لنرى الفرق بين حكم الإسلام وغيره؟
أم أنس حياك الله أختي الكريمة معلوم لدى الجميع أن النصارى واليهود وغيرهم كانوا أقليات عند وجود دولة الإسلام لأن الناس كانوا أغلبهم يدخلون في دين الله أفواجا لما يرون في نظام الإسلام العدل والخير، وما وصل بالتواتر إلينا أن العيش الكريم لم يكن حكرا على المسلمين بل الجميع كانوا رعايا الدولة على السواء، وهذا ما يجعل اضطهاد الأقليات أمرًا غير موجود في الواقع حين تطبيق الشريعة الإسلامية.
**********
نداء الخلافة السلام عليكم .. بارك الله فيكن أخواتي .. ما واجب أمة الإسلام وبخاصة حملة الدعوة تجاه إخوتنا هناك؟؟ وعلى من الدور الأساسي في تخليصهم مما يحدث لهم؟؟ وبوركتن
أم أنس وعليكم السلام ورحمة الله أختنا واجب المسلم للمسلم أن ينصره ولا يخذله، واجبنا جميعا أن نعمل لانتشال إخواننا في كل مكان من الوضعيات المأساوية المعاشة؛ إن واجبنا جميعا اليوم هو السعي حثيثا لإقامة دولة تحفظ بيضة المسلمين وترد عنهم الأعداء لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب؛ فالخلافة الراشدة الموعودة هي القادرة على تخليص إخواننا وأخواتنا بإذن الله، فالإمام أي الخليفة يقاتل من ورائه ويتقى به.
**********
Wahag Alhaq أليس من المفترض أن يكون هناك قادة ممثلون لهذه الأقليات في بلاد مثل أفريقيا، حتى تدافع عن حقوقهم بموجب الاتفاقيات التي وضعها الغرب نفسه، أم أن هذا لا فائدة منه؟
أم أنس كلنا ندرك أخية أن الاتفاقيات الدولية كصنم الحلوى يعبد ولكنه عند الجوع يؤكل، الغرب لا يقيم وزنا لما أبرمه من اتفاقيات عند تعارضها مع مصالحه؛ فأين اتفاقيات حقوق الإنسان وغيرها مما حدث في أبو غريب وما يحدث في سوريا وغيرها، إنها شعارات زائفة تغيب عند اشتداد البلاء على الأقليات المسلمة ولو علت حناجر المضطهدين ليصل صداها مسامع العالم أجمع.
**********
أم تقي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ترى هل عندما تقام الخلافة بعون الله هل سيكون هناك ما يسمى بالأقليات أم كلنا نسمى دولة إسلامية؟
أم أنس وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك الله أختي الفاضلة.. من رحمة الله رب العالمين أن جعل من الإسلام نظاما عادلا قادرا أن يسوس أمر البشرية جمعاء؛ فيوفر لها العيش الكريم ويجنبها الحياة الضنكى بإذن الله، عند قيام الخلافة سيقضى على مشاكل الأقليات؛ أولا لقدرة الإسلام على صهر الشعوب، وثانيا لأنه لا فرق بين مسلم وغير مسلم، فالجميع رعايا للدولة.
**********
حنين الخلافة السلام عليكم سنكون معكم بإذن الله وسؤالي هو: لما هذه الهجمة الشرسة على المسلمين في أفريقيا الوسطى وفي هذا الوقت بالذات، وهل تعرضت هذه الفئة المسلمة لمثل هذا الاعتداء من قبل؟؟ وجزاكن الله خير الجزاء.
Rayet Elislam إن هذه الهجمة الشرسة على المسلمين في أفريقيا الوسطى إنما هي معركة مصالح وبسط نفوذ على هذه المنطقة من قبل فرنسا، فأفريقيا الوسطى مستعمرة فرنسية في الأصل، ولأنها تمتلك ثروات ذهب وألماس وغيرها فإن الغرب لن يفرط فيها، وأمريكا هي الأخرى قد أرسلت قوات لتبسط النفوذ أو تشارك فرنسا وقوات الاتحاد الأفريقي ميسكا، ومهمة هؤلاء كقوى دولية لحماية ما هو أهم من البشر حماية المصالح.
لقد صرخت فرنسا على أثر تولي جوتوديا الرئاسة في أفريقيا الوسطى وهو من أصل مسلم، ورغم محاولته إرضاء الغرب بقوله "إن أفريقيا الوسطى دولة علمانية يعيش المسيحيون والمسلمون في دولة علمانية صحيح أنني مسلم لكن من واجبي خدمة وطني وجميع مواطني أفريقيا الوسطى" إلا أن فرنسا لم تعترف به، والأمر يعود إلى حقد دفين على كل ما يمت بصلة إلى الإسلام، الآن الغرب يدرك جيدا والأمر جلي وواضح عنده أن الإسلام هو العدو اللدود للغرب ولأمريكا؛ لهذا فرغم تضارب المصالح بين فرنسا (بقواتها التي أرسلتها إلى أفريقيا) وأمريكا (بقواتها الأفريقية) إلا أنهما يتفقان على النيل من المسلمين؛ لهذا نراهم لا يعيرون اهتماما لما يحصل ويصمون الآذان ويغمضون الأعين، بل لا تراهم إلا يبحثون عما هو أغلى عندهم من الإنسان، الثروات وبسط النفوذ على أكبر عدد ممكن من الدول.
**********
Lobna Umzayd فقط آخر سؤال لم نتحدث عن دور وسائل الإعلام فأرجو من إحداكن بيان ذلك؟؟؟
Rayet Elislam بارك الله فيك أختاه على هذا السؤال.. إن دور وسائل الإعلام دور هام في نقل الأحداث وفي التأثير على الرأي العام، ولهذا لم يغب على الغرب وعملائه ذلك؛ فسعى أن يجعله دوما تحت إمرته وتحت سلطته ونفوذه ليتحكم في كل ما يمكن أن يصل إلى الناس، ولا تغرنكِ الادعاءات الكاذبة والخداعة والشعارات الرنانة كحرية التعبير والصحافة و.....فكل ذلك يتهاوى أمام مصالحها إن هددت.
**********
Salsabil Sabeur السلام عليكن أخواتي، وبارك الله في جهودكن. وددت لو بيّنتنّ لنا كيفية نشأة الأقليات المسلمة خاصة وأن الإسلام لا يعترف بالحدود الجغرافية، فهل الأقليات المسلمة وُجدت بصفة طبيعية أم إجبارية؟
أم أنس وعليكم السلام ورحمة الله وفيك بارك الله أختنا.. لما أسقطت دولة الخلافة تداعت أمم الكفر على أمة الإسلام كما تتداعى الأكلة على قصعتها؛ فقسموا البلاد شذر مذر، واحتلوا مناطق ساموا فيها المسلمين سوء العذاب فوجدت الأقليات المسلمة في بعضها، خاصة في المناطق المتجاورة مع بلدان الكفر كالشيشان وتتارستان وكشمير وميانمار، كما وجدت في بعض المناطق الأخرى مثل أفريقيا الوسطى.. الخ، وهكذا فإن نشأة الأقليات المسلمة هي بفعل فاعل هو الغرب الكافر المستعمر الحاقد على الإسلام وأهله، ولولا غياب دولة الإسلام لما استضعف المسلم في أي مكان لأنه كان حسْبُهُ صرخةَ وا خليفتاه ليلبي النداء من يحمي النفس والعرض والمال والبلد.
**********
وهذه بعض التعليقات خلال ساعة النقاش:
أم يحيى محمد إن طلب العون والنجدة من الأموات أمر محظور، ولا يختلف المسلمون أن هذه الشركيات تتعارض مع الفهم الصحيح للإسلام .. كذلك الحال مع هيئات ومنظمات خبرناها وأقمنا عليها الحجة مراراً وتكراراً، فكيف نحيل للأموات ملفات الأقليات المسلمة .. بالله كيف؟
أم سارة موسى إن ما يحدث في الفترة الأخيرة من تعديات على الأقليات المسلمة في العالم عامة وفي آسيا وأفريقيا خاصة، يدل على حرب تشنها جهات غربية على الإسلام نفسه، بأيد آسيوية وأفريقية بوذية وصليبية حاقدة؛ وذلك لخوفهم من انتشار الإسلام في تلك البقاع ذات العمق البشري والجغرافي، ويمكن الاستدلال ببساطة على ذلك من خلال استهداف عشرة من الدعاة في العام 2012 على يد مجموعة من البوذيين بطريقة وحشية، وقد كانت هذه المجموعة المكونة من 10 من الدعاة تنتقل بين القرى تعلم الناس الإسلام.
بمعنى أنها حرب ممنهجة تسعى لتفريغ مناطق يخشى الغرب من انتشار الإسلام فيها بسرعة البرق إذا ما قامت دولة الإسلام فيكون داعما قويا لها، وقد كان لتجربة محاكم التفتيش أثرا طيبا على الإسبان خاصة وأوروبا عامة، فها هم يعيدون الكرّة في أماكن أخرى بهدف إنهاء وجود الإسلام فيها، وهي تنتهج نفس الأساليب القذرة والوحشية التي انتهجتها في محاربة الإسلام والمسلمين في الأندلس (أي أنها حرب إبادة بكل ما تحمل الكلمة من معنى).
Rayet Elislam إلى كل من زار صفحتنا ومن سيزورها، ولكل مسلم غيور على عرض أخواته، على دموع أطفال المسلمين على دماء المسلمين المسفوكة وأجسادهم الممزقة أشلاء، إلى من يغار على دينه على شرع ربه، لا تتخاذل عن نصرة إخوتك، اعمل ولا راحة إلا بدولة الخلافة حتى تسعد المنكوبين وتكحل عيونهم وعينيك بخير ما أنزل الرحمن على عباده، نعمة ورحمة للعالمين الإسلام، فيطبق فينا وفيهم في ظل دولة تذود عنهم وعنا وعن جميع من يعيش تحت لوائها، فالعمل العمل من أي موقع كنت فيه، ضع تحكيم شرع الله فيك هدفاً وغاية لا بد من الوصول إليها.
أم أنس نشكر كل من تواصل معنا في هذه الساعة الطيبة، ونسأل الله أن يجعلنا جميعا من العاملين لرفع الضيم والظلم عن إخواننا في كل مكان، بل لرفع الضيم والظلم عن البشرية جمعاء؛ ففي الإسلام الخير والنور والرحمة "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"
((تم بحمد الله))
رابط اللقاء من صفحة الفيسبوك
السلام عليكم، عندي سؤال عن الزكاة: أولًا سأصف لكم واقع المسألة، لقد حققت ربحًا عن طريق بيع شقة، على سبيل المثال، اشتريت شقة بـ 30000 وبعتها بـ 35000، وبعد عام حققت ربحا يقدر بـ 20000. في العام السابق كان معي 100000 والآن قد أصبح معي 120000، فما هو المبلغ الذي يجب دفع الزكاة عنه؟ 20000 أو 120000؟