تهنئة بمناسبة شهر رمضان المبارك
- نشر في تسجيلات قاعة البث الحي
- قيم الموضوع
- قراءة: 1900 مرات
اتكأ العسكر على الملايين التي خرجت لعزل مرسي، وقاموا بالانقلاب عليه، ولم تعلن أمريكا صراحة أن ما حصل هو انقلاب خشية أن يترتب عليها أن تقطع المعونات عن مصر ما بعد الانقلاب والتي سيتسلمها العسكر إلى حين قد يطول.
ثم اتكأ العسكر على ردود الفعل التي قد يقوم بها المتحمسون الغاضبون الرافضون لهذا الانقلاب، والتي قد تصل إلى استعمال السلاح والقتل، فما لبثنا أن رأيناهم يوجهون الاتهام لقادة الإخوان بالتحريض على القتل، وادعوا أنهم أمسكوا ببعض القناصة الذين كانت لديهم أوامر من قيادات الإخوان بالقتل لمن يتقدم.
ولا يستبعد أن يقوم العسكر بدس ملثمين يقومون باستعمال السلاح لتأجيج الأمر فتزيد نقمة الناس على أنصار مرسي، فتتهيأ لهم الفرصة كي يستعملوا القوة لضرب الجماهير الحاشدة الرافضة.
والآن على العسكر أن يحسبوا حساب الملايين التي خرجت رافضة لهذا الانقلاب، والتي هي واحد من اثنين: إما مؤيد لمرسي، معتبرا إياه ممثلا لما يسمى بالشرعية، وأنه جاء بانتخابات، وعليه أن يكمل مدته، أو قسم ثان رافض لانقلاب العسكر واستئثارهم بالحكم خصوصا وأن الأمس منهم ليس ببعيد حين خرجت الملايين تصيح يسقط يسقط حكم العسكر.
ثم على العسكر أن يحسبوا حساب المرحلة القادمة، والتي قد يتطور فيها الصراع فيتسع الخرق على الراتق، فتدخل مصر في دوامة نسأل الله أن يقي من شرها.
وأخيرا فإن على العسكر أن يحسبوا حساب من فرح لهم اليوم بفعلتهم فإن أهل مصر لن يرضوا استئثار العسكر بالحكم ثانية، وهم الذين أجبروا العسكر وألزموه بالأمس القريب على الانصياع لرغبة الجموع الحاشدة بإيصال رئيس منتخب لسدة الحكم، وما فرغت صدور العسكر يوما من رغبة العودة للاستئثار بالحكم، فلا شك أن هناك فرقا شاسعا بين ما يضمره العسكر وما في صدور من أرادوا تنحية مرسي، وحين تنكشف للجموع نية العسكر فإنهم سيثورون على العسكر. فهذه كلها حسابات على العسكر أن يحسبها ليعلم يقينا أن الأمر لن يدوم له، وأن السير في ركاب المشاريع الأمريكية ضد الأمة لا يلبث أن يسقط ويسقط معه دور العسكر ليعود لما يجب أن يكون عليه وهو أن يكونوا مع الأمة، ومع هذا لا شك أنه ستسقط رؤوس كبيرة من العسكر كما سقطت من قبل نظراؤهم.
وما زالت أمريكا تتخبط في سياساتها وفي تياساتها، فإنها كانت ترى الغليان الإسلامي في العالم الإسلامي والتوق للدولة الاسلامية، والرغبة في الانعتاق من التبعية لأمريكا، فكانت أمام خيارات اتخذتها في أفغانستان، والعراق، باستعمال القوة العسكرية، ففشلت أيما فشل، ثم رأت النموذج العلماني التركي الذي يتمسح بمسوح الإسلام نموذجا يحتذى ويمرر في العالم الإسلامي ليضمن لأمريكا بقاء مصالحها ويؤخر الإسلام السياسي التغييري الانقلابي الجذري الذي يقوم على فكرة الخلافة وتطبيق شريعة الله وتوحيد المسلمين في دولة واحدة تحكم بالإسلام.
فسمحت بأن يصل ما يسمى بالإسلام المعتدل للحكم في تونس ومصر وأن يتولى الحكومة في المغرب وهكذا يظن الناس أن الذي يحكم هو الإسلام، وتبقى العلمانية في تحكمها، وتضمن لأمريكا مصالحها وللأمة الاسلامية أن تبقى مرتعا لمصالح أمريكا تحرم منها أبناء الأمة وتعطيها لأعدائها.
إلا أن أمريكا التي ما انفكت تحاول أن تجد لدولة محورية ركن في المنطقة هي سوريا، أن تجد لأزمتها حلا يبقي على المصالح الأمريكية (الإسرائيلية) على ما كانت عليه في ظل الحكم العلماني الخاضع لأمريكا، فما كانت تخرج من محاولة تفشل فيها إلا وتدخل في محاولة أخرى وتفشل، والناس في سوريا يزيدهم الضرب إصرارا على الإسلام، وتوجها نحو الانعتاق من التبعية للغرب، وهذا يشكل كل الخطر على مصالح أمريكا في المنطقة، فرأت أن تضرب فكرة قدرة الإسلام السياسي على الحكم مستغلة ظن الناس بالإخوان أنهم إسلاميون يعملون لإيصال الإسلام إلى الحكم، ولو بعد حين، رغم عدم تصريح أو تلميح أو قيام الإخوان بأي أمر يدل على هذا أو يمت إليه بصلة، ولكن أمريكا تكتفي بأن تجربة الحكم في مصر فشلت في إيصال رغيف الخبز للجائع، وأن يخف الغلاء والبلاء عن المستضعفين والفقراء لأن السياسات استمرت في النهج السابق: ديون ربوية، ومعونات أمريكية، وضرائب، ولا سياسات اقتصادية حقيقية تقيم الصناعات والمصانع وتستقل بمصر عن التبعية لأمريكا.
فكانت فرصة مهمة لأمريكا عجلت بها لهدم رغبتها بضرب الإسلام السياسي بالإسلام المعتدل القابل بالعلمانية إطارا.
ولكن أمريكا لم تحسب الحساب للمرحلة القادمة التي أبت إلا أن تحولها معركة إسلام وعلمانية، ولم تحسب حساب أن يفهم القاصي والداني فشل الديمقراطية، وانقلاب الغرب وأتباعه على الديمقراطية التي يتغنون بها صباح مساء، وأن يفهم القاصي والداني أن الديمقراطية تحمل في أحشائها ديكتاتورية تأبى وترفض أن يحكم معها وفيها ومن خلالها غيرها، حتى وإن كان بالاسم، دون الرسم.
لم تحسب أمريكا حسابا أن هذا سيفضي إلى أن يمتاز المسلمون منتصرين لإسلامهم، فيتشبثوا بالإسلام إسلاما، ولربما لم يستطع قادتهم فيما بعد أن يسوقوا عليهم حلولا وسطا.
وأما هؤلاء الذين خرجوا على مرسي، فقلة قليلة منهم لا تعد على أصابع القدم اليسرى علمانيون، ولكن جلهم كرهوا من الإخوان أن لم يروا التغيير الحقيقي، ولم يكرهوا الإسلام بل هم مسلمون غيورون على دينهم فالإسلام متأصل في قلوب أهل مصر.
وما هي إلا سكرة إسقاط مرسي تعقبها فترة تحكم العسكر وحينها سينفض جل هؤلاء عن العسكر وتقوم مصر عن بكرة أبيها مطالبة بالتغيير.
الدور الآن أكبر من أي وقت مضى للوعي الصحيح على الحل الجذري لا الترقيعي، فإن مصر لن يخرجها من مرضها الذي هي فيه إلا التغيير الجذري، فتنعتق مصر من التبعية لأمريكا أس البلاء ورأس الأفعى.
ولن يحصل هذا الانعتاق بحكم إمعات مثل البرادعي أو عمرو موسى أو صباحي أو أضرابهم، فإنهم ليسوا رجال سياسة ولا رجال دولة وليسوا سوى عبيدٍ لأمريكا ليس لديهم ولا عندهم لمصر وأهلها ولأمة الاسلام أي خير، ولن يستطيعوا إحداث أي تغيير، فلئن جاءت بهم أمريكا فإن هي إلا أقل من سنة فيثور عليهم الفقير والجائع واليائس وكل من لا يرى تغييرا حقيقيا.
وهذا مما يدل على جهل وغباء أمريكا، فإنها تريد لمصر أن تبقى في مرضها الاقتصادي وهي التي دخلت في غيبوبة اقتصادية لا يخرجها منها إلا نظام إسلامي حقيقي يقوم على الصناعات الثقيلة، وتوحيد مصر مع باقي بلاد الاسلام لينتفع المسلمون بخيراتها ويرضوا رب العالمين فيعمهم ما أقامه الله لهم في بلادهم من خيرات وينطلقوا ناشرين الخير للبشرية كافة.
ليس للمرحلة القادمة يا مصر الكنانة إلا حزب التحرير، بما لديه من مشروع سياسي إسلامي متكامل وبما لديه من رجال دولة، تمرسوا على السياسة، وقد عملوا في كافة أقطار المعمورة ليهيئوها لتكون جزءا من الدولة الإسلامية العالمية الكبيرة.
فالتفي يا مصر الكنانة حول هذا الحزب الرائد وأعطيه قيادتك، وأرضي رب العالمين بتطبيق شريعته لتكون مصر هي نواة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وهو شرف ما بعده شرف.
والحمد لله رب العالمين.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو مالك
الخبر:
الجزيرة نت 7/7/2013 طالب الإخوان المسلمون في سوريا الولايات المتحدة وأوروبا الأحد بإمداد المعارضة -التي تقاتل للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد- بالدعم العسكري الذي وعدتا به، بعد أن اختار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة رئيسا جديدا منهيا فراغا في قيادة المعارضة دام اشهرا.
وقال بيان نشره إخوان سوريا على موقع تويتر على الإنترنت "نشعر بالخذلان وخيبة الأمل من تراجع الموقف الأميركي والأوروبي فيما يتعلق بتسليح الجيش السوري الحر، وندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته".
التعليق:
بعد أن أعلن الإخوان المسلمون في سوريا عن عهدهم وميثاقهم قبل ما يزيد عن عام، حيث تبنوا فيه مشروعهم ورؤيتهم لسوريا المستقبل، متمثلة بدولة مدنية ديموقراطية بمرجعية إسلامية، تماما كما كانت دولة مرسي في مصر، إلى إن اجتثها وزير دفاعه خلال سويعات، في إشارة دلت على عقم الديمقراطية، وعقم التجربة الإخوانية (المعتدلة) وعقم المشروع المتدرج، وعقم الوعي السياسي لدى قادتهم على أقل حساب.
فبعد إعلان عهدهم المرتهن للغرب ومشاريعه السياسية ورؤيته للحل، أظهرت المؤشرات جميعها على عدم قبول الثوار وكتائبهم المقاتلة بهذا المشروع وفشل إيجاد رأي عام داخل سوريا يقبل به، حتى إن بعض الشعارات الثورية خاطبتهم مباشرة بالقول إن ثورة الشام ترفض أنصاف الحلول وأنصاف الرجال وأنصاف الإسلاميين، في إشارة لمدى الوعي السياسي لثورة الشام الإسلامية المباركة والتفافها حول مطلب تحكيم شرع الله كاملا غير مجزأ، بإقامة دولة الإسلام العظيم، وعدم قبولهم بمشاريع الغرب وأكاذيبه وإن تبنتها الحركات (المعدلة غربيا) كالإسلاميين المعتدلين.
لكن يبدو أن إخوان سوريا مصممون على الاستمرار بالارتهان للغرب ومشاريعه، سواء من خلال مشاركتهم في الأطر السياسية المعارضة -صنيعة الغرب- كالمجلس الوطني والائتلاف السوري، أم مشاركتهم بالمجالس العسكرية وقيادة هيئة الأركان، التي هدفها الحقيقي ليس أكثر من الوصول إلى طاولة التفاوض مع النظام ومصالحته وبلورة حل سياسي يضمن تعطيل مشروع الأمة المتمثل بالخلافة، وتثبيت التبعية للغرب عبر إقامة الدولة المدنية الموعودة!
أما ثالثة الأثافي فهي المطالبة من الغرب وعلى رأسه أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين، بالتسليح، بالرغم من أن أمريكا هي من يقتل الشعب السوري من خلال عميلها الأرعن بشار، وهي من يمده بالمهل والدعم غير المباشر سياسيا وعسكريا واقتصاديا ولوجستيا من خلال عملائها وحلفائها وأدواتها في مؤامرة مفضوحة تعتبر الأكبر في تاريخ المؤامرات الحديث.
حقا إنها الثورة الكاشفة، فكيف يمكن لحركة رفعت شعار الإسلام هو الحل لعقود، تلتجئ لأمريكا وتطالبها بتسليح ثوار سوريا، أليست أمريكا من يقتلنا في أفغانستان والعراق واليمن وباكستان بشكل مباشر ويومي، وهي تدعم من يقتلنا في فلسطين ومنها غزة!! وفي سوريا بشكل غير مباشر لتصل مع عميلها بشار إلى تسوية سياسية خيانية تحافظ فيها على معقل العلمانية الأخير كما عرفها نيرون الشام!
ألهذا الحد وصل الانزلاق السياسي والفكري والأخلاقي!! نطلب العون من أمريكا عدوة الله ورسوله!!
إن الشام قد تكفل بها الله سبحانه، وهو ناصرها بإذنه تعالى، ولا ينتظر ثوار الشام النصر من أوباما ولا من أمريكا ولا من الغرب وعملائه، بل ينتظرونه من الله وحده، وحناجرهم لا زالت تصدح، يا الله مالنا غيرك يا الله، أما من يرتهنون للغرب وسياساته، ألا يكفيكم المثال المصري لتثوبوا إلى رشدكم وتنزعوا عنكم ثوب الارتهان للغرب، وتخلصوا النية لله وتتوكلوا عليه وحده!
ماذا رأيتم من الله حتى تكرهوا المطالبة بعهده وميثاقه؟
(﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ)).
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو باسل
الخبر:
"قال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين والنائب السابق محمد البلتاجي، إن الغرب "الخاسر الأكبر" من عزل الرئيس السابق محمد مرسي بقرار من القوات المسلحة المصرية. وأضاف البلتاجي في مقابلة مع رويترز الأحد، إن "الغضب الإسلامي يتصاعد تجاه الدول الغربية لعدم معاقبتها الجيش المصري على خطوته في عزل الرئيس محمد مرسي"، محذرا من تصاعد أعمال العنف مجددا في المنطقة بسبب ما أسماه "يأس الإسلاميين مع العملية الديمقراطية". وتابع: "جماعة الإخوان المسلمين لم ولن تلجأ للعنف، إلا أن عزل مرسي يبرر لتيارات إسلامية أخرى استخدام القوة يكون وقودها شباب غاضب متشدد يريد الانتقام من فشل التجربة الديمقراطية"، مؤكدا أن القوى الغربية ستدفع ضريبة كبيرة لعدم وقوفها إلى جانب مرسي. كما وصف البلتاجي موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنه "دعم للاستبداد والقمع"، وسكوتهما على عزل مرسي يعني "قبولا بقانون الغاب والاحتكام إليه في مصر"، معلنا أن جماعته "ستبقى في الشوارع إلى أن يعود مرسي للرئاسة، وصدورنا عارية وأقوى من الرصاص".
التعليق:
لا شك أن كثيرا من قياديي بعض الجماعات الإسلامية، ما زالت تراهن على الغرب وديمقراطيته، وهي بذلك تبتعد كثيرا عن الإسلام وفهم عقائده وأحكامه، فهناك أمور عقدية إذا قام بها المسلم مخالفا أمر ربه، فإنّ الله سيريه شرّ أعماله في الدنيا قبل الآخرة قال تعالى {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ. وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَا تعملون} فقد رتب جزاءين على من يؤمن بأحكام العبادات ويكفر بأحكام المعاملات والحكم والاقتصاد، الأول: خزي في الحياة الدنيا، وهل هناك خزي أكبر من هذا الخزي لمرسي الذي آمن بالصلاة والصيام، وأقسم في الوقت نفسه على المحافظة على النظام الجمهوري العلماني، واستـُنفر للشام وغزة ولم يستنفر، ووضع أحكام رب العالمين وراء ظهره، فكان هذا خزي له في الدنيا قبل الآخرة، والثاني هو عذاب الله لمن يفعل ذلك يوم القيامة، وقد تناسى هذا الأمر العقدي قياديو ومنظرو هذه الجماعات، هذا من الناحية العقدية.
أما من الناحية العملية المتعلقة بالأحكام، فإنّ الله قد حدد طريقا واحدة للوصول إلى الحكم وتطبيق الإسلام، قال تعالى {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، وقال صلى الله عليه وسلم عندما عرض عليه الحكم بغير الطريقة الشرعية، "والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه"، لكنّ هؤلاء قد تركوا سبيل ربهم واتبعوا سنن الغرب في الحكم شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى جعلوا من الديمقراطية نظاما للحكم يعلو على نظام الحكم الذي أنزله رب العالمين، فكان لزاما على الله أن لا ينصر من لا ينصره، حتى لو صلى وصام وادعى أنه مسلم، ولم يأخذوا دروسا وعبرا مما حدث لإخوانهم في جبهة الإنقاذ في الجزائر بداية تسعينيات القرن الماضي، عندما ظنوا أن الوصول من خلال لعبة الديمقراطية إلى الحكم سيثبت حكمهم، لكن العسكر الموالين للغرب والذين يأتمرون بأمره، سرعان ما انقلبوا على كذبة الديمقراطية، وأطاحوا بجبهة الإنقاذ وقتلوا وجرحوا وشردوا الملايين، من أجل المحافظة على مصالح الغرب واستعماره لبلاد المسلمين، وها هم العسكر الموالون للغرب في مصر قد انقلبوا على صنيعة الغرب أيضا لأنّ الغرض الذي جيء به من أجله قد استنفد.
فإلى نبذ الديمقراطية والعلمانية ندعو إخواننا في الجماعات الإسلامية، وندعوهم إلى عدم القبول إلا بخلافة على منهاج النبوة بنصرة من أهل القوة، كي تعيد سيرة المسلمين الأولى خير أمة أخرجت للناس.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد أبو قدوم
الأخبار:
• روسيا تهدد بقصف قطر والمملكة العربية السعودية
• قائد كبير في الجيش الأمريكي يقول: إن قضية سوريا ستستمر لمدة 10 سنوات
• تقرير: أمريكا أخبرت مرسي بالتنحي قبل عزله بساعة
• كرزاي يريد التحالف مع الولايات المتحدة ضد باكستان
التفاصيل:
روسيا تهدد بقصف قطر والمملكة العربية السعودية:
قال مصدر رفيع المستوى في سلاح الجو الروسي، على موقع موسكو الإلكتروني، تيلي جرافيست، أن روسيا لديها خطط لتدمير قطر والمملكة العربية السعودية. وادعى المصدر أن المهمة القتالية يمكن أن يقوم بها سرب من طائرات سوخوي- 27، وكذلك قاذقات الطائرات الحديثة سوخوي-34 مع تزويده بخزانات وقود إضافية، يرافقه سوخوي- 27 .وقال "إن الوضع اليوم، هو أنه حتى في حالة أن طائرات سوخوي-34 لا تملك ما يكفيها من الوقود للخروج من المجال الجوي الإيراني في رحلة العودة، فإنها ستكون قادرة على الهبوط هناك". وقال- "إن نصف قطر دائرة طائرات سوخوي- 27 القتالية يسمح لها بأن تطير إلى عاصمتي قطر والمملكة العربية السعودية والعودة منهما، في حين أن سوخوي-34 لا تملك نصف قطر دائرة مثلها". وفيما يتعلق بمسألة متى ولماذا وضعت هذه الخطط، أجاب ضابط سلاح الجو الروسي: "المملكة العربية السعودية هي حليف رئيسي للولايات المتحدة في المنطقة، وليس إسرائيل، كما يطرح الكثيرون، وتحديدا نظام الملك عبد الله، الذي على استعداد للانخراط في أي مكان لإرضاء أسياده. لذلك من الطبيعي أن الاتحاد السوفياتي (ويعني روسيا) قام بإعداد خطط لتدمير هذا النظام لأنه بدونه - ستتمزق السعودية وستحصل واشنطن على جحافل من البرابرة لتدمير قواعدهم باستخدام المعدات العسكرية الأمريكية نفسها". وادعى الروس أيضا أنهم يحتاجون إلى أقل من 24 ساعة للعملية برمتها لتدمير الدوائر الحاكمة في المملكتين من الجو [المصدر: تيلي جرافيست]
قائد كبير في الجيش الأمريكي يقول: إن قضية سوريا ستستمر لمدة 10 سنوات:
حذر ضابط عسكري أمريكي رفيع في مقابلة بثت يوم الأحد من أن الولايات المتحدة تواجه في سوريا "قضية قد تستمر لمدة 10 سنوات"، كما أنها تزن مدى العمق الذي قد يتورط فيه في حرب أهلية هناك. وصرح الجنرال مارتن ديمبسي في مقابلة مع شبكة CNN الأمريكية أن الصراع يتحول إلى قضية إقليمية تتمدد حاليا إلى كل من لبنان والعراق، وأسبابها الكامنة "قد تستمر لمدة 10 سنوات." وقال ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة: "للأمر علاقة - ولكن ليس حصرا- بالتنافس في أحسن الأحوال أو بالصراع في أسوأ الأحوال، بين السنة والشيعة، وقد جرى اختطاف ذلك عند مستويات معينة من قبل متطرفين في كلا الجانبين - وهم تنظيم القاعدة من جانب، وحزب الله اللبناني وغيره على الجانب الآخر". وأضاف: "هذا الأمر يتعلق بقضية تتطلب 10 سنوات، وإذا لم ندرك أنها قضية إقليمية تحتاج إلى 10 سنوات، فإننا قد نرتكب بعض الأخطاء." وذكر ديمبسي، المستشار العسكري للرئيسي أوباما، لشبكة CNN أن الحرب في سوريا "ليست مسألة بسيطة تتعلق بوقف القتال عبر إدخال قدرات أمريكية خاصة." وأضاف "بل يبدو لي أننا في حاجة إلى أن نفهم كيف سيكون السلام قبل أن نبدأ الحرب". المصدر CNN
تقرير: أمريكا أخبرت مرسي بالتنحي قبل عزله بساعة:
ذكر تقرير أن مستشارة الأمن القومي الأمريكي، سوزان رايس، كانت قد أخبرت فريق الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي أن الرئيس سيترك منصبه قبل ساعة من الإطاحة به من قبل الجيش. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم السبت، أن وزير خارجية عربي، مبعوثا عن الولايات المتحدة، قد اتصل بمرسي لمنحه فرصة أخيرة لإجراء تغييرات على حكومته لإنهاء المواجهة مع الجيش. وقال مستشارون كبار لمرسي، أن الوزير، الذي لم يكشف التقرير عن هويته، قام بالاتصال، قبل عدة ساعات من إعلان خلع الرئيس من قبل الجيش يوم الأربعاء، يسأله عما إذا كان يقبل تعيين رئيس وزراء جديد ويشكل حكومة جديدة. على أن يتولى مجلس الوزراء الجديد جميع السلطات التشريعية وتغيير المحافظين الذين عينهم مرسي. وقالت الصحيفة الأمريكية أن مستشار مرسي للسياسة الخارجية، عصام الحداد، الذي كان مع مرسي عندما جاء الاتصال، ثم غادر الغرفة لاستدعاء سفير الولايات المتحدة لدى مصر، آن باترسون، أن تخطر واشنطن أن مرسي رفض الامتثال. وأن حداد قال فور عودته إلى الغرفة، أنه قد تحدث إلى سوزان رايس. ونقلت الصحيفة رسالة نصية بعث بها أحد مساعدي مرسي لشريكه يقول فيها: "الأم أخبرتنا الآن بأننا سنتوقف عن اللعب في غضون ساعة واحدة"، مشيرا إلى "ماما أمريكا"، الاسم الذي يطلقه المصريون للسخرية من السلطة الغربية التي ظلت لسنوات تدعم الجيش المصري بمليارات الدولارات على هيئة مساعدات. وقد أعلن الجنرال عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع المصري والقائد العسكري الأعلى في البلاد، يوم الأربعاء، أن الجيش قد أطاح بمرسي من السلطة. وبعد إعلان التلفزيون، قال الجيش أن مرسي أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيا، "فشل في تلبية مطالب الشعب المصري." [المصدر: تايمز / برس تي في نيويورك]
كرزاي يريد أن يتحالف مع الولايات المتحدة ضد باكستان:
الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يريد توقيع اتفاقية أمنية ثنائية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة الأمريكية في محاولة لإجبارها على حماية أفغانستان من باكستان. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن مسؤولين مقربين من الرئيس حامد كرزاي قولهم، أن كرزاي يسعى أيضا للعمل العسكري المباشر من قبل الولايات المتحدة ضد ملاذات طالبان على الأراضي الباكستانية. وقال المسؤولون أيضا أن كرزاي حريص على أن الولايات المتحدة يجب أن تتعامل مع الجماعات المسلحة من أجل السلام في أفغانستان على طريقته. ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز فإن العودة المفاجئة لحركة طالبان إلى محادثات السلام مرة أخرى في يونيو/ حزيران بدا وكأنه انقلاب محتمل للدبلوماسية الأمريكية وأن إقناع "المُحبَط" كرزاي الآن لاستعادة وفده للمحادثات، ستكلف الولايات المتحدة على الأرجح أكثر مما هو مستعد لتسليمه. وقال مسؤولون مقربون من كرزاي، أن الرئيس حامد كرزاي يريد أيضا التزاما راسخا على عدد القوات الأمريكية التي ستبقى في أفغانستان بعد العام المقبل، وبدور قيادي في جهود السلام. وأشارت صحيفة نيويورك تايمز في تقريرها "كل ذلك متجذر في أحد المعتقدات الأساسية للسيد كرزاي. ووفقا لأولئك الذين يعرفونه: فإن التحدي الرئيسي الذي يواجه حكومته ليست تمرد حركة طالبان، وإنما في جلب الولايات المتحدة لطريقته في التفكير". وقال مسؤول أفغاني لصحيفة تايمز، "التأكيدات بأن أمريكا سوف ترعانا لم تعد تقنع الرئيس، وأضاف، كرزاي يريد 'اليقين' من أجل المضي قدما". ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، يبدو أن التطورات المحيطة بانفتاح السلام القطري قد اقتبست مباشرة من كابوس كرزاي: وهو أن حكومته سوف تكون مهمشة في المرحلة النهائية لواشنطن في أفغانستان. [المصدر: الأخبار الدولية]