الحوار الحي حكام الربيع العربي والقضايا الساخنة ج2
- نشر في تسجيلات قاعة البث الحي
- قيم الموضوع
- قراءة: 505 مرات
يعتبر شهر نوفمبر/تشرين الثاني شهراً اضطربت فيه مرة أخرى أحوال الجنرال كياني، عميل أمريكا، وقائد أكبر الجيوش المسلحة في العالم الإسلامي، جيش باكستان، حيث كان محاصرا من تصاعد الغضب بين صفوف القوات المسلحة والجماهير بشكل عام، إذ لم تجد الجماهير أي مبرر لأفعاله، حتى إنّه أقلع عن طلب الدعم من الناس. ففي الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2012، أعلن كياني أنّ " القوات المسلحة تستمد قوتها من دعم القاعدة الشعبية المتينة... وهي بنفس القدر من الثقة بين القادة والمقودين في القوات المسلحة ". وقد كان رد فعل الناس على هذا التصريح عنيفا وسريعا، حيث كان دفاعه عن نفسه ضعيفا لتبعيته العمياء لأمريكا، فقد كان حديث وسائل الإعلام الاجتماعية والشارع الباكستاني عن خيانات كياني، من مثل الحديث عن فتح البلاد للمخابرات الأمريكية، والمنظمات العسكرية الخاصة والتضحية بالمدنيين وبأفراد القوات المسلحة لدعم الاحتلال الأمريكي الوحشي في أفغانستان.
إنّ محنة كياني في قيادة القوات المسلحة مثال يعكس ضعف قبضة أمريكا على العالم الإسلامي من خلال انهيار عملائها، كما تشارك أمريكا وأتباعها الآن في جهود عقيمة لتأجيل عودة الإسلام الذي لا مفر منه في العالم الإسلامي بدعم من القوات المسلحة المخلصة فيها، وفي الواقع، فإنّه منذ سنوات، أدرك المستعمرون أنفسهم أنّ الخلافة يمكن أن تُقام في باكستان في أي وقت، ففي مقابلة جرت في مارس/آذار 2009 مع ديفيد كيلكولن، مستشار قائد القيادة المركزية الأمريكية، قال فيها "باكستان لديها 173 مليون شخص و100 رأس نووي، وجيش أكبر من الجيش الأمريكي ... نحن الآن على مفترق طرق حيث يمكن فيه انهيار الدولة الباكستانية، واستيلاء "المتطرفين" الذي من شأنهم تقزيم كل شيء أنجزناه في الحرب على الإرهاب"، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2009، ورد في دراسة أمريكية تحت عنوان "الدفاع عن ترسانة السلاح في باكستان غير مستقر، فهل يمكن أن تبقى الرؤوس الحربية النووية آمنة؟ " حيث ذكر في هذه الدراسة "أنّ الخوف الرئيس هو من المتطرفين، فهم داخل الجيش الباكستاني وقد يقومون بعملية انقلاب، وقد ذكر مسئول كبير في إدارة أوباما أنّ حزب التحرير هو الذي يعمل لإقامة الخلافة، حيث قال " لقد اخترق الحزب الجيش الباكستاني ولديه الآن خلايا في الجيش "، وهذه الآراء جاءت قبل العدوان الأمريكي من خلال شبكة ريمون ديفيس، والهجوم على أبوت أباد، والقيام بهجمات الطائرات بدون طيار، واستهداف قاعدة صلالة، فهذه الأعمال جميعها تنذر بزوال النفوذ الأمريكي داخل القوات المسلحة وزوال هيبته الشعبية.
ومع تأجج المشاعر الإسلامية في العالم الإسلامي، فقد زاد ذلك من تحدي المسلمين للغرب وسعي المسلمين في سوريا إلى الحكم بالإسلام، وردة فعل الحكام المقززة إزاء هجمات دولة يهود على غزة، كل ذلك يؤشر إلى أنّه ما هي إلا مسألة وقت قبل أن تعيد الأمة دولة الخلافة، بدعم المخلصين في القوات المسلحة، والتخمين الوحيد المتبقي للمستعمرين الآن هو عن مكان إقامة الخلافة أولا، وكل كلمة سوء للحكام العملاء تعجل بزوالهم فقط، وتضيف إلى جرائمهم جرما جديدا سيحاكمون عليه قريبا إن شاء الله.
((لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ)) سورة الأنفال 8
مصعب بن عمير- باكستان
الخبر :
" وجه وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو كلمة شكر لكل من ساهم في إنشاء الائتلاف الذي سيجمع المعارضة السورية تحت مظلة واحدة، جاء ذلك في كلمة الختام التي ألقاها في اجتماع المعارضة السورية الذي عقد مؤخرا في العاصمة القطرية الدوحة. وأكد الوزير داود أوغلو عن مدى سعادته بسبب تواجده في الدوحة قائلا: " أتوجه بالشكر لكل المشاركين على حسن تفهمهم، اليوم هو يوم تاريخي وغدا سيبدأ يوم جديد وستكون بداية جديدة، كما أنني أود أن أزف البشرى للسوريين على اتفاق ممثليهم على خارطة طريق واحدة، وهؤلاء الممثلون سيكتسبون مشروعيتهم من الشعب السوري ".
وفي كلمته التي وجه فيها رسالة إلى بشار الأسد قال داود أوغلو: " لا يمكن لأي نظام أن يستمر في الحكم وهو يحارب شعبه، وعلى نظام الأسد أن يتخلى عن محاربته لشعبه، لأن من سيحدد مستقبل سوريا هو هذا الشعب ".
[www.haberturk.com /12.11.2012]
التعليق :
منذ اليوم الأول له في منصب وزارة الخارجية وحتى الآن ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو الذي تم تعيينه بأمر من أمريكا دون أن يكون نائبا في البرلمان وهو منهمك في تنفيذ الأوامر الأمريكية ولكنه ليس بوصفه وزيرا للخارجية التركية بل يتصرف وكأنه سفير لأمريكا. إذ إنه لا يمكنك إلا أن تراه في كل المشاريع الأمريكية التي تبذلها تجاه البلدان التي شهدت ثورات منذ أن بدأت هذه الثورات التي تسمى بالربيع العربي وحتى يومنا هذا. وهذا يري جليا كم أن داود أوغلو وكأنه نسي كل قيمه وشعبه أو أنه تركها جانبا وأصبح يكافح من أجل تحقيق قيم الكفار وشعوبهم. إذ إننا لم نره أثناء الثورات يقف بجانب من يدعم الإسلام والمسلمين أو من يعمل ليقيم نظاما إسلاميا كما أمر الإسلام سواء في مصر أو ليبيا أو في سوريا على الخصوص أو في أي محفل آخر يقتضي أن يكون فيه دعم للإسلام. ليس ذلك فقط بل إننا شاهدناه كيف يصف من يقوم بذلك بالإرهابيين ويدعو إلى ضرورة محاربتهم بلا هوادة. فكلمة الختام التي ألقاها في اجتماع المعارضة السورية الذي تم عقده في قطر والتي كانت وكأنها كلمة دعم للسوريين تؤيد ما قلناه أعلاه. ألا تعتبر كلمة الشكر التي وجهها للمشاركين في تشكيل المعارضة التي تعمل أمريكا الكافرة من خلالها على تضليل الثوار المخلصين في سوريا وإضاعة كل البطولات التي أبدوها والتي لا مثيل لها وسرقة ثورتهم، ألا تعتبر هذه الكلمة بمثابة الدعم لأمريكا؟ ألا يعتبر من يرى اليوم الذي انتهى فيه الاجتماع لتشكيل المعارضة الجديدة التي تسعى أمريكا من خلالها إلى إجهاض الثورة السورية أنه يوم تاريخي وأن اليوم التالي سيكون يوما جديدا قد ساهم في دعم المخطط الأمريكي؟ والأشد من ذلك قوله دون خجل بأن الممثلين السوريين قد اتفقوا على خارطة طريق واحدة، أليست هذه إهانة للثوار في سوريا؟ علما أن العالم كله يعلم أن جل الأسماء الموجودة في قائمة المعارضة الجديدة هذه قد تم اختيارهم كعملاء من قبل أمريكا. إلا أنه وبالرغم من ذلك فقد هنأ داود أوغلو هؤلاء العملاء وزف البشرى وكأنهم يمثلون بالفعل الثوار المخلصين في سوريا.
ليس هذا فحسب فهذا الرجل الخبيث الذي أوقف نفسه لأمريكا يطلع علينا الآن ويتظاهر وكأنه يقف إلى جانب المسلمين في سوريا ليقول: " لا يمكن لأي نظام أن يستمر في الحكم وهو يحارب شعبه " علما أن تركيا كانت منذ البداية تقف مكتوفة الأيدي أمام جرائم القتل التي يمارسها جزار سوريا بحق المسلمين في سوريا وهي تصطف إلى جانب أمريكا ثم يضيف إلى ذلك قائلا: " وعلى نظام الأسد أن يتخلى عن محاربته لشعبه، لأن من سيحدد مستقبل سوريا هو هذا الشعب ". فإذا كان داود أوغلو يعتقد أن الشعب هو الذي سيقرر مستقبل سوريا فعليه أيضا أن يعلم جيدا أن مستقبل سوريا سيكون للإسلام. فقد قال الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي آمن هذا الشعب الراقي به واتبع طريقه: "... ألا إن عقر دار المؤمنين بالشام ".
رمضان طوسون
حدّثنا حسين بن حسن قال: أخذ الفُضَيل بن عياض بيدي ثم قال: يا حسين، يقول الله: كذَبَ من ادعى محبتي وإذا أجَنَّه الليلُ نام عني، أليس كل حبيبٍ يُحب خلوةَ حبيبه! هأنذا مطلع على أحبّائي، إذا أجَمًهم الليلُ جعلتُ أبصارَهم في قلوبهم، ومثلتُ نفسي بين أعينهم فخاطَبوني على المشاهدة وكلَموني على الحضور.
عيون الأخبار
تأليف : عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276هـ )
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ