مشاركات أبناء الأمة في نصرة النبي عليه السلام
- نشر في نبض الأمّة
- قيم الموضوع
- قراءة: 1272 مرات
قال يحيى بن معاذ: لو سمع الخلائق صوت النائحة على الدنيا في الغيب من ألسنة الفنا تساقطت القلوب منهم حزناً ولو رأت القلوب بعين الإيمان نزهة الجنة لذابت النفوس خوفاً, ولو أدركت القلوب كنه محبة خالقها لتخلعت مفاصلها ولهاً ولطارت الأرواح من أبدانها دهشاً.
المواعظ
لابن الجوزي
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جاء في سنن أبي داود كتابِ الحدود بابِ الحكمُ فيمن سَبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم " حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ قَالَ فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشْتُمُهُ فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ فَقَامَ الْأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا صَاحِبُهَا كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ " .
شرح الحديث :
أُمُّ وَلَدٍ : أَيْ غَيْرُ مُسْلِمَةٍ وَلِذَلِكَ كَانَتْ تَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ الشَّنِيعِ
وَتَقَعُ فِيهِ : يُقَالُ وَقَعَ فِيهِ إِذَا عَابَهُ وَذَمَّهُ
وَيَزْجُرُهَا : أَيْ يَمْنَعُهَا
فَلَا تَنْزَجِرُ : أَيْ فَلَا تَمْتَنِعُ
فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ : قَالَ السِّنْدِيُّ : يُمْكِنُ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ كَانَ وَنَصْبُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ أَيْ كَانَ الزَّمَانُ أَوِ الْوَقْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، وَقِيلَ يَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَاتِ لَيْلَةٍ ثُمَّ ذَاتُ لَيْلَةٍ قِيلَ مَعْنَاهُ سَاعَةٌ مِنْ لَيْلَةٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي وَالذَّاتُ مُقْحَمَةٌ.
فَأَخَذَ : أَيِ الْأَعْمَى
الْمِغْوَلَ : بِكَسْرِ مِيمٍ وَسُكُونِ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَفَتْحِ وَاوٍ مِثْلَ سَيْفٍ قَصِيرٍ يَشْتَمِلُ بِهِ الرَّجُلُ تَحْتَ ثِيَابِهِ فَيُغَطِّيهِ ، وَقِيلَ حَدِيدَةٌ دَقِيقَةٌ لَهَا حَدٌّ مَاضٍ ، وَقِيلَ هُوَ سَوْطٌ فِي جَوْفِهِ سَيْفٌ دَقِيقٌ يَشُدُّهُ الْفَاتِكُ عَلَى وَسَطَهِ لِيَغْتَالَ بِهِ النَّاسَ
وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا : أَيْ تَحَامَلَ عَلَيْهَا
فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ : لَعَلَّهُ كَانَ وَلَدًا لَهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ
فَلَطَّخَتْ : أَيْ لَوَّثَتْ
مَا هُنَاكَ : مِنَ الْفِرَاشِ
ذُكِرَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ
ذَلِكَ : أَيِ الْقَتْلُ
فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا : أَيْ أَسْأَلُهُ بِاللَّهِ وَأُقْسِمُ عَلَيْهِ
فَعَلَ مَا فَعَلَ : صِفَةٌ لِرَجُلٍ وَمَا مَوْصُولَةٌ
لِي عَلَيْهِ حَقٌّ : صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِرَجُلٍ أَيْ مُسْلِمًا يَجِبُ عَلَيْهِ طَاعَتِي وَإِجَابَةُ دَعْوَتِي
يَتَزَلْزَلُ : أَيْ يَتَحَرَّكُ
بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْ قُدَّامَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِثْلَ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ : أَيْ فِي الْحُسْنِ وَالْبَهَاءِ وَصَفَاءِ اللَّوْنِ
أَلَا : بِالتَّخْفِيفِ
إِنَّ دَمَهَا هَدَرٌ : لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بِالْوَحْيِ صِدْقَ قَوْلِهِ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا لَمْ يَكُفَّ لِسَانَهُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَلَا ذِمَّةَ لَهُ فَيَحِلُّ قَتْلُهُ ، قَالَهُ السِّنْدِيُّ .
هكذا فقطْ تكونُ نصرةُ الحبيبِ صلى اللهُ عليه وسلم ، لا بالشجبِ والاستنكارِ على استحياءٍ ، ولا بمقاطعةِ المنتجاتِ فَحَسْبُ ، بل تكونُ بقتلِ مَنْ تَجَرَّأَ على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يكونُ القتلُ لِمَنْ هَجَا النبيَّ فقط ، بلْ لكلِّ مَنْ يساعدُ ويَحمِيْ ويُوَفِّرُ الأمانَ لِمَنْ يَهْجُوْهُ.
ولقد جرت سنةُ الله فيمن افترى على رسولِه صلى الله عليه وسلم أن يقصمَه ويعاقبَه عقوبةً خارجةً عن العادة ليتبينَ للناسِ كذبُه وافتراؤُه، فقد روى الإمامُ مسلمٌ عن أنسٍ رضي الله عنه قال: كان منا رجلٌ من بني النجارِ قد قرأَ البقرةَ وآلَ عمرانَ، وكان يكتبُ للنبي صلى الله عليه وسلم فانطلق هاربًا حتى لَحِقَ بأهلِ الكتاب، قال: فَعَرَفُوْهُ، قالوا: هذا كانَ يكتبُ لمحمدٍ فأُعْجِبُوا به، فما لَبِثَ أنْ قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فيهم، فَحَفَرُوا له فَوَارَوْهُ، فأصبحتِ الأرضُ قدْ نَبَذَتْهُ على وَجْهِها، ثم عادوا له فحفروا له فَوَارَوْهُ؛ فأصبحتِ الأرضُ قدْ نَبَذَتْهُ على وَجْهِها، وهكذا في الثالثةِ، فتركوه منبوذًا.
قال ابنُ تيمية رحمه الله: فهذا الملعونُ الذي افترى على النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما كان يدريْ ما كُتِبَ له، قَصَمَهُ اللهُ وفَضَحَهُ بأنْ أخرجَهُ من القبر بعد أن دُفن مِراراً، وهذا أمرٌ خارجٌ عن العادةِ، يدلُّ كُلَّ أحدٍ على أن هذا عقوبةٌ لِمَا قاله، وأنه كان كاذباً؛ إذْ كان عامةُ الموتى لا يصيبُهم مثلُ هذا، وأن هذا الْجُرْمَ أعظمُ من مجردِ الارتدادِ؛ إذْ كان عامةُ المرتدين يموتونَ ولا يصيبُهم مثلُ هذا، وأنَّ اللهَ منتقمٌ لرسولِهِ ممنْ طَعَنَ عليه وسَبَّهُ، ومُظْهِرٌ لدينِهِ ولِكَذِبِ الكاذبِ؛ إذا لم يتمكنِ الناسُ أن يقيموا عليه الحد.
قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً } (الأحزاب:57).
ومن عجيب الأمر أن المسلمين كانوا في جهادهم إذا حاصروا حصنًا أو بلدة فسمعوا من أهلها سبًّا لرسول الله صلى الله عليه وسلم استبشروا بقرب الفتح مع امتلاء القلوب غيظًا عليهم بما قالوه.
واليومَ نرى هبةَ الأمة وثورتَها على الأنظمة الوضعية ، وتزامنَ الإساءاتِ المتكررةِ على النبي صلى الله عليه وسلم والتي تدلُّ على تواطؤِ الأنظمةِ وخنوعِها في كلِّ بلادِ الإسلام. فعلى الأمةِ ألاّ تَسْمَحَ لحكامِها بسلبِ ثوراتِها وحَرْفِها ، وإنْ نُصِّبَ عليهم حكامٌ يدّعون الحكم بالإسلام ، فها نحن نشاهدُ ونسمعُ تصريحاتِهم التي يَنْدَى لها الجبينُ من خِزْيِ ما حَوَتْهُ من مواقفَ وتعليقاتٍ، فالوضعُ والموقفُ كما كان الحالُ في الأنظمةِ السابقة.
إن هذه الحوادثَ المسيئةَ للإسلامِ ورسولِهِ والقرآنِ الكريم لا بد أن تدفعَ المسلمين لأنْ يُعيدوا النظرَ بجديةٍ في غضبتِهم ووِجهةِ حركتِهم ومطالبتِهم بالحلولِ الجذريةِ واستئنافِ الحياةِ الإسلامية ، ويطالبوا بكيان سياسي مخلص يرعى المسلمين وإسلامهم.
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إنما الإمام جُنَّةٌ يُقاتلُ مِنْ ورائِه ويُتَّقَى به فإنْ أمرَ بتقوى الله عز وجل وعَدَلَ كان له بذلك أجرٌ وإنْ يأمرْ بغيرِه كانَ عليه منه " رواهُ مسلم.
احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أيها المؤمنون :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد :
جاء في الكتاب الكريم الكثير من الأدلة العقلية والبراهين الوجدانية على حتمية وثبوت اليوم الآخر ووجوبه, للرد على منكري البعث، وإثبات كونه قطعي الوجوب وحتمي الحدوث، وفي ما يلي نذكر بعض تلك البراهين :
أولا: برهان المماثلة :
ثانيا : برهان القدرة: وقد سبق الحديث عن البرهانين الأول والثاني في الحلقتين الماضيتين.
ثالثا : برهان الحكمة: وهذا هو موضوع حلقتنا لهذا اليوم.
إن الله تعالى حكيم في أفعاله، وكل ما يصدر منه جل وعلا في عالمي التكوين والتشريع يخضع لمبدأ الغاية الإلهية الحكيمة، فالمنظومة الكونية في نظامها العجيب تسير بكل جزئياتها وفق حركة هادفة، وتتجه صوب نهاية مرسومة بدقة وإحكام، وكذلك تخضع الأحكام التشريعية في وجودها وحركتها وتفاعلها إلى مبدأ الغاية الإلهية الحكيمة التي تتجافى عن العبث واللغو والباطل، قال تعالى: ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ). (المؤمنون 115) وقال تعالى: ( وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ). (ص 27) وقال تعالى:( أيحسب الانسان أن يترك سدى ). (القيامة 36).
ويمكن صياغة صورة هذا البرهان على شكل قياس، يتركب من مقدمتين ونتيجة: الأولى: إن الله حكيم. والثانية: إن الحكيم لا يفعل العبث، والنتيجة إذن فالله تعالى لا يفعل العبث، ولو لم يكن للإنسان معاد لكان خلقه عبثا، ومقتضى الحكمة الإلهية أن الله تعالى لا يفعل العبث، إذن فلا بد للإنسان من معاد يوم القيامة تتجلى فيه الحكمة الإلهية.
فلو كان الإنسان ينعدم بالموت، دون أن تكون هناك نشأة أخرى يعيش فيها بما له من سعادة أو شقاء، لكان خلقه في هذا العالم عبثا وباطلا، لأن الفعل لا يخرج عن العبثية إلا إذا ترتب عليه فائدة أو غاية عقلانية، وترتب الفائدة أو الغاية موقوف على وجود المعاد؛ لأنه إذا انعدم الإنسان بالموت، فذلك يعني أنه ليس ثمة غاية من خلقه غير هذه الحياة المحدودة التي تعج بالمتضادات ، والمحفوفة بأنواع المصائب والبلايا والفتن والفجائع، ويعني أيضا أن الله تعالى قد اقتصر في خلقه على الإيجاد ثم الإعدام، ثم الإيجاد ثم الإعدام، وهكذا دون أي هدف أو غاية في أفعاله سبحانه، وذلك ما لا نقبله للإنسان العاقل، فكيف نقبله للخالق، جلت حكمته، الذي لا يعتريه الباطل ولا يتجافى عن الحكمة؟! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
وعليه فلا بد من وجود عالم آخر يتضح فيه هدف الخلقة، وذلك هو عالم البقاء الأبدي المليئ بالحيوية والنشاط, والمعبر عنه في القرآن, بلفظ"الحيوان", وهوعلى صيغة "فعلان" الدالة على معنى الحياة الحقيقية في الآخرة قال تعالى: ( وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ). (العنكبوت 64) ومن هنا أكدت الآيات القرآنية على أن وجود عالم الآخرة يقتضيه خلق العالم بحكمة، قال تعالى: ( أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والارض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون ). (الروم 8) وقال تعالى: ( وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لأعبين ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لأ يعلمون إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين ).(الدخان 40) .
أيها المؤمنون :
نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. نشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.