محاولات لهدم دولة الخلافة
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 913 مرات
تسعٌ وثمانون سنةً مضت منذ أن أُسقطت دولة الخلافة، وطُرِدَ آخرُ خلفاء بني عثمان من استانبول بشكل مُذل. تسعٌ وثمانون سنةً مضت وأحكام الله معطلة ، لايهتم بها حاكم ولايطبقها رئيس ، والله عز وجل يقول: «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ» (المائدة 44). تسعٌ وثمانون سنةً لم يُعط المسلمون بيعةً لخليفة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ في عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» صحيح مسلم . تسعٌ وثمانون سنةً لم يُطبَّق حدٌّ من حدود الله، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «إِقَامَةُ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي بِلَادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» ابن ماجه. وقال أيضاً: «أَقِيمُوا الْحُدُودَ» مسند أحمد. تسعٌ وثمانون سنةً والمسلمون ليس لهم خيار أو إرادة في اختيار زعيم أو حاكم، يحكمهم الصبي والمجنون ، ويحكمهم الملقى على سرير الموت غير القادر على تسيير الأمور، يحكمهم أمثال كرزاي ومبارك والقذافي، فأيّ مهانةٍ للأمة أكبر من هذا ؟!
تسعٌ وثمانون سنةً والجهاد ملغى، لم تنطلق نداءات «أيا خيل الله اركبي» و «حيَّ على الجهاد»، لم يُنشر الإسلام في أرض جديدة، ولم يُحمل الإسلام إلى قوم آخرين، ولم يدخل الناس في دين الله أفواجاً، تسعٌ وثمانون سنةً لم تُرفع راية المسلمين -راية العقاب- خفاقةً في سماء الدنيا، ولم تُرسل الرسائلُ باسم أمير المؤمنين ولا باسم خليفة المسلمين.
تسعٌ وثمانون سنةً لا يخرج المسلمون من احتلال أو استعمار إلا ويذوقون ويلات آخر. تسعٌ وثمانون سنةً وصرخات النساء في فلسطين والشيشان والعراق وكشمير تعلو وتعلو ولا مجيب. وما زالت صرخات وآلام خمسين ألف امرأة بوسنية اغتصبهن الصرب لم تلقَ ناصراً أو آخذاً بثأر. تسعٌ وثمانون سنةً وما زال عشرات الملايين من المُهجَّرين المسلمين لا يجدون مأوى كريماً، ولا راعياً صالحاً، ولا بلداً حافظاً لهم. وما زال مئات الآلاف من المسلمين في سجونٍ ومعتقلاتٍ الداخل فيها مفقود، والخارج منها إما إلى قبرٍ أو حياةٍ من جحيم. تسعٌ وثمانون سنةً وما زالت نداءات الثكالى والأيتام ونداءات المظلومين لم تجد جواباً أو نصراً من حاكم أو رئيس.
تسعٌ وثمانون سنةً لم نرَ حاكماً يتصرف كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جهز جيشاً وحارب يهود حين كشفوا عورة امرأة مسلمة وقتلوا مسلماً حاول الدفاع عنها. أين أمثال عمر من الحكام ليتفقدوا أحوال الرعية لا ليتجسسوا عليها ويرهبوها؟! أين أمثال أبي بكر ليجعل الضعيفَ قوياً حتى يأخذ الحق له، والقويَ ضعيفاً حتى يأخذ الحق منه؟! أين أمثال عمر بن عبد العزيز في المحافظة على أموال الأمة ورعايتها حتى يزول الفقر والعَوَز؟! أين أمثال هارون الرشيد ليردَّ على من يستخف ويهين المسلمين قائلاً: «من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نكفور كلب الروم الجواب ما تراه بعينك لا ما تسمعه بأذنك»؟! أين أمثال المعتصم ليلبّي صرخات النساء والثكالى ويمسح الحزن عن الأطفال واليتامى؟! أين أمثال السلطان محمد الفاتح؟ وأين أمثال السلطان عبد الحميد الذي وقف سدّاً منيعاً في وجه ضياع فلسطين، ومنع عرض مسرحية في فرنسا تُهين الرسول الكريم؟! أين الحكام اليوم من المحافظة على دماء المسلمين-بل هم السافكون لها- وحرمة دم المسلم أعظم عند الله من الكعبة المشرفة؟! فهل جفّت الأرحام عن إنجاب أمثال أولئك حتى لم نعد نرى إلا الإمّعة والمتردية والنطيحة والمتخاذل والعميل من الحكام اليوم؟!
تسعٌ وثمانون سنةً لم يسجل التاريخ نصراً لحاكم، بل هزائم تتلوها هزائم، وخيانات تتلوها انسحابات، وتسليم وبيع لأرض المسلمين، ومؤامرات تُدبر بليل وقودها دماء المسلمين وأموالهم. تسعٌ وثمانون سنةً والمسلمون في فرقة وتشرذم، قُسموا على بضع وخمسين كياناً بعضها لا يزيد عن تعداد ضاحية لمدينة.
لقد فقد المسلمون معنى الوحدة، ولم يعودوا يشعرون بمعنى الأمة الواحدة. نخرت فيهم سوسة الوطنية والقومية ونسوا حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ» سنن أبي داوود.
تسعٌ وثمانون سنةً ذهب منها بريق العلماء ومحاسبتهم للحكام، وتعليمهم للرعية. تسعٌ وثمانون سنةً كثرت فيها الالقاب لعلماء ومشايخ ليس لهم نصيب من ذلك إلا الاسم. علماء أفتوا بوقف الجهاد وعدم الحاجة إليه، بل إن بعضهم خذل المسلمين ونصر الكافرين في الغرب في مسألة الحجاب. وبعضهم أفتوا بجواز الاستعانة بالكفار على المسلمين، والدخول في جيش الكفار لمحاربة المسلمين. أين هؤلاء من العزّ بن عبد السلام الذي وقف في وجه حاكم دمشق عندما أراد الاستعانة بالكفار على قتال المسلمين في مصر. وأين هؤلاء من أمثال سعيد بن جبير وأحمد بن حنبل في محاسبة الحكام والبعد عن الجبن والخنوع؟!
ألم يأن للذين آمنوا وخشعت قلوبهم لذكر الله أن يبدأوا السير مجدّين في العمل لعودة الخلافة! ألم يأن لمن أحب الله ورسوله أن يطيعهما ويبذل الغالي والنفيس من أجل إعادة الحكم بما أنزل الله في الأرض! ألا تشتاق الأنفس للعزة والكرامة؟! ألا تتلهف الأنفس لنشر الخير والعدل والرحمة للبشرية؟! ألا تكفي تسعٌ وثمانون سنةً من الذل والضياع؟!
كتبه للاذاعة ابو هيثم
الحمد لله العزيز الغفار, والصلاة والسلام على النبي المختار, وآله الأطهار, وصحبه الأبرار, وتابعيهم الأخيار, ما توالى الليل, والنهار.. اللهم أعزنا بالإسلام وأعز الإسلام بنا يا عزيز يا قهار.
أيها الإخوة المسلمون، أحبتنا الكرام! مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير! نحييكم بتحية الإسلام, فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد:
يقول الله تعالى في محكم كتابه وهو خير القائلين: (وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير).
نتوجه بهذا النداء إلى كل من آمن بالله رباً, وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً، وبالقرآن الكريم منهاجاً ودستوراً، وبالإسلام عقيدة ونظاماً.
يا أمة القرآن!
يا أمة الإسلام!
يا أمة التوحيد!
أيها المسلمون في كل مكان! فوق كل أرض, وتحت كل سماء!
أيها المسلمون الغيورون على دينكم وأمتكم، انظروا كيف وصف الله تعالى الأمة الإسلامية بقوله: (كنتم خير أمة أخرجت للناس(. وهذا يعني أن هذه الأمة أرادها الله أن تقود الأمم الأخرى، وتحمل لها الرسالة، وتوجِّه العالم لتنقله من الظلمات إلى النور.
ولكنا نراها اليوم ممزقة مغلوبة ذليلة مقلدة تلهث وراء الأمم الكافرة.
ألا يؤثر فيكم، أيها المسلمون، هذا الواقع المخزي؟
ألا يحرك فيكم شعور المؤمنين ونخوة المسلمين، لترفضوا ما أراده لكم الكفار، وتسعوا لتتبوَّءوا المنزلة التي أرادها الله لكم حيث قال: (كنتم خير أمة أخرجت للناس(.
يا أمة القرآن!
يا أمة الإسلام!
يا أمة التوحيد!
في مثل هذه الأيام من سالف الأعوام، دعوناكم إلى ما فيه عز الدنيا والآخرة, دعوناكم إلى نصرة الإسلام والمسلمين بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة, التي رفع لواءها إخوانكم في حزب التحرير وعملوا لإقامتها جادين منذ أن نشأ هذا الحزب قبل أكثر من نصف قرن من الزمان, ولا يزال يعمل حتى هذه اللحظة.
هذا الحزب الذي بذل كل ما بوسعه من جهد وكل ما لديه من طاقات ووقت في سبيل هذه الغاية الشريفة وهذا الهدف النبيل, وكم قدَّم شبابه ولا زالوا يقدمون من التضحيات, ومن الصبر والثبات على المبدأ, وكم تحملوا من الصعوبات وكم لاقوا من المشقات في حمل الدعوة, وها نحن اليوم نكرر لكم هذا النداء عسى أن يلقى منكم آذناً صاغية, وعقولاً واعية, وقلوباً مخلصة, وصدوراً إلى الإيمان منشرحة, ونفوساً إلى نصر الله تعالى واثقة مطمئنة.
هذا الحزب هو ثلة تحمل الحق وتهدي به وتسلك دروبه وتتوهج بتوهجه.
ثلة انبثـقت من أرض الخصب والنماء، وفي أرض الخصب والنماء، من أمة وجبت قيادتها للبشرية؟
ثلة تظمئ نهارها وتحيي ليلها وتوقظ أهلها لإعزاز هذه الأمة وإحيائها من جديد..؟
ثلة تتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.. إنهم أولو بقية من أولى النهى ينهون عن الفساد في الأرض، ويدفعون عذاب الله أن يقع، ويسيرون بالأمة إلا أن يتناغم سلوكها مع أمر ربها، وتأتلف قلوبها على هديه في ظلال دولة الجاه والعز والسلطان..؟
يا أمة الخير والعطاء!
يا أمة الإيمان!
يا أمة النبي العدنان!
إن الغاية جليلة، وإن الأمل كما ترون مشرق واعد, وها نحن ندعوكم لتحملوا الدعوة مع إخوانكم في حزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وأن تغُذُوا السير، وتخوضوا غمار الشدائد معهم، ولا يلفتنكم عن غايتكم كيد الكائدين ولا مكر الماكرين ولا تثبيط المثبطين، وليكن الله ورسوله أحب إليكم مما سواهما، وراقبوا الله في السر والعلن ولا تخالفوا له أمراً ولا تجعلوا لله عليكم حجة وامضوا حيث تؤمرون..
فيا أيها المؤمنون، ويا شباب الإسلام.
يا أبناء خير أمة أخرجت للناس!
يا أبناء أمة الوسط والشهادة!
إنَّ أمتكم واسطة العقد وجوهرة الحياة ورمز الوجود، أودع الله فيها أسرار عزته ومكنون هدايته ونور تجلياته وسلطان برهانه... لقد اختارها الله واصطفاها لتكون شاهدة على جميع الأمم! وإن دينكم دين الإسلام العظيم... دين عقيدة يشرح الله بها الصدور, وينير بها البصائر، وتتفتح لها الأبصار, فتهدي إلى صراط مستقيم. هذه العقيدة ينبثق عنها نظام تَصلُِحُ به الحياة، وتُنتظَّمُ به المسالك، وتقوم عليه الأركان ويجتمع عليه الأخيار. نظام يحكم بين الناس بالحق ويجافي الهوى ويقيم الوزن بالقسط. نظام يأرز إلى رحاب عدله عدوٌ وصديق. نظام أراده الله وحققه قائدكم محمد صلى الله عليه وسلم, نظام انقاد له خلفاء وأمراء، تحصنوا به ورفعوا راياته واهتدوا بنوره، فتحققت لهم عزتهم فكانت لهم وكانوا لها، فوافاهم السعد وسعدت بهم الحياة، ودانت لهم الرقاب، واستظل الناس يتفيئون ظلال الإسلام وارفين، وفتح الله عليهم بركات الأرض والسماء.
يا أصحاب القوة! ويا أهل المنعة!
يا قادة الجيوش! أيها الضباط والساسة وشيوخ العشائر!
يا أبناء أمة الأمجاد والانتصارات!
يا أبناء أمة البطولات والفتوحات!
هل أتاكم النبأ العظيم؟ وهل جاءكم من الأنباء ما فيه مزدجر؟ أن أمتكم قد دهمتها داهية الدواهي، وقد غشيتها كل الأمم فأذلت ناصيتها ودالت أيامها وبعدت بها شقة الهوان. أن أمتكم تئن أنين الفصال وتتدافع بها الحسرات. أنها تستصرخ فيكم نخوات أبنائها البررة، وتهتف في أعماقكم أن أغيثوني، فلئن ذللتُ فلن تعزوا بعدي أبدا، ولئن أُصبت فلن ترفعوا رأساً أبداً...
يا أحفاد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي!
يا أحفاد خالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص!
يا أحفاد المثنى بن حارثة وشرحبيل بن حسنة وأبي عبيدة عامر بن الجراح!
يا أحفاد القعقاع بن عمرو, والمظفر قطز, وأبي دجانة, وطارق بن زياد!
يا أحفاد محمدٍ الفاتح, والذي امتدحه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: « نعم الأمير أميرها, ونعم الجيش جيشها!».
يا أحفاد السلطان صلاح الدين الأيوبي والخليفة المعتصم بن هارون الرشيد.
هبوا لنصرة دينكم, وأقيموا دولة الخلافة, دولة العز والتمكين, فإن الله سائلكم عما وهبكم من نعمة القيادة والرياسة وقوة التأثير والقدرة على التغيير. فرفع لواء الإسلام وإقامة سلطانه بأيديكم, وعزة هذه الأمة ونصرها بعد إرادة الله تعالى مرهون بكم, فأقبلوا كما أقبل الأنصار ولا تترددوا, فكونوا خير من استجاب وخير من تأسى بأنصار الله وأنصار رسوله, كسعد وأسيد والبراء, ولا تتولوا عن نصرة دعوة الله مدبرين فيستبدل الله بكم قوماً غيركم, ثم لا يكونوا أمثالكم, قوماً يحبهم الله تعالى ويحبونه, أعزة على الكفار, أذلة على المؤمنين, يجاهدون في سبيل الله, لا يخافون لومة لائم!
يا أصحاب القوة! ويا أهل المنعة!
يا قادة الجيوش! أيها الضباط والساسة وشيوخ العشائر!
يا أهل النخوة والرجولة والكرامة والعزة والشرف!
الأمة الإسلامية اليوم فيها كل المؤهلات لأن تعود إلى قيادة الدنيا، ولأن تكون الدولة الأولى في العالم:
1. فمن حيث الثروة المادية، فقد حبا الله تعالى البلاد الإسلامية بما يجعلها أغنى بلاد العالم بما عندها من بترول ومعادن وأموال.
2. ومن حيث الموقع الجغرافي، فإنَّ البلاد الإسلامية تحتل أفضل رقعة من الأرض سواء للمواصلات أو التجارة أو الزراعة أو الحرب.
3. ومن حيث الثروة البشرية، فإن عدد المسلمين اليوم يقرب من نحو مليار مسلم.
4. ومن حيث الثروة الفكرية، فإن هذه الأمة عندها أرقى فكر وتملك أهدى رسالة في الوجود، إنها تحمل القرآن الكريم. وبقية العالم لديه أفكار ومبادئ من وضع البشر، أما الإسلام فهو من عند الله الكون كله وخالق البشر أجمعين.
5. ومن حيث واقع الأمة، فإن المسلمين في شوق وتوق لأن تتغير أوضاعهم المزرية، فالعزة لم يذوقوا طعمها منذ أجيال وكرامتهم ديست بأقدام اليهود وعملائهم، وخيرات بلادهم تنهب لأعدائهم، وهم يتلهفون للتغيير.
6. ومن حيث الحافز للتضحية، فإنَّ من طلب الأمر العظيم يجب أن يضحي بالشيء العظيم. ولا يوجد في الدنيا من عنده الحافز الجاد للتضحية كما عند المسلم. فالحسنة عند الله تعالى بعشر أمثالها وتضاعف إلى سبعمائة ضعف بل إلى أضعاف كثيرة. وما يقدم المسلم من شيء يجده عند الله. ويجد جنة عرضها السموات والأرض. ورضوان من الله أكبر: وما تقدِّموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله.
7. ومن حيث الأصالة والعراقة، فإنَّ هذه الأمة ليست وليدة اليوم، بل هي عريقة سبق لها أن حملت الدعوة الإسلامية وغيرت بها مجرى التاريخ، وظلت الدولة الأولى في العالم أكثر من ألف سنة. وهذه الأمة قد كَبَتْ، ولكل جواد كبوة. فهل ندعُها في كبوتها؟ إنها أمتنا، ولن نتخلى عنها لأنها نحن فهل يتخلى المرء عن نفسه؟ لقد آن لنا أن ننهض. فانفضوا عنكم إخوتي المسلمين غبار اليأس وثقوا بأنكم إن كنتم مع الله كان الله معكم: وتذكروا قول الله تعالى: )ولينصرن الله من ينصره(. وقول الله تعالى: )إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم(. وقول الله تعالى: )إن ينصركم الله فلا غالب لكم(. واخلعوا عنكم رداء الأنانية واعلموا أن مصلحتكم الحقيقية هي بالتضحية في سبيل الله. فما عندكم ينفذ وما عند الله باق.
أيها المسلمون:
سابقوا لامتطاء صهوة سنام المجد أعزة على الذرى!
وأقيموا لأنفسكم وزناً في زمن أُخسرت فيه الموازين!
واجعلوا لأمتكم قيمة وشأناً في زمن ضاعت فيه القيم!
أنقذوا البشرية من علوجها!
وطهروها من أدرانها!
وادرءوا عنها أرجاسها!
كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يثبت لهم العدو فُواقَ ناقة عند اللقاء، فقال هرقل وهو على أنطاكية لما قدمت منهزمة الروم: ويلكم أخبروني عن هؤلاء القوم الذين يقاتلونكم.. أليسوا بشراً مثلكم؟ قالوا بلى. قال فأنتم أكثر أم هم؟ قالوا بل نحن منهم أضعافاً في كل وطن. قال فما بالكم تهزمون؟
فقال شيخ من حكمائهم: من أجل أنهم يقومون الليل ويصومون النهار ويوفون بالعهد ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويتناصفون بينهم، ومن أجل أننا نشرب الخمر ونزني ونركب الحرام وننقض العهد ونغضب ونظلم ونأمر بالسخط وننهى عما يرضي الله ونفسد في الأرض. فقال لئن كنت قد صدقتني ليرثن ما تحت قدمي هاتين، وهكذا كان..
هذه شهادة عدوكم لكم أيها الإخوة بالخيرية، فهلا اشتاقت أنفسكم لأن تكونوا سادة على عرش الوجود تمخرون عبابه وتتسنمون سنامه.
أما آن لكم أن تخرجوا من بينكم من يخاطب السحاب بعد أن تدين له الرقاب..
أما آن لكم أن تكونوا قدر الله على أعدائه كما قال سبحانه )عباداً لنا أولي بأس شديد(.
أما آن لكم أن تتـفيأ البشرية في ظلالكم إلى ربوات الأمن والسلم والعدل والإيمان..
أما آن لكم أن تنفضوا عن كواهلكم غبار الذل؟
أما آن لكم أن تجدوا ذاتكم وقد ضاعت بين الركام؟
أما آن لكم أن تستشعروا مسؤوليتكم في قيادة البشرية؟
أما آن لكم أن يرضى عنكم رب الأرض و السماء؟
أما آن لكم أن تخرجوا من بينكم أميراً للمؤمنين يحبكم وتحبونه ويرضى عنكم وترضون عنه؟
أما آن لكم أن تخرجوا من بينكم أميراً للمؤمنين تسيرون معه إلى رحاب الظفر والنصر؟
أما آن لكم أن تتلوا على سمع الورى قول الله تعالى: )واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره(؟
أما آن لكم أن تحوزوا خيري الدنيا والآخرة؟ والله يا قوم إنَّ هذه لأيام المفاصلة:
فلا ألفين أحداً منكم يعض أصابع الندم بعد فوات الأوان يقول: (يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزاً عظيما(.
لا ألفين أحداً منكم وقد فات قطار الخير يتحسر ويقول: يا ويلتى لم اتخذ مع الرسول سبيلا، يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلا.
فلا ينفع الندم بعد فوات أوانه وقد كان ينفع من قبل... وتذكروا قول الله تعالى: (لا يستوي منكم من أنفق قبل الفتح وقاتل).. فلمثل هذا فليعمل العاملون.. وإلى رضوان الله وفردوسه الأعلى فليتنافس المتنافسون..
أيها المسلمون:
ارفعوا أكف الضراعة إلى الله تعالى وأمنوا على هذا الدعاء عساها تكون ساعة إجابة في هذا اليوم المبارك من شهر رجب الخير:
اللهم يا قوي يا عزيز, يا قيوم السماوات والأرض, يا ذا الجلال والإكرام والفضل والإنعام, نسألك يا الله يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما أن تفرج بإقامة الخلافة كروبنا, وأن تشرح بها صدورنا, وأن تستعمل بها أبداننا, وتقر بها عيوننا, فإنه لا يعيننا على الحق غيرك, ولا يؤتيناه إلا أنت, ولا حول ولا قوة إلاَّ بك! اللهم أرد لنا إرادة التمكين والاستخلاف في الأرض, وأرد لنا أيام العزة والريادة! اللهم عجل لنا بقيام دولة الخلافة واجعلنا من جنودها الأوفياء المخلصين. والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد و على آله و صحبه و سلم
لم تمر على المسلمين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم مصيبة اكبر من مصيبة هدم الخلافة الإسلامية ففي السابع و العشرين من شهر رجب لسنة 1342 هـ قام أحد عملاء الانجليز مصطفى كمال عليه من الله من يستحق بإلغاء الخلافة الإسلامية و إقامة الجمهورية العلمانية مكانها و إخراج الخليفة من البلاد.
و بذلك تكون قد سقطت آخر دولة خلافة للمسلمين على الأرض و لم يبق لهم دولة تمثلهم و بذلك سقط ظل دار الإسلام عن الأرض الذي كان يستظل المسلمون شرقا و غربا تحت ظله.
أننا في إحيائنا لهذه الذكرى الأليمة ذكرى هدم الخلافة الإسلامية لا نعلن الحداد عليها في اليوم الذي يقابل يوم هدمها و لا نضيء الشموع و لا نقف منتكسي الرؤوس لدقائق معدودة كعادة الغرب بل الهدف منها تذكير المسلمين بواجب العمل لإقامة الخلافة و استئناف الحياة الإسلامية.سائلين المولى عز و جل أن يمن علينا بنصر من عنده و يكرمنا بإعادة دولة الخلافة.
فمنذ أن هدمت دولة الخلافة و بلاد المسلمين ممزقة إلى ست و خمسين دولة لا وزن لها بل إن بعض بلادها محتلة، و خيرات المسلمين ينهبها كل طامع من نفط و غاز و معادن إلى غير ذلك من ثروات و ما عاد للمسلمين من معتصم يذود عن أعراضهم و أرضهم ، و أصاب الأمة الوهن و طمع فيها أعداؤها حتى تجرأ بعضهم بالتطاول على الإسلام و القران و على الرسول صلى الله عليه و سلم، و مما زاد البلاء هو خروج فئة من العلماء من بيني جلدتنا و يتكلمون بألسنتنا يبررون للكفار تطاولهم على الإسلام و يلوون أعناق النصوص ليجدوا فسحة للتواصل مع الكافرين تحت مسميات شتى من حوار الأديان إلى حوار الحضارات إلى حقوق الإنسان.
إن المتتبع لقضايا الأمة يصل إلى حقيقة مفادها أن لا خلاص و لا حل لمشاكل الآمة و قضاياها إلا بعودة الخلافة السلامية.
و الخلافة رئاسة عامة للمسلمين في الدنيا لإقامة أحكام الشرع و حمل الدعوة الإسلامية إلى العالم فرض على المسلمين القادرين و الأدلة على ذلك كثيرة :-
ففي القران قوله تعالى ( فاحكم بينهم بما انزل الله و لا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق ) و ( وان احكم بينهم بما أنزل الله و لا تتبع أهواءهم و احذرهم أن يفتنوك عن بعض ما انزل الله إليك )
فخطاب الله تعالى لرسوله خطاب لأمته ما لم يرد دليل يخصصه به.
و في السنة قال عليه السلام ( من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، و من مات و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) و البيعة لا تكون إلا لخليفة.
و هاهم الصحابة الكرام قد أجمعوا على لزوم إقامة خليفة للرسول صلى الله عليه و سلم فبايعوا أبو بكر و عمر و عثمان و علي بعد وفاة كل واحد منهم ، و قد ظهر ذلك جليا من تأخيرهم لدفن الرسول صلى الله عليه و سلم و اشتغالهم بنصب خليفة له مع أن دفن الميت واجب. و لا يجوز أن تترك الأمة أكثر من ثلاث أيام بدون خليفة و إلا فإنها تأثم على ذلك فما بالكم بغياب الخلافة الأرض مدة تسعين سنة.
تسعون سنة و المسلمون يقدمون التضحيات دون جني الثمر ،تسعون سنة وقضايا الأمة بيد أعدائها تسعون سنة و المسلمون كالأيتام على موائد اللئام قد نزع الله تعالى مهابتنا من قلوب أعدائنا و أصابنا الوهن. وقد خسر المسلمون بفقد الخلافة عقول مبدعيهم ، و جيوشهم، و وحدتهم .
ان الخلافة هي الحصن الحصين و الحبل المتين و ملاذ الخائفين فيها عدالة السماء و فيها الرغد و الحياة و هي السبيل لإعلاء كلمة الله في الأرض.
و القعود عن إقامة خليفة للمسلمين من أكبر المعاصي لأنها قعود عن القيام بفرض من أهم الفروض في الإسلام ،فرض يتوقف عليه إقامة أحكام الدين ، ووجود الإسلام في معترك الحياة . وحمل الإسلام للناس لإخراجهم من عبادة العباد الى عبادة رب العباد.
فهلا أفاق المسلمون من عميق سباتهم و شمروا عن سواعد الجد لإعادة خلافتهم مبعث عزهم فان وعد الله حق و آت شاء من شاء و سخط من سخط قال تعالى (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(40) الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ) الحج 40-41
إن حزب التحرير يقود الآن الدعوة العالمية للخلافة، بعد أن احتضنته الأمة و وصلت دعوته إلى مشارق الأرض و مغاربها ، و قد حان الآن الوقت للأمة أن تعمل سويا مع حزب التحرير من اجل توجيه ضربتها الأخيرة إلى الأنظمة الفاسدة التي تقف عقبة أمام الخلافة الإسلامية أمل الأمة.
فيا حكام المسلمين ليس لكم و الله إلا أن تعودوا إلى دينكم وتتخلوا من الغرب الذي لا يكن للأمة إلا كل عداوة قال تعالى ( و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى )
فانتم تنتسبون للإسلام لا إلى الغرب و ربكم واحد و قبلتكم واحدة فلا تكونوا العائق لإقامة الخلافة.
و يا جيوش المسلمين أما آن لكم أن تتخذوا من أسلافكم قدوة لكم ،خالد بن الوليد و سعد بن معاذ ، و شرحبيل بن حسنة و نور الدين زنكي و محمد الفاتح فما استأسد علينا أعداؤنا إلا بترككم الجهاد في سبيل الله و حمل راية لا اله إلا الله
إن حزب التحرير يستنهض هممكم و يستنفر عزائمكم لإقامة دولة الخلافة فلا حل جذري لقضايا الأمة إلا بها فلم البحث عن حلول أخرى ساقطة انصروا حزب التحرير الذي يعمل ليل نهار لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستعيد للأمة اعتبارها و عزتها
قال تعالى: ( إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم )
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو أنس
منذ أن هدم كيان المسلمين وحصنهم الحصين دولة الخلافة والمسلمون في حال وأي حال ارض تغتصب وحرمات تنتهك ومقدسات تدنس ودماء تسيل وصيحات هنا وهناك ولا من مجيب فقد أصبح المسلمون في ذل وهوان ما بعده ذل.
وهذا أمر يشاهده ويعلمه القاصي والداني فمحاولات الكافر لم تتوقف يوما للقضاء على الإسلام والمسلمين وليزيل من أذهانهم وبكل الوسائل أن إسلامهم مصدر عزتهم وقوتهم وأنهم امة واحدة بل خير امة أخرجت للناس وأنهم امة ذات رسالة وأمجاد وتاريخ عريق.
فيفرض عليهم أنظمة تجوعهم وتشغلهم برغيف الخبز وتأمين حوائج الأسرة لئلا يبقى عندهم سوى بطونهم فينسون الفكر والتفكير والحرية والتحرر والإصلاح والتغير.
إن الكافر وعملاءه المجرمون يدركون تمام الإدراك إن الإسلام هو الوحيد في العالم الذي يشكل الخطر الحقيقي على وجودهم وعلى وجود أفكارهم العفنة التي ما أعطت البشرية إلا الفساد والضياع والتدمير.
نعم إن الإسلام بكل ما فيه من معتقدات وقيم وأفكار وأنظمة فيها صلاح للبشرية وسعادتها قادر على إزالة هذا الوجود العفن لتلك الحضارة الرأسمالية التي ما أنتج عنها إلا شر وفساد حتى إن التقدم العلمي والتطور التكنولوجي الذي يجب إن يعود بالفائدة على الإنسان سخروه لقهر الشعوب وإذلالها .
ولكن ولله الحمد والمنة فانه رغم كل هذه الحرب الشرسة التي يقودها الكافر وعملاؤه على الإسلام وأهله ليقضوا عليهم فإنهم الآن يضعفون والأمة الإسلامية تقوى وأفكارهم وعقائدهم تتهاوى وتتلاشى والإسلام ينمو وينتشر. إنهم يتراجعون و يتقهقرون والمسلمون يتقدمون وينهضون نعم إن دورة التغير بدأت وبدأ الانهيار. فهل يعي المسلمون والمخلصون هذا الأمر ويتنبهون له؟
أيها المسلمون: إن الوقت قد حان ليوم عزكم فاغتنموه, ألستم تقرؤون في كتاب ربكم وعده لكم بالنصر والتمكين ؟؟ قال تعالى: "وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا...." ألستم تقرؤون بشرى رسولكم بعودة الخلافة على منهاج النبوة؟
أيها المخلصون من أبناء امة الإسلام: الم تدركوا بعد إن الخلافة هي الوحيدة القادرة على إن تنسي الكافر وساوس الشيطان وان ترد المسلمين إلى سابق عزهم و مجدهم .
الم تسمعوا قادة الكفر وهم يعلنون إن عدوهم هو الخلافة وعودتها وان حربهم مع دعاة الخلافة ؟ الم تسمعوا أو تقرؤوا عن كل تلك الأعمال العظيمة والمؤتمرات العالمية التي يقوم بها المخلصون العاملون لعودة الخلافة في كل أنحاء الأرض أليس حزب التحرير هو الوحيد الذي يعلن ليل نهار إن الخلافة عز المسلمين وفرض ربهم؟؟ أليس حزب التحرير وهو يقوم بكل هذه الأعمال العظيمة والمؤتمرات الكبيرة لعودة الخلافة يحدد للمخلصين والقادرين على تغيير الأوضاع أين يجب إن يضعوا ثقتهم ومع من يجب إن يعملوا حتى يعود للمسلمين عزهم وبنصرهم ربهم ويحرروا بلادهم ؟؟
هل بقي بعد هذا من عذر لمسلم يتخاذل أو يتردد عن العمل مع حزب التحرير لإعادة الخلافة؟ إن الأمر جد خطير وجد واضح انه حزب التحرير أمل الأمة ووجهتها الصحيحة إنها خلافة مصدر عزكم ورضى ربكم , فهل من مستجيب؟
اللهم مكن لعبادك المؤمنين في الأرض يقيموا شرعك ويعزوا عبادك ويهزموا أعداءك واجعلنا منهم ومن العاملين معهم انك ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو الأمير
أجري استفتاء في 27/6/2010حول الدستور الجديد في قرغيزستان، وقبل أن تجف الدماء التي سالت في الأحداث المأساوية! ولم تقبل الحكومة المؤقتة تأجيل الاستفتاء حتى تعود الأوضاع إلى حالتها الطبيعية، ويعود المشردون من ديارهم إلى منازلهم المدمرة، بل أصرت الحكومة على إجراء الاستفتاء رغم كل هذه الظروف!
فلماذا هذا الحرص الشديد من الحكومة على إجراء الاستفتاء بدل الحرص على إعادة إعمار ما دُمِّر وأُحرق، ومعالجة الدماء التي سالت في الأحداث العرقية بين الأوزبك والقرغيز في الجنوب؟