الأربعاء، 12 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/29م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

من إرث مفكرينا وعلمائنا حملة الدعوة ج4 - المرأة في الإسلام

  • نشر في من حضارتنا
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1822 مرات

 

الحقيقة الثالثة: إن الشرائع الغربية كلها، قد وضعها الناس بأنفسهم عندما ساد المبدأ الرأسمالي العالم الغربي، وتم فصل الدين عن الحياة، حيث أبعدت الكنيسة ومنعت من سن القوانين والتدخل في كل أمور الدنيا. ذلك أن العقيدة النصرانية، هي عقيدة كهنوتية، لا تحوي حلولا ولا معالجات لمشاكل الحياة.


ولما كانت الرأسمالية تقوم على الحريات الأربع، ومنها حرية التملك، فقد قام أصحاب رؤوس الأموال يجمعون الثروة بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء، فانتشر الفقر وساد استغلال الإنسان للإنسان، وكانت المرأة أول ضحايا هذه الرأسمالية، التي كانت تعتمد في بدايتها على القوة البدنية لحفر المناجم وحمل الأثقال وإدارة الآلات الضخمة، فقامت نتيجة هذا الاستغلال حركات كثيرة تطالب بإنصاف المظلومين من هذه الرأسمالية المتوحشة، فظهرت الحركات العمالية والحركات النسائية. وكانت المظاهرات التي ينظمها الرجال والنساء غالبا ما تقمع بالقوة، فيسقط القتلى والجرحى. فكان يوم الأول من أيار عيدا للعمال، تخليدا لمن قتل منهم، كما كان يوم الثامن من آذار يوما للمرأة تمجيدا لنضال النساء وتضحياتهن لنيل حقوقهن. ومساواة أجورهن بأجور الرجال الذين يقومون بنفس عملهن.


فقضية المساواة والمطالبة بها، إنما نشأت عند الغربيين، نتيجة ظلم الرأسمالية، ولا علاقة للمسلمين بها من قريب أو بعيد. لأن المسلمين لا يعرفون التمييز أصلا.


الحقيقة الرابعة: أن الأمة الإسلامية بعد أن هزمت الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وهي آخر دولة إسلامية. تعرضت ولا تزال تتعرض للغزو والاستلاب السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وفي كل الأقطار دون استثناء. ومن الطبيعي أن تتعرض المرأة، وأن يتعرض دورها العظيم في تربية الأبناء ورعاية الأسرة إلى قدر كبير من معاول الهدم.

وبعد أن انهارت الشيوعية وتخلى عنها معتنقوها، ظن مفكرو الغرب، أن القيم الرأسمالية ستسود العالم، وأن صراع الحضارات قد ولى إلى غير رجعة، لكنه خاب فألهم، فقد بدأت الأمة الإسلامية تنهض من كبوتها وتستيقظ من سباتها، وبدأت الأصوات تعلو مطالبة بإعادة حكم الإسلام، في جميع جوانب الحياة، وبدأ اسم الإسلام يعلو كل يوم وفي كل مكان، وباتت عودته مؤكدة وقريبة، وإنه بما يحويه من عقيدة صحيحة وقيم راقية ومعالجات ناجحة لكل المشاكل، وإنه حال عودته سيجرف كل أرجاس الرأسمالية ونجاستها. لذلك تنادى مفكرو الرأسمالية ودهاقنتها لوضع المخططات الاستباقية التي تحول دون هذه العودة الميمونة. وحيث أن الإسلام مبعد عن جميع جوانب الحياة عند المسلمين، باستثناء أحكام الأسرة-الأحوال الشخصية- والمرأة هي محور هذه الأحكام.


ولما كانت الأمم المتحدة منذ نشأتها عام 1945 أداة من أدوات السيطرة الرأسمالية، فإنهم رأوا أنها خير أداة لتنفيذ هذه المخططات وقد قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 77 اعتبار يوم الثامن من آذار من كل عام يوما للمرأة. وفي 18 كانون الاول من عام 1979 اعتمدت الجمعية العامة ما يسمى " اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" اتفاقية السيداو، وعرضتها للتوقيع والتصديق والانضمام في 18 كانون الأول عام 79 على ان يبدأ نفاذها في 3 أيلول 1981 طبقا لأحكام المادة 27 من الاتفاقية ذاتها.


ولقد انبثق من داخل الأمم المتحدة ثلاث لجان تتولى الإشراف على تنفيذ الاتفاقية
أ‌) لجنة مركز المرأة ب) شعبة النهوض بالمرأة ج) لجنة السيداو.

وتعمل هذه اللجان الثلاث على عقد المؤتمرات دوريا، وقد عقدت لجنة مركز المرأة التابعة للأمم المتحدة، جلستها الرابعة والخمسين في الفترة من 1-12 آذار من العام الجاري 2010. وفي هذه الجلسة والجلسة التي سبقتها أي في الجلسة الثالثة والخمسين، اتخذت أخطر القرارات بالنسبة للمرأة المسلمة . ومما يدعو للحسرة والأسى أن معظم الدول العربية وغير العربية، والتي جل أهلها من المسلمين، قد وافقت على هذه المقررات مع إبداء البعض قليلا من التحفظات، تمهيدا لرفعها بالتدريج.

وأورد هنا بعض نصوص اتفاقية "السيداو" ثم بعضا من القرارات التي اتخذت في هذه المؤتمرات:


1- تنص المادة 15 فقرة 4 من الاتفاقية على ما يلي:" تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم"، أي أن من حق المرأة أن تتخذ سكنا مستقلا عن سكن الزوج، وأن تسافر أو تغادر حتى دون إعلان او استئذان. وقد أعلن وزير الإعلام الأردني رفع التحفظ عن هذه المادة.


2- تنص المادة 16 على ما يلي:
أ) تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية وبوجه خاص تضمن على أساس المساواة بين الرجل والمرأة.


أولا: نفس الحق في عقد الزواج.


ثانيا: نفس الحق في حرية اختيار الزوج وفي عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل. ولا اعتراض لأحد على هذه الفقرة، فهذا حق مقرر للمرأة في الإسلام.


ثالثا: نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه.


رابعا: نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما وفي جميع الأحوال، يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول وهذا يعني حق المرأة أن تنسب الأطفال لنفسها ولأسرتها وليس لأسرة الأب.


خامسا: نفس الحقوق في أن تقرر بحرية وإدراك للنتائج عدد أطفالها والفاصل بين الطفل والذي يليه.


سادسا: نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم أو ما شابه ذلك من الأعراف، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني.


سابعا: نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة بما في ذلك الحق في اختيار اسم الاسرة والمهنة ونوع العمل.

 

واضح من هذه النصوص تماما أن مفهوم الأسرة عندنا معشر المسلمين، ينبغي أن ينتهي حتى تنسجم التشريعات الوطنية مع اتفاقية السيداو. فرفع قوامة الرجل مخالف للنص القرآني القطعي الدلالة، القطعي الثبوت، فالله تعالى يقول" الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ " النساء. والتفضيل هنا بمعنى زيادة المسؤولية وليس التفضيل بمعنى الخيرية.


والرجل هو وحده الذي يملك ولاية التزويج ولا يجوز مطلقا أن توكل المرأة في تزويج المرأة، فكل امرأة تزوجت دون ولي فزواجها باطل، فقد روى ابن حبان والحاكم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله"لا نكاح إلا بولي" ولما روي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل ". ولما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم" لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها".

كما لا يصح أن ينسب الأولاد على أمهم لقوله تعالى:" ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ " الأحزاب.

هذه بعض نصوص اتفاقية السيداو سيئة الذكر. وليست هي وحدها على سوءها بل أن لجنة مركز المرأة في جلستها الثالثة والخمسين اتخذت من القرارات ما لا يمكن أن يقبل به من آمن بالله ربا وبالإسلام دينا وهذه بعض القرارات:


1- تعمل اللجنة على تكثيف الجهود من اجل التنفيذ الكامل لمنهاج بكين- حيث عقد في بكين مؤتمر لتفعيل الاتفاقية، وبحث وسائل تنفيذها والعقبات التي تحول دون التنفيذ وكيفية إزالتها- ووثائق المؤتمر الدولي للسكان والذي يطالب دون أية تحفظات بتيسير وسائل منع الحمل للمراهقين وتدريبهم على استخدامها، وإباحة الإجهاض للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه ومساواة الجندر، بمعنى إلغاء كافة الفوارق بين الرجل والمرأة وإعطاء كافة الحقوق للشواذ.


2- التصديق دون تحفظات على الاتفاقيات المشار إليها وغيرها والمطالبة بالمساواة التامة والتطابقية بين المرأة والرجل داخل الأسرة، بما في ذلك الغاء طاعة الزوجة لزوجها، وإلغاء الولي، والتساوي التام عند عقد الزواج والطلاق والتعدد والميراث، وحرية السكن والتنقل دون إذن الزوج.


3- حماية الفتيات اللاتي يقمن بمهام منزلية داخل أسرهن من الاستغلال واعتبار عمل البنت داخل بيت أهلها عملا تستحق عليه الأجر.والضغط باستصدار قوانين تجرم عمل الفتاة داخل منزل أهلها، باعتبار عملها في بيت أهلها من أسوأ أشكال عمالة الأطفال.


4- تيسير حصول الأفراد على خدمات الوقاية من مرض الإيدز والتي تتركز على الحصول على العازل الذكري والأنثوي والتدريب على استخدامه على مستوى كل الأفراد والأعمار، والتدريب عليها في المدارس والوحدات الصحية للمراهقين والشباب. وفي مرحلة لاحقة وضع ماكينات في الشوارع العامة يستطيع من خلالها الفتيان والفتيات الحصول على العازل الطبي دون مخاوف نفسية أو اجتماعية، قد تعيقهم عن الحصول عليها.

إقرأ المزيد...

كلمة في ذكرى هدم الخلافة -1431هـ-

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1423 مرات

 

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ،الذي أخرج الناس من الظلمات إلى النور، وبعد:

فمعذرةً إلى ربِّنا، فبدلاً من الاحتفال بعودة الخلافة الراشدة ،ها نحن نتسابق في رثاء الخلافة الأولى التي أسقطها الكفار المستعمرون على أيدي خونة العرب والترك ،بعد الانتصار الباهر للحلفاء في الحرب العالمية الأولى، ونتج عن ذلك تحطمُ الدولةِ العثمانيةِ وتفكُكُها إلى أجزاءَ صغيرةٍ واستولى الحلفاءُ على بلاد العرب جميعِها، وسلخوها عن الدولة، ولم يبق للعثمانيين سوى بلادُ الأتراكِ والتي هي كذلك لم تَسْلمْ من احتلال الانجليز للبسفور و الدردنيل،واحتل الفرنسيون قسماً من استانبول وكذلك ايطاليا، فقد احتلت بعضَ الأجزاء وخطوطَ المواصلات. وأشاع الحلفاء دعْواتِ الانفصال والاستقلال عند العرب والترك وركِبوا موجاتِ بعضِ التحركات المخلصة لإجهاضها، إذ تدخّلوا بواسطة العملاء في مؤتمر الخلافة في القاهرة عامَ 1924وعملوا على فضِّه وإخفاقه . وفي تلك السنة أخذ الانجليز يعملون لإلغاء جمعية الخلافة في الهند ولإحباط مساعيها وتحويل تيارها إلى الناحية الوطنية و القومية .

و مما زاد الطينَ بِلَّةً، ما صدر عن بعض علماء الأزهر من مؤلفاتٍ تدعو إلى فصل الدين عن الدولة، وتدّعي أن الإسلام ليس فيه أصولُُ للحكم، وتصوِّر الإسلامَ أنه دينٌ كهنوتيٌّ كباقي الأديان.

ولم يكتفِ الكافرُ المستعمر بهذا فحسب، بل أوجد في كل بلد من بلاد المسلمين عملاءَ له، حتى أن بعض حَسَنِي النيةِ عقدوا المؤتمرات مطالبين بالاستقلال ضِمْنَ المخططات الموضوعة لهم.

ولقد قام هؤلاءِ العملاءُ والمشتغلون بالسياسةِ بتطبيق القوانين الغربية على بلاد المسلمين تحت إشراف أسيادهمُ الكفارِ، الذين قاموا بدورهم بصرف المسلمين عن التفكير بالدولة الإسلامية بأعمالٍ تافهةٍ يَلْهَوْنَ بها، فقد شجَّعوا المؤتمراتِ المسماةَ إسلاميةً لتكون أُلْهِياتٍ في أيدي المسلمين تُلهيهم عن العمل الحقيقي لعودة الإسلام إلى واقع الحياة ،فكانت هذه المؤتمراتُ مُتَنفّساً للعواطف، تتخذ القراراتِ غيرَ القابلةِ للتطبيق، وتنشرُها في وسائلِ الإعلام لمجرد النشر.

وها هم قد ابتدعوا علينا اليوم بمُسْكِتاتٍ جديدةٍ مثل سفن المساعدات و فتح المعابر و تخفيف الحصار أو رفعه و غيرها من الألفاظ التي ما أنزل الله بها من سلطان.

أمّا وإن نجح هؤلاء الكفار في هدم دولة الخلافة، فإنّ بشائر عودتها تلوح في الأفُق. وبدأ المسلمون بتحديد القضية المصيرية لهم، وهي إعادةُ تطبيق الإسلام في الحياة والدولة والمجتمع، عن طريق إقامة دولة الخلافة، ونصب خليفة واحدٍ للمسلمين، يبايعونه على السمْع والطاعة ،على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله، ويهدمَ أحكامَ الكفر وأنظمته، ويوحِّدَ بلادَ المسلمين في دولة الخلافة، ويحملَ الإسلام رسالةَ هدىً و نورٍ إلى العالم بالدعوةِ والجهاد.

فيا أيها المسلمون: اعملوا مع العاملين المخلصين الواعين لإعادة الخلافة من جديد. انبُذوا أفكار الكفر التي غزت العالم الإسلامي أثناء العصر الهابط التي تتناقض و أفكارَ الإسلام وهي قائمةٌ على فهم خاطئ للحياة ولِما قبلَها وما بعدَها.والتي كوَّنت عند المسلمين وخاصة فئة المثقفين عقليةً سياسيةً مُشْبَعَةًً بالتقليد بعيدةً عن الابتكار.

ارفضوا البرامج التعليمية التي وضعها المستعمرُ والتي تطبَّق في المدارس والجامعات، لتخرِّجَ منها مَن يدير البلاد بعقليةٍ خاصةٍ ليكونوا حكاماً يديرون الحكم نيابة عنه وِفقاً لما رسمه لهم.

فاتركوا المعارف الثقافيةَ، والتي تُوهِمُ المسلمين بأنها علومٌ عالميةٌ كعلم الاجتماع، وعلم النفس، وعلومِ التربية. وهاهم الذين تعلموها يستشهدون بها أكثرَ ما يستشهدون بالكتاب والسنة.

صحّحوا مفاهيمكم عن الحياة... وابتعدوا عن الحركات السياسية القائمة على الأساس الوطني والقومي والاشتراكي والتي تثير عندكم العصبيةَ العنصريةَ والتصوراتِ الارتجاليةَ.

أمّا أنتم أيها العلماء.... فقد كان مَن سبقكم يدركون قول الرسول عليه الصلاة و السلام : (( العلماء ورثة الأنبياء)) ، حيث أظهروا في عصور الدولة الإسلامية مآثرَ جليلةً سجلوها في مواقفهمُ الخالدةِ و الفذةِ مع الحكام... أبانوا فيها حقيقةَ الشريعةِ الإسلاميةِ في صلابة الموقف من المنحرفين عنها و لو قيدَ أُنّمُلَةٍ ، متحمِّلين بصبر و شجاعة ما ينتج عن الجهر بكلمة الحقَ عند سلطان جائر، غيرَ هيّابين سلطانَ الحكام و لا قوة الدولة و لا صَوْلةَ الجند.

و قد ذكر لنا التاريخ الحديث و القديم نماذجَ يُعتَزُّ بها لمواقفِ بعض العلماء رحمهم الله من حكامهم في غِلظةِ الكلام و شدة الإنكار و عظيم المحاسبة.

و أما انتم يا أهل القوة: هُمُّوا إلى نَصرة دينكم و ارفعوا أيديَكم عن الحكام الخونة الذين باعوا أنفسهم للشيطان و تخلُّوا عن حمايتهم، و لا تحفظوا أسرارهم ولا تقبلوا لأنفسكم بأن تكونوا جواسيسَ لهذه الأنظمة العميلة، و سلِّموا الحكمَ لحَمَلَةِ الدعوة المخلصين، و الذين باعوا أنفسَهم لله كي تسعدوا في الدنيا والآخرة.

أما أنتم أيها الحكام ...فاعلموا أن حكمكم مهما طال قصيرٌ في عمر أمتكمُ الطويلِ، و أيامَ العمر تمضي سِراعاً، و ضَمَّةُ القبر بفتنتِه و سؤالِه آتيةٌ لا ريبَ فيها، و حسابَ الله عسيرٌ، فارجعوا إلى دينكم الذي تدَّعون الإيمان به و الانتسابَ إليه و ما أحوجَكم أيها الظلمة إلى الاتعاظِ بمَن هلك قبلَكم من الحكام الظالمين، و التأسّي بمَن أفضى إلى ربِّه راضياً مرضياً بعد حكمٍ بالإسلام، و إقامةِ العدل و نشرِ الخير.

فارحموا أنفسكم و ارحموا الناس، و خاصةً بعد الذي صاروا إليه، إنه و اللهِ مَئالٌ ما كان يطمع لمثله عدوٌ لئيمٌ و أثيم، و كافرٌ مستعمِرٌ عنيد.

و لنعدْ جميعاً إلى الله تعالى أولاً، فعنده النصر المبين إن أخلصنا النيةَ له، و اتبعنا شرعه ثم لِنَقُمْ مفرِّغين كلَّ جهودِنا لحمل راية العُقاب، و إقامةِ حكمِ القرآن، مضحين في سبيل إعلاء كلمة الله، و لو كره الكافرون و الظالمون. و لنبتعدْ عن الكسل و نُذْهِبْ عن نفوسنا الاستكانةَ و ننزِعْ عنها حبَّ السلامة، فليست تلك و الله من شيم الرجال الأبرار حملةِ الشريعةِ السمحة.

((يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله و للرسول إذا دعاكم لما يحييكم، و اعلموا أن الله يحول بين المرء و قلبه و أنه إليه تحشرون)). صدق الله العظيم

و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

أبو شهاب

إقرأ المزيد...

نفائس ثمرات رجب - مما لا شك فيه

  • نشر في من حضارتنا
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1194 مرات

 

أيها المسلمون؛ مما لا شك فيه أن غيوم الدول السوداء مآلها إلى الزوال من فوقكم، وأَمطار الخيانة والضلال التي أُمطِرتم بها مآلها إلى الاندثار، ومما لا شك فيه أن دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ستقوم من جديد قريباً -بإذن الله-، كيف لا وهو وعد الله سبحانه وتعالى الذي لا يخلف وعده وبشرى رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصادق الأمين.

 

إن حـزب التحريـر يدعوكم مجدداً للعمل معه ولمساندته ونصرته، فيا أيها الإخوة الكرام، جدَّوا معنا واجتهدوا لنجعل، بإذن الله، هذا العام هو العام الأخير الذي نُحكم فيه من قبل أنظمة الكفر ، والعام الأخير الذي تعاني فيه الدنيا بأسرها من فساد الرأسمالية التي أزكمت رائحتها الأنوف، والعام الأخير الذي تراق فيه دماء المسلمين الزكية ويعتدى فيه على أعراض العفيفات الطاهرات، والعام الأخير الذي تعلو فيه صيحات واستغاثات الثكلى ويتردد صداها في السماء دون مجيب. وندعو الله عز وجل أن يأخذ بأيدينا ويمنَّ علينا بأن يكون هذا العام هو العام الذي تهدم فيه دول الضرار وتلقى وتاريخها الأسود في مزبلة التاريخ لنقيم مكانها من جديد دولة الخلافة الراشدة، وما ذلك على الله بعزيز.

{لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}

 

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

إقرأ المزيد...

الجولة الإخبارية 04/07/2010م

  • نشر في جولات إخبارية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 795 مرات

 

العناوين:

  • في مغالطة واضحة، البيت الأبيض يقول بأن المباحثات بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" تحرز تقدما
  • أمريكا تصر على العبث في الفضاء الروسي
  • أوباما: أمريكا تواجه تحديات قاهرة

التفاصيل:

فيما يبدو أنه تمهيد للانتقال غير المبرر من المفاوضات غير المباشرة والتي عجزت أمريكا عن إدارتها جراء صلف يهود وقلبهم ظهر المجنّ للإدارة الأمريكية إلى المفاوضات المباشرة، اعتبر البيت الأبيض أن المباحثات غير المباشرة بين "الإسرائيليين" والفلسطينيين تحرز تقدما وأن الطرفين ضيقوا خلافاتهما خلال المباحثات التي ترعاها الولايات المتحدة.

ويذكر أن المحادثات التي يتوسط فيها المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في مايو/أيار تهدف إلى إقناع الجانبين بالتباحث مباشرة حول العقبات التي تقف في طريق الوصول إلى حل الدولتين الذي وعدت به الإدارة الأمريكية.

ويقول رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو الذي يصل الأسبوع المقبل إلى واشنطن إنه يريد الانتقال إلى المحادثات المباشرة بدون تأخير لكن الفلسطينيين يرون أن المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة تسير ببطء ولم تحرز تقدما كافيا حتى الآن يبرر بدء مفاوضات مباشرة.

وقدم المسؤولون الأمريكيون قبل زيارة نتنياهو للبيت الأبيض تقييما أكثر تفاؤلا للمحادثات في لقاء مقتضب مع الصحفيين الجمعة في مسعى منهم لخطب ود نتنياهو. وقال دانيال شابيرو مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء "هذه المحادثات كانت جوهرية تماما. تحدثنا مع الجانبين في جميع القضايا الجوهرية المتعلقة بهذا الصراع." وأضاف أن "الفجوات ضاقت."

وقال بين رودس وهو مستشار آخر لأوباما إن الرئيس راض عن التقدم الذي أحرز في المحادثات رغم عدم تقديم أي مسؤول لتفاصيل حول كيفية تضييق الجانبين لخلافاتهما. وأضاف أن المحادثات تسير "في اتجاه إيجابي"، ولكن من السابق لأوانه تماما إعطاء جدول زمني للانتقال إلى المحادثات المباشرة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أبدى استعداده وفقاً للرغبات الأمريكية بالانتقال إلى المفاوضات المباشرة في حال تلقيه ردوداً "إسرائيلية" إيجابية على أطروحاته لميتشل. فيما اعتبر فياض أن المحادثات غير المباشرة لم تحرز تقدما يبرر الانتقال للمفاوضات المباشرة.

------

استمراراً منها بالعبث في الفضاء الروسي، وبعد إثارة عمليات القتل لزعزعة النفوذ الروسي في قرغيزستان، وجهت الإدارة الأمريكية دفة أشرعتها مرة أخرى نحو أوكرانيا، فقد صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن الباب لا يزال مفتوحا أمام أوكرانيا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مشددة على أنه لا حاجة لأوكرانيا لأن تختار بين روسيا والغرب.

كما قالت كلينتون خلال زيارة إلى أوكرانيا إن الولايات المتحدة لا تسعى لإفساد علاقات التقارب الجديدة لأوكرانيا مع روسيا. وأضافت "أولئك الذين يضغطون على أوكرانيا للاختيار بين روسيا والغرب يعرضون خيارا زائفا."

وفي تحريض مباشر على التمرد على النفوذ الروسي، وجهت كلينتون كلامها لوزير خارجية أوكرانيا قسطنطين جريشنكو قائلة "بالنسبة لحلف شمال الأطلسي فدعوني أقول بكل وضوح إن أوكرانيا دولة ذات سيادة ومستقلة ولها الحق في اختيار تحالفاتها الخاصة." وحثت كلينتون في نفس الوقت الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش على التمسك بنهج ديمقراطي، وأعربت بشكل غير مباشر عن قلقها إزاء ما تردد عن انتهاك حرية وسائل الإعلام.

وفي المؤتمر الصحفي مع يانوكوفيتش، وفي استخدام لأسلوب الجزرة، عبرت كلينتون عن تأييدها لجهود أوكرانيا للفوز ببرنامج جديد لصندوق النقد الدولي يصل إلى 19 مليار دولار، وشجعت أوكرانيا على تعزيز مناخها الاستثماري.

وأشادت كلينتون بانتخاب يانوكوفيتش في فبراير/شباط الماضي باعتباره "خطوة كبيرة في تعزيز الديمقراطية في أوكرانيا."

بدوره قال الرئيس الأوكراني إن بلاده لا تنوي الانضمام إلى أي تكتل عسكري، مشيرا إلى اتباع سياسة عدم الانحياز وتجنب المزيد من خطوط التقسيم في أوروبا.

وكان يانوكوفيتش الذي تسلم منصبه مطلع العام الحالي، أعرب عن رغبته في التخلي عن خطط سلفه الرئيس فيكتور يوتشينكو بالانضمام إلى حلف الناتو.

-------

اعترف الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن بلاده "تواجه تحديات قاهرة ولكن يمكن تخطيها." بحسب تعبيره. ونشر البيت الأبيض السبت رسالة أوباما بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 234 لعيد الاستقلال الأمريكي الذي يوافق الرابع من يوليو/تموز، قال فيها إن أمريكا تواجه من جديد سلسلة تحديات قاهرة، "لكن تاريخنا يظهر أنها ليس عصية على تخطيها." ولم يحدد الرئيس الأمريكي أو الرسالة الصادرة عن البيت الأبيض أيا من تلك التحديات بالاسم، ولم يذكر طبيعتها.

يذكر أن الولايات المتحدة تعاني منذ أعوام من أزمة مالية خانقة، وقد تداعى نفوذها عالمياً، وفشلت فيما أسمته بالحرب على الإرهاب، وها هي تعاني الآن من أزمة حادة في أفغانستان لم يكن آخر حلقاتها إقالة الجنرال ماكريستال.

إن الإدارة الأمريكية كما هو ظاهر عاجزة عن تحقيق خرقٍ ما في أية قضية من القضايا العالمية، ومن أبرزها إحداث تقدم ما في ملف الشرق الأوسط الذي أصبح كابوساً يؤرق الإدارة الأمريكية بل ويهدد أرواح الجنود الأمريكيين في المنطقة بأسرها.

إن هذه التصريحات تكشف حقيقة الأزمة التي تعيشها الإدارة الأمريكية سياسياً وعلى مستوى العالم، وإن الإدعاء بأنها قادرة على تخطي كل هذه الأزمات بات محضَ أمانٍ وباتت هذه الإدارة في تراجع وتقهقر.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع