الأحد، 30 ربيع الثاني 1443هـ| 2021/12/05م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
بريطانيا

التاريخ الهجري    11 من شوال 1442هـ رقم الإصدار: 1442 / 17
التاريخ الميلادي     الأحد, 23 أيار/مايو 2021 م

 

بيان صحفي

يجب على المدافعين عن كيان يهود الغاصب

إخراج دعايتهم من المدارس وجعل النقاش في العلن

 

(مترجم)

 

تم فضح تناقضات الديمقراطية العلمانية مرة أخرى من خلال احتلال فلسطين منذ قرن من الزمان. ففي الوقت الذي يُقال فيه للناس باستمرار إن المدارس تشجع النقاش والتفكير النقدي، تعرض الطلاب والمعلمون على حد سواء للرهاب بمنعهم من التحدث بصراحة عن واحدة من أكثر القضايا السياسية رواجاً في العالم، وهي ظروف الفصل العنصري الفظيعة في فلسطين والاستهداف المروع للمدنيين ودور العبادة التي يقوم بها كيان يهود الغاصب.

 

تبنى اللورد بلفور البريطاني الأيديولوجية الصهيونية في عام 1917 لتعزيز مصالح الاستعمار البريطاني وخططه لتدمير الخلافة العثمانية في ذلك الوقت. ومن السخرية أنهم استخدموا اليهود في خطتهم، ثم بعد الحرب العالمية الثانية شجعوا إنشاء كيان يهود على خلفية شعور الأوروبيين بذنب الإبادة الجماعية التي حدثت هناك للتو. ثم تبنى المتعصبون الآخرون الصهيونية، على الرغم من افتقارهم للانتماء لليهودية، لأنهم يأملون في تعجيل وقوع الكارثة، من منطلق إيمانهم الباطل بأنها ستخلص العالم من اليهودية والإسلام بالكامل.

 

طوال 73 عاماً، سئم العالم من التبرير الممل والمفتعل للاضطهاد والإذلال المستمر لأهل فلسطين في أرضهم، على أيدي قوات الاحتلال. تزعم الحكومات الغربية وأنصارها عادة وبشكل واهٍ أن المحتلين أنفسهم يتصرفون دفاعاً عن النفس فحسب! لم يقتنع المسلمون بهذه الدعاية أبداً، بينما المواطنون العاديون غير المسلمين في الغرب يشككون وبشكل متزايد بشرعية كيان الاحتلال وعدم أخلاقية الدعم الأعمى لعدوانه الغاشم وأعماله التوسعية.

 

خوفاً من أن يفضح النقاش الحقيقي الكذبة المنافقة لفكرة حقوق الإنسان والسياسات الخارجية الأخلاقية، شهدت السنوات القليلة الماضية ارتفاعاً متسارعاً في حوادث التنمر والضغط لإدخال تشريعات لمنع أي انتقاد للاحتلال أو التعاطف مع الشعب الفلسطيني، تحت ذريعة كاذبة بأنها شبيهة بمعاداة السامية ومعاداة اليهود، أي أنها عنصرية في جوهرها.

 

أٌدخِلت المدارس البريطانية عن غير قصد في الحرب الدعائية، حيث أعلن الطلاب المسلمون وغير المسلمين بصوت عالٍ تضامنهم مع محنة الفلسطينيين واشمئزازهم من العدوان الدموي لكيان يهود. للأسف، وصف بعض مسؤولي المدارس هؤلاء الطلاب بأنهم عنصريون متجاهلين مخاوفهم المشروعة، ثم أحالوهم إلى قانون المنع الأمني لتصنيفهم على أنهم أصوليون متطرفون. حتى المعلمون يشعرون أنهم يخاطرون بحياتهم المهنية إذا هم عبروا بصراحة عما يشعرون به حيال الوضع في فلسطين اليوم.

 

اعتاد المسلمون على مراقبة الأمن لأفكارهم. لم تُسعِد سياسة المنع (Prevent) سوى المتطرفين المملوئين بالكراهية من داخل الحكومة ومن حولها، رغم عدم وجود صلة حقيقية لسياسة المنع بالعنف كما يُزعم أنه كان مقصوداً من هذه السياسة في الأصل. أما الآن، وقد بدأ يهود المحتلون يخسرون حرب الدعاية، التي كان يستخدمها كيان يهود الغاصب كقوة دفاع أيديولوجية، وذلك بمحاولاته اليائسة لمنع مناقشة مفتوحة حول جرائمه، خشية التشكيك في أساسه القانوني.

 

من المؤسف أن المتعصبين البغيضين في الحكومة وأنصار الاحتلال اليهودي الجبناء يستهدفون الآن الأطفال في المدارس، ويحتمل أن يدمروا حياتهم بادعاءاتهم الكاذبة في وصمهم بالعنصرية ومعاداة السامية. من المفترض أن تكون المدارس أماكن للبحث والتساؤل والتفكير، ولا ينبغي استخدامها للتنمر وتلقين الطلاب بالقوة وبالتخويف.

 

وعلى الرغم من الغضب الملموس الذي تشعر به الجالية المسلمة في هذا الوقت، وخاصة وسط الشباب الذين يرون بوضوح النفاق في هذه الديمقراطية وخيانتها للبشرية، فإننا نحث الآباء على تحمل مهمة النضال المبدئي بدلاً من أطفالهم.

 

يجب على الآباء فتح حوار عقلي مع مسؤولي مدارسهم لشرح الظلم والنفاق الحاليين في موقف الحكومة. بالإضافة إلى ذلك، يجب على أولياء أمور الطلاب الذين عوقبوا خطأً لتضامنهم مع فلسطين طلب المشورة القانونية للطعن في الادعاءات التي وجهت ضدهم. يجب فضح برنامج المنع (Prevent) الذي صممه متطرفون مملوءون بالكراهية من أجل حماية تطرفهم العلماني الشائن البغيض. إن الاتهامات على التعاطف مع الفلسطينيين في مواجهتهم لمثل هذا القهر الواضح أمر لا يمكن الدفاع عنه، لذا يجب تحدي تلك الاتهامات حتى يعرف الناس الحقيقة.

 

المكان المناسب لمعركة الصراع بين الأفكار المبدئية هو في العلن حيث يمكن للجميع رؤية الصراع والمشاركة فيه. إن فرض التوافق مع جانب محدد في النقاش ينم عن التعصب ويعبر بشكل خاص عن مجتمع يدعي حرية التعبير والفكر، ولكنه نادراً ما يسمح بأي منهما. لذلك يجب على الآباء المعنيين نقل النقاش أحادي الجانب بعيداً عن المدارس إلى العلن حيث يجب أن يكون دائماً.

 

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً

 

#الأقصى_يستصرخ_الجيوش

#Aqsa_calls_armies

#OrdularAksaya

#AqsaCallsArmies

 

يحيى نسبت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
بريطانيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 07074192400
www.hizb.org.uk
E-Mail: press@hizb.org.uk

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع