الخميس، 01 ذو الحجة 1443هـ| 2022/06/30م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
هولندا

التاريخ الهجري    29 من رجب 1443هـ رقم الإصدار: 1443 / 08
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 02 آذار/مارس 2022 م

 

 

بيان صحفي

 

المساعدات "الإنسانية" الأوروبية لأوكرانيا

 

(مترجم)

 

 

أجبر الغزو الروسي لأوكرانيا أوروبا على أن تصبح ملاذاً آمناً للأوكرانيين الذين يحاولون الفرار من الحرب في بلدهم. تستقبل دول أوروبا الشرقية، وإحداها بولندا، اللاجئين الأوكرانيين وتؤويهم بأذرع مفتوحة وبدعم من الدول الأوروبية الأخرى. وقد نظمت حملات الغذاء والمساعدات على نطاق واسع لمساعدة اللاجئين. هذا في الحقيقة ما يجب على كل بلد متحضر فعله لمساعدة المحتاجين، بغض النظر عن خلفيتهم.

 

ومع ذلك، كيف لنا أن نفهم النهج تجاه اللاجئين السوريين والأفغان الذين تم رفضهم على الحدود البيلاروسية والبولندية ما يعرضهم لظروف الشتاء القاسية؟

 

إذا كانت الدوافع تتمحور حول دعم ضحايا الحرب بالمساعدات الإنسانية كما يدعون، فلماذا ينطبق ذلك على بعض اللاجئين مع استبعاد آخرين؟َ لقد أُجبر اللاجئون الأوكرانيون، وكذلك اللاجئون من البلاد الإسلامية على مغادرة بلدانهم الأصلية، وكلا البلدين ليسا أعضاء في الاتحاد الأوروبي أو في الأمم المتحدة.

 

فلماذا يتم التمييز بين الاثنين؟ أم أنه بسبب التصور الأوروبي بأن اللاجئين من أوكرانيا يختلفون عن أولئك القادمين من البلاد الإسلامية بأنهم أكثر إنسانية كونهم نصارى وبشرتهم فاتحة اللون ويمكن التعرف عليهم، كما تحدث بعض مراسلي وكالات الأخبار الدولية، مثل سي بي إس، وبي بي سي، وإيه بي سي، وآي تي في، دون أي لوم؟!

 

لقد قصدوا أن حياة الأوكراني النصراني ذي البشرة الفاتحة من بلد (متحضر) هي أثمن من حياة المسلم ذي البشرة الداكنة الناشئ من بلد (غير متحضر). هذا هو السبب عندهم في أنهم يستحقون المساعدة أكثر. إن التمييز والعنصرية، أو بعبارة أخرى؛ إن تفضيل أصحاب التفكير المماثل على حساب الآخرين هو بلا شك مصدر مهم لإثارة هذه المشاعر في أوروبا. على الرغم من أن هذا مخالف للمبدأ الغربي حول حقوق الإنسان والمساواة، فسيتم اعتبار الأوكرانيين أحدهم وسيتم ربط المسلمين بالآخر، وعلى هذا النحو، كتهديد وغير مرغوب فيه. طريقة التفكير هذه هي جوهر النظرة الغربية إلى الآخر.

 

أوكرانيا مذنبة بالظاهرة نفسها حيث كانت هناك تقارير متعددة عن التمييز والعنصرية ضد اللاجئين غير الأوكرانيين الذين يرغبون في الفرار من الحرب في أوكرانيا. حيث يتم طردهم من وسائل النقل العام عند نقاط التفتيش بين أوكرانيا وبولندا، ويُجبرون على الاستمرار سيراً على الأقدام، في البرد القارس، بينما يُسمح للأوكرانيين بالاستمرار في المواصلات العامة.

 

بمجرد وصولهم، غالباً ما يواجه اللاجئون الأجانب العنف، وفي كثير من الحالات، لا يُسمح لهم بعبور حدود بولندا. يتم فصل النساء عن الرجال قبل السماح لهن بعبور الحدود، بينما يُحرم الرجال في كثير من الأحيان من المرور أو يصبح المرور صعباً للغاية. كما وردت أنباء عن تعرض الرجال المتخلفين للضرب، ما أجبرهم على العودة إلى مناطق الحرب خوفاً من التعرض لسوء المعاملة والبرد وحتى التجمد حتى الموت.

 

ومع ذلك، بقدر ما يتم قبول التمييز والعنصرية على نطاق واسع، فإنه في حد ذاته لا يحدد السياسة في أوروبا. وذلك لأن الدول الغربية تعمل دائماً وفقاً لمصالحها، حتى لو كانت هذه المصالح تتعارض مع قيمها الأساسية مثل الحرية والمساواة والأخوة. لذلك، توجد معايير مزدوجة في الغرب. ونظراً لأن المصلحة الذاتية في جميع الأمور لها الأسبقية، فإن الكيل بمكيالين أمر شائع، ويصبح اللجوء إلى النفاق جزءاً من مبدئهم.

 

إن المساعدة الأوروبية للاجئين الأوكرانيين لا تأتي من الإنسانية، بل هي بسبب المصلحة الذاتية، لأنها ما تتطلبه الأزمة والتهديد من روسيا. الأوكرانيون الذين يقاتلون على حدود أوروبا يخوضون أيضاً المعركة بين الغرب وروسيا. وبمجرد أن تنتهي هذه الأزمة، وتتحقق مصالحهم، سوف يتم تشويه سمعة اللاجئين، وسوف يتم تبادل بذور الدعاية المتعلقة بالولاء بين الناس بالعداء وعدم التسامح حتى لو ارتبطوا مرة واحدة كواحد منهم.

 

مرحباً بكم في أوروبا "المتحضرة" و"المتسامحة"!

 

 

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير

في هولندا

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
هولندا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0031 (0) 611860521
www.hizb-ut-tahrir.nl
E-Mail: okay.pala@hizb-ut-tahrir.nl

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع